رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

8454

دعاة: التسوق لص يسرق أثمن الأوقات في العشر الأواخر

15 يوليو 2015 , 05:19م
alsharq
بيان مصطفى

لص جديد يبدأ في الظهور لسلب أثمن الأوقات التي تمر بحياة المسلم، فيتسلل ليسرق العشر الأواخر، ليضيع فرصة اغتنام الأجر، وبلوغ ليلة القدر، فبينما يعتكف البعض مؤثرا الأجر العظيم، يضيع الآخرون أوقاتهم في التجول بين الأسواق غافلين عن الأجر العظيم في الساعات الذهبية التي اعتاد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف بها، لتكون الأيام الأخيرة في الشهر الفضيل صراعا بين الاعتكاف في المسجد والذهاب للأسواق استعدادا لعيد الفطر.

وقد أشار دعاة إلى أهمية أن يكون التسوق في نهار رمضان، وأن يتم تحديد ساعات لإنهاء شراء المتطلبات، لافتين إلى أهمية الاستعداد لهذا الشهر قبله بفترة حتى لا يخسروا أجر الليالي الأخيرة.


مقاومة اللص
يقول فضيلة الشيخ عبد السلام البسيوني: إن طبيعة الإنسان أن يقاوم اللصوص، لكن ما يحدث في رمضان من مظاهر تتنافى مع فضائل الشهر الكريم، هو تشجيع لأولئك المحتالين، مستنكرا ترك الفرصة للأنواع المختلفة من اللصوص ليسرقوا أجرنا، ويسلبوا أهم ليالي الشهر، ففيها تفتح أبواب الرحمة والبركات وتتجلى نفحات قراءة القرآن والتهجد والتراويح والاستغفار، يتوجه البعض لباب آخر فتحه اللصوص تاركين هذه الشعائر، ومنفتحين على الأسواق وشراء مستلزمات العيد، وينصح فضيلة الشيخ البسيوني المسلم بأن يختار بداية شهر رمضان لإنهاء هذه الاستعدادات أو التسوق في نهار رمضان، حتى لا يضيع فضل الليالي الكريمة، ويقضي أثمن الساعات في التجول بين مختلف المجمعات التجارية، مشبها هذا السلوك بالطالب الذي يترك ساعات المراجعة في الأيام الأخيرة قبل دخول الامتحانات، ما يتسبب في ضياع مجهودهم في المذاكرة، ويوصي فضيلة الشيخ عبدالسلام المسلمين بأن يكبحوا جماع رغباتهم التي يستدعوا بها اللصوص لتسليم ثرواتهم، لافتا الى أن الأيام الأخيرة لهذا الشهر يجب أن تبذل في العبادة، فالمسلم الذي يضيع وقته في الأسواق يضيع أثمن ماعنده من أجل أهون ما عند الله وهي الدنيا الفانية، ويوضح فضيلة الشيخ البسيوني أن التسوق ليس الآفة الوحيدة التي يتعرض لها المسلم في رمضان، مشيرا إلى انشغال الأسرة بالتحضير للعيد في منازلهم، قائلا: بعض النساء يمكثون في منازلهم ولكنهم يقومون بالتجهيز لاستقبال عيد الفطر، وإعداد "كعك العيد"، ويدعو فضيلته إلى ترك كل أسباب تضييع الأجر، ويتابع: الشيطان يجهز لرمضان بإعداد عدته قبله بشهور طويلة، فصانعو المسلسلات يشتغلون بها منذ زمن، بينما يستعد المسلمون للعيد في الأوقات الذهبية، غافلين عن عظم هذا الوقت، مؤكدا أن ذلك يأتي بسبب قلة الوعي وعدم القدرة على حسن تدبير الأولويات.


فضل الاعتكاف
وترى الداعية شيخة المفتاح أن هناك فئة كبيرة من النساء يملأن المساجد، كما أن بعضهن يعتكفن في العشر الأواخر منذ صلاة العشاء وحتى شروق الشمس يبتغين فضل هذه العبادة الفضيلة، وفيما يتعلق بانشغال النساء عن العبادة بالذهاب للأسواق، ترى المفتاح أنه من المفترض أن تستغل المرأة هذه الدقائق والثواني، فهي أيام معدودات، وقد لا تأتي لنا الفرصة مرة أخرى، ويعود هذا الأجر العظيم الذي يجب أن نغتنم فرصة الحصول عليه في مختلف ألوان طاعة الله عز وجل، موضحة أن مفهوم العبادة يشمل جميع الأعمال الخيرية وصلة الأرحام، ولا يقتصر على الصلاة فقط، وتقول المفتاح إن الملهيات المختلفة من مشاهدة التلفزيون وقضاء ساعات في تصفح الانترنت وفي التسوق، يمكن القيام بها بعد شهر رمضان، منوهة بأنه إن اقتضت متطلبات الحياة الذهاب للأسواق التجارية، فيجب اختيار نهار رمضان، حتى لا تفوتنا صلاة قيام الليالي الفاضلة، موضحة أهمية تحديد وقت لإنهاء شراء الضروريات، دون التقصير في العبادات.
وعن اعتكاف المرأة تقول المفتاح: لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوقظ أهله للاعتكاف، فهذه العبادة ليست قاصرة على الرجال، فالمرأة إن سمحت لها ظروفها، ولم تكن لديها مسؤوليات تستطيع الذهاب للاعتكاف في المسجد، خاصة إن كان أبناؤها كبارا ولا يحتاجون للعناية وتواجدها بالمنزل، مضيفة أنه يجب أن يكون بالمسجد إلا أن ظروف المرأة تمكنها من ممارسة العبادة في بيتها لتحصل على الأجر.

مساحة إعلانية