رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1435

820

28 مليون ريال من قطر الخيرية للمحتاجين في اليمن خلال عام

15 يوليو 2014 , 12:55م
alsharq
صنعاء ـ محمد دفع الله

خصصت قطر الخيرية نحو 28 مليون و362 ألف ريال لكفالة 10 آلاف و981 مواطناً لمدة عام كامل ويوزع المبلغ على الأسر والأيتام والمعاقين والمعلمين والدعاة ومحفِّظي كتاب القرآن الكريم إضافة الطلاب الذين يتوزعون في كافة المحافظات اليمنية.

وقال محمد واحي مدير مكتب قطر الخيرية في اليمن لـ "الشرق": إن شريحة الأيتام تشكل النسبة الأكبر من الكفالات إذ تبلغ نسبتهم نحو %86 من جملة الكفالات، إذ يصل عدد الأيتام نحو 9 آلاف و391 يتيماً يليهم من حيث العدد الأسر الفقيرة البالغ عددها نحو 937 أسرة يليها محفظو القرآن الكريم ويبلغ عددهم نحو 320 محفظاً.

وأضاف واحي " تتعاون مع قطر الخيرية في اليمن 6 مؤسسات خيرية يمنية إذ تقوم هذه المؤسسات بالإشراف المباشر على الكفالات من مختلف الشرائح وتقدمها لمكتب قطر الخيرية في العاصمة صنعاء، حيث يقوم هذا الأخير بدفع المبالغ المحددة. ولفت إلى أن المؤسسات التي تتعاون مع قطر الخيرية هي جمعية الإصلاح ومؤسسة دار الهجرة وجمعية بناء الخيرية ومؤسسة الواحة ومؤسسة الرفقاء، إضافة إلى جمعية عمار بن ياسر. وذكر واحي أن جمعية الإصلاح تأتي في المقدمة إذ تشرف على كفالة نحو 6 آلاف و19 شخصاً من كافة الشرائح، تليها مؤسسة الواحة التي تشرف على كفالة ألفين و248 ألف شخص.. وأقل عدد من الكفالات تشرف عليه مؤسسة دار الهجرة حيث ترعى شؤون 218 شخصاً من جملة الكفالات. وزاد القول: إن قطر الخيرية تقدم نحو مليونين و363 ألف ريال هي قيمة الكفالات الشهرية للأسر والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والمعلمين والدعاة والمحفِّظين والطلاب وتصلهم مخصصاتهم في الوقت المتفق عليه. وذكر أن الجمعية كانت حريصة على دعم الدعوة الإسلامية في اليمن إذ تقدم الكفالات لـ 72 داعية و320 محفظ للقرآن الكريم على مستوى اليمن كلها، فيما تكفل الجمعية 156 طالب علم، مبيناً أن المؤسسات الخيرية اليمنية لديها كشوفات تتضمن أعداداً جديدة من طالبي الكفالة من الطلاب ومن المعلمين.. وذكر محمد واحي أن قطر الخيرية تكفل نحو 1200 شخص في جزيرة سوقطرة اليمنية.. المعروف أن نسبة الفقر في اليمن تصل 54.5 % من مجموع السكان الذين يزيد عددهم على الـ 22 مليون نسمة.. وبحسب تقارير صادرة عن البنك الدولي، فإن نسبة العطالة بصنعاء تضاعفت في صفوف الشباب باليمن، حيث بلغت %60. في حين يبلغ معدل النمو السكاني %3 سنوياً، أي ضعفي المتوسط الإقليمي، وهو ما يشكّل ضغطاً شديداً على الخدمات الاجتماعية والموارد الطبيعية.

الأعلى فقراً.. وقد صنّف البنك الدولي معدّل البطالة في اليمن "الأعلى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، متوقعاً ان "يبقى عند مستوى مرتفع خصوصاً بين الشباب مع تفشي الفقر وسوء التغذية". وأفاد تقرير صادر عن البنك الدولي، بأن هذا المعدّل "بلغ 17 في المائة عام 2010، وكانت النسبة بين النساء تزيد على 54 في المائة وبين الرجال 12 في المائة، وظل مرتفعاً بين الشباب بالغاً 60 في المائة"، مقدراً تسجيل هذه الزيادة بعد احتجاجات عام 2011".

وأشار إلى أن أعلى معدّل للفقر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "سُجّل أيضاً في اليمن، إذ إن نسبة الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد يومياً، آخذة في الزيادة منذ عام 1998 من نحو 13 في المائة إلى 17 في المائة عام 2010. وكان نحو نصف السكان يعيشون على أقل من دولارين للفرد يومياً عام 2010".

ولفت التقرير إلى "تفاقم حدة الفقر بعد أحداث عام 2011، نتيجة سوء إدارة الاقتصاد وضعف الوحدة السياسية وتهجير اليمنيين بفعل الاقتتال الداخلي، فضلاً عن ازدياد عدد اللاجئين الفارين من أزمات في بلدان مجاورة". وكشفت تقديرات الأمم المتحدة عن ان نحو نصف السكان في اليمن "يحتاجون إلى مساعدات إنسانية". واعتبرت ان "ارتفاع عجز الموازنة من المشاكل الرئيسة التي يواجهها الاقتصاد".

ولاحظ التقرير ان معظم عائدات الموازنة "يأتي من إيرادات النفط، إذ يهيمن الدعم وفاتورة الأجور على بنود الإنفاق الحكومي، ما لا يسمح بالإنفاق الرأسمالي". وفيما لم يستبعد "تراجع إيرادات النفط بسبب العنف في حقول النفط"، رأى أن الإنفاق على الأجور "يزداد باضطراد، وكانت فاتورة الأجور بلغت 8.7 في المائة من الناتج المحلي عام 2010، وارتفعت إلى نحو 11 في المائة عام 2012 بعد قرار الحكومة زيادة الأجور عام 2011، استجابة للتظاهرات والتوترات الاجتماعية المتزايدة". ولفت التقرير إلى ان الإنفاق على الدعم وصل إلى 9 في المائة من الناتج المحلي عام 2012. في حين واصل الإنفاق الرأسمالي تراجعه من نحو 5 في المائة من الناتج قبل الأزمة، إلى نحو 2 و3 في المائة من هذا عامي 2011 و2012".

تحديات

وحذّر البنك الدولي من "تحديات كبيرة تلقي بظلالها على آفاق الوضع الاقتصادي في اليمن، ولا يزال التعافي البطيء في مرحلة مبكّرة، وربما يتعرّض للخطر نتيجة أعمال التخريب المستمرة لخطوط أنابيب النفط الرئيسة، والتي تؤدّي إلى تقليص الإنتاج". وأكّد ان أوضاع المالية العامة آخذة في التدهور، رغم تلقي منح كثيرة، وحاجات التمويل على الأجلين القريب والمتوسط كثيرة وضخمة"، لافتاً إلى ان ارتفاع حصة الأجور والدعم العام للطاقة في الموازنة "يحدان من حيّز المالية العامة المتاح للإنفاق على الفقراء ولدعم النمو". ونوّه تقرير البنك الدولي إلى ان إنتاج النفط الذي يسهم بنسبة تصل إلى 30 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وأكثر من 75 في المائة من موازنة الحكومة ما زال دون مستويات ما قبل الأزمة، بسبب الهجمات المتكررة على البنية التحتية لقطاع الطاقة وحقول النفط.

مساحة إعلانية