تبدأ اليوم السبت أولى أيام نجم الصرفة الذي تتراجع فيه درجة الحرارة وتنخفض الرطوبة وتتحسن حالة الطقس تدريجياً. وأوضح الشيخ سلمان بن جبر...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الكتاب : العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد
المؤلف : أ . د . علي محيى الدين القره داغي
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
الحلقة : الحادية عشرة
شغلت قضية العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد ، الفكر الإسلامي طويلا، ماذا يريد الإسلام أن تكون عليه هذه العلاقة؟ وما هي كيفيتها، وما الذي يحدد أطرها؟ الإسلام يريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على أساس المحبة المتبادلة، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذه المحبة تنبثق من الإيمان والاخوة الإيمانية، وتترتب عليها حقوق وواجبات، وأما أساس العلاقة فهو العقد الذي بموجبه يعطي الشعب أو ممثلوه البيعة للحاكم، حيث قد يكون هذا العقد مشافهة ـ كما كان في السابق ـ أو مكتوباً من خلال الدستور الذي اختاره الشعب أو ممثلوه الحقيقيون، والذي يُحدد الحقوق والواجبات، أو من خلال عقد مكتوب ..
حول هذه القضايا ومشكلات تلك العلاقة بين الراعي والرعية وما يجب أن تكون عليه وعن الأسس والمبادئ التي تنظم هذه العلاقة في ظل الحكم الرشيد في ضوء الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة وفقه الميزان، والمآلات، وتحقيق المناط ورعاية الواحب والواقع، والمتوقع، يدور أحدث أبحاث فضيلة الشيخ في رمضان المبارك التي خص بها دوحة الصائم، وفيما يلي الحلقة الحادية عشرة:
الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين.. وبعد.
فإن وحدة الأمة الإسلامية هي الغاية القصوى لكل المخلصين ـ حكاماً ومحكومين ـ والهدف الأسمى لكل المفكرين، لأنه بدونها لن تتحقق لها القوة والعزة والكرامة، ولن تتكون لها الحضارة المنشودة، ولا تكون لها القدرة على المساهمة الفعالة، بل ولن يتحقق لها التكامل والتكافل على الوجه المطلوب.. لذلك أولى الإسلام عنايته القصوى بالوحدة، وجعلها فريضة شرعية، وحذر أشد التحذير من الفرقة والخلاف والنزاع، فحرمها وجعلها من الكبائر، بل سماها كفراً ـ وإن لم يكن كفر الإيمان، وإنما كفر دونه ـ فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ"، حيث فسرّ الطبري وغيره الكفر هنا: بالتفرقة، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".
من الدستور القرآني:
قال تعالى: "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ) سورة آل عمران / الآية 103.. وقال تعالى: "وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ" سورة الأنفال/ الآية 46.. وقال تعالى: "وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" سورة المؤمنون / الآية 52 — 53.
ومن السنة النبوية المشرفة:
قوله صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض" متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: "مَثَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثَل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمىّ" رواه مسلم.
ولذلك كان من فقه نبي الله هارون عليه السلام أنه صبر على عبادة قومه العجل، مع الوعظ والارشاد، خوفاً من شق الصف والتفرقة، حتى يرجع إليهم موسى عليه السلام، فقال: "قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي".. ونحن المسلمين اليوم نعيش حالة تشرذم كبير، وتفرقة كبيرة على أسس فكرية وأيدلوجية وقومية، أدّت إلى جعل المسلمين فرقاً وشيعاً؛ قاتل بعضهم بعضاً على أساس القومية في بداية القرن العشرين، حيث أدى ذلك إلى إسقاط الخلافة العثمانية، التي كانت ـ على الرغم من بعض الملاحظات حولها ـ رمزاً لوحدة الأمة الإسلامية، وكان لإسقاطها آثارُها السلبية إلى يومنا هذا، منها احتلال الدول المستعمرة لمعظم عالمنا الإسلامي، وإنشاء الكيان الصهيوني في قلب العالم الإسلامي، وتوزيعه إلى دويلات على أساس اتفاقية سايكس ـ بيكو (إنجلترا وفرنسا، وروسيا القيصرية).
ثم في ظل الاحتلال والاستعمار تفرقت الأمة فكرياً وسياسياً، إلى أحزاب شيوعية وبعثية واشتراكية، ووقعت انقلابات عسكرية دموية، راح ضحيتها الكثيرون، وانتشرت الدكتاتورية والاستبداد، واحتُل قلب العالم الإسلامي المتمثل في فلسطين بما فيها القدس الشريف والأقصى، كما أنه وقعت حروب بالعشرات داخل العالم الإسلامي، منها الحرب الإيرانية ـ العراقية، واحتلال الكويت، والحرب بين النظام العراقي وشعبه الكردي، الذي تعرض لإبادة جماعية وحرب كيماوية، ومنها الحروب اليمنية بين الملكية والجمهورية، ثم بين الشمال والجنوب، ومنها الحروب بين مصر وليبيا، وبين المغرب والصحراء، وبين السودان والجنوب، وبين السودان وتشاد، وبين ليبيا وتشاد، وهكذا.
حالة من عدم الاستقرار
كل ذلك جعل العالم الإسلامي يعيش في حالة من عدم الاستقرار، والاضطرابات، والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية، والفقر والتخلف والجهل والأمية، والبطالة، مع أن عالمنا الإسلامي لديه إمكانات وثروات طبيعية داخل الأرض والبحار، ومعادن وبترول وغاز، وغيرها، وأنه يحتل مكانة جغرافية وسطاً؛ تجعله يتحكم في التجارة والمواصلات والنقل بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، ولكن مشاكله السياسية والاجتماعية والاقتصادية، تحول دون أي تقدم يُذكر.
إطفاء الفتنة واجب شرعي
ومن هنا أضحى إطفاء هذه الفتنة واجباً شرعياً، وأصبح السعي للمِّ الشمل، والوحدة ـ بأي شكل من الأشكال ـ ضرورة، وضرورية لتحقيق التكامل، وإزالة العقبات أمام التنمية، والتقدم والتحضر، ولتحقيق القوة الاقتصادية والعسكرية، والقضاء على الفقر والبطالة والتخلف والجهل والأمية، ونقول: حتى لو لم تتحقق الوحدة فلا أقل من منع الحروب، وتحقيق التعاون بين دول العالم الإسلامي.. ومن المعلوم أن ما صرف من أموال المسلمين خلال القرن العشرين، وبداية هذا القرن في الحروب والنزاعات الاقليمية الداخلية، في العالم الإسلامي، لو صرف على التنمية والتقدم والقضاء على الفقر والبطالة، لكان العالم الإسلامي ـ اليوم ـ في قمم الرفاهية والحضارة والتقدم والعزة والكرامة، فكم من مئات المليارات صرفت على الحروب العراقية والايرانية، ثم احتلال الكويت ثم تحريرها، ثم احتلال العراق!! وكم صرف من مئات المليارات في الحروب الاقليمية والداخلية بين الدول الإسلامية والإفريقية!! وأستطيع القول بأن ما صرف في الحرب الإيرانية العراقية، واحتلال العراق للكويت، وتحريرها، ثم الاحتلال الأمريكي للعراق، ثم الحرب السورية، واليمنية، ثم ما صرف على إفشال ثورات الربيع العربي، لتجاوز تريليونين من الدولارات، لو صرفا على التنمية في العالم العربي، أو الإسلامي لحولَّه إلى جنة الله في الأرض.. واليوم يراد لعالمنا الإسلامي أن يدخل في أتون حروب طائفية، من خلال الإثارة الداخلية من قبل السفهاء، وتشجيع الأعداء ودعمهم المتواصل، وتخطيطهم، ومكرهم، الذي وصفه الله تعالى بقوله: "وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ"، ويساعدهم على ذلك السفهاء، وتلك الحروب إن بدأت شرارتها فلن تتوقف حتى تأكل الأخضر واليابس، ولا يسلم منها الجميع كافة، لذلك على العقلاء من الطرفين بذل كل ما في الوسع لمنعها، والقضاء، أو التخفيف من أسبابها، للوصول إلى التعايش ـ على الأقل ـ إن لم تصل إلى التعاون والتكامل، فالوحدة.
ومن هنا فواجبنا جميعاً علماء وأمراء ومفكرين ومصلحين وأصحاب القرار، أن نجتمع على كلمة سواء لمصلحة الأمة الإسلامية، وأن نضع النقاط على الحروف ونحدد المشكلة، ونعترف بوجودها بين أهل السنة، والشيعة، وأنها تزداد خطورتها يوماً بعد يوم، إذا لم نتدراكها، ونضع خطة استراتيجية، مع توفير الإمكانات المالية والبشرية لها، وتذليل العقبات، للوصول إلى التقارب الحقيقي والتعاون، فالتكامل، والوحدة بإذن الله تعالى.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تبدأ اليوم السبت أولى أيام نجم الصرفة الذي تتراجع فيه درجة الحرارة وتنخفض الرطوبة وتتحسن حالة الطقس تدريجياً. وأوضح الشيخ سلمان بن جبر...
6314
| 03 أكتوبر 2026
تسلم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رسالة خطية من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن...
4816
| 04 أكتوبر 2026
أعلنت بلدية الوكرة عن إغلاق مخبز ومطعم عربي شهير وسوبر ماركت وشركة مطحنة لمخالفة قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن...
3776
| 05 أكتوبر 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن عرض جديد للاستفادة من حجز كل رحلة باستخدام نقاط أفيوس حتى 10 أكتوبر 2026 للسفر حتى 18 ديسمبر...
3658
| 05 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هبطت أسعار النفط عند التسوية اليوم، بنحو دولارين، بعد أن زادت صادرات الخام من الشرق الأوسط وتعهد مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى بتعزيز...
148
| 05 أكتوبر 2026
توقعت شركة «ميتالز فوكاس» الاستشارية للمعادن النفيسة أن تسجل أسعار الذهب مستويات قياسية جديدة في عام 2027، مدفوعة بتوجه المستثمرين إلى البحث عن...
574
| 05 أكتوبر 2026
تستضيف الدوحة النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار، التي تعقد بالشراكة بين دولة قطر ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد، خلال الفترة من...
128
| 05 أكتوبر 2026
أغلق مؤشر بورصة مسقط 30 اليوم، عند مستوى 7729.87 نقطة، مرتفعا بمقدار 51.97 نقطة وبنسبة 0.68 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول...
56
| 05 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
يدرس محمد صلاح قائد منتخب مصر ونجم طرابزون سبور التركي، اعتزال اللعب مع منتخب مصر بعد الأزمة الأخيرة التي شهدها مع الجهاز الفني...
3014
| 03 أكتوبر 2026
كشف المجلس الأعلى للقضاء عن تصاميم المقارّ الدائمة للمحاكم أحد المشاريع الاستراتيجية ضمن المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة والبنية التحتية القضائية في دولة...
2792
| 04 أكتوبر 2026
أيدت محكمة الاستئناف حكم أول درجة بتعويض طفل بُتر أسفل ساقه نتيجة خطأ طبي في مركز علاجي ولعدم متابعة حالته الصحية بالشكل المطلوب،...
2702
| 05 أكتوبر 2026