رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

484

متخصصون ينددون بـ "مرتزقة الشعر"

15 فبراير 2015 , 05:39م
alsharq
محسن اليزيدي

التجارة بالقصائد الشعرية ظاهرة بدأت تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي اصبحت تلقى رواجا كبيرا لدى بعض الشعراء حيث يلاحظ ذلك من خلال تزايد اعداد المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي التي اصبحت تتنافس في عرض القصائد واستقبال طلبات الراغبين في شراء القصائد والابيات الشعرية.

وتعتمد قيمة شطر البيت حسب مكانة الشعر وشهرته على الساحة الشعرية.

و يرى متخصصون في مجال الشعر ان بداية هذه الظاهرة كانت طبيعية وكانت تتم في حدود ضيقة حيث كان الجمهور ومكاتب الافراح تطلب من الشعراء تأليف قصائد لزفات العروس وأبياتا من المدح والثناء تهدى بين الاصدقاء ولمناسبات مختلفة.

وكان الشعراء يعرضون خدماتهم عبر الصحف والمجلات ولان العملية أصبحت مربحة قرروا التوسع حتى أصبحت القصائد تباع لمن يدفع اكثر، وأدى انتشار هذه الظاهرة الى ظهور ما يسمى مرتزقة الشعر الذين دخلوا على الساحة الشعرية بأموالهم وليس بقدراتهم ومواهبهم الفكريه وان نتائج هذة الظاهرة ستكون سلبيه على مستقبل الحركة الشعريه في المنطقه حسب تصريح بعض الشعراء حتى وصفها البعض بظاهرة بيع الكلام والتجارة بالاحاسيس والمشاعر.

ولم يتوقّف وجود سوق بيع القصائد عند العرض والطلب بشكل مباشر أو غير مباشر بين البائع والمشتري، بل تعدّى ذلك ليبلغ الأمر حدّ وجود إعلانات في المواقع الإلكترونيّة وصفحات خاصّة في مواقع التواصل الاجتماعيّ لتجارة الأبيات الشعريّة.

يقول الشاعر عبدالله الحمادي ان ظاهرة بيع الشعر التي انتشرت مؤخرا هي ظاهرة غير صحية وتسيء للشعر والشعراء؛ لأن القصائد التي يكتبها الشاعر هي ترجمة لمشاعره واحساسية فكيف لشخص أن يرضى أن تكون مشاعره واحاسيسه سلعة تباع او تشترى، "كما اني استغرب ان يوصفها البعض على انها تجارة ربحية بل انها تجارة بيع المشاعر والضمائر من اجل الشهرة والظهوروالشاعر الذي يبيع قصائدة أرى انه انسان رخيص لايعرف قيمة الشعر ومكانته الادبية ، وانا لا امانع ان يستفيد الشاعر بما يكتب فله مطلق الحرية وله ان يبيع قصائدة للمطربين والملحنين وهذا حقه الطبيعي ولكن ان تصل الامور الى بيع الشاعر قصائده الى شخص وتنسيبه اليه فهذا أمر مرفوض وغير أخلاقي اذ كيف يسمح الانسان لنفسه ان يبيع مشاعره واحاسيسه لشخص؟، لاجل حفنة من المال".

ولفت الحمادي إلى أن انتشار هذه الظاهرة سوف يخلق لنا جيلا فارغا لايمتلك اي موهبة فكرية وسيظهر على الساحة ادعياء الشعر وهو ما سيؤثر سلبا على الحركة الشعرية في المنطقة وظهور مايسمى مرتزقة الشعر على الساحة الشعرية وهؤلاء هم الشعراء الذين دخولوا مجال الشعر بأموالهم وليس بقصائدهم ومواهبهم.

وتحدث الحمادي: تجربتي الشخصية وبكل فخر، لم اتقاضى يوما على بيت شعر واحد كتبته ولم اخذ اي اجر على القصائد التي الفتها سواء كانت وطنية او غيرها؛ لأن الشاعر عندما يكتب يُعبر عن مشاعره واحاسيسه ويقوم بترجمتها على الورق فكيف له ان يتجرأ ويقوم ببيع مشاعره واحاسيسه لغيره من الاشخاص في سبيل المال او الشهرة ، وان هذا العمل هو غش وخداع للناس اضافة الى انه احتقار وتقليل من شأن الشعراء والكتاب والادباء ، لذا انا اطالب الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الثقافة والفنون ان تعمل على ايقاف هذا العبث الذي يحط من قيمة الشعر والادب وهو وأد للامانة الادبية.

الشاعر عبدالله ال عفيفه يبين خطورة هذه الظاهرة على مستقبل الشعر، ويرى ان انتشار هذه الظاهرة سوف تخلق جيلا لاعلاقة له بالشعروستكون له اثار سلبية على مستقبل الحركة الثقافية والشعر بشكل خاص في الدولة وكما يعلم الجميع ان الشعر له مكانة ومنزلة عند العرب منذ القدم والعرب يصفون الشعر بأنه ديوان العرب والشاعر عندما يكتب الشعر انما هو يعبر عن مشاعره واحاسيسه الصادقة حيث يقوم بترجمتها على الورق فكيف يسمح الانسان لنفسه ان يبيع مشاعره لمن يدفع اكثر والموهبة الشعرية ليست سلعة ربحية تباع وتشترى انما هي موهبة ربانية ونعمة خص الله بها بعض البشر.

وفي سياق الموضوع نفسه يقول ناصر سالم، ان ظاهرة بيع الشاعر لقصائد قديمة وليست وليدة اليوم؛ لأن الشاعر هو في النهاية انسان وقد تدفعه الحاجة الى ان يبيع مايكتب، خاصة ان هناك الكثير من الشعراء ممن لم يسلط عليهم الضوء ولم يهتم احد لقصائدهم أو لم يجدوا الفرصة لذلك فقاموا ببيع ما الفوا من الابيات الشعرية لانها اصبحت مصدر رزق لهم ولكن الشيء غير المقبول فيها هو ان يبيع الشاعر قصائده ثم يقوم الشخص الذي اشتراها ان ينسبها لنفسه او ان يقوم بنشر ديوان قام بشرائه وينسبه لنفسه هذا لايجوز لانه يعد من ابشع انواع الغش والتضليل للناس الهدف منه الشهرة والظهور .

اقرأ المزيد

alsharq من مدفع الإفطار إلى إمساكية الفاتح.. رمضان يعيد رسم ملامح إسطنبول الروحية

لا يقتصر شهر رمضانالمبارك في مدينة إسطنبول التركية على الصيام والعبادة، بل يعود كل عام ليبعث الحياة في... اقرأ المزيد

222

| 23 فبراير 2026

alsharq  كيف يصوم المسلمون في بلاد قد لا تغيب فيها الشمس؟

في أقصى شمال الكرة الأرضية، حيث تتداخل الفصول وتختلف موازين الزمن التقليدية، يواجه المسلمون اختبارا فريدا من نوعه... اقرأ المزيد

366

| 21 فبراير 2026

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

302

| 19 فبراير 2026

مساحة إعلانية