خبراء: سوريا مسرح للحروب بالوكالة والشعب من يدفع الثمن

إبراهيم كالين المستشار الخاص لرئيس الجمهورية التركية

كلمات دالة

الدوحة - قنا:

 تناول الخبراء المشاركون في جلسة "سوريا: مسارات تحقيق السلام" التي أقيمت ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2019 الذي بدأ أعماله اليوم، كيف أصبحت سوريا مسرحا للحروب بالوكالة في المنطقة وأن من يدفع الثمن هو الشعب السوري.

وفي هذا الإطار أكد السيد إبراهيم كالين المستشار الخاص لرئيس الجمهورية التركية ضرورة منح الأولوية لتغليب مصلحة الشعب السوري قبل أي أجندة أخرى خاصة وأن الأزمة السورية، أدت إلى مشاكل دولية عديدة كالإرهاب واللاجئين، داعيا إلى المزيد من التنسيق والتعاون من أجل التغلب عليها
وشدد على أن تركيا لا تزال ملتزمة بعدم إرغام أي سوري على العودة إلى بلاده دون رغبة منه، أو إلى منطقة لم يأت منها وأن أي عملية عسكرية ستؤدي إلى نتائج وخيمة للغاية، وموجة أخرى من الهجرة والنزوح، وهذا الوضع سيشكل مزيدا من الضغط على تركيا وعلى الأوروبيين.

ولفت كالين إلى أنه لم يعد أحد يهتم بتغيير النظام في سوريا ويمارس الضغط الكافي لرحيل نظام الأسد، وأن "اللعبة الأخيرة" في هذا الشأن، تمر من المسار السياسي معتبرا أن المجتمع الدولي لم يفشل في دعم السوريين فقط بل في إيجاد حل سياسي، للصراع الدائر في بلادهم.

من جانبها تحدثت الدكتورة رندا سليم مدير مبادرة المسار الثاني للحوار وتسوية المنازعات بمعهد الشرق الأوسط عن سبل إنهاء الحرب الأهلية في سوريا لافتة إلى أن النظام مطالب بتقديم تنازلات خاصة وأنه لن تحدث معارك كبيرة رئيسية تهدد استمراره بل سيواصل استعادة السيطرة على المناطق التي خسرها بضوء اخضر من روسيا وايران.

وقالت" اننا لن نصل إلى اتفاق يفضي إلى تقاسم السلطة أو يدخل المعارضة في الحكم ولكن رغم ذلك فان النصر الذي حققه النظام هو نصر شكلي وليس بالنصر الحقيقي فليست له قدرات حقيقية وإن كان حافظ على استمرار المخاطر التي تهدد حياة السوريين".

وتابعت الدكتورة رندا سليم بأن النظام سيسعى في مرحلة "اللا سلم واللا حرب" التي يعيشها حاليا إلى استغلال المساعدات الإنسانية وأموال إعادة الإعمار وغيرها في تعزيز استبداده الذي يبقيه في السلطة وبما يحول دون خلق واقع جديد قد يمكن معه طرح مسألة تقاسم السلطة أو ما يحقق طموحات الشعب السوري.

بدوره تحدث السيد ديمتري فرولوفسكي محلل السياسات عن علاقة سوريا بإسرائيل وما يجمعهما من صداقة قوية وراسخة وانعكاس ذلك على الوضع السوري قائلا إن هناك انفراجة في علاقة البلدين من خلال فهم السياسة الخارجية الإسرائيلية التي تبرر اجراءاتها على الحدود بحجة حماية أمنها وحدودها.
واكد على أهمية النظر إلى الدور التركي كشريك لروسيا لتحقيق الاستقرار في سوريا وبناء علاقة أكثر انسجاما معها من أجل تجنب تدفق مزيد من اللاجئين وبما يضمن لتركيا أمنها القومي، مشددا على رفض روسيا اثارة الصراع الطائفي في سوريا .

في الإطار ذاته قال السيد جيسون فريتز محلل وباحث أول في معهد بروكنجز إن الدمار الذي لحق بسوريا يحتاج إلى مبالغ خيالية لإعادة الإعمار في الوقت الذي لا تملك فيه الحكومة ميزانية تتجاوز 8 مليارات دولار وأن روسيا وإيران ليس لديهما القدرة على إعادة الإعمار لافتا إلى أن تباطؤ الاقتصاد العالمي سيلقي حتما بظلاله على إعادة إعمار سوريا.