رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

404

تيريزا ماي تخوض معركة برلمانية حول بريكست.. وتخوفات من آثار كارثية

14 نوفمبر 2017 , 08:06م
alsharq
لندن - وكالات

تدخل رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، اليوم الثلاثاء، في قلب معركة برلمانية كبيرة، مع استئناف جلسات النقاش حول مشروع القانون الذي يهدف بعد البريكست إلى وضع حد لتفوق القوانين الأوروبية على القانون البريطاني.

وكان مجلس العموم صادق في قراءة أولى في سبتمبر 2017 على هذا النص الذي من المفترض أن يتيح للمؤسسات في المملكة المتحدة مواصلة أعمالها بشكل طبيعي بعد انفصالها بشكل تام عن الاتحاد الأوروبي.

لكن مراجعته بشكل تفصيلي شهدت تأخيرا. وبررت الحكومة ذلك بضرورة أخذ الوقت الكافي لدراسة نحو 500 تعديل تم التقدم بها.

التعديلات الأساسية

وتواجه الحكومة إمكانية التعرض لانتكاسات حول بعض التعديلات الأساسية في حال وقف نواب محافظون متمردون مع نواب حزب العمال، اكبر أحزاب المعارضة. فرئيسة الحكومة لا تملك في الواقع سوى غالبية صغيرة في البرلمان بفضل تحالفها مع الحزب الوحدوي الايرلندي الشمالي.

وخلال لقائه اليومي مع الصحافة أشار المتحدث باسم الحكومة إلى أنه من مصلحة "الجميع" عدم حرف مشروع القانون عن مساره حتى تتم عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي "بلا عوائق".

ويأتي هذا الاختبار في الوقت الذي تجد فيه رئيسة الحكومة نفسها في موقف ضعيف بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة في يونيو 2017 وتواجه صعوبة في فرض سيطرتها حتى داخل حكومتها نفسها.

ففي الأسابيع الماضية، قدم وزيران استقالتهما، الأول على خلفية فضيحة تحرش جنسي، والثاني بعد اتهامه بالقيام بدبلوماسية موازية مع إسرائيل من دون علم الحكومة.

كما تشهد الحكومة تجاذبا واضحا بين مؤيدي طلاق واضح وآخرين يفضلون مقاربة أقل صرامة مع الاتحاد الأوروبي.

صبر بروكسل

وأوردت صحيفة "ميل أون صنداي" أن وزيري الخارجية بوريس جونسون والبيئة مايكل جوف وكلاهما من "الصقور" الداعين إلى تطبيق بريكست صارم، اشترطا الاستعداد بشكل واضح ومفصل لاحتمال الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.

كما سيكون على ماي أن تواجه نفاذ صبر بروكسل في وقت لم تشهد فيه المفاوضات حول بنود الطلاق، تقدما أو شهدت القليل منه.

وأمهل كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه المملكة المتحدة أسبوعين لتوضيح التزاماتها إذا كانت تريد الحصول على ضوء أخضر من بروكسل بحلول نهاية العام من أجل إطلاق المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست.

وهي مهلة يبدو أن ماي تريد تجاهلها حيث أشار المتحدث باسمها إلى أنها تعمل "في أفق" القمة الأوروبية المقررة في 14 و15 ديسمبر القادم.

آثار كارثية

وحذر تقرير برلماني نشر الثلاثاء من أن عدم التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي تخشاه الشركات، يمكن أن تكون له "آثار كارثية" على المستوى الجمركي.

وقالت أيما مارسيغاغليا رئيسة "بيزنس يوروب" لبلومبيرج "طلبت من (وزير بريكست ديفيد) ديفيس ما إذا كان يعتقد أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق" من الآن وحتى القمة الأوروبية "وقال لي الاحتمالات 50"50". لكن الوزارة نفت هذه التصريحات.

وسيكون الصدام الأول عندما سيسعى حزب العمال إلى إجراء تصويت على تعديل يمدد فترة انتماء المملكة المتحدة في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي وضمن صلاحيات محكمة العدل الأوروبية خلال المرحلة الانتقالية.

وتبدأ هذه المرحلة بعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي وتستمر لعامين تقريبا.

لكن الحكومة شددت على أن البلاد ستكون منفصلة تماما عن الاتحاد الأوروبي بمجرد خروجها منه في 29 مارس 2019 عند الساعة 23.00 ت ج.

وأثار هذا الموعد الدقيق والذي أتى بموجب تعديل في القانون اعتراض بعض النواب المحافظين.

وقال أحدهم دومينيك جريف، إن هذا التعديل "كان غير ضروري إطلاقا وسيأتي بنتيجة عكسية" ويزيل أي هامش للمناورة في حال تأخر المفاوضات.

أما عمليات التصويت الأكثر توترا فستتم في الأسابيع المقبلة عندما سيسعى جريف ونواب محافظون آخرون للحد من السلطة التي يمنحها نص القانون إلى الحكومة في مجال تعديل القوانين الأوروبية بالتوازي مع نقلها إلى التشريعات المحلية.

دفع ما لا يقل عن 60 مليار يورو

ومن جانب آخر، قال أنطونيو تاجاني، رئيس البرلمان الأوروبي اليوم، إن "على بريطانيا دفع ما لا يقل عن 60 مليار يورو (70 مليار دولار)، قبل خروجها من الاتحاد الأوروبي "بريكسيت" حتى تلبي التزاماتها المالية.

وتعد فاتورة الخروج أكبر عقبة في مفاوضات انسحاب بريطانيا من الكتلة الأوروبية والمقررة في مارس 2019.

ويطالب الاتحاد الأوروبي بريطانيا بتحويل تعهداتها بدفع الاستحقاقات المالية التي عليها، إلى التزامات ملموسة.

وكان الاتحاد الأوروبي، أمهل الحكومة البريطانية أسبوعين في شهر نوفمبر الجاري لإبداء توضيح بشأن تسوية الالتزامات المالية التي تطلبها بروكسل من لندن، قبل إتمام عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المعروفة باسم "فاتورة الطلاق".

وتتعثر محادثات "بريكست" في موضوعات عدّة أبرزها الفاتورة التي يجب أن تدفعها بريطانيا للانفصال عن الاتحاد الأوروبي، برغم أن الحكومة البريطانية أكدت، قبل يومين، أنها ستنفق "كل ما يتطلبه الأمر من أموال" للتأكد من أن البلاد مستعدة للانفصال عن "بريكست".

مساحة إعلانية