رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

533

"العربي": المشروع الفلسطيني تحول من دولة إلى سلطة

14 نوفمبر 2015 , 08:37م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

شدد المتحدثون في ندوة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على أهمية دور الشباب وفلسطينيي الشتات في خروج المشروع من مأزق الانسداد الذي يمر به في الوقت الراهن.

واتفقت قراءات الوضع الحالي للمشروع الوطني الفلسطيني، التي قدّمت في ندوة يعقدها المركز العربي ليومين، على تشخيص انسداد أفق المشروع وإفلاس الخيارات الجارية، بما فيها المسار التفاوضي في اتجاه بناء دولة وطنية ضمن حل الدولتين، وكذا مسار المقاومة المسلحة الذي حوصر في نطاق خيار الدفاع عن النفس.

ولكن الوضع ليس ميؤوسا منه بحسب الباحثين والمحللين المشاركين في الندوة المخصصة لدراسة مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني. فقد أكد الدكتور عزمي بشارة في محاضرة افتتاح الندوة اليوم (السبت 14 نوفمبر 2015)، على أن وضع الانسداد والحالة المتردية التي بلغها المشروع الوطني الفلسطيني هي نفسها التي أنشأت نقائض عوامل الضعف.

وشدد المشاركون في الندوة على أهمية أخذ مساهمة الشباب الفلسطيني في صوغ المشروع الوطني الجديد، وتجاوز حالة الانسداد والعجز، بعد أن أثبت الشباب الفلسطيني قدرته على تخطي الأطر المتكلسة للنضال الفلسطيني، واستعاد زمام المبادرة، خصوصا مع الهبَّة الشعبية التي تعيشها الأراضي المحتلة منذ مطلع أكتوبر الماضي.

انتقاد "أوسلو" واستبعاد تحقيق حل الدولتين

انتقدت أغلب الأوراق البحثية المقدمة خلال جلسات اليوم الأول من الندوة، الواقع الذي صنعته اتفاقيات أوسلو، وخاصة فيما يرتبط بإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني بصيغته السابقة القائمة على الكفاح المسلح من أجل التحرير، والوصول إلى طريق مسدود في تحقيق المشروع الجديد القائم على بناء دولة ضمن خيار "الدولتين" عبر المفاوضات.

وقال عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إنه مع فشل المفاوضات وتوسع الاستيطان وإعلان الولايات المتحدة أنها لا تؤثر في إسرائيل، وهو في الواقع ما تعلنه إدارة أوباما في سلوكها الذي لا يرسم أي حدود لإسرائيل، وصل المشروع الوطني الفلسطيني لما بعد عام 1982، ألا وهو مشروع الدولة، إلى مأزق حقيقي.

وأضاف أن مشروع الدولة الفلسطينية تحوّل من حركة تحرير دولة إلى مشروع سلطة والمحافظة على بقائها.

فيما أكد خليل هندي، أستاذ علم الإدارة في الجامعة الأميركية في بيروت، أن نتائج ما يسمى العملية السلمية، أو عملية أوسلو، على الشعب الفلسطيني كانت ولا تزال وستظل كارثية. فقد تعمق الاحتلال واتسع الاستيطان وتوطدت دعائمه. كما أصبح استمرار الوضع القائم، وخاصة استمرار وجود السلطة الفلسطينية، مصلحة راسخة لقطاعات واسعة من الفلسطينيين في المناطق المحتلة. ويرى المحاضر أن مسار أوسلو أوصل الفلسطينيين إلى وضع يمكن وصفه بأنه "فخ مآزق استراتيجية"، بمعنى أنه تترتب على كافة خيارات التغيير الممكنة أكلاف هائلة، فتصبح المراوحة في الوضع الراهن "موقفاً عقلانياً".

والتقت آراء الكثير من المشاركين في الندوة حول الإقرار بأن مشروع بناء دولة فلسطينية في إطار حل "الدولتين" قد انتهى ولم يعد قابلا للتحقيق ميدانيا، وأن مواصلة مسار التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي في هذا الاتجاه نوع من العبث. وأن إسرائيل، عبر توسيعها الاستيطان، ورفض أي تقسيم للقدس وكذا عودة اللاجئين؛ نسفت على أرض الواقع كل إمكانية لتجسيد حل الدولتين، بمعنى السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة، متصلة جغرافيا، وذات سيادة، وقابلة للحياة على أساس حدود عام 1967، تكون عاصمتها شرقي القدس المحتلة.

ولم تتوقف العواقب الوخيمة لمسار أوسلو، بحسب عدد من المحاضرين، عند حدود انسداد أفق الحل التفاوضي وخيبة آمال شريحة واسعة من الفلسطينيين الذين تماهوا مع خيار حل الدولتين، إنما انعكست تبعاته أيضا على المقاومة والخيار المسلح في مواجهة غطرسة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عزمي بشارة إن خيار المقاومة أصبح بعد أوسلو خيارا يخاض خارج إطار منظمة التحرير، وخارج العملية السياسية، بحيث لا يستخدم للتأثير فيها، ولا علاقة تفاعليه بينه وبين الخيار السياسي. وقد أدت المقاومة إلى انسحاب إسرائيل من قطاع غزة من طرف واحد من دون اتفاق سلام، وبإدارة الظهر لسلطة رام الله والتفاوض معها. كانت تلك فكرة شارون للتخلص من غزة من دون أن يدفع أي ثمن تفاوضي في الضفة الغربية مثلا. وبعده تحولت المقاومة إلى موضوع صراع داخلي في غزة. وحين انتصر داخليا فرض عليه الحصار من قبل إسرائيل ومصر فتحول إلى حالة دفاع عن النفس. وكما في حالة لبنان، بعد الانسحاب من طرف واحد عام 2000، أصبحت الحرب هي الرد على عمليات المقاومة ضد إسرائيل. ولهذا تحولت المقاومة إلى إستراتيجية دفاعية عن مناطق السلطة الفلسطينيّة المحاصرة في قطاع غزة. وأصبحت ردعًا لإسرائيل عن الهجوم، ودفاعًا عن القطاع في حالة الهجوم.

وقال خليل هندي إن مسار أوسلو أفضى في النهاية إلى كيّ وعي قطاعات واسعة من الفلسطينيين في المناطق المحتلة بعبثية المقاومة من جهة وبرهاب الخوف من الفوضى من جهة أخرى.

وانتقد مشاركون في الندوة الدور الذي تقوم به السلطة الفلسطينية في تفكيك المشروع الوطني الفلسطيني. ويرى عوض عبدالفتاح الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي داخل أراضي 48، أن السلطة الفلسطينية خاضت على مدار السنوات العشر الماضية، مفاوضات عبثية، في إطار ما يُسمى بعملية السلام. وتمسك رئيسها بموقف صارم ضد مبدأ المقاومة، فلم يلاحق المقاومين ويعتقلهم فحسب، ضمن اتفاق التنسيق الأمني مع الاحتلال، بل عمل على قمع أي محاولة للاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي في المدن الكبيرة.

وأضاف المحاضر أن هذا النهج كانت نتائجه كارثية ولا تزال مفاعيلها التدميرية قائمة، وأخطرها الانقسام واللجوء إلى السلاح لحسم الخلافات الداخلية، بين حركة فتح وحماس.

ووصف جورج جقمان، أستاذ الفلسفة والدراسات الثقافيّة في جامعة بير زيت في فلسطين، ما أصبحت عليه السلطة الفلسطينية بقوله "السلطة الفلسطينية بلدية كبرى لإدارة شؤون السكان الفلسطينيين المدنيين وبشكل دائم، وفي ظل السيادة الإسرائيلية".

ومن دون أي تحفظ، قال أنيس القاسم، المستشار القانوني السابق للوفد الفلسطيني في المفاوضات: "يجب التخلص من اتفاقيات أوسلو ومن الذين ينادون بالاستمرار في أوسلو، وبخاصة من الفساد الذي جاء به أوسلو. فلم يكن ممكنا تطبيق مقررات أوسلو على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة إلا عن طريق الفساد".

الهبة الشعبية

تناول بعض المحاضرين بالتحليل الهبة الشعبية الحالية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. وأقر عدد منهم بأن استمرار الهبة من دون أن تتجاوز حالة العفوية المطلقة التي تتسم بها، بلا مرجعية مؤطرة ولا شعارات أو مطالب محددة.

غير أن جل المحاضرين يرون أن الهبة الشعبية التي بدأت في شهر تشرين الأول / أكتوبر تشكل نقطة تحوّل مهمة لتجاوز حالة الانسداد التي بلغها المشروع الوطني الفلسطيني.

ويرى الدكتور عزمي بشارة أن الحالة النضالية في فلسطين، مهما اختلفت تسميتها (هبة، أو انتفاضة، أو أي تسمية أخرى) تؤكد أن لكل جيل وسائل نضاله، وهي تزعج إسرائيل مجتمعا واقتصادا وتؤثر فيها. ولا يجوز أن يستمر الاستيطان وتهويد القدس من دون حالة نضالية في مواجهته.

وواصل بالقول: إن الاستيطان لم يوضع له حد "إلا خلال سنوات الانتفاضات. ولكنه عاد وانتشر كالفطر بعد كل انتفاضة. ومن هنا فإن أسئلة مثل ماذا بعد الانتفاضة؟ وما هي مطالبها؟ هي أسئلة جوهرية لا يجوز أن تنكفئ وتشعر بالحرج أمام المزايدات. ويجب أن تلح على جواب لدى القيادات القادرة على تأطير سياسي لهذه الحالة النضالية في الداخل والخارج. يجب أن تمثّلها أطر لا تخشى أن تقول إنها معها وتدعمها، ولا تتدخل فقط لتنتقد إسرائيل على إطلاق النار على من تدعي أنه جاء للطعن... ثمة حاجة لإطار يمثل هذه الحالة النضالية، وهذا يعني دعمها والحديث باسمها ووضع مطالب لها، وتطويرها أيضا".

رفض أوسلو

ويقدّر جورج جقمان أن الهبة أو الانتفاضة الحالية هي رفض لمسار أوسلو، وإعلان فشل حل الدولتين بعد ما يقارب من ربع قرن من المفاوضات، ورفض لأن تكون السلطة الفلسطينية بلدية كبرى لإدارة شؤون السكان الفلسطينيين المدنيين وبشكل دائم، في ظل السيادة الإسرائيلية، وتهويد القدس وعزلها عن القطاع وعن الضفة.

وطرح المحاضر سؤالين بخصوص هذه الهبة: ماذا يمكن أن يكون البرنامج السياسي لهذه الهبة أو الانتفاضة إزاء هذا الرفض؟ ومن سيقودها؟

ويجيب جقمان بأن منظمة التحرير الفلسطينية ببرنامجها السياسي الحالي، أي حل الدولتين، غير مؤهلة لقيادة الهبة الجديدة، كما لن تقودها "حماس" أيضا لأسباب عدة، منها برنامجها السياسي الحالي الذي يحتوي على عنصرين متعايشين مرحلياً: قبول حل الدولتين مع هدنة طويلة الأمد، وتحرير كامل فلسطين، أي غياب برنامج جديد لمستقبل هذه الهبة أو الانتفاضة الثالثة.

4 نقائض

تركزت أغلب مساهمات المشاركين في الندوة حول محاولة تلمس الخيارات المتوفرة أمام المشروع الوطني الفلسطيني للخروج من حالة الانسداد التي بلغها.

لم يخف الكثير من المتدخلين صعوبة الوصول إلى بدائل مقبولة للخروج من الوضع الفلسطيني الراهن بسبب تعقيدات خلقها مسار أوسلو كما عمقّتها حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني، إضافة إلى التخاذل العربي وعدم اهتمام القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية بإيجاد حل نهائي ودائم يكفل للفلسطينيين حقوقهم الشرعية.

ولكن محاضرين ومتدخلين في مناقشات الندوة سلطوا الضوء على خيارات ممكنة التحقيق لتحريك جمود المشروع الوطني الفلسطيني وتجاوز حالة الانسداد.

ويؤكد عزمي بشارة أن الحالة المتردية التي بلغها المشروع الوطني الفلسطيني هي نفسها التي أنشأت نقائض عوامل الضعف. وعدّد النقائض في أربع عناصر أو صراعات، بداية بنضوج إجماع دولي غير مسبوق على عدالة قضية فلسطين على الرغم من تهميشها على الأجندات الدولية التي تقررها الدول العظمى.

والعنصر الثاني الذي يمكن أن تقلب معادلة العجز وتبعث مشروعا وطنيا جديدا، تواصل الشباب الفلسطيني بوسائل مختلفة عابرة لأماكن تواجد الشعب الفلسطيني. ولكنه تواصلٌ غيرُ موجه ينساب خارج أطر حركة وطنية، ولم يصل إلى درجة بناء الأطر والمؤسسات العابرة للحدود بنفسه بعد، وهي المهمة التي ينبغي تحقيقها.

والعنصر الثالث هو الجدوى التي بدأت تبرز لخيار المقاطعة وتأثيره في إسرائيل، وهو خيار يمكن تسويقه على مستوى الرأي العام الديمقراطي في العالم.

والعنصر الأخير من عناصر التفاؤل بالخروج من وضع العجز، بحسب الدكتور عزمي، هو ما أثبته انفجار الغضب الفلسطيني مؤخرا بأن جيل ما بعد أوسلو الفلسطيني لم يصبح جيلا متقبلا لأوضاع ما بعد أوسلو، وما زال يحلم بزوال الاحتلال، ويعتبر الشعب الفلسطيني شعبا واحدا، ولم تنطفئ فيه جذوة النضال. وبمنظور تاريخي ما زالت الاستمرارية التاريخية للقضية الفلسطينيّة العادلة تتجلى في أن كل جيل فلسطيني يبدع وسائل نضاله، وانتفاضته، ولا يقبل أي جيل فلسطيني أن يمر في هذا العالم مثل سحابة جافة، دون أن يروي هذه الأرض، ودون أن يترك بصمته في رفض الاحتلال على أرض فلسطين.

وقال عوض عبدالفتاح إن الوحدة الوطنية، والمشروع الوطني الفلسطيني يُعاد الآن بناؤهما من تحت. أي من القواعد الشعبية، ومن خارج الإطار الرسمي القيادي، أو النخب المرتبطة مباشرة أو غير مباشرة بجهاز السلطة الفلسطينية الحاكم. وهو مسار يتطور موضوعيًا ربما نحو تشكيل القوة الثالثة التي يطرحها البعض منذ سنوات، بعد التأكد من عدم جدوى جهود المصالحة بين فتح وحماس.

مقاومة مدنية

وحملت محاضرات المشاركين وتدخلات المناقشين العديد من المقترحات في بعث المشروع الوطني الفلسطيني، ومن أبرز المقترحات تبني مقاومة مدنية واسعة النطاق طويلة النفس، يشارك فيها الشعب الفلسطيني كله وتعيد اللحمة التي تكاد تكون مفقودة بين مكوناته. وتجعل هذه المقاومة المدنية الشعب الواقع تحت الاحتلال أقل فأقل خنوعا، ليصبح عصيّاً على السيطرة أكثر فأكثر. وعندئذ يخسر المحتل سلطته حتى لو ظلت قوته العنيفة قاهرة.

وأوضح بعض الباحثين أنه قد لا يكون من الحكمة، ولفترة طويلة نسبياً، التخلي العلني عن حل الدولتين ومطلب إنهاء احتلال 1967، وذلك من منظور رفع أكلاف الغطرسة الإسرائيلية بفرض عزلة دولية نسبية على إسرائيل، خصوصا أن إعلان نهاية خيار الدولتين وفشله، يعني أن النضال سيعود لنقطة البداية، إلى المناداة بدولة واحدة على كامل الأراضي الفلسطينية وإنهاء وجود إسرائيل، وهو ما قد يفقد الشعب الفلسطيني بعضا من مكاسب الاعتراف والدعم الدوليين.

ورأى بعض المشاركين في الندوة أن هنالك نطاقًا واسعًا للعمل على دعم ومساندة مشروع المقاطعة العالمي لإسرائيل، كأحد عناصر البرنامج الوطني الجديد.

خيارات التأزيم

وناقش محاضرون خيار تأزيم العلاقة مع إسرائيل، من خلال خطوات عدة اصطلح على تسميتها "بالتدويل"، تشمل تقديم طلب عضوية في الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، ثم الجمعية العمومية، والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومتابعة جرائم الحرب الإسرائيلية، من ضمن خطوات أخرى. غير أن القيادة الفلسطينية أحجمت في أكثر من مرة عن اتّخاذ خطوات تؤدي إلى صدام فعلي مع إسرائيل، إما بسبب ضغط أميركي أو أوروبي أو عربي.

ويرى باحثون أن رفع مطلب المساواة على المدى الطويل يمكن أن يمثل القضية الأساسية لمشروع نضالي جديد، ابتداءً بقضايا عينية ومباشرة تؤثر على حياة المواطنين وتلامس مطالبهم وتتعلق بحقوق أساسية: الحق في المساواة في حصص المياه، الحق في السكن وتراخيص البناء في مناطق (ج) في الضفة، وفي القدس أيضا، وانتهاءً بمطلب تطبيق قانون واحد للعقوبات، وقوانين أخرى غير القوانين العسكرية التي ما زالت سارية المفعول حتى في ظل السلطة الفلسطينية. والهدف بعيد المدى لهذا المسار هو تصنيف الاحتلال الإسرائيلي نظام ميز عنصري، بما يتيح مسارات نضالية جديدة.

تجديد شبابي للمشروع

برز تركيز لافت في محاضرات المشاركين في الندوة على الدور المهم الذي يمكن للشباب الفلسطيني أن يؤديه في إعادة صوغ المشروع الوطني الفلسطيني. ولفت بعضهم الانتباه إلى أن ظهور ما يسمى "الحراكات" الشبابية، يسهم فيه التراجع الكبير في عمل الفصائل الفلسطينية، سواء بسبب تحولها لأطر بيروقراطية حاكمة، كما حدث في حالة حركة "فتح"، وبدرجة أقل قليلا "حماس"، أو لأنّ الفصائل فشلت في تجديد طروحاتها الفكرية والبرامجية، وتفعيل بناها التنظيمية، وهذا ما حصل بشكل خاص في حال اليسار الفلسطيني. كما يشكل الشباب المكون الأساس للهبة الشعبية الحالية في الأراضي المحتلة، ومن دون فصائل، أو أيديولوجيا، ولا قيادة مركزية، ومن دون مطالب واضحة معبر عنها في برنامج.

وأبرز أوراق بحثية قدّمت في الندوة تصدر جيل الشباب العديد من الفعاليات والمبادرات عبر تعبيرات سياسية وكفاحية واجتماعية وثقافية عديدة، انطلاقًا من برامج عمل تركز على قضايا محددة، ومنها نماذج حركة المقاطعة، وحركة حق العودة، والحراكات الشبابية، ولجان مقاومة الاستيطان والجدار، ومبادرات لنصرة الأسرى، وأخرى لرفع الحصار عن قطاع غزة.

وأكد مشاركون أن على القوى الفلسطينية العمل وفق مبدأ التشاركية مع جيل الشباب في قيادة وتنظيم وتحديد أهداف وشعارات الموجة الانتفاضية، بعيدا عن محاولات الاحتكار أو الاحتواء أو التدجين.

وتواصل الندوة أعمالها اليوم بعقد 4 جلسات تناقش قضايا اللاجئين والمبادرات الشبابية ومركزية القدس وإمكانية إقامة الدولة في ضوء السياسات الإسرائيلية وعلاقة المنظمات الدولية والاقتصاد السياسي بالمشروع الوطني.

اقرأ المزيد

alsharq مدير مكتب الاتصال الحكومي يجتمع مع رئيس الوفد الصربي المشارك بقمة الويب قطر 2026

اجتمع سعادة الشيخ جاسم بن منصور بن جبر آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي ورئيس اللجنة الدائمة لاستضافة... اقرأ المزيد

44

| 04 فبراير 2026

alsharq قطر تنظم حدثا رفيع المستوى في نيويورك

نظم الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، بالتعاون مع الوفد الدائم لفرنسا وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة... اقرأ المزيد

88

| 04 فبراير 2026

alsharq التربية والتعليم تطلق "معرض الطب" بمشاركة 16 جامعة بريطانية

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي معرض الطب بمشاركة 16 جامعة بريطانية. ويهدف المعرض إلى تعريف طلبة المسار... اقرأ المزيد

180

| 04 فبراير 2026

مساحة إعلانية