رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2205

أفراد ومكاتب يبيعون البيانات الشخصية لمن يدفع أكثر..

مواطنون لـ "الشرق": رسائل الجوال المتطفلة استمرار لانتهاك الخصوصية دون رادع

14 أكتوبر 2017 , 02:33ص
alsharq
أبوبكر الحسن

باتت الرسائل التسويقية عبر الهواتف مصدر إزعاج، ومضيعة للوقت، وتعدياً على خصوصية مستخدمي الجوال، والبعض قد يتكلف ماديا فى حال قام بفتح روابط مرفقة بالإعلان، وهؤلاء العملاء بدورهم يصبون جام غضبهم على شركات الاتصالات باعتبار أنها المسؤولة عن وقف هذه الرسائل طالما أن العميل لا يرغب فى استلامها، مما حدا بشركة اوريدو طرح تطبيق قبل عامين لحجب الرسائل غير المرغوب فيها، ولكن الكثير ممن انزلوا هذا التطبيق لم تنقطع عنهم الرسائل التسويقية كليا، ولم يهنأوا بالنوم لاستمرار تلقيهم رسائل تسويقية وفى أوقات متأخرة من الليل، والبعض الآخر اشتكوا من أن التطبيق لا يعمل بكفاءة.

ورغم صدور قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية فى نهاية 2016 فإن بيانات شخصية خاصة بعملاء المحلات التجارية والمطاعم يتم تداولها وتمريرها للمسوقين الذين يريدون الوصول الى زبائن جدد عبر وسيلة سهلة ومنخفضة التكلفة.

"الشرق" التقت عدداً من المواطنين بعضهم متضرر من استمرار الرسائل الاقتحامية، وفشل الحلول التقنية في مكافحتها والبعض الآخر يرى الأمر طبيعيا ويمكن التعايش معه.

خالد العماري:

الأجهزة الذكية وجدت لكي تريح الناس وليس لإزعاجهم

إقفال الرسائل المجهولة الواردة من الخارج.. خطوة خاطئة

قال خالد العماري الخبير في تكنولوجيا المعلومات: إن الرسائل التسويقية الداخلية تستفيد من قواعد بيانات جاهزة للعملاء المحتملين وأعمارهم، وهذه البيانات قد يحصلون عليها من أفراد أو مكاتب تعمل في مجال ترويجي مشابه رغم عدم قانونية مثل هذه الصفقات، لأن البيانات الشخصية محمية بقانون حماية خصوصية البيانات الشخصية، معربا عن اعتقاده بأن الحصول على هذه البيانات في قطر قد يكون ممكنا بدليل وصول رسائل جماعية ولكنه صعب فى نفس الوقت مقارنة مع دول أخرى قد تكون فيها البيانات الشخصية للعملاء متاحة لمن يرغب ومتداولة على نطاق أوسع من قطر.

واعتبر العماري قيام شركات اتصال وطنية باقفال الرسائل المجهولة المصدر الواردة من الخارج بأنها خطوة خاطئة، لأنه قد ترد للمستخدم رسائل من جهات خارجية لا علاقة لها برسائل النصب والاحتيال أو الشعوذة، فعلى سبيل المثال قد تأتي للمستخدم رسالة من الفيس بوك او غوغل، خاصة بارسال اكواد معينة للمستخدم الذى واجهته مشكلة تقنية في حسابه، وأحيانا قد تبدو الرسالة مجهولة المصدر إذا ظهر عنوان المرسل بشكل مختصر فيتم حذف الرسالة ولا تصل للمستفيد.

وأقر العمارى بأن الرسائل التسويقية عبر الجوال قد تكون مزعجة للذين لا يعرفون التعامل مع الأجهزة الذكية أو لا يريدون التكيف مع متطلباتها، موضحا أن حصول أي شخص على رقم هاتف جوال يعنى أنه اصبح متصلا بمحيطه، فلابد أن يكون رقمه مسجلا لدى جهات عديدة مثل البنوك، المراكز الصحية أو المطاعم ...الخ، وبالتالى يتوقع أن تأتيه رسائل بخصوص عروض تجارية أو خلافه، فلا يستطيع رفض استقبال رسائل نهائيا، لذلك لابد ان يغير المستخدم للجوال طريقة تفكيره، ويحدد نوع العلاقة بينه وبين الجوال.

وأضاف قائلا: الذين يتعاملون مع وسائل التواصل الاجتماعى لابد أن تصل ارقامهم إلى اكبر عدد من الناس، فعلى سبيل المثال مستخدم الفيس بوك لو أراد تفعيل خاصية الأمان لابد أن يضع رقم جواله، وبالتالي يصل رقمه للبعض شاء أم أبى، موضحا أنه يمكن تفادي إزعاج الرسائل التسويقية فى أوقات محددة فمثلا يمكن تشغيل خاصية "عدم الإزعاج" فى أجهزة الآيفون وأجهزة الاندرويد الاخرى، بحيث لو اتصل أي شخص أو بعث رسالة خلال الليل مثلا لا يصدر الجهاز أي صوت، إلا في حال تكرار الاتصال من نفس الرقم فهذا يعنى أن المتصل بحاجة للتحدث بشكل عاجل وضروري، فيظهر الصوت وهذه ميزة الأجهزة الذكية التى وجدت لكى تريح الناس وتسهل حياتهم وليس إزعاجهم، مؤكدا ضرورة أن يحاول الإنسان تقريب المسافة بينه وبين التكنولوجيا حتى يستفيد من مميزاتها ويتلافى أضرارها إن وجدت، أما إذا أحس مستخدم الجوال بأن هذا الجهاز دخيل فى حياته ويسبب له الإزعاج فهذه مشكلة كبيرة.

خميس الكوارى:

لابد من تقنين الرسائل الترويجية وفق آلية محددة

من جانبه قال المواطن خميس بن أحمد الكوارى: إن شركات الاتصال المحلية تبذل جهودا كبيرة فى تلبية طلبات العملاء ونحو ذلك قيام اوريدو بإظهار بلد المتصل حينما تكون المكالمة من خارج البلاد، وهذه خطوة جيدة لتلافى تلقي اتصالات من جهات مجهولة قد توقع مستقبل المكالمة فى شباك محتالين ولكن بالنسبة لرسائل الجوال الترويجية الواردة من شركات داخل قطر فلم تستطع شركات الاتصال المحلية ضبطها حتى الآن، وهناك أشخاص عديدون قد لا يرغبون في تلقي هذه الرسائل أو يشعرون بأنها تسبب لهم الإزعاج.

واقترح الكواري تقنين إرسال الرسائل الترويجية وفق آلية محددة تتوافق مع قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية، بحيث يتم توجيه الشركات والمحلات التجارية الراغبة فى الترويج عبر رسائل الجوال بإعداد نماذج تعبأ من قبل الزبائن الراغبين فى وصول رسائل إليهم تعلمهم بوصول بضائع جديدة وتذكرهم بمواسم التنزيلات وتواريخها، بحيث يتم إرسال رسائل تسويقية عبر الجوال للأشخاص الراغبين فقط وفي حال تم إرسال رسائل لأشخاص لم يتم أخذ موافقتهم على تلقى رسائل وتضرروا من هذا الشيء يمكنهم التواصل مع جهات الاختصاص مثل "حماية المستهلك" وايقاع عقوبة على الشركات المخالفة، وبذلك نضمن للجميع الاستفادة من خدمة الرسائل الترويجية دون وقوع ضرر على أى طرف.

وأشار الكواري إلى قيام شركات بالاتصال مباشرة بالعملاء وليس عن طريق رسائل، وعرض منتجاتها مما قد يسبب حرجا لبعض الأشخاص، ويمكن أيضا تقنين هذه الاتصالات وفق نفس آلية تقنين الرسائل التى اقترحناها.

بعد رحلة طويلة من المعاناة والإزعاج.. أبومحمد:

حاولت تجاهل الرسائل المتطفلة

قال أبومحمد إنه عانى كثيرا من إزعاج رسائل الجوال المتطفلة، وفى مرة طفح الكيل وقام بمسح كل الرسائل الواردة على هاتفه الجوال، بما فى ذلك رسائل مهمة تتعلق بمواعيد مراجعة دوائر حكومية، مثل اعلانات المحاكم أو مواعيد المستشفيات والمراكز الصحية أو إشعارات البنوك وبمراجعة مزود الخدمة أخبره موظف العلاقات العامة بأن شركة الاتصالات لاعلاقة لها بإرسال الرسائل التسويقية، وإنما هناك أفراد أو مكاتب علاقات عامة تقوم بتجميع بيانات العملاء من محلات تجارية أو مطاعم وتبيعها للراغبين فى عمل دعاية عبر رسائل الجوال ( SMS )، وفي هذه الحالة فإن شركات الاتصال لا تستطيع إيقاف مثل هذه الرسائل لتنوع المحلات المعلنة فى كل مرة.

وختم أبومحمد حديثه قائلا: لقد عودت نفسى على التعايش مع الرسائل المتطفلة مثلما أتعايش مع مرض السكرى الذى اعاني منه منذ عقد من الزمان، ويضيف - ضاحكا - الرسائل المتطفلة وباء، وعلينا التعامل معها بالتجاهل حتى لا تتسبب فعليا فى ازعاجنا لأنه لا يوجد أمل في حياة دون منغصات.

هيئة الاتصالات تحذر من تزويد الأسواق بأرقام الجوال

نصحت هيئة تنظيم الاتصالات في بيان سابق الراغبين في تجنب تسلم الرسائل الاقتحامية بعدم الإفصاح عن رقم الهاتف الجوال الخاص للمحلات التجارية أو المطاعم أو المواقع الإلكترونية، وكذلك عدم الإفصاح عن رقم الهاتف الجوال عند تعبئة استبيانات أو المشاركة في استطلاعات الرأي، مما يدل على أن هناك جهات تستخدم البيانات الشخصية للعملاء في أغراض تجارية دون أخذ موافقتهم.

وكانت الهيئة قد أجرت مراجعة على اللائحة التنظيمية للرسائل غير المرغوب فيها، التي تم إصدارها في ديسمبر 2016، وأدخلت تعديلات عليها لجعلها أكثر تماشيا مع قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية الصادر عن وزارة المواصلات والاتصالات في ديسمبر 2016. وتهدف اللائحة التنظيمية المُنقّحة إلى تحسين تجربة مستهلكي خدمات الاتصالات في دولة قطر، وتقليل عدد الشكاوى التي تُقدّم للهيئة ولمقدّمي خدمات الاتصالات والمتعلقة بالرسائل غير المرغوب فيها والتسويق المباشر والجرائم السيبرانية.

مساحة إعلانية