رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

5138

هيومن رايتس تنتقد تقاليد الشعوب وعاداتها وتتعامى عن مجازر إسرائيل في القدس وغزة 

14 مايو 2021 , 11:21م
alsharq
إسرائيل تغتال أطفال غزة والمنظمة تصاب بالعمى
الدوحة – موقع الشرق 

منذ الأزمة الإنسانية التي اختلقها الاحتلال الإسرائيلي لطرد سكان حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، ومروراً بأحداث المسجد الأقصى المبارك والاعتداءات عليه وانتهاك حرمته في شهر رمضان الكريم، وحتى جرائم الاحتلال بقتل الأطفال والنساء في قطاع غزة وقتل الفلسطينيين على الهوية داخل الخط الأخضر، لم تصدر منظمة هيومن رايتس ووتش سوى بيان هزيل انتقدت خلاله أيضاً صواريخ المقاومة، مدعية تعرض عشرات الآلاف المدنيين الإسرائيليين للخطر.

يستغرب المتابعون لحال المنظمة الحقوقية التي تتصور بأنها الوحيدة التي تمتلك الحقائق بشأن حقوق الإنسان في العالم وخاصة في العالم العربي، وتفتعل الأزمات مع الحكومات والمجتمعات وتتصادم مع عاداتها وتقاليدها لمجرد إحداث الفرقعات الإعلامية، ببيانات كاذبة.. أما عند الاختبار الحقوقي الحقيقي للمنظمة التي تصدع رؤوسنا ليل نهار ببيانات حقوق الإنسان، فلم نجد لها سوى بيان هزيل يذكر أحداث حي الشيخ الجراح في سطرين فقط، مجرد سطرين لتوجيه لوم الخجل للاحتلال، من والواضح أنها تعتذر عملياً للقاتل عن إصداره البيان خلال البيان نفسه بلوم المقاومة والضحية عن الدفاع عن أنفسهم .

أما لو كان الأمر يختص بالعادات والتقاليد العربية كان يمكن أن نقرأ عرائض طويلة وسلسلة من الأكاذيب في شكل محاضرات عن حقوق الإنسان والتي تدرك المنظمة أكثر من غيرها أنها مصانة بتقاليدنا وتراثنا وديننا الحنيف، كبيان حول المرأة  القطرية أو حول عقاب الطلاب بالمدارس .. لكن طرد الناس من منازلهم سياسات التهجير والعنف الاحتلالية ضد السكان الفلسطينيين والحصول على ممتلكاتهم بالقوة فهي تدخل في نهج حقوق الإنسان من الباب الأقل اهتماماً على مقاس المنظمة.

وتقول هيومن رايتس ووتش إن الصواريخ التي تُطلقها الجماعات المسلحة الفلسطينية عشوائيا على المراكز السكنية الإسرائيلية تُعرّض حياة ومنازل وممتلكات عشرات آلاف المدنيين الإسرائيليين للخطر، معتبرة أن هذه الهجمات غير مبررة وتُعدّ جرائم حرب حسبما وثّقته.

على الجانب الآخر، تعتبر استخدام إسرئيل للأسلحة المتفجرة ذات التأثير واسع النطاق في غزة المكتظة بالسكان وعلى شعب يعيش في سجن مفتوح منذ 14 عاما يؤدي حتما إلى خسائر في صفوف المدنين، وعدد القتلى الفلسطينيين مقلق جدا.

فصواريخ المقاومة بالنسبة لهيومن رايتس ووتش جريمة حرب، أما تفجير الأطفال بملابس العيد وقتلهم في غزة فهو مجرد أمر مقلق، وإسقاط المنازل على سكانيها من الآمنين والنساء هذا عادي وليس من جرائم الحرب، وكأن الاحتلال الإسرائيلي يسقط الورود على غزة في مقابل صواريخ المقاومة التي لم تنطلق إلا للدفاع عن سياسات التهجير والتنكيل والعنصرية التي تمارسها ولاتزال تمارسها تجاه الفلسطيينين ومقدساتهم وعلى رأسها المسجد الأقصى .

ولا تزال جرائم الاحتلال الإسرائيلي ترتكب كل دقيقة أمام أعين المنظمة الحقوقية والعالم في غزة وفي داخل الخط الأخضر بما لا يرقى لجرائم الحرب وبالمعنى الحقيقي والمتعارف عليه دولياً عن جرائم الحرب والتطهير .. لكن المنظمة على الصامت ويبدو معنية الآن أكثر من أي وقت مضى بالملفات المحلية التي تثير الجدل وليست من صميم عملها.

مساحة إعلانية