رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

19598

محافظ مصرف قطر المركزي في حوار خاص لـ الشرق: لهذه الأسباب تراجعت أرباح البنوك

14 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي اعتماد المصرف خططاً استباقية متواصلة لمواجهة التحديات الاقتصادية المحلية والإقليمية خاصة إزاء مواجهة جائحة كورونا. 

ونوه سعادته في حوار مع  بقدرة البنوك القطرية على المحافظة على متانة وضعها المالي رغم الوباء العالمي، مؤكدا أن إجراءات مواجهة الجائحة لم تؤثر على السياسات التمويلية للقطاع المصرفي بالدولة، وأن السياسات التمويلية للبنوك تحقق أهدافها منوها بأن نمو الائتمان المحلي تجاوز التريليون ريال في نهاية 2020.

وكشف سعادته في حواره مع الشرق عن الأسباب التي أدت إلى تراجع أرباح البنوك خلال 2020 إلى نحو 8.1 %، وفي مقدمتها تحوط البنوك وتكوينها لمخصصات إضافية مقابل الخسائر الائتمانية المتوقعة والتي أصبحت متطلباً على البنوك القطرية مع تطبيق المعيار المحاسبي الدولي والمعيار المقابل له للبنوك الإسلامية منذ 2018 ومقابلة الديون غير المنتظمة ومخصصات هبوط قيمة الاستثمارات نتيجة لما شهده عام 2020 من تطورات غير مواتية.

وكشف سعادته عن إجراءات لضمان حماية القطاع المصرفي من مخاطر غسل الأموال وفق إستراتيجية وطنية لمكافحة تمويل الإرهاب.

وأكد المحافظ أن المصرف جاهز لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والحرص على المساهمة في رفع مستوى الاكتفاء الذاتي في كافة القطاعات وتوفير سيولة مريحة مع توجيه أسعار الفائدة إلى المستوى المطلوب.

وقال إن ارتفاع ودائع القطاع الخاص زاد التسهيلات للشركات الصغيرة والمتوسطة، وكشف عن 5 إجراءات وضعها مصرف قطر المركزي لضمان شفافية عمليات شركات الصرافة بالدولة عبر نظام إلكتروني كامل لمتابعة ورقابة وتحليل كافة الحوالات المالية.

وحول مشكلة إيداع العملة الجديدة في الصرافات الآلية للبنوك، أكد سعادته انتهاء جميع البنوك من برمجة صرافاتها لإيداع العملة الجديدة بنهاية أبريل المقبل حيث تم إدخال بعض التعديلات في أجهزة الصراف الآلي لقبول إيداعات العملة الجديدة وإعادة برمجة تلك الأجهزة بالمواصفات الجديدة للإصدار الجديد.

وأوضح محافظ المركزي أسباب حظر تداول العملات الرقمية، قائلا: إن البنوك المركزية على مستوى العالم لم تصل إلى اتفاق معين من حيث آلية التعامل مع العملات الرقمية، وخصوصاً تلك غير المقومة بأية أصول، وقام مصرف قطر المركزي بتعميم حظر تداول العملات الرقمية غير المقومة بأية أصول، نظراً لتقلب أسعارها العالي ومخاطر الهوية المرتبطة بها. 

وأشار سعادته إلى مشروع مشترك بين المصرف والبنوك الوطنية لتطبيق تعديلات بازل 4، وقال إن موافقة المصرف المسبقة شرط تعيين عضو مجلس الإدارة المستقل بالبنوك، وأن هناك تعليمات لتزويد المصرف بكشف المكافآت والحوافز السنوية للبنوك قبل صرفها.

وحول أداء شركات التأمين، أكد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود أن المصرف يراقب الملاءة المالية لشركات التأمين لضمان حماية حقوق حملة الوثائق، منوها بازدياد الطلب على منتجات التأمين في ظل النهضة التي تشهدها البلاد.

وحول إصدار السندات والصكوك أكد أن المصرف لم يصدر أي صكوك في 2020، وأن القرار يعتمد على احتياجات وزارة المالية وتمت إعادة إصدار أذونات خزينة مقدارها 7.2 مليار ريال ويبلع رصيد أذونات الخزينة حالياً 3 مليارات ريال.

وفيما يلي نص الحوار..

نظام إلكتروني كامل لرقابة  وتحليل كافة الحوالات المالية 

◄ تسعى الدولة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم القطاع الخاص، ما توجهات مصرف قطر المركزي لدعم هذه السياسات؟

► إن المرونة التي يظهرها الاقتصاد القطري هي مزيج من العوامل، بما في ذلك تدابير السياسة التي يتخذها مصرف قطر المركزي، وإستراتيجية التنويع الاقتصادي المتبعة على مر السنين، التي ساهمت وستظل تساهم في تحويل التحديات إلى فرص تعزز نمو الاقتصاد القطري. ومن هنا فإن المصرف ومن خلال القطاع المصرفي جاهز لدعم القطاع الخاص، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم ودفع الاقتصاد القطري نحو الاكتفاء الذاتي، وذلك من خلال دعم نمو الائتمان بالشكل المناسب؛ حيث يقوم المصرف بعمليات إدارة السيولة بشكل استباقي لضمان سيولة مريحة للنظام المصرفي مع توجيه أسعار الفائدة إلى المستوى المطلوب لتسهيل التدفق الكافي للائتمان إلى القطاعات الإنتاجية، وبالتالي رفع مستوى الاكتفاء الذاتي في كافة القطاعات، حيث يتبع المصرف دائماً نهجا استباقيا لمواجهة التحديات الاقتصادية المحلية والإقليمية مستهدفاً تحقيق استقرار أسعار الصرف والاستقرار المالي، لذلك يقوم المصرف بصياغة سياسته النقدية استناداً إلى متطلبات ومعطيات الاقتصاد الكلي والقطاع المصرفي المحلي والظروف المتغيرة باستمرار مع تنفيذ متطلبات وتدابير التحوط الكلية ودرء المخاطر المحتملة والتركيز على استعادة التدفق الكافي للائتمان إلى القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد.

دعم خطط التنمية

◄ هل تحقق السياسات التمويلية للبنوك أهداف المصرف المركزي في دعم خطط التنمية؟

► على الرغم من الظروف غير المواتية التي تمر بها المنطقة والعالم سواء من حيث تدني النشاط الاقتصادي العالمي نتيجة لإجراءات مكافحة جائحة كورونا (كوفيد - 19) وتراجع النشاط الاقتصادي في معظم الدول، سواء المتقدمة أو النامية؛ فإن ذلك لم يؤثر بشكل جوهري على السياسات التمويلية للقطاع المصرفي في دولة قطر، ويتضح ذلك من استمرار نمو الائتمان المحلي خلال السنوات الماضية ليتجاوز في نهاية عام 2020م التريليون ريال قطري، علماً أن الائتمان القطاعي قد شهد نمواً في مختلف القطاعات الاقتصادية، لذلك يمكن القول إن السياسات التمويلية للبنوك تحقق الأهداف المرجوة.

سياسة القروض

◄ هل أنتم راضون عن سياسة القروض الشخصية المتبعة في المصارف ومعدلات المخاطر المتعلقة بالإقراض؟

► بالنسبة لسياسة القروض الشخصية المتبعة في المصارف؛ فقد أصدر مصرف قطر المركزي تعليمات خاصة بها للبنوك منذ فترة ليست قصيرة، والمتابع لتطور أرصدة تلك القروض سيجد أن حصتها النسبية في إجمالي التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك العاملة بدولة قطر آخذة في التراجع على مر الزمن، وهي حالياً تبلغ نحو 13% فقط من إجمالي التسهيلات الائتمانية بما يتيح الفرصة أمام الجهاز المصرفي لإتاحة المزيد من التمويل للقطاعات الاقتصادية المهمة مثل التجارة والصناعة والخدمات. أما بالنسبة معدلات المخاطر المتعلقة بالإقراض فإن نظرة سريعة على أهم مؤشرات السلامة المالية الخاصة بجودة الموجودات نجد أن نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض بالجهاز المصرفي بدولة قطر في نهاية عام 2020م أقل من 1.9% وهي نسبة متدنية إلى أقصى حد، علماً أن نسبة تغطية مخصصات القروض غير المنتظمة لإجمالي القروض غير المنتظمة تزيد على 83%، ويرى المصرف أن سياسة القروض الشخصية المتبعة حالياً في البنوك ومعدلات المخاطر المتعلقة بالإقراض جيدة وتحقق أهدافها.

أرباح البنوك تراجعت

◄ كيف تقيمون الموقف المالي للبنوك القطرية من حيث الأصول والأرباح وتمويل الأنشطة الإنتاجية؟

► على الرغم مما شهده عام 2020م من ظروف غير مواتية سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي نتيجة لتفشي جائحة كورونا (كوفيد - 19)؛ فقد تمكنت البنوك القطرية من الحفاظ على متانة وضعها المالي حيث استمرت نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك أعلى من 18% على أساس متوسط القاعدة الرأسمالية لدى جميع البنوك، وكذلك على أساس فردي لكل بنك على حدة، حيث حافظ كل بنك على كفاية رأسماله فوق نسب المتطلبات الرقابية، كذلك فقد شهد حجم الأعمال لدى البنوك المحلية نمواً تبلغ نسبته نحو 8.6%، ويعزى السبب الرئيسي في ذلك إلى ارتفاع ودائع العملاء خاصة عملاء القطاع الخاص الذين زادت ودائعهم بنسبة 7.6%، وفي المقابل ارتفعت التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص بنفس النسبة تقريباً.

أما بالنسبة لأرباح البنوك فقد تراجعت بنحو 8.1% خلال عام 2020م نتيجةً لزيادة تحوط البنوك وتكوينها لمخصصات إضافية مقابل الخسائر الائتمانية المتوقعة، والتي أصبحت متطلباً على البنوك القطرية مع التطبيق الكامل للمعيار المحاسبي الدولي رقم (9) والمعيار المقابل له رقم (30) للبنوك الإسلامية منذ بداية عام 2018م، يضاف إلى ذلك قيام البنوك بزيادة تكوين المخصصات الخاصة لمقابلة الديون غير المنتظمة ومخصصات هبوط قيمة الاستثمارات نتيجةً لما شهده عام 2020م من تطورات غير مواتية. أخيراً بالنسبة لتمويل الأنشطة؛ فقد استقر التمويل المقدم لقطاع الصناعة، وبصفة خاصة الصناعات التحويلية، مع بعض الارتفاع في تمويل قطاع التجارة، وكذلك بعض الارتفاع في قطاع الخدمات، وخاصة خدمات النقل والصحة والصيدلة.

السندات والصكوك 

◄ تميزت إجراءات المصرف المركزي بخصوص عمليات السوق المفتوحة بالحكمة والإدارة الرشيدة لهذا القطاع (أذونات الخزينة - سندات وصكوك) كم أصدرتم حتى الآن؟ وماذا تخططون في هذا المجال؟

► خلال عام 2020م لم يتم إصدار أية سندات أو صكوك جديدة، بينما تم خلال نفس العام استحقاق وسداد نحو 21 مليار ريال قطري من الأرصدة القائمة للسندات والصكوك الحكومية، وذلك بغرض خفض إجمالي الدين العام المحلي، أما بالنسبة لأذونات الخزينة؛ فقد تمت إعادة إصدار أذونات خزينة خلال العام بمبلغ إجمالي قدره 7.2 مليار ريال قطري في المقابل وهو ذات المبلغ الذي استحق خلال نفس الفترة. وفيما يتعلق بخطة الإصدار المتعلقة بعام 2021م للأوراق المالية الحكومية سواء سندات وصكوك أو أذونات خزينة؛ فإنها تعتمد على التنسيق مع وزارة المالية واحتياجاتها للتمويل، إضافة إلى أغراض السياسة النقدية سواء في امتصاص أو ضخ السيولة في السوق المحلي، علما أن الرصيد القائم لأذونات الخزينة حالياً يبلغ ثلاثة مليارات ريال قطري.

برمجة الصرافات 

◄ ما الإجراءات المتبعة في استكمال استبدال العملة وتوفيرها في أجهزة الصراف الآلي وتكملة إجراءات الإيداع؟

► كما تعلمون فإن الإصدار الخامس للعملة القطرية تم طرحه في الثامن عشر من شهر ديسمبر الماضي بمناسبة اليوم الوطني للدولة، وهذا الإصدار تضمن فئة جديدة ولأول مرة تضاف إلى سلسلة الإصدارات للعملة القطرية وهي فئة 200 ريال، وقد تم إدخال بعض التعديلات التي يتم إجراؤها في أجهزة الصراف الآلي لقبول إيداعات العملة الجديدة، وتتم إعادة برمجة تلك الأجهزة بالمواصفات الجديدة للإصدار الجديد. ومصرف قطر المركزي، على تواصل مستمر مع البنوك العاملة بالدولة فيما يتعلق بإيداعات الأوراق النقدية للإصدار الجديد، وقد قامت أغلب البنوك ببرمجة أجهزة الصراف الآلي الخاصة بها بالنسبة لقبول الإيداعات بالعملة الجديدة، وبنهاية شهر أبريل القادم بإذن الله فإن جميع أجهزة الصراف الآلي سوف تقبل إيداع الأوراق النقدية الجديدة.

حوكمة العمل المصرفي 

◄ يتحدث المتابعون عن معايير محاسبية لحوكمة العمل المصرفي، ما أهمية هذا الإجراء وما أثره الإيجابي؟

► قام مصرف قطر المركزي بتحديث التعليمات الخاصة بحوكمة المؤسسات المالية لتوافق أحد الإصدارات الدولية، حيث تم إصدار مبادئ الحوكمة وفقاً للجنة بازل ووفقاً لما أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لتسري اعتباراً من شهر يوليو 2015م. والتعليمات المشار إليها تترتب عليها مسؤوليات أكبر على مجالس إدارة المؤسسات المالية وإداراتها التنفيذية وذلك تجاه السلطات الإشرافية وتجاه كافة أصحاب المصالح. وقد تضمنت تلك التعليمات عدداً من المبادئ من ضمنها: مهام ومسؤوليات مجلس الإدارة / القدرات والشروط المؤهلة لعضوية مجلس الإدارة/ ممارسات مجلس الإدارة وتضارب المصالح/ لجان مجلس الإدارة/ الإدارة التنفيذية/ نظام الرقابة الداخلي/ وظيفة مراقب الالتزام/ أسس وسياسة منح المكافآت والحوافز/ التواصل بين المجلس والمساهمين / الإفصاح عن الحوكمة/ البنوك ذات الهياكل المعقدة والمتشعبة/ الشركات ذات الأغراض الخاصة / حوكمة البنوك المملوكة من قبل الحكومة/ متطلبات إضافية لحوكمة البنوك الإسلامية ودور ومسؤوليات هيئة الرقابة الشرعية. بالإضافة لما سبق فقد أصدر مصرف قطر المركزي تعليمات لتزويد مصرف قطر المركزي بكشف المكافآت والحوافز السنوية للإدارة التنفيذية لكل بنك قبل صرفها بأسبوعين، كما تم إصدار تعليمات خاصة بتعيين عضو مجلس الإدارة المستقل ووجوب الحصول على موافقة المصرف المركزي قبل التعيين وفقاً لاستبيان يتم تعبئته مع طلب البنك.

قواعد بازل 

◄ ما استعداداتكم للتعامل مع معايير وقواعد بازل ٤؟ وكيف ستكون حصة المصارف الإسلامية منها؟

► إن تطوير تعليمات مصرف قطر المركزي لتتوافق مع أحدث التعديلات التي تدخلها لجنة بازل هو عملية مستمرة، حيث يتم تطبيق تعليمات بازل أولا بأول وبعضها يتم تطبيقه بشكل مبكر مثل تطبيق نسب السيولة، أما بخصوص استعدادنا للتعامل مع معايير وقواعد بازل 4؛ فقد تم البدء بدراسة أثر تطبيق تلك التعليمات من خلال مشروع مشترك بين مصرف قطر المركزي وجميع البنوك الوطنية وبمشاركة مكتب متخصص لتنفيذ سيناريوهات التطبيق وإرشاد البنوك لتطوير أنظمتها، والنتائج الحالية تؤكد قدرة البنوك على مواجهة المتطلبات الرأسمالية الإضافية بالرغم من ارتفاع أوزان مخاطر بعض موجودات البنوك عند التطبيق، علماً أن لجنة بازل قد قررت منذ مارس 2020م تأجيل بدء التطبيق الفعلي للحزمة الكاملة من بازل 4 لسنة إضافية ولتصبح في عام 2023م بدلاً من عام 2022م، ونحن في مصرف قطر المركزي بصدد إصدار معيار كفاية رأس المال المعدل لكل من البنوك التقليدية والإسلامية خلال العام الجاري ليكون معداً للتطبيق لدى البنوك اعتباراً من عام 2023م. وجدير بالذكر في هذا المجال أن مصرف قطر المركزي لم يصدر أي تعليمات (منذ بدء إجراءات مواجهة جائحة كورونا) من شأنها تخفيف المتطلبات الرأسمالية للبنوك القطرية، كما لم يسمح باستخدام احتياطيات البنوك ولو بشكل مؤقت، وهو ما تميز به الجهاز المصرفي في قطر وأدى للحفاظ على متانة القواعد الرأسمالية للبنوك.

تحديات العملة الرقمية

◄ العملة الرقمية باتت تحدياً عالمياً يهدد الاستقرار النقدي للعملات الوطنية.. كيف ستتعاملون مع هذا التحدي القادم؟

* البنوك المركزية على مستوى العالم لم تصل إلى اتفاق معين من حيث آلية التعامل مع العملات الرقمية، وخصوصاً تلك غير المقومة بأية أصول، قام مصرف قطر المركزي بتعميم حظر تداول العملات الرقمية غير المقومة بأية أصول، نظراً لتقلب أسعارها العالي ومخاطر الهوية المرتبطة بها، أما بالنسبة للعملة الرقمية للبنك المركزي، قامت العديد من البنوك المركزية في العالم، ومنها مصرف قطر المركزي بدراسة مدى إمكانية إطلاق العملة الرقمية الخاصة بالبنك المركزي، ومدى تأثير هذه العملة على إدارة السياسة النقدية والاستقرار المالي.

تدابير مواجهة غسل الأموال 

◄ قضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أصبحت خطراً على الاقتصاد العالمي.. كيف حصنتم قطر من هذا الخطر وبماذا تطمئنون من يسأل عن هذا الأمر؟

► في البداية نود التأكيد على أن دولة قطر تعد واحدة من أقل دول العالم في معدلات الجريمة، كما أنها واحدة من أكثر الدول أماناً على مستوى العالم، إلا أن ذلك لم يمنع الدولة ومصرف قطر المركزي من اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات لضمان حماية القطاع المالي والمصرفي من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك من خلال عدد من الآليات، فمن خلال آلية التشريع نجد أن دولة قطر أصدرت قانوناً جديداً ومحدثاً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب هو القانون رقم (20) لسنة 2019م والذي روعي فيه وضع أسس ومعايير قانونية وطنية تتوافق وأفضل المعايير الدولية الصادرة من مجموعة العمل المالي (الفاتف)، كما تم إصدار القانون رقم (27) لسنة 2019 لمكافحة الإرهاب، والذي تضمن تشديداً وطنياً على مكافحة هذه الجرائم وتغليظ العقوبات المرتبطة بمرتكبي هذه الجرائم على نحو رادع وحاسم، يضاف إلى ذلك التطبيق الفوري لقرارات سعادة النائب العام. ومن خلال الآلية التنظيمية من مصرف قطر المركزي؛ فقد تم اعتماد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتي تضمنت عدداً من المحاور الوطنية، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما أن لدى مصرف قطر المركزي إدارة مستقلة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث تقوم تلك الإدارة بمهام الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية من خلال الأقسام المختلفة بالإدارة التي تتضمن قسماً للرقابة الميدانية وقسماً للرقابة المكتبية وقسماً للدعم والتنسيق والتعاون وقسماً للتحليل الفني، كذلك أصدر مصرف قطر المركزي مجموعة من التعليمات التنفيذية والإرشادات التكميلية والأدلة التطبيقية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل بالمؤسسات المالية في الفترة من ديسمبر 2019م إلى يناير 2021م روعي فيها المعايير الفنية لمكافحة هذه الجرائم والتزامات المؤسسات المالية عند ممارسة علاقات العمل مع العملاء، كما يتم التحقق من التزام المؤسسات المالية بالقوانين والتعليمات الصادرة عن مصرف قطر المركزي، وفي حالة مخالفة أي مؤسسة مالية لتلك القوانين والتعليمات يتم فرض الجزاءات والعقوبات المنصوص عليها في القانون. أخيراً ومن خلال آلية التنسيق والتعاون الوطني والدولي؛ يتم تنسيق الجهود على المستوى الوطني للحد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع عدد من جهات إنفاذ القانون في الدولة، كما يستمر المصرف المركزي في التعاون والتنسيق مع السلطات الدولية النظيرة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح سواء من خلال عضويته في مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو التعاون المباشر مع هذه السلطات بالدول الأخرى.

دعم قطاع التأمين 

◄ يعتبر قطاع التأمين من الأذرع المهمة في الاقتصاد القطري، وقد تم ضمه تحت مظلة المصرف المركزي.. كيف ترون أداء هذا القطاع وما الجديد الذي سيضيفه المصرف القطري؟

► يعد قطاع التأمين أحد أهم ركائز الاقتصاد ومكملاً للقطاعات المالية الأخرى في الدولة، وقد شهدت الرقابة والإشراف على هذا القطاع تحت مظلة المصرف المركزي تطوراً كبيراً، حيث عمل المصرف منذ انتقال الرقابة على قطاع التأمين إليه على وضع الأطر القانونية اللازمة لتنظيم الرقابة على شركات التأمين بما ينسجم مع أحكام «قانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 2012»، وبما ينسجم مع المعايير الدولية للرقابة على شركات التأمين، بالإضافة إلى متابعة التزام شركات التأمين بالأطر القانونية الصادرة عن المصرف من خلال الرقابة المكتبية والميدانية المطبقة على قطاع التأمين، وذلك لضمان حماية حقوق حملة وثائق التأمين من خلال مراقبة الملاءة المالية لشركات التأمين والعمل على رفع أداء تلك الشركات وكفاءتها وتنظيم سوق التأمين، أما بالنسبة لأداء قطاع التأمين؛ فإن هناك العديد من فرص النمو المتوقعة لصناعة التأمين المحلية التي ستساهم في زيادة مساهمة قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني والناتج المحلي الإجمالي ورفع معدل انتشار التأمين (Penetration Rate)، وذلك نتيجة التنويع الاقتصادي وازدياد الطلب على منتجات التأمين المختلفة في ظل النهضة التي تشهدها البلاد. ويواصل مصرف قطر المركزي جهوده لتنظيم سوق التأمين وتطويره وفقاً للمعايير الدولية الحديثة وبما يعزز من مكانة قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني وبما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية الثانية للمصرف للأعوام 2017-2022، حيث تبنت تلك الخطة العديد من المشاريع التي ستعمل على تحقيق ذلك.

مواكبة تطور الاقتصاد

◄ يعتبر التأمين عادة هو الوعاء الضامن للاقتصاد والاستثمار؛ ما الإجراءات المتبعة لتمكين قطاع التأمين من المواكبة الفاعلة لتطور الاقتصاد القطري؟

► يلعب قطاع التأمين دوراً بارزاً في تطوير ودعم الاقتصاد، كونه من العناصر المعززة لاستدامة أعمال كافة القطاعات في الدولة والتأمين على الممتلكات ضد المخاطر، فضلاً عن دوره في الاستثمار في الشركات والأسهم والسندات ودعمه للأسواق المالية، ويهدف مصرف قطر المركزي من خلال الدور الذي يلعبه في الرقابة والإشراف على قطاع التأمين إلى ضمان التطور المنتظم لقطاع التأمين بما يواكب أهداف التطور الاقتصادي والتنمية الشاملة في الدولة، وهو ما عكسته مشاريع الخطة الإستراتيجية الثانية للمصرف للأعوام 2017 - 2022 لتحقيق الأهداف الرئيسية الواردة فيها كتعزيز الاستقرار المالي وضمان حماية المستهلك والمستثمر وتعزيز الشمول والتثقيف المالي، والتي تشمل كافة المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة المصرف ومنها قطاع التأمين.

رقابة على التأمين الصحي 

◄ معلوم أن قطر دولة ذات تميز في مجال الرعاية الصحية؛ كيف تشرفون على التأمين الصحي؟ وما جديد هذا الملف بما يتماشى مع حرص الحكومة على تطوير عموم خدمات الرعاية الطبية؟

► إن عملية إشراف ورقابة مصرف قطر المركزي على التأمين الصحي تنشأ من كونه الجهة الرقابية الإشرافية على شركات التأمين العاملة في الدولة، والتي تقدم مختلف أنواع التأمين، ومن بينها خدمات التأمين الصحي والتأمين عن الحياة الذي تطرحه شركات التأمين، هذا بالإضافة إلى رقابة المصرف على جميع مقدمي خدمات التأمين المساندة، ومن ضمنها شركات إدارة أعمال التأمين  Third Party Administration TPA العاملة في مجال التأمين الصحي ووساطة التأمين. 

تفتيش على شركات الصرافة 

◄ تمثل شركات الصرافة ذراعاً مهماً لحركة الأموال، لكنها بحاجة إلى الرقابة المالية والإدارية والإشرافية من البنك المركزي.. ما تقييمكم لها؟ وما الضمانات التي تحقق لها وللعملاء بيئة آمنة في التعاملات المالية؟

► تساعد شركات الصرافة في دولة قطر المواطنين والمقيمين على تحويل الأموال إلى الخارج بكل سهولة ويسر وبطرق مضمونة، كما تقدم خدمة تبديل العملات وتجارة الذهب والمعادن النفيسة، ونظراً لهذه الأهمية الكبيرة لشركات الصرافة العاملة في الدولة، قام مصرف قطر المركزي بوصفه الجهة العليا المختصة، ووفقا لأفضل المعايير والممارسات الدولية بالآتي:

1. إصدار تعليمات تنفيذية لشركات الصرافة تتضمن الأسس والضوابط والمعايير الخاصة بالحوكمة، والشفافية، والإدارة الرشيدة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

2. إجراء تفتيش دوري على شركات الصرافة للتأكد من سلامة وضعها المالي، ومدى التقيد بأحكام قانون مصرف قطر المركزي واللوائح والقرارات والتعليمات التنفيذية.

3. إنشاء نظام إلكتروني كامل (نظام التقارير المركزية- الوقت الفعلي) لمتابعة ورقابة وتحليل كافة الحوالات المالية، حيث يجب على جميع شركات الصرافة العاملة بالدولة إدخال كافة المعاملات إلى هذا النظام فوراً (عند قيام العملاء بإجراء الحوالات المالية) تتضمن كافة البيانات (اسم العميل - الرقم الشخصي - الوظيفة - الجنسية - جهة العمل - اسم المستفيد).

 4. إنشاء قسم لحماية العملاء بالمصرف يختص بتلقي شكاوى العملاء وفحصها واتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة بشأنها.

 5. إنشاء لجنة الاستقرار المالي ورقابة المخاطر بالمصرف، وأحد أهم اختصاصاتها هو دراسة المخاطر الناجمة، وكذلك المحتملة على جميع الخدمات والأعمال والأنشطة ووضع الحلول والمقترحات الخاصة بها

اقرأ المزيد

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

204

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2750

| 19 أكتوبر 2025

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7678

| 17 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية