رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1832

تطعيم "التسمم الدموي" غير متوفر لدى إدارة الثروة الحيوانية

14 فبراير 2015 , 07:59م
alsharq
حسام مبارك

أكد عدد من أصحاب الحلال ان هناك نقصا في تطعيم مرض التسمم الدموي بإدارة الثروة الحيوانية التابعة لوزارة البيئة، مؤكدين أن نقص هذا التطعيم على وجه الخصوص وعدد من التطعيمات الأخرى لبعض الأمراض تسبب في نفوق أعداد لا يستهان بها من الماشية، وقال أصحاب الحلال إن المشكلة الأكبر التي تواجههم فيما يخص بعض أنواع التطعيمات، تكمن في عدم وجودها خارج عيادات الثروة الحيوانية، فبعض التطعيمات التي تنقص من الإدارة يمكن إيجادها في الخارج وشراؤها على نفقتهم الخاصة لتطعيم ماشيتهم، موضحين أن ذلك الأمر يدعوهم لشراء التطعيمات من بعض الدول المجاورة، وهذا لتحصين ماشيتهم من الأمراض الموسمية والتي ينتقل بعضها من الماشية للإنسان، وأشار أصحاب الحلال إلى أن من الأسباب التي تزيد من نفوق الماشية هو عدم الدقة في فحص الماشية التي تدخل إلى البلاد، سواء تلك التي يقوم باستيرادها أصحاب الحلال من الدول المجاورة أو من التي تباع في سوق الغنم، ومن المشاكل التي تساهم في انتشار الأمراض بين الماشية وزيادة اعداد نفوقها هو عدم وجود جدول زمني لتطعيم الماشية، مع إهمال الدور التوعوي في أهمية تحصين الماشية ضد الأمراض، ونقص الكادر الطبي الذي لا يستطيع أن يلبي تزايد أعداد العزب بأي حال من الأحوال.

بداية قال عبدالله الفياض الخالدي إن تطعيم مرض التسمم الدموي هو واحد من ضمن التطعيمات غير الموجودة في إدارة الثروة الحيوانية، ولكن يبقى هذا التطعيم من التطعيمات الناقصة على الدوام، وأكد الفياض أنه قام بشرائه في شهر اكتوبر الماضي على نفقته الخاصه وتطعيمه لحلاله بنفسه، بعدما لم يجده في إدارة الثروة الحيوانية، فالحلال يزيد والتطعيمات التي ترد لإدارة الثروة الحيوانية كما هي، لذلك من الطبيعي أن تنفد التطعيمات على الدوام، لذلك يتطلب الأمر زيادة الكميات التي ترد من التطعيمات.

أبرز التطعيمات

وأضاف الفياض أن هناك أمراضا خطيرة تنتقل للبشر، وأكد الفياض أن مشكلة الكادر الطبي هي من أكثر المشاكل التي يواجهها أصحاب الحلال، مشيرًا إلى أن عيادة الثروة الحيوانية الواقعة في مدينة الشمال، لا يوجد بها سوى طبيب بيطري واحد، وهذا غير كاف على الاطلاق، فلا يمكن لطبيب واحد بدون ممرضين أو عمال أن يلبي متطلبات الحلال المتواجد في أكثر من 100 عزبة من ضمن (مجمع العزب)، فضلاً عن العزب الجوالة، وذكر الفياض عددا من أبرز التطعيمات التي تقوم بالقضاء على أخطر الأمراض التي تصيب الماشية، مثل: الـ بي بي آر، والبورمح، والثمان أمراض، والتسمم الدموي، والحمى القلاعية، وهي التي تُصيب الحلال في فصل الشتاء من كل عام، والتي أيضا بسبب ارتفاع درجة الحرارة والعرج والعرق، ويمكن انقاذ الحلال من خلال إعطائها بعض العلاجات مثل خافض الحرارة والمضاد الحيوي في حال إذا كان الحلال بأعمار كبيرة، أما إذا كان بأعمار صغيرة وتقدم المرض لحالات متقدمة فمن الصعب انقاذها ليكون مصيرها النفوق، ويقوم أصحاب الحلال في العادة بتطعيمها قبل قدوم فصل الشتاء لتحصينها من المرض القاتل.

الكادر الطبي

من جهته أكد الدكتور عبدالحكيم عامر الخالدي أنه يقوم بشراء التطعيم الخاص بالتسمم الدموي من الدول المجاورة وهذا لعدم تواجده في إدارة الثروة الحيوانية، كما أنه يقوم بشراء عدد من التطعيمات الأخرى الخاصة ببعض الأمراض التي تصيب الماشية وهذا لسرعة نفادها من إدارة الثروة الحيوانية وتأخر وصولها، وقال الخالدي إنه لا بد من الاهتمام بالكادر الطبي، مشيرًا إلى أن نقص الكادر الطبي في العيادة الخاصة بمدينة الشمال، واحد من أهم المعضلات التي تواجه أصحاب الحلال، فيما يخص انتشار أمراض الماشية وارتفاع نسب نفوقها، فالعيادة المتواجدة في مكان بعيد عن مجمع العزب، لا يوجد بها سوى طبيب واحد بدون ممرضين أو عمال، كما أن العيادة مكانها صغير ويصعب القيام بإدخال الحلال فيها، فلا يستطيع الطبيب إجراء عملية جراحية لأي نوع من أنواع الحلال بداخلها أو حتى الكشف عليها، حيث يقوم الطبيب بالكشف عن الماشية وإجراء العمليات خارجها سواء أمام العيادة البيطرية أو في العزبة نفسها، ونتيجة لقلة الكادر الطبي يقوم بعض أصحاب الحلال بالتعاون مع أطباء آخرين ليسوا محسوبين على إدارة الثروة الحيوانية لتطعيم حلالهم أو إجراء العمليات الجراحية لها، وأردف كنا نطالب إدارة الثروة الحيوانية بالتطوير منذ ثلاث سنوات، ولكن لا حياة لمن تنادي.

استيراد الماشية

وأضاف الثروة الحيوانية أصبحت كبيرة في البلاد عامةً وفي الشمال خاصةً، ولا بد من أن يقابل هذا الأمر تطوير في العيادة البيطرية، فبالإضافة لمجمع العزب هناك العزب الجوالة والمزارع، والتي تحتوي على اعداد لا بأس بها من مختلف أنواع الماشية، واستطرد الخالدي أنه لا يوجد جدول منتظم للتطعيم وهذا لتحصين الحلال من الأمراض المعدية والقاتلة مع انعدام تام للتوعية، فالبعض لا يقوم بتطعيم ماشيته من الأساس، وهذا ليس لجهله وإنما لعدم معرفته بمواعيد التطعيمات، وأوضح الخالدي أن بعض العلاجات في كثير من الأحيان تكون أغلى من الماشية نفسها، وأشار الخالدي إلى أن هناك مرضا خطيرا يُعد من الأمراض المنتشرة، الأمر الذي يستوجب محاربته والقضاء عليه قبل انتشاره، ألا وهو الحمى المالطية، والذي يتسبب في اسقاط الأجنة في الأغنام، كما يتسبب في العقم لدى الذكور، وهو يُعد من الأمراض التي تنتقل للبشر سواء من الحليب أو اللحم، ملفتاً إلى أن هناك العديد من الأمراض المستوطنة التي ليس لها جدول زمني للتطعيم، وشدد الخالدي على ضرورة تكثيف التفتيش والعمل على الرفع من مستواه للوصول إلى الشكل المطلوب، من جانب الجهات المعنية على الحلال الذي يتم استيراده من الخارج، فالعديد من الحلال يأتي بأمراض تنتقل إلى الحلال الموجود في البلاد مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة النفوق بين الحلال، ونصح الخالدي جميع أصحاب الحلال الذين يقومون باستيراد ماشية من الخارج، بعدم ادخالها على ماشيتهم بشكل مباشر، فيجب عليهم عزلها والكشف عليها لتحديد ما بها من أمراض إنْ وجدت، ومن ثم علاجها وتحصينها من الأمراض الموسمية عبر تطعيمها، ومن ثم يمكن لهم ادخالها على بقية الحلال.

مطالب ضرورية

بدوره اتفق ناصر عبدالله الكبيسي مع الآراء السابقة في قلة الكادر الطبي، مشيرًا إلى الطبيب المتواجد في العيادة البيطرية التابعة لإدارة الثروة الحيوانية بمدينة الشمال، يقوم بعمل كل شيء فهو الطبيب البيطري وهو الممرض وهو المندوب وهو العامل، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لأي طبيب القيام بكل هذا العمل وحده، ولا بد من زيادة الكادر الطبي والاهتمام به، في ظل زيادة أعداد الثروة الحيوانية في الشمال، وعن التطعيمات أكد الكبيسي أن هناك أنواعا من التطعيمات غير موجودة، وأن باقي التطعيمات تنفد بسرعة، وانه لا يوجد جدول زمني للتطعيم، الأمر الذي يدفع أصحاب الحلال لمعرفة مواعيد التطعيم من بعضهم البعض، لشرائها من الخارج، ليقوم الرعاه بتطعيمها حسب معرفتهم، ملفتاً إلى ان تطعيم الرعاة ليس مثل تطعيم الكادر الطبي الذي يكون متخصصاً في ذلك الأمر، مشددا على ان التطعيم هو عمل الممرض وليس الطبيب البيطري الذي يكمن دوره في تشخيص أمراض الحلال وإجراء العمليات لها، وتابع الكبيسي أن قلة التطعيمات فضلاً عن العلاجات هو السبب الرئيسي في تفشي الأمراض بين الماشية وارتفاع أعداد نفوقها، فالأمراض تنتقل بسرعة، خاصةً مع دخول كميات كبيرة من الماشية للبلاد، وهي محملة بالأمراض المعدية نتيجة عدم دقة الكشف عليها بالشكل الصحيح قبل دخولها، وتابع هناك مطالب لجميع أصحاب الحلال في مجمع العزب بالشمال، والتي لا يختلف عليها أحد، وهي توفير كادر طبي كامل ومجهز لتطعيم وعلاج وإجراء العمليات للحلال، أن تكون العيادة البيطرية داخل مجمع العزب وليس خارجه، توفير التطعيمات والعلاجات اللازمة على مدار العام، عمل جدول زمني للتطعيم مُدعم بحملة توعوية للتعريف بمواعيد التطعيمات لجميع أنواع الأمراض، رصف الطريق المؤدي إلى مجمع العزب، توفير الكهرباء والمياه لمجمع العزب، إنشاء مخزن لـ "حصاد" لتوفير الأعلاف للحلال بصورة دائمة.

مساحة إعلانية