رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

146

بدأ عملية تحديث شاملة منذ توليه وزارة الدفاع في العام 1977..

حمد بن خليفة قائد مرحلة التحول في القوات المسلحة القطرية

13 يوليو 2026 , 06:30ص
alsharq
❖ محمد الجعبري

بالتزامن مع تعيينه ولياً للعهد في العام 1977، تولى المغفور له صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، منصب وزير الدفاع في دولة قطر، حيث قام سموه بعملية تطوير وتحديث شاملة للقوات المسلحة القطرية، عمل من خلالها على مواكبتها لأحدث تقنيات العصر في ذلك الوقت، بالإضافة إلى زيادة أعداد الأفراد والجنود والضباط بجميع القطاعات والأسلحة، بالإضافة إلى إنشاء وحدات جديدة وتزويدها بأحدث المعدات والتقنيات الحديثة.

وقد منحته خلفيته العسكرية، حيث درس سموه في أكاديمية ساندهيرست الملكية البريطانية، خبرة كبيرة ودورا مهما في الإشراف على عملية التحديث الشاملة التي طالت جميع أفرع وأسلحة القوات المسلحة القطرية، بالإضافة إلى بناء قوات تضم أفرعاً برية وجوية وبحرية ذات قدرات أكثر تنوعاً، إلى جانب توسيع التدريب العسكري والاستفادة من الخبرات والمدارس العسكرية في الدول الصديقة.

وارتكزت السياسة الدفاعية القطرية على بناء قوة محترفة تعتمد على التدريب النوعي، ورفع كفاءة القيادة والسيطرة، والاستفادة من التكنولوجيا العسكرية المناسبة لطبيعة البلاد الجغرافية، حيث توسعت القوات المسلحة خلال هذه المرحلة تدريجياً في تأهيل الضباط والمرشحين العسكريين، سواء داخل قطر أو من خلال الابتعاث إلى المؤسسات العسكرية الخارجية.

وشكّلت القوات البرية محوراً رئيسياً في عملية التحديث، خصوصاً في ضوء طبيعة البيئة الصحراوية لدولة قطر ودول الخليج، حيث شملت مرحلة أواخر السبعينيات والثمانينيات إدخال معدات غربية الصنع، من بينها دبابات وعربات مدرعة ومنظومات دعم ناري، بما أسهم في رفع القدرة الحركية والنارية للوحدات البرية.

واعتمدت إستراتيجية التطوير على رؤية متكاملة جعلت الإنسان محور بناء المؤسسة العسكرية، انطلاقاً من قناعة بأن كفاءة الجندي والضابط هي الأساس الحقيقي لقوة الجيوش. ولذلك أولت القيادة اهتماماً كبيراً بالتعليم العسكري والتدريب، من خلال إنشاء مراكز متخصصة لتأهيل منتسبي القوات المسلحة، وتطوير برامج إعداد الضباط والأفراد، وابتعاث الكفاءات الوطنية إلى الأكاديميات العسكرية في الدول الشقيقة والصديقة لاكتساب العلوم والخبرات الحديثة، إلى جانب تعزيز تعليم اللغات والعلوم العسكرية والفنية التي أصبحت ضرورة لتشغيل منظومات التسليح المتطورة.وبالتوازي مع الاستثمار في العنصر البشري، شهدت القوات المسلحة تحديثاً واسعاً في بنيتها التنظيمية، شمل تطوير مدارس التدريب، وإنشاء وحدات متخصصة، ورفع كفاءة منظومات الاتصالات العسكرية والقيادة والسيطرة، بما عزز قدرة مختلف الأفرع على العمل المشترك وفق أساليب عسكرية حديثة، كما أُولي الانضباط العسكري اهتماماً كبيراً من خلال تطوير الشرطة العسكرية وترسيخ منظومة الضبط والربط داخل المؤسسة.

وفي المجال العملياتي، شمل التطوير تحديث القوات البرية عبر مكننة كتائب المشاة، وتأسيس سلاح الدروع، وتطوير سلاح المدفعية بإدخال المدفعية ذاتية الحركة، بما وفر للقوات قدرة أكبر على الحركة والإسناد النيراني. كما أُنشئت مدارس متخصصة لتأهيل أطقم الدبابات والعربات المدرعة وصيانتها، الأمر الذي أسهم في بناء كوادر وطنية قادرة على تشغيل أحدث المعدات العسكرية في ذلك الوقت.أما القوات الجوية، فقد شهدت مرحلة تأسيس وتوسع تدريجي، بدأت بإنشاء نواتها الأولى مطلع السبعينيات، ثم تطوير قدراتها من خلال إعداد الطيارين والفنيين وتأهيلهم في أرقى المعاهد العسكرية، قبل إدخال الطائرات القتالية والتدريبية الحديثة التي عززت قدرة الدولة على حماية مجالها الجوي ودعم القوات البرية. وفي الوقت نفسه، تطورت القوات البحرية لتصبح أكثر قدرة على حماية المياه الإقليمية والمنشآت الاقتصادية، عبر تزويدها بزوارق حديثة وإعداد أطقم بحرية وطنية مؤهلة. كما حظيت القوات الخاصة باهتمام استثنائي، حيث اعتمدت معايير دقيقة لاختيار منتسبيها، مع برامج تدريب متقدمة أهلتها لتنفيذ المهام الخاصة والعمليات النوعية، لتصبح إحدى الركائز الأساسية في المنظومة العسكرية القطرية.وامتدت رؤية التطوير إلى المجتمع، من خلال تنظيم برامج ومعسكرات تدريبية لطلاب المدارس، هدفت إلى ترسيخ قيم الانضباط والولاء وتعزيز الثقافة العسكرية بين الشباب، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على تحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن.وقد أثمرت هذه الجهود عن بناء قوات مسلحة أكثر تنظيماً وكفاءة واحترافية، وهو ما تجسد لاحقاً في مشاركتها المشرفة ضمن قوات التحالف في حرب تحرير الكويت عام 1991، لتؤكد أن مشروع التطوير الذي انطلق في سبعينيات القرن الماضي لم يكن مجرد تحديث للتسليح، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً لبناء مؤسسة عسكرية حديثة، تقوم على الإنسان المؤهل، والتنظيم الاحترافي، والتقنيات المتطورة، وتواصل منذ ذلك الحين مسيرتها حتى أصبحت القوات المسلحة القطرية إحدى أكثر المؤسسات العسكرية تطوراً في المنطقة.

اقرأ المزيد

alsharq  رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية العماني

تلقى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، من... اقرأ المزيد

42

| 21 يوليو 2026

alsharq رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية البحريني

تلقى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً،... اقرأ المزيد

54

| 21 يوليو 2026

alsharq  ارتفاع أسعار النفط بنحو 2 بالمئة

ارتفعت أسعار ‌النفط بنحو اثنين بالمئة اليوم، مسجلة أعلى مستوياتها في ‌خمسة أسابيع، وسط مخاوف من تفاقم اضطرابات... اقرأ المزيد

54

| 21 يوليو 2026

مساحة إعلانية