رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

74

أسس مرحلة تاريخية شهدت إطلاق أكبر مشاريع البنية التحتية والامتداد العمراني..

الأمير الوالد.. قائد النهضة العمرانية وصانع قطر الحديثة

13 يوليو 2026 , 06:30ص
alsharq
❖ عمرو عبدالرحمن

- تشييد أبراج الدفنة لتوفير بيئة أعمال لقطاعات الدولة

- لوسيل واللؤلؤة... مدن ولدت من رؤية المستقبل

- مطار وميناء حمد... بوابتان نحو الاقتصاد العالمي

- مشيرب... إحياء قلب الدوحة بروح عصرية

- مؤسسات متخصصة قادت النهضة العمرانية

- شبكة طرق حديثة ربطت جميع أنحاء الدولة

- مشاريع استراتيجية عززت مكانة قطر اللوجستية

- رؤية صنعت البنية التحتية لمرحلة جديدة من الازدهار

لم تكن النهضة العمرانية التي شهدتها دولة قطر خلال عهد المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مجرد توسع في إنشاء المباني أو تنفيذ مشاريع متفرقة، بل مثلت مشروعًا وطنيًا متكاملاً أعاد رسم ملامح الدولة، ورسّخ بنية تحتية حديثة قادرة على استيعاب النمو الاقتصادي والسكاني، ودعم مسيرة التنمية لعقود قادمة. 

فقد انتقلت قطر خلال تلك المرحلة من مرحلة تطوير المرافق الأساسية إلى بناء منظومة متكاملة تضم أحدث شبكات الطرق والموانئ والمطارات والمدن الجديدة والمرافق الخدمية، بالتوازي مع تأسيس مؤسسات متخصصة تولت التخطيط والتنفيذ والإشراف على المشاريع الكبرى، الأمر الذي أسهم في تحويل الدولة إلى ورشة عمل متواصلة، وأرسى الأسس التي قامت عليها النهضة العمرانية التي تشهدها قطر اليوم.

  - مؤسسات قادت التحول العمراني

بدأت ملامح التحول المؤسسي تتشكل مع مطلع الألفية الجديدة، حين اتجهت الدولة إلى إنشاء جهات متخصصة تتولى إدارة القطاعات الحيوية وفق أحدث المعايير. ففي عام 2000 أُنشئت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» لتوحيد إدارة شبكات الكهرباء والمياه، بما عزز كفاءة الخدمات واستجابتها للتوسع العمراني المتسارع.

وفي عام 2004 تأسست هيئة الأشغال العامة «أشغال»، لتقود تنفيذ مشاريع الطرق والمباني الحكومية والبنية التحتية والصرف الصحي، لتصبح الذراع التنفيذية الأكبر للدولة في قطاع الإنشاءات. كما شهد العام نفسه إنشاء المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قبل أن تتواصل عملية البناء المؤسسي بإنشاء الأمانة العامة للتخطيط التنموي عام 2006، والتي تولت إعداد الخطط التنموية وربط المشاريع المختلفة ضمن رؤية وطنية موحدة.

وجاء إطلاق رؤية قطر الوطنية 2030 عام 2008 ليشكل محطة مفصلية في مسيرة التخطيط العمراني، إذ وضعت الرؤية إطارًا استراتيجيًا شاملاً للتنمية، تبعتها الاستراتيجية التنموية الوطنية الأولى (2011-2016) التي حولت أهداف الرؤية إلى برامج تنفيذية ومشروعات عملية، لتصبح التنمية العمرانية جزءًا من مشروع وطني متكامل يستهدف بناء اقتصاد متنوع وتحسين جودة الحياة وتعزيز استدامة الموارد.

  - مشاريع عملاقة أعادت رسم خريطة الدولة

شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من أكبر المشاريع العمرانية في تاريخ قطر، والتي غيرت شكل العاصمة ومحيطها، وأسهمت في إنشاء مراكز حضرية جديدة تستوعب النمو المتسارع. كما شهدت مشاريع البنية التحتية تطورا كبيرا في عهد فقيد الوطن الكبير، حيث تم تنفيذ مشاريع متعددة ومتنوعة في مختلف المجالات، منها إفساح المجال لتشييد الأبراج في منطقة الدفنة لتوفير بيئة أعمال تناسب قطاعات الدولة المختلفة.

وكان مشروع مدينة لوسيل أحد أبرز هذه المشاريع، إذ أُطلق في ديسمبر 2005 باعتباره أول مدينة متكاملة تُبنى من الصفر في الدولة، على مساحة تقارب 38 كيلومترًا مربعًا شمال الدوحة، لتضم أحياء سكنية وتجارية وسياحية ومناطق أعمال ومرافق خدمية حديثة، بما جعلها نموذجًا للمدن المستقبلية.

كما برز مشروع اللؤلؤة-قطر بوصفه أحد أكبر مشاريع التطوير العقاري والردم البحري في المنطقة، حيث أضاف نحو 4.2 مليون متر مربع من الأراضي المستصلحة، وأوجد واجهة بحرية جديدة تضم مناطق سكنية وتجارية وترفيهية ومرافئ لليخوت، وأسهم في توسيع الرقعة العمرانية للعاصمة.

وفي قلب الدوحة انطلقت أعمال مشروع مشيرب قلب الدوحة عام 2010، ليقدم نموذجًا مختلفًا للتطوير الحضري، يقوم على إعادة إحياء وسط المدينة التاريخي وفق معايير حديثة تراعي الاستدامة والهوية المعمارية القطرية، جامعًا بين الحفاظ على الطابع المحلي وتطبيق أحدث تقنيات البناء الذكي.

  - بنية تحتية تواكب الطموحات

ومع اتساع الرقعة العمرانية، شهد قطاع النقل طفرة غير مسبوقة تمثلت في إطلاق مشاريع استراتيجية هدفت إلى بناء شبكة طرق حديثة تربط مختلف مناطق الدولة.

فبدأ تنفيذ مشروع F-Ring عام 2011، تلاه مشروع G-Ring الذي وفر محورًا حيويًا يربط جنوب الدوحة بالمطار والمنطقة الصناعية، إلى جانب تطوير طريق دخان الشرقي وطريق دخان المركزي، ضمن برنامج شامل للطرق السريعة أشرفت عليه هيئة الأشغال العامة.

ولم تكن هذه الطرق مجرد مشاريع مرورية، بل شكلت شبكة مترابطة ساعدت على استيعاب التوسع العمراني وربط المدن الجديدة بالمناطق السكنية والاقتصادية، كما وفرت البنية اللازمة لاستيعاب النمو المستقبلي في أعداد السكان والمركبات.

  - بوابات جديدة تربط قطر بالعالم

وضعت القيادة خلال تلك المرحلة أسس أكبر مشروعين لوجستيين في تاريخ الدولة، هما مطار حمد الدولي وميناء حمد، رغم أن تشغيلهما الكامل جاء في السنوات اللاحقة.

فقد بدأت أعمال التخطيط لمطار حمد الدولي عام 2003، وانطلقت أعمال الإنشاء في 2005، ليصمم بطاقة استيعابية ضخمة جعلته أحد أهم مطارات المنطقة، ويهيئ قطر لتصبح مركزًا عالميًا لحركة الطيران.

وفي الوقت ذاته، اكتملت دراسات مشروع الميناء الجديد عام 2007، وصدر المرسوم الأميري بتشكيل اللجنة التوجيهية للمشروع، لتبدأ أعمال التنفيذ التي شملت إنشاء قناة ملاحية وكواسر أمواج وأرصفة ومناطق لوجستية واسعة، بما عزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري، ورسخ مفهوم الأمن اللوجستي والاستقلال في حركة الاستيراد والتصدير.

 - تطوير المرافق العامة وتعزيز جودة الحياة

بالتوازي مع مشاريع النقل والعمران، شهدت الدولة توسعًا كبيرًا في المرافق العامة، ولاسيما في قطاعي الصحة والخدمات الأساسية.

ففي القطاع الصحي افتُتحت المرحلة الأولى من مستشفى القلب عام 2011، ثم المستشفى الكوبي في دخان عام 2012، أعقبه افتتاح مستشفى الوكرة في العام نفسه، لتوسيع الطاقة الاستيعابية للخدمات الصحية وتلبية احتياجات المناطق التي شهدت نموًا عمرانيًا وسكانيًا متسارعًا.

وفي قطاع المرافق، واصلت «كهرماء» تطوير شبكات الكهرباء والمياه، حيث ارتفع الطلب الأقصى على الكهرباء إلى أكثر من ستة آلاف ميجاواط بحلول عام 2012، فيما بلغ أقصى طلب على المياه نحو 1.26 مليون متر مكعب يوميًا، بالتزامن مع رفع الاحتياطي المائي المخزن وتحسين موثوقية الشبكات.

كما وضعت الدولة خلال تلك الفترة الأسس الأولى لمشروع الخزانات الاستراتيجية للأمن المائي، الذي استهدف تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الطلب المتزايد وضمان استدامة إمدادات المياه في المستقبل.

  - من التوسع العمراني إلى بناء الدولة الحديثة

لم تقتصر النهضة العمرانية في عهد الأمير الوالد على تشييد طرق أو إنشاء مدن جديدة، بل أسست لمرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي، انتقلت فيها قطر من تنفيذ مشاريع متفرقة إلى بناء منظومة متكاملة ترتبط فيها شبكات النقل بالمرافق والخدمات، وتتقاطع فيها خطط التنمية مع احتياجات الاقتصاد والمجتمع.

وقد أسهمت هذه المشاريع في تحويل عوائد النمو الاقتصادي إلى أصول دائمة وبنية تحتية حديثة، شكلت قاعدة انطلقت منها المشروعات الكبرى التي شهدتها الدولة في السنوات اللاحقة، ورسخت مكانة قطر باعتبارها واحدة من أسرع دول المنطقة تطورًا في مجالات التخطيط العمراني وتطوير المرافق والبنية التحتية، لتظل تلك المرحلة علامة فارقة في تاريخ النهضة الحديثة للدولة، وأحد أبرز الإنجازات التي أرست دعائم قطر المعاصرة.

اقرأ المزيد

alsharq فقيد الوطن الكبير| ترسيخ رؤية اجتماعية ساهمت في بناء الإنسان والأسرة

حظيت التنمية الاجتماعية والإنسانية باهتمام بالغ من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -... اقرأ المزيد

74

| 13 يوليو 2026

alsharq سمو الأمير الوالد.. صنع مجد الرياضة القطرية وحقق حلم العرب

عندما دوّن التاريخ يوم الثاني من ديسمبر عام 2010 اسم قطر كأول دولة عربية وشرق أوسطية تفوز بحق... اقرأ المزيد

44

| 13 يوليو 2026

الشرق فلسطينيون لـ "الشرق": ترجل نصير القضية الفلسطينية لكن مآثره ستظل شامخة

-الفقيد أول من كسر الحصار وساند أهل غزة حين خذلها الكثيرون - كان أول زعيم خليجي يزور الأراضي... اقرأ المزيد

40

| 13 يوليو 2026

مساحة إعلانية