رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

166

عبر 18 عاماً شهدت تطوراً واسعاً في البنية التحتية..

الأمير الوالد حقق تحولاً مفصلياً في القطاع الصحي

13 يوليو 2026 , 06:30ص
alsharq
❖ تقرير: هديل صابر

- سمو الأمير الوالد رسخ مكانة الدولة في جودة الخدمات الصحية... إقليمياً

- من مستشفيين حكوميين إلى منظومة صحية متكاملة

- افتتاح حزمة من المستشفيات وتأسيس «الرعاية الأولية»

- سموه أرسى نموذجاً مستقلاً لإدارة المراكز الصحية

- تطبيق نظام التأمين الصحي للمواطنين

- ارتفاع حصة الفرد من الإنفاق الصحي إلى 2,029 دولاراً سنوياً

على مدى ثمانية عشر عاماً، قاد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني منذ توليه مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995 وحتى 25 يونيو 2013، تحولاً مفصلياً في القطاع الصحي بالدولة، واضعاً أسس منظومة صحية حديثة انتقلت بالدولة من مرحلة الخدمات العلاجية المحدودة إلى منظومة متكاملة تضاهي أرقى الأنظمة الصحية في المنطقة والعالم.

فعندما تولى سموه الحكم، كان القطاع الصحي الحكومي يعتمد بصورة رئيسية على مستشفى الرميلة الذي تأسس عام 1957، ومستشفى حمد العام الذي تأسس عام 1982، إلى جانب عدد من المراكز الصحية التي تقدم خدمات الرعاية الأولية، في وقت كانت فيه الدولة تشهد نمواً سكانياً وتنموياً متسارعاً فرض الحاجة إلى تطوير شامل للبنية التحتية الصحية، وتوسيع الخدمات العلاجية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتوفير الرعاية الصحية لجميع أفراد المجتمع وفق أعلى المعايير العالمية.

ومنذ السنوات الأولى لتولي سموه الحكم، جعل الأمير الوالد القطاع الصحي أحد المرتكزات الأساسية لمسيرة التنمية، فبدأت الدولة تنفيذ خطط توسعية غير مسبوقة في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وتحديث التشريعات، إلى جانب الاستثمار في التعليم الطبي والبحث العلمي، وهي رؤية أثمرت خلال أقل من عقدين عن بناء منظومة صحية متكاملة أصبحت إحدى أبرز ركائز التنمية في الدولة.

  - مؤشرات الإنفاق الصحي

حيث تعكس مؤشرات الإنفاق الصحي حجم التحول الذي شهده القطاع خلال عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. ففي عام 1995، وهو العام الذي تولى فيه سموه مقاليد الحكم، بلغ إجمالي الإنفاق على الصحة نحو 301 مليون دولار أمريكي (قرابة 1.1 مليار ريال قطري)، فيما لم تتجاوز حصة الفرد من الإنفاق الصحي 602 دولار سنوياً.

ومع بدء تنفيذ مشاريع التوسع في البنية التحتية الصحية، ارتفع الإنفاق إلى 553 مليون دولار (نحو 2 مليار ريال) عام 2000، بالتزامن مع بدء التوسع في خدمات مؤسسة حمد الطبية، ثم تضاعف إلى 1.11 مليار دولار (نحو 4 مليارات ريال) عام 2003، مع انطلاق مشروع مدينة حمد بن خليفة الطبية والمنشآت الصحية الجديدة.

واستمر التصاعد في الإنفاق الصحي ليبلغ 1.37 مليار دولار (قرابة 5 مليارات ريال) عام 2006، بالتزامن مع تحديث التشريعات الصحية وتطوير البنية التنظيمية للقطاع، قبل أن يصل إلى 1.30 مليار دولار (نحو 4.7 مليار ريال) عام 2010، وهي مرحلة شهدت استثمارات كبيرة في التقنيات الطبية والخدمات التخصصية.

ومع اقتراب نهاية عهد الأمير الوالد، شهد القطاع الصحي قفزة جديدة، إذ ارتفع الإنفاق عام 2012 إلى 4.16 مليار دولار، بما يعادل نحو 15.14 مليار ريال قطري، وبلغ متوسط الإنفاق الصحي للفرد 1,712 دولاراً سنوياً، بالتزامن مع إطلاق الخطة التنفيذية الأولى للاستراتيجية الوطنية للصحة وإنشاء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية.

وفي عام 2013، وهو العام الذي اختتم فيه الأمير الوالد مسيرة امتدت ثمانية عشر عاماً في قيادة الدولة، سجل الإنفاق الصحي أعلى مستوياته آنذاك، إذ بلغ 5.01 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 18.26 مليار ريال قطري، فيما ارتفعت حصة الفرد من الإنفاق الصحي إلى 2,029 دولاراً سنوياً، بالتزامن مع بدء تطبيق نظام التأمين الصحي الوطني «صحة»، في انعكاس واضح لحجم الاستثمارات التي وجهتها الدولة لبناء منظومة صحية متكاملة.

  - 2002 مرحلة مفصلية

وفي إطار هذه الرؤية، شهد عام 2002 محطة مفصلية مع افتتاح كلية وايل كورنيل للطب في قطر تحت مظلة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، لتكون أول كلية طب أمريكية تفتتح فرعاً لها خارج الولايات المتحدة، لتسهم في إعداد كوادر طبية وطنية وتأهيل أجيال من الأطباء وفق أعلى المعايير الأكاديمية، كما صدر في العام ذاته القانون رقم (14) لسنة 2002 بتنظيم مؤسسة حمد الطبية، بما عزز الإطار القانوني للمؤسسة ومهد لمرحلة التوسع في خدماتها.

  - مركز علاج السرطان

وفي عام 2004 افتتح المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان الذي كان يعرف بمستشفى الأمل، الذي شكل نقلة نوعية في خدمات علاج الأورام، كما أطلق الأمير الوالد مشروع مركز سدرة للطب والبحوث، الذي جمع بين الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي في مؤسسة واحدة، ليصبح لاحقاً أحد أهم الصروح الطبية المتخصصة في المنطقة في مجالات صحة المرأة والطفل المتخصصة.

  - الخور والقلب وسبيتار

وتواصلت مسيرة التوسع بافتتاح مستشفى الخور عام 2005، بهدف توفير الخدمات الصحية المتخصصة لسكان المناطق الشمالية، قبل أن تشهد الدولة عام 2007 افتتاح مستشفى سبيتار، أول مستشفى متخصص في جراحة العظام والطب الرياضي في الشرق الأوسط، والذي سرعان ما اكتسب مكانة عالمية بعد اعتماده مركزاً طبياً متميزاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ليصبح وجهة للرياضيين من مختلف أنحاء العالم.

ومع استمرار التوسع في الخدمات الصحية، افتتحت مؤسسة حمد الطبية عام 2011 مستشفى القلب، أول مستشفى متخصص في أمراض وجراحة القلب بدولة قطر، في خطوة عززت قدرة الدولة على تقديم خدمات قلبية متقدمة داخل البلاد، بالتزامن مع إقرار قانون نظام التأمين الصحي، الذي وضع الأساس لتوفير تغطية صحية منظمة للمواطنين ضمن رؤية تستهدف تعزيز جودة الخدمات الصحية واستدامتها.

  - إنشاء «الرعاية الأولية»

وشهد عام 2012 واحدة من أبرز المحطات في تاريخ القطاع الصحي، عندما أصدر صاحب السمو الأمير الوالد القرار الأميري رقم (15) لسنة 2012 بإنشاء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية كمؤسسة مستقلة، تتولى مسؤولية إدارة وتشغيل جميع المراكز الصحية والمرافق العلاجية التابعة لها، بهدف تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية بكفاءة وفاعلية، وتشخيص وعلاج المرضى، وتوفير الدعم الصحي لهم وفق السياسات المعتمدة في الدولة، ومثل هذا القرار أحدث تحولاً مؤسسياً مهماً، إذ رسخ مفهوم الرعاية الصحية الأولية باعتبارها خط الدفاع الأول عن صحة المجتمع، وأرسى نموذجاً مستقلاً لإدارة المراكز الصحية التي تشرف اليوم على 31 مركزاً صحياً تغطي مختلف مناطق دولة قطر، وكانت ممهدة فيما بعد لتخصيص عدد من المراكز الصحية لخدمة المواطنين فقط، للتغلب على تباعد المواعيد والازدحام.

  - الوكرة والكوبي

وفي العام نفسه، واصلت الدولة توسعها في البنية التحتية الصحية بافتتاح مستشفى الوكرة، الذي وفر خدمات طبية متكاملة لسكان جنوب الدولة، إلى جانب افتتاح المستشفى الكوبي في دخان، بما عزز انتشار الخدمات الصحية خارج العاصمة وحقق عدالة أكبر في توزيعها جغرافياً، لتلبية احتياجات سكان تلك المناطق من المواطنين والمقيمين.

   - التأمين الصحي

...وقبل أيام قليلة من انتقال الحكم في 25 يونيو2013 إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دخل مشروع التأمين الصحي الوطني مرحلة التنفيذ بإطلاق المرحلة الأولى من برنامج «صحة»، الذي وفر التغطية الصحية التأمينية للمواطنين، وشكل إحدى أهم المبادرات الإصلاحية في القطاع الصحي، بعد أن وضع الأمير الوالد الأساس التشريعي والتنظيمي لهذا المشروع ضمن رؤيته لتطوير منظومة الرعاية الصحية، ولتحقيق الرفاه الصحي للمواطنين، ولإتاحة الفرصة لهم في تنويع خيارات العلاج في ظل تكرار شكوى التكدس وقوائم الانتظار للمواعيد الطبية.

ولم يقتصر التحول خلال تلك السنوات الثماني عشرة على تشييد المستشفيات وإطلاق المشاريع الصحية، بل شمل أيضاً استقطاب الكفاءات الطبية العالمية، وتطوير خدمات الإسعاف والطوارئ، وتعزيز الاعتماد الدولي للمؤسسات الصحية، وتوسيع برامج التعليم الطبي والبحث العلمي، ورفع جودة الخدمات بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

   - القطاع الخاص 

 وعلى صعيد دعم القطاع الصحي الخاص، فقد شهدت فترة تولي سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني البلاد افتتاح مستشفى عيادة الدوحة والذي افتتح رسمياً في عام 2001م، ليكون أول مستشفى خاص متكامل في الدولة، يليه مستشفى الأهلي الذي تأسس بموجب مرسوم أميري وافتتح رسميا لتقديم خدمات للجمهور في نوفمبر 2004، لتصبح دولة قطر فيما بعد وجهة رئيسية لجذب رجال الأعمال للاستثمار في القطاع الصحي الخاص الذي رافقه حزمة من التسهيلات وصولاً إلى يومنا هذا.

وخلال ثمانية عشر عاماً من قيادته للدولة، نجح صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في إرساء دعائم منظومة صحية حديثة، شكلَّت نقطة تحول في تاريخ الرعاية الصحية في الدولة، ورسخت مكانة الدولة كواحدة من الدول الرائدة إقليمياً في جودة الخدمات الصحية، وهو إرث واصلت الدولة البناء عليه في السنوات اللاحقة، حتى أصبحت المنظومة الصحية القطرية نموذجاً يحتذى في المنطقة.

اقرأ المزيد

alsharq ‎سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس جمهورية إندونيسيا

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من فخامة... اقرأ المزيد

30

| 16 يوليو 2026

alsharq جابر الحرمي: الأمير الوالد قائد ملهم واستثنائي أحدث نقلة نوعية رغم العوائق

أكد الأستاذ جابر الحرمي رئيس تحرير الشرق أننا عندما نتحدث عن صاحب السمو الأمير الوالد حمد بن خليفة... اقرأ المزيد

68

| 16 يوليو 2026

alsharq سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الهندي

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من دولة... اقرأ المزيد

54

| 16 يوليو 2026

مساحة إعلانية