رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1219

مخاوف بشأن الخصوصية.. استخدام الذكاء الاصطناعي لمكافحة الجريمة يثير القلق

12 نوفمبر 2017 , 04:07م
alsharq
واشنطن - فرانس برس

تستعد الشرطة في ولاية ديلاوير الأمريكية لتزويد سيارات دورياتها بكاميرات "ذكية" لرصد آليات تنقل فارا من العدالة أو طفلا مفقودا أو متقدما في السن مشوش الذهن، لكنها تثير قلق الناشطين الحقوقيين من إساءة استغلال بياناتها.

وسيسهم الذكاء الاصطناعي في تحليل تسجيلات الفيديو للتعرف إلى الآليات بلوحات التسجيل أو سمات أخرى، وسيزود عناصر الدورية "بعينين إضافيتين"، على ما أفاد ديفيد هينوجوسا من شركة كوبان تكنولوجيز التي توفر هذه الأجهزة.

وتابع "إننا نساعد الشرطيين في إبقاء تركيزهم على عملهم"، معتبرا هذه التكنولوجيا بمثابة "كاميرات أمامية ذات عضلات".

يندرج هذا البرنامج ضمن توجه متزايد لاستخدام الذكاء الاصطناعي البصري لمكافحة الجريمة وتحسين السلامة العامة، لكنه يثير مخاوف ناشطي الحقوق المدنية والمدافعين عن الخصوصية الذين يخشون من إتاحة هذه التكنولوجيا أنشطة "تنميط" سرية وسوء استغلال البيانات.

وتستخدم شركة "ديب ساينس" الناشئة الأمريكية التكنولوجيا نفسها لمساعدة متاجر البيع بالتجزئة في رصد أي محاولة سطو بشكل آني عبر كشف وجود أسلحة أو مهاجمين مقنعين.

وتقود "ديب ساينس" مشاريع تجريبية مع عدد من متاجر التجزئة الأمريكية تجيز إطلاق صفارات الإنذار تلقائيا عند السطو أو الحرائق أو غيرها من المخاطر.

وتوفر هذه التكنولوجيا مراقبة أكثر فعالية للمخاطر بكلفة أدنى من الحراس البشريين، كما أكد احد الشركاء المؤسسين لـ"ديب ساينس" شون هافر، المهندس السابق لدى "وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للدفاع" التي تتولى الأبحاث لصالح البنتاجون.

وقال إن "المشكلة الشائعة تكمن في أن الحراس البشريين يصيبهم الملل".

واستندت التحليلات التنبؤية حتى فترة ليست ببعيدة، إلى إدخال أرقام وبيانات أخرى لتأويل التوجهات، لكن الابتكارات المنجزة على مستوى التعرف البصري باتت حاليا مستخدمة لرصد أسلحة نارية أو آليات أو إفراد معينين لمساعدة قوى الأمن والأمن الخاص.

التعرف إلى البيئة وتأويلها

يتولى سوراب جايين إدارة المنتجات في شركة "انفيديا" لرسوم الكمبيوتر التي تصنع الشرائح المتخصصة لهذا الغرض وعقدت مؤخرا مؤتمرا في واشنطن لشركائها في قطاع التكنولوجيا.

أفاد جايين أن التقنيات البصرية الحاسوبية نفسها تستخدم في السيارات الذاتية القيادة والطائرات بلا طيار وغيرها من الأنظمة الذاتية التشغيل، في سبيل التعرف إلى البيئة المحيطة وتأويلها.

ويستعين حوالي 50 شريكا لـ"انفيديا" بوحدتها للحوسبة الفائقة المسماة "جتسون" أو برمجيتها "متروبوليس" من أجل ضمان الأمن أو في تطبيقات مماثلة بحسب جايين.

بين تلك الشركاء، طورت شركة امبو كمبيوتر فيجن في كاليفورنيا نظاما للمراقبة معززا بالذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه في المدارس والفنادق وغيرها لتحليل تسجيل الفيديو وإجراء رصد آني لأي اقتحام أو تهديد ثم إرسال إنذار إلى كمبيوتر حارس أمني أو هاتفه.

اشكاليات هائلة على مستوى الخصوصية

تستخدم شركة "فيجن لابز" التي تتخذ مقرا في روسيا تكنولوجيا "انفيديا" في أنظمة التعرف على الوجوه التي تتيح رصد لصوص المتاجر أو الزبائن المشبوهين، على سبيل المثال.

وقال مدير المشاريع في "فيجن لابز" فاديم كيليمنيشنكو أن الشركة تتعاون مع قوى الأمن ومع زبائن تجاريين في روسيا.

وأضاف "يمكننا نشر هذه التقنية في أي مكان عبر السحابة".

وتتعاون "فيجن لابز" بين زبائنها مع مصارف تريد التصدي للاحتيال وتستعين بالتعرف على الوجوه لرصد اي شخص قد يستخدم هوية زائفة، بحسب كيليمنيشنكو.

لكن مارك روتنبرج رئيس مركز المعلومات عن الخصوصية الالكترونية اعتبر أن هذه التكنولوجيات تضاعف التهديد للخصوصية وتتطلب تدقيقا رقابيا لكيفية تخزين البيانات وتطبيقها.

وقال أن "عددا من هذه التقنيات قد يوفر المساعدة. لكن تصميم أنظمة لالتقاط الهوية وإصدار قرارات استنادا إلى بيانات شخصية يثير إشكاليات هائلة على مستوى الخصوصية".

وأوضح أن "هذا ما يطرح إشكاليات التنميط السري والانحياز والدقة في الموضوع".

كما اعتبر روتنبرج أن الاستعانة بأنظمة الذكاء الاصطناعي في العدالة الجنائية يتطلب تدقيقا صارما لضمان وجود الإجراءات الوقائية والشفافية القانونية والحقوق الإجرائية.

وكتبت شيلي كريمر من "فيوتشوروم للابحاث" في مدونة في وقت سابق من العام الجاري أن الذكاء الاصطناعي يكتنز وعودا كبرى في مجال الأمن سواء كان للمراقبة أو مسح شبكات التواصل لرصد التهديدات أو استخدام "بوتات" (برامج تنفذ أعمالا تلقائية على الانترنت) بمثابة أجهزة لكشف الكذب.

وتابعت "لكن كل هذه البوادر المشجعة تأتي مرفقة بمجموعة كبرى من المخاطر والمسؤوليات".

مساحة إعلانية