رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

986

شكاوى من تدريس تاريخ النظام السوري بمدرسة دولية

12 نوفمبر 2014 , 05:25م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أبدى العديد من أولياء الأمور استنكارهم واستياءهم الشديدين من قيام أحد المدارس الدولية السورية بتدريس المناهج التعليمية للنظام السوري بما تشتمل عليه من مواد قالوا إنها تحتوي على فصول دراسية لا تزال تعتبر شخصيات النظام السوري السابق بأنهم أبطال في كتب التاريخ التي يتم تلقينها لطلاب المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية.

وقالوا: "في الوقت الذي لا يزال فيه رموز هذا النظام الذين تلطخت أياديهم بدماء أطفالنا وشبابنا ترسل المزيد من البراميل المتفجرة لتزرع الموت والدمار في طول البلاد وعرضها، وتذيق الملايين من أبناء شعبنا الويلات، سجناً واعتقالاً وتشريداً، يواصل بعض المدرسين والمدرسات تدريسهم طلابنا معلومات ثبت للعالم أجمع مدى كذبها وبطلانها وافترائها، غير آبهين لمشاعر الطلاب الذين دمر النظام مدارسهم قبل التحاقهم بهذه المدارس".

كما اشتكى أولياء الأمور من قيام بعض المدرسات بمواصلة تدريسهم لهذه المقررات وسردهم لهذه المعلومات، ضاربين بتذمر واعتراض الطلبة عرض الحائط، مطالبين المجلس الأعلى للتعليم بالإشراف على العملية التربوية والتعليمية في هذه المدارس بشكل مباشر، بالإضافة إلى مطالبة المجلس لهذه المدارس بالعمل على توحيد المنهج السوري المعروف بمحافظته على درجته العلمية المرتفعة، بعد تصحيحه وتنقيحه من شوائب النظام، وذلك أسوة بالمناهج التي تعتمدها مدرسة الائتلاف السورية التابعة للمجلس الأعلى للتعليم.

وكان أحد مدرسي مادة التاريخ، قد أثار قضية تدريس المناهج التعليمية للنظام السوري في هذه المدارس والتي تتعلق بمواد من كتب التاريخ واللغة العربية وحتى التربية الإسلامية، عندما أشار، خلال شرحه لدرس التاريخ في أحد صفوف الحادي عشر، إلى أحد رموز النظام السوري الراحلين باعتباره "الأب الرئيس والقائد الخالد"، مما أحدث استياءً شديداً وغضباً عارماً في أوساط الطلبة، سيما وأن الكثير من هؤلاء الطلبة قد قتل أحد أجداده أو آبائه والكثير من أقاربه، كما سجنوا وشردوا خلال تلك العهود، الأمر الذي دفع بإدارة المدرسة إلى المطالبة بتمزيق هذه الصفحات كإجراء احترازي عاجل، من شأنه احتواء ردود الأفعال الغاضبة في صفوف الطلاب وامتصاص نقمتهم.

يشار إلى أن المدرسة السورية التابعة للائتلاف الوطني السوري والتي افتُتحت في الأول من أكتوبر العام الماضي (2013) بمنحة أميرية بالتنسيق بين السفارة السورية ووزارة الخارجية القطرية، اعتمدَتْ مناهج تعليميّة محدّثةً ومُطوّرةً، أكثر كفاءةً وقدرةً على ملاءمة احتياجات الطالب، وبشكلٍ يُحاكي الواقعَ ويُواكبُ التطوّر في كافّة مجالاته، كما أن هذه المناهج هي ذاتها المُتّبعة في سوريا، لكنْ عُدّل عليها من قبل هيئة عِلم للائتلاف الوطني السوري بما يتناسب مع الثورة وأهدافها، حيث تمّ الحفاظُ على المادة العلمية نفسها في جميع المناهج، بينما استُبعد كلّ ما يتعارض مع الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري الآن، مع الحفاظ على نفس المستوى العلمي، كما يتكفّل بمتابعة شؤونها المجلس الأعلى للتعليم، الذي يساهم أيضاً بدعمها مادّياً بشكلٍ يُمكّنها من تغطية نفقات العمليّة التعليمية .

مساحة إعلانية