رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4646

مديرة التمريض بمركز الإصابات بحمد الطبية: أدرس الماجستير وطموحي الحصول على الاعتماد الأمريكي

12 أكتوبر 2018 , 07:30ص
alsharq
أسماء موسى مديرة التمريض بمركز الإصابات بحمد الطبية
حوار: هديل صابر

* وفاة أحدهم أمام عيني من أصعب المشاهد العالقة في ذاكرتي

* تشجيع القطريات للانخراط بمهنة التمريض من أولوياتي بعد الماجستير

 

استطاعت أسماء موسى – مديرة التمريض بمركز حمد للإصابات بمؤسسة حمد الطبية -، خلال فترة وجيزة أن تتدرج في السلَّم الوظيفي ما بين كونها ممرضة بقسم الجراحة العامة في مستشفى حمد العام، إلى أن باتت الآن مديرة التمريض بمركز حمد للإصابات بمؤسسة حمد الطبية، المؤلف من 4 أقسام، ويعمل به 200 ممرض وممرضة.

ومنذ 2003-2018 كانت أسماء موسى تواصل الليل بالنهار لتصنع أثراً، وفارقا في هذه المهنة، وخلال فترة عملها لم تتنازل عن كونها تلك الممرضة التي يشار إليها بالبنان، لنشاطها واجتهادها، وشغفها نحو التعلم، بشهادة رؤسائها في العمل، وبالرغم من ما واجهها من تحديات وعقبات بسبب نظرة المجتمع القاصرة لمهنة التمريض، إلا أنها واجهت تلك العقبات والتحديات بكل عزيمة وإصرار فكانت دوما عينيها على الهدف الذي كتبته على كراسها منذ الطفولة.

وخلال حديثها مع "الشرق" أكدت أسماء موسى أنَّ وفاة أحد الأشخاص أمامها كان من أقسى المواقف والمشاهد العالقة في شريط ذكرياتها، على اعتبار أنَّ تجربتها كانت لا تزال في ذاك الوقت غضة، مثمنة دور مؤسسة حمد الطبية في دعم الكوادر الوطنية، وتشجيعها نحو التميز، لافتة إلى أنها حصلت على منحة من مؤسسة حمد الطبية للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال بغرض دعم منصبها الجديد.

وإليكم تفاصيل الحوار:

أدير 4 أقسام وأشرف على 200 ممرض وممرضة

* هل لكِ أن تعرِّفينا عليك؟

- أسماء موسى، حاصلة على درجة البكالوريوس بعلوم التمريض من جامعة قطر عام 2003، عملت ممرضة بقسم الجراحة العامة بمستشفى حمد العام، وفي عام 2007 تم افتتاح قسم جراحة الإصابات بمركز حمد للإصابات، حيث تدرجت في القسم إلى أصبحت مديرة التمريض بمركز حمد للإصابات منذ عام 2015 إلى الآن.

* كم هو عدد الأقسام التي تقومين بإدارتها حالياً؟

- حاليا أدير 4 أقسام، غرفة إنعاش المصابين في الطوارئ، العناية المركز للإصابات، العناية المتوسطة للإصابات، وجراحة الإصابات، وأشرف على 200 ممرض وممرضة.

* ما هي طبيعة عملك الحالية؟

- وظيفتي لها وجهان، الجانب الإداري الذي يتطلب مني الإشراف على الأقسام للتحقق من مستوى الرعاية المقدم من قبل الطاقم ومدى مواءمته للاستراتيجية الوطنية للصحة، والمحور الآخر والمتعلق بالجانب الفني بتقديم الرعاية الصحية والنفسية للمصاب وذويه، فلازلت أقوم بالإشراف المباشر على أغلب الحالات، لاسيما الحرجة منها، وأقوم بتوجيه الطاقم لتوفير مستوى رعاية متقدم.

وفاة أحدهم

* لماذا لا تزال هناك نظرة قاصرة لمهنة التمريض؟

- لم تعد باعتقادي النظرة لمهنة التمريض كما السابق، ولكن أظن أنَّ الشباب القطري ينجذب إلى المهن المتعلقة بالجانب الشرطي والعسكري، أما الفتيات القطريات، فقد يتواجدن في هذه المهنة، ولكنهن يفضلن تخصصات الأطفال والنساء والولادة على قسم الجراحات أو الإصابات، فالتحاقي بقسم الإصابات كان بناء على رغبة مني، حيث إنني راهنت على نفسي وكسبت الرهان.

*ما هي أكثر المشاهد التي أثّرت في أسماء موسى؟

-المشاهد والمواقف كثيرة، إلا أنه ولهذه اللحظة لا تزال ذاكرتي تجتر مشهد أحدهم وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، حيث خلالها لم أتمالك نفسي وأجهشت بالبكاء لساعات، وكنت حينها أول مرة أشاهد مثل هكذا مشهد، ولكن بدعم زميلاتي في ذلك الوقت، والتأكيد على ضرورة التماسك أمام ذوي المتوفى ودعمهم للتخفيف عليهم وقع الخبر، حاولت أن أتجاوز الأمر، الذي لا يتنافى أبدا مع أنني ولا أزال أشعر بخيبة عندما نفقد روحا دون حول منا ولا قوة.

 

*وما هي الحالات التي أثرت في أسماء موسى؟

- قد لا تتسع الذاكرة لكافة الحالات، ولكن لا تزال هناك حالة عالقة بذاكرتي، فكان حادث سيارة أُدخل على إثره شاب آسيوي كان بلغ من العمر 31 عاما، حيث كان مترجلاً على قدميه عندما صدمته إحدى السيارات، فتم إدخاله قسم الجراحة، وكانت حالته معقدة جدا، وتتطلبت مكوثه في العناية المركزة لمدة 9 أشهر، وقد عانى خلالها من متاعب نفسية، لابتعاده عن أسرته وعن عمله، لذا نشأت بيننا وبينه علاقة جيدة جدا، حيث كنت أتابع حالته مع الطاقم التمريضي بصفة مباشرة، إلى أن عاد إلى وظيفته.

وأود أن أشير هنا إلى أنَّ حوادث السيارات تسجل أعلى نسبة في الإصابات، لذا هناك برنامج لدينا لرفع لوعي بضرورة الالتزام بقواعد الأمن والسلامة بالتنسيق مع وزارة الداخلية، ووزارة التعليم والتعليم العالي، ووزارة الصحة العامة.

قسم العناية المتوسطة

* ما هي أهم التحديات والعقبات التي استطعتِ أن تتخطيها؟

- أعتقد إنَّ رفض الأسرة لمهنتي لا أحب أن أسميه عقبة، بل تحديا، استطعت تجاوزه بالإصرار والعزيمة وحب مهنة التمريض، فعندما لمسوا إصراري على هذه المهنة، باتوا السند الأول لتحقيق طموحي، وبت عند ثقتهم منذ أن كنت على مقاعد الدراسة، ومع كل نجاح أحققه أجدهم أكثر فخرا بي، ودعما لي .

وكان من بين التحديات العمل بنظام "الشفتات"، إلا أنني كنت على قدر الثقة، ووجدت الكثير من الدعم من ذويي.

* كيف تقبل المجتمع وجودك في هذه المهنة؟

- كنت أخشى رفض المجتمع، إلا أنني كنت أجد دعما من الجميع، خاصة عندما يعلمون أنني قطرية، فكنت ألحظ على المراجعين علامات الفخر، بأنني من الفتيات القطريات اللاتي يزاولن مهنة التمريض، حتى أنني كنت محط أنظار المسؤولين في الدول التي تلقيت بها دورات خارجية، سيما عندما يعلمون أنني قطرية، فكل هذا الدعم الذي يحيط بي يجعلني أكثر إصرارا على تحقيق طموحي في هذا المجال.

* هل أضافت أسماء موسى بعض التطوير على جراحة الإصابات؟

- عندما استلمت الإدارة التي أنا عليها الآن كان هنالك 3 أقسام قسم العناية المركزة للإصابات، وإنعاش المصابين، وجراحة الإصابات، ومع الدراسة والتقييم، وجدت أنَّ هناك قسما لابد من استحداثه، وبالفعل استحدثت قسم العناية المتوسطة للإصابات، وهو من الأقسام التي استحدثت مطلع العام الجاري، والهدف من هذا القسم، هو تخفيض التكاليف التي من الممكن أن تنفق على الحالة خلال وجودها بالعناية المركزة، وهي في حقيقة الأمر لا تحتاج إليها، وبنفس الوقت ليس بالإمكان إلحاقها بقسم جراحة الإصابات لحاجتها للرعاية، لذا كان من المهم استحداث هذا القسم لتوفير التكاليف التي سيتم إنفاقها على الحالة في حال عدم حاجتها في أن تكون في قسم العناية المركزة، لذا كان من الأفصل وضعه في المكان المناسب، ويلقى الرعاية المناسبة بأقل التكاليف في هذا القسم، وهي مرحلة مابين العناية المركزة وقسم جراحة الإصابات.

والأمر الآخر الذي سعيت لأجله، وهو تعيين ممرض متخصص في تعليم وتطوير الطاقم التمريض في الإصابات وبالفعل كان لي ما سعيت له.

 

القطريات والتمريض

* على ماذا تعملين الآن؟

- الآن أعكف على دراسة الماجستير في الـ (MBA) وسأتخرج في يونيو المقبل، والفضل بعد الله يعود لمؤسسة حمد الطبية التي آمنت بين والتي تكفلت بدراستي الجامعية، بهدف التطوير من مهاراتي الإدارية، إلى جانب مهاراتي الفنية في مهنة التمريض وتحديدا في مجال الإصابات.

 

* هل لديك خطة لرفع نسب القطريات في هذا المجال؟

- هذا الأمر من أولوياتي بعد الانتهاء من دراسة الماجستير، وبالفعل أسعى بالتنسيق مع وزارة التعليم والتعليم العالي لرفع الوعي بين الطالبات والطلاب من خلال ورش العمل والمحاضرات التي تحث على أهمية هذه المهنة، بالاستناد إلى الاستراتيجية الوطنية للصحة المهتمة بزيادة نسبة القطريات بهذه المهنة.

 

* ما هو طموحك الذين تسعين لتحقيقه لمركز حمد للإصابات؟

- أتطلع الارتقاء بوظيفتي من خلال دراستي، أتطلع بأن يكون مركز حمد للإصابات من المراكز ذات الصيت عالميا، وأحب أن أشير إلى أننا حصلنا مؤخرا على الاعتماد الكندي، ونتطلع إلى الحصول على الاعتماد من كلية الجراحين الأمريكية، ونحن نسير على معايير عالمية في تقديم الخدمات والرعاية وفق اشتراطاتهم المعمول بها، أملا في الحصول على الاعتماد من قبلهم.

مساحة إعلانية