رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1461

 د. محمود عبدالعزيز بمعيذر الشمالي: الحرية المطلقة سبب فساد الشباب

12 أكتوبر 2018 , 10:12م
alsharq
 الدوحة - الشرق

أكد د. محمود عبدالعزيز أن المُجتمعات لا تقوم إلا بهِمم الشّباب وطاقاتهم، فهم عِمادُها وأسبابُ رِفعتها، وهُم صُنّاع كرامتها وعزّتها، لأنهم بما يملكونه من عنفوانٍ وفُتوّة وقوّة قادرين على توجيه طاقاتهم وقُدراتهم لنفع الأمّة وخِدمتها.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع شاهين الكواري بمعيذر الشمالي، إن الشّبابَ في مختلفِ الأزمنةِ قد سجّلوا مواقف مُشرِّفة في الذّود عن الأوطان وفي السعي لرفعته وبنائه، حيثُ زخرَ التّاريخ الإسلاميِّ بأمثلةٍ كثيرةٍ كان للشّباب فيها دور رئيس وفاعل، لافتا إلى أنّ مما يؤلِمُ أنْ يُرى هؤلاء الشًّبابُ في غير طريقهم وديدنهم حينَ ينحرفون ويسلكون مسالك مُهلكة وخطيرة.

وشرح الخطيب أسباب انحراف الشباب، مشيرا إلى أن هُناك الكثير من الأسباب التي تقودُهم إلى ذلك، وفي مقدمتها: الفقر، ضعف الوازع الدينيّ، الفراغ، فسادُ البيئة، أصدقاءُ السّوء، فسادُ الوالديّن أو أحدهما، اليُتم، كثرة المال، الحرية المطلقة، وقال إن هناك حلولا منطقية تُعيد الشّباب لطريقهم الصّحيح، ومن أبرزها: تأسيسُ الفردِ وتربيته منذُ طفولته على مكارم الأخلاق والفضائل والقيم عبر تظافر جهود مُختلف المؤسسات التربوية والاجتماعيّة كالأسرة والمدرسة، كذلك وضع خُطّة محكمةٍ تُشرف عليها الدّولة، والمؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية، وتتبناها لدعم الشّباب والاهتمام بهم والنّهوض بطاقاتهم وتوجيهها نحو خدمة المجتمع ونفعه، وتطوير ثقافتهم وإشغال أوقات فراغهم عبرَ تأمين ما يُناسبهم من أعمال لأجل القضاء على البطالة، ومن الوسائل أيضا: محاولة القضاء على الفقر وتحسين الأحوال المعيشية للأسر المحتاجة؛ لتتحقّق لكل فردٍ حياةٌ كريمة خاليةٌ من ضيق العيش الذي يُشكّل أجواءً سلبية تقود الشباب للانحراف علاوة على محاولة القضاء على الجهل عبر فرضِ التعليم الإلزاميّ للأطفال في مرحلة التعليم الأساسيّة، وإيجاد ظروفٍ مناسبة وسليمة لمتابعة دراستهم، والانخراط باهتماماتٍ وقيم سامية وغاياتٍ يعملون على تحقيقها؛ ممّا يُبعدهم عن الانحراف وطُرقه.

واكد الخطيب أن مشكلة انحراف الشباب من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات، والتي ينبغي أن تسخّر كل الإمكانات لمواجهتها والقضاء عليها؛ لما لها من نتائج سلبية على المجتمع بل على الأمة بأسرها.  وأوضح أن الإسلام اهتم بالشباب، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم منزلة الشاب الصالح فيما رواه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه".

وتطرق د. محمود في الخطبة إلى ظاهرة الانحراف الفكري لدى الشباب، مؤكدا أنه من أخطر أنواع الانحراف، ومن مظاهره أن يعتنق الشباب أفكارا غير سويه تهدم الدين كالعلمانية والقومية والليبرالية والاشتراكية أو عدم الاعتقاد في الحكم بما أنزل الله أو الفهم الخاطئ لمعنى القضاء والقدر أو التشدد في الأخذ بتعاليم الإسلام وأحكامه هذه الافكار تهدم الدين.        

مساحة إعلانية