رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

680

يديعوت أحرونوت: رحلة سرية لدحلان وطحنون بن زايد إلى إسرائيل 

12 سبتمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية معلومات جديدة عن طائرة المساعدات الإماراتية التي هبطت في مطار بن غوريون مؤخرا تحت ستار تقديم مساعدات طبية للفلسطينيين في الضفة الغربية ورفضتها السلطة الفلسطينية فيما بعد. وقالت الصحيفة في تحقيق نشرته، امس الجمعة، إن الطائرة كانت تابعة لمحمد دحلان مستشار ولي عهد أبوظبي وكان هو على متنها وبصحبته طحنون بن زايد شقيق ولي عهد أبوظبي. وأضافت الصحيفة إن الرحلة كانت سرية وجاءت ضمن مساعي دحلان لخلافة أبو مازن في رئاسة السلطة الفلسطينية، لافتة إلى أن دحلان، يحظى بالدعم الإسرائيلي وأموال الإمارات.

وجاء في تقرير الصحيفة للكشف عن تفاصيل الرحلة السرية، أنه وقبل ثلاثة أسابيع هبطت طائرة إماراتية في مطار بن غوريون ولا توجد عليها علامات تعريف وبها شحنة مساعدات طبية وأقنعة واقية وملابس أطفال ومواد غذائية لسكان الضفة الغربية، مضيفة إن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس رفضت قبول المساعدات ووجه الرئيس عباس انتقادات شديدة لولي عهد أبوظبي، الذي لم يكلف نفسه عناء إطلاع السفير الفلسطيني في الإمارات "الذي أعادته السلطة إلى رام الله منذ ذلك الحين" على الاتفاق مع إسرائيل ولم يخبره أيضا بنية أبوظبي إرسال طائرة مساعدات إلى فلسطين. وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن عباس لوح بيديه غاضبا وقال "نحن لا نريد ولا نحتاج لمساعدات الإمارات". ومضت الصحيفة في تحقيقها إلى القول إنه وفقا لمصدر أمني إسرائيلي فإن دحلان وطحنون ظلا في الطائرة ولم يغادراها ولو للحظة، وقد أجريا عدة لقاءات متعاقبة على متن الطائرة، ولم يكشف المصدر عن هوية الشخصيات التي شاركت في اللقاءات.

وتطرقت الصحيفة الإسرائيلية لحياة محمد دحلان، حيث قالت إن حياته تغيرت بالكامل فقد استبدل معاناته في الشوارع المزدحمة في رام الله بقصور ذهبية ورخامية في أبوظبي، وحساب مصرفي به 120 مليون دولار، مضيفة إنه وعلى الرغم من أنه يراكم الثروة والنفوذ، إلا أن "عقله" في ما يحدث في أراضي السلطة الفلسطينية وأطماعه في خلافة محمود عباس، فبالنسبة لدحلان فهو القائد الجديد بينما يرى الفلسطينيون أنه لا أمل في أن يحدث ذلك.

وقالت معدة التحقيق سمدار بيري إنها شاهدت بنفسها وعن طريق الصدفة جلسة قبل 4 سنوات في أحد الفنادق بأوروبا جمعت محمد دحلان برئيس جهاز الشاباك السابق "يعقوف بيري" وكانا يتبادلان الحديث والضحكات، وفي حديثه لها عن العلاقة مع دحلان قال يعقوف إن له رصيد من عشرات الساعات من اللقاءات التي جمعته بدحلان، مضيفا أنه قد نشأ بينهما نوع من الصداقة.

وقالت "يديعوت أحرونوت "إن دحلان يعمل من وراء الكواليس لإنجاح اتفاق التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب، بصفته مستشارا مقربا من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. بحسب "الجزيرة نت".

وأضافت الصحيفة إن دحلان التقى في القاهرة مؤخرا مجموعة من مؤيديه الذين قدِموا من الضفة الغربية، وذلك بهدف استطلاع ردود الفعل الفلسطينية والإسرائيلية حيال اتفاق التطبيع. ووفقا للصحيفة، فإن دحلان يتحين الفرصة المناسبة لكي يرث الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في رئاسة السلطة الفلسطينية بمساعدة إسرائيل كما يعتقد البعض، رغم أن إسرائيل تحاول البقاء خارج الصورة كي لا تلحق الأذى بصورته. ونقلت الصحيفة - في تحقيقها الذي أفردت له عدة صفحات في ملحق نهاية الأسبوع- عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن "رأس محمد دحلان موجود طوال الوقت في الأراضي الفلسطينية، وإنه يعزز موقعه فيها بانتظار ما سيحدث بعد انتهاء حقبة أبو مازن وبداية حقبة جديدة يرى فيها نفسه رئيسا للسلطة الفلسطينية". لكن الصحيفة تقول إن رجال أبو مازن المقربين منه والذين يرون أنفسهم ورثة له (وهم: جبريل الرجوب، وحسين الشيخ، ومحمد العالول، وماجد فرج)، يعملون على إحباط أحلام دحلان.

ونقلت الصحيفة عن سفيان أبو زايدة - أحد المقربين من دحلان- قوله إن دحلان لن يعود إلى أراضي السلطة الفلسطينية طالما كان أبو مازن على قيد الحياة، كما أنه لن يعود من خلال فرضه من قبل دولة عربية أو دولة الإمارات، بل سيكون له مركز قيادي فقط عن طريق الانتخابات. وأشارت أحرونوت إلى أن رغبة دحلان في الوصول إلى السلطة دفعته لتعزيز علاقته بمصر، مشيرة إلى أنه أرسل فرقا تابعة له عام 2013 للمشاركة في الإطاحة بالرئيس محمد مرسي من سدة الحكم، وبعدها فتحت مصر أبوابها أمامه على مصرعيها وهو يتردد عليها سرا. ونقلت الصحيفة الإسرائيلية تصريحات نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني التي أكد فيها أن دحلان يعمل ضد مصالح شعبه، وأن إسرائيل تحاول تجميل صورته، وتشير يديعوت أحرونوت إلى أن حركة حماس تعتقد أن دحلان ساهم في تصفية القيادي البارز في كتائب القسام محمود المبحوح في أحد فنادق دبي عام 2010، وشددت الصحيفة على أن اثنين من عمال شركة المقاولات التابعة لدحلان - وهما: أحمد حسين، وأنور شحيبر- استأجرا باسميهما السيارات التي استخدمها عملاء الموساد للوصول إلى الفندق.

مساحة إعلانية