رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2036

واشنطن بوست :دولتان متورطتان في فضيحة تجسس دولية طالت 120 دولة .. من هما؟

12 فبراير 2020 , 09:26ص
الشرق
سماح الخلايلي

فضيحة تجسس دولية طالت 120 دولة وأبطالها هذه المرة المخابرات الأمريكية والألمانية حسبما كشف تقرير أجرته صحيفة "واشنطن بوست الأمريكية" بالتعاون مع التلفزيون الألماني "زد دي إف" ومحطة الإذاعة والتلفزيون السويسرية "اس ار اف". 

وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة أمس  الثلاثاء ونقلته فرانس برس تجسست أجهزة المخابرات الأمريكية والألمانية على 120 دولة على مدى عقود عبر شركات سويسرية متخصصة في تشفير الاتصالات.

فإبان الحرب العالمية الثانية تربعت  شركة التشفير "كريبتو إيه جي" على عرش قطاع بيع تجهيزات التشفير، إذ باعت تجهيزات بـ"ملايين الدولارات" لأكثر من 120 بلدا عدوا وحليفا.

وتعاملت مع الشركة السويسرية قائمة جهات واسعة  تشمل "إيران والمجالس العسكرية في أمريكا اللاتينية، والهند وباكستان والفاتيكان". بحسب التقرير 

وأشارت الصحيفة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" اشترت سرا في العام 1970 شركة "كريبتو إيه جي وذلك في إطار شراكة سرية للغاية مع جهاز الاستخبارات الألماني "بي إن دي". عن طريق شركات مسجّلة في دول تعد ملاذات ضريبية.

وبدأت  سي آي إيه" ووكالة الأمن القومي اعتبارا من العام 1970 تراقبان كل عمليات كريبتو انترناشونال وتتخذان القرارات المتعلقة بالتوظيف والتكنولوجيا والتلاعب بالخوارزميات واستهداف المشترين.

إلا أن جهاز الاستخبارات الألماني انسحب من الشراكة في تسعينيات القرن الماضي لتخوّفه من عدم اكتفاء واشنطن بالتجسس على خصومها وانسحاب هذا الأمر على حلفائها.، لتبيع بعدها وكالة الاستخبارات المركزية شركة "كريبتو" في العام 2018، وبعد بيع الشركة انقسمت إلى وحدتين الأولى تعمل لمصلحة الحكومة السويسرية والثانية مكلفة بالعمليات التجارية الدولية..

وأوضح التقرير أن الوكالتين الأمريكية والألمانية  عمدتا إلى التلاعب بتجهيزات الشركة بغية فك الرموز التي كانت البلدان (الزبائن) تستخدمها في توجيه رسائلها المشفّرة". فيما أبقي على تشفير التجهيزات التي بيعت إلى حلفاء الولايات المتحدة، أما ما عداها فكان العملاء الأمريكيون قادرين على فك تشفيرها.

وتمكنت استخبارات البلدين بهذه الطريقة  من مراقبة أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران عام 1979، وتزويد بريطانيا بمعلومات عن الجيش الأرجنتيني إبان حرب (الملوين/فوكلاند(

وأتاحت هذه الآلية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية امتلاك دليل على تورّط ليبيا في اعتداء استهدف في العام 1986 ملهى ليلي في برلين الغربية أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين.

لكن البرنامج لم يتح التجسس على خصوم رئيسيين للولايات المتحدة ولا سيما الاتحاد السوفيتي والصين لعدم تعاملهما مع "كريبتو

وأوردت الصحيفة  في التحقيق أن الاستخبارات الأمريكية والألمانية تجسست لعقود على مسؤولي عدة دول من بيها تركيا، وإيران، وباكستان، والهند.

وجاء في تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يعود للعام 2004، اطّلع عليه معدّو التحقيق، أن "الحكومات الأجنبية كانت تدفع مبالغ كبيرة للولايات المتحدة وألمانيا الغربية لقاء امتياز التشفير لكنّها كانت في الواقع تدفع لقاء اطّلاع دولتين أجنبيتين على الأقل وأحيانا ما خمس أو ست دول على اتصالاتها الأكثر سرية"، في إشارة إلى تحالفها مع الاستخبارات البريطانية والاسترالية والكندية والنيوزيلندية

. وبحسب صحيفة واشنطن بوست أكدت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" أنها "على علم" بهذا التحقيق من دون الإدلاء بأي تعليق رسمي حول عملياتها 

من جهته أكد المنسّق السابق للاستخبارات الألمانية برند شميدباور للتلفزيون الألماني "زد دي اف" أن "روبيكون" كانت بالفعل عملية استخبارية، مشيرا إلى أنها ساهمت في "جعل العالم أكثر أمانا 

بدورها اعتبرت  الشركة السويدية "كريبتو إنترناشونال" التي اشترت "كريبتو إيه جي" أن التحقيق مثير للقلق" نافية وجود أي رابط مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وجهاز الاستخبارات الألماني"

من جانبها أبلغت السلطات السويسرية فرانس برس بأنها بدأت استقصاء حول الأمر في 15 كانون الثاني/يناير.

وعلّقت سويسرا في كانون الأول/ديسمبر رخصة عامة للاستيراد كانت قد منحتها للشركتين اللتان ورثتا "كريبتو إيه جي""وذلك "بانتظار تقديم الإيضاحات اللازمة".

مساحة إعلانية