رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

173

قطريان يبتكران تطبيقاً خاصاً بالهواتف الجوالة لتعزيز الصحة العامة

11 ديسمبر 2015 , 11:44م
alsharq
غنوة العلواني

‬يبذل‭ ‬فريق‭ نم ‬الباحثين‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المراكز‭ ‬البحثية‭ ‬الوطنية‭ ‬يضم‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬القطريين ‭ ‬الموهوبين ‭ ‬جهودًا‭ ‬مضنية‭ ‬لابتكار‭ ‬تطبيق‭ ‬خاص‭ ‬بالهواتف‭ ‬الجوالة‭ ‬يُسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬صحة‭ ‬المجتمع‭ ‬عبر‭ ‬بث‭ ‬أفكار‭ ‬تعيد‭ ‬صياغة‭ ‬عقلية‭ ‬المستخدمين‭ ‬وسلوكياتهم‭.‬

وقد‭ ‬حظي‭ ‬المشروع‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الهيئات‭ ‬المعنية‭ ‬بالرياضة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬قطر،‭ ‬لا‭ ‬سيّما‭ ‬ ان ‬هذا‭ ‬التطبيق‭ مهسيس ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬عقلية‭ ‬النشء‭ ‬وأفكاره‭ ‬تجاه‭ ‬ممارسة‭ ‬الرياضة و كفكرة برز ‬التطبيق‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ ‬‮‬FitPet‮‬‭ ‬داخل‭ ‬أروقة‭ ‬معهد‭ ‬قطر‭ ‬لبحوث‭ ‬الحوسبة،‭ ‬أحد‭ ‬المعاهد‭ ‬البحثية‭ ‬بجامعة‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬خليفة،‭ ‬عضو‭ ‬مؤسسة‭ ‬قطر،‭ ‬ليجمع‭ ‬بين‭ ‬مزايا‭ ‬ألعاب‭ ‬الفيديو‭ ‬وتشجيع‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬مراقبة‭ ‬مستوى‭ ‬لياقته‭ ‬البدنية‭.

متابعة‭ ‬الحالة‭ ‬الصحية

و يشهد‭ ‬عصرنا‭ ‬انتشارًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬للأجهزة‭ ‬القابلة‭ ‬للارتداء‭ ‬المُستخدمة‭ ‬لمتابعة‭ ‬أنشطة‭ ‬الفرد‭ ‬اليومية‭ ‬كعادات‭ ‬النوم‭ ‬والاستيقاظ‭ ‬ومعدلات‭ ‬حرق‭ ‬السعرات‭ ‬الحرارية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬الأهمية‭ ‬التي‭ ‬يوليها‭ ‬المستخدمون‭ ‬لهذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لإسهامها‭ ‬في‭ ‬تشجيعهم‭ ‬على‭ ‬انتهاج‭ ‬عادات‭ ‬صحية‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية‭.‬ و يمتاز‭ ‬تطبيق‭ ‬معهد‭ ‬قطر‭ ‬لبحوث‭ ‬الحوسبة‭ ‬عما‭ ‬سبقه‭ ‬من‭ ‬تطبيقات،‭ ‬ويرجع‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬استهدافه‭ ‬لفئة‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬المستخدمين‭ ‬وهم‭ ‬الأطفال‭ ‬واليافعين،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬نموذج‭ ‬المحاكاة‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬بعرض‭ ‬نتائج‭ ‬ما‭ ‬يبذله‭ ‬المستخدمون‭ ‬من‭ ‬أنشطة‭.‬

تطوير الفكرة

وقال ‭‬الدكتور‭ ‬إنجمار‭ ‬وبر،‭ ‬أحد‭ ‬كبار‭ ‬الباحثين‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬قطر‭ ‬لبحوث‭ ‬الحوسبة،‭ ‬خلال‭ ‬نقاش‭ ‬أجراه‭ ‬مع‭ ‬الفريق‭ ‬البحثي‭ ‬المؤلف‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬باحثين‭ ‬يتولى‭ ‬تطوير‭ ‬هذا‭ ‬التطبيق،‭ ‬ :«‬وُلدت‭ ‬الفكرة‭ ‬داخل‭ ‬معهد‭ ‬قطر‭ ‬لبحوث‭ ‬الحوسبة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يناير‭ ،‬2015‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬مع‭ ‬الدكتورة‭ ‬يلينا‭ ‬ميجوفا،‭ ‬عالمة‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬قطر‭ ‬لبحوث‭ ‬الحوسبة،‭ ‬تناول‭ ‬القضايا‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالصحة‭ ‬وسبل‭ ‬تطوير‭ ‬تطبيقات‭ ‬تتصدى‭ ‬لهذه‭ ‬القضايا،‭ ‬لكن‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬إمتاعًا‭ ‬تثير‭ ‬فضول‭ ‬المستخدمين‭ ‬واهتمامهم. ‬فقمنا‭ ‬بتطوير‭ ‬الفكرة‭ ‬خلال‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬جلسات‭ ‬العصف‭ ‬الذهني‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وجدت‭ ‬الدكتورة‭ ‬يلينا‭ ‬ميجوفا‭ ‬من‭ ‬‮«‬تحدي‭ ‬22‮»‬‭ ‬فرصةً‭ ‬سانحةً‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد. ‬ هذا و يدعم‭ ‬معهد‭ ‬قطر‭ ‬لبحوث‭ ‬الحوسبة‭ ‬رسالة‭ ‬مؤسسة‭ ‬قطر‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬قدرات‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬الابتكارية‭ ‬والتكنولوجية،‭ ‬فيدور‭ ‬محور‭ ‬عمل‭ ‬المعهد‭ ‬حول‭ ‬التصدي‭ ‬لمختلف‭ ‬التحديات‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الحوسبة‭ ‬التي‭ ‬تعوق‭ ‬تنفيذ‭ ‬أولويات‭ ‬البلاد‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬النمو‭ ‬والتطور‭ ‬المنشود‭.‬

تعزيز الصحة العامة

ويندرج‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬هذه‭ ‬الأولويات‭ ‬أولوية‭ ‬إستراتيجية‭ ‬تتمثّل‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬صحة‭ ‬السكان‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬البدني‭ ‬والنفسي،‭ ‬كما‭ ‬تنص‭ ‬عليه‭ ‬رؤية‭ ‬قطر‭ ‬الوطنية‭ ‬2030‭ ‬لذلك،‭ ‬حرص‭ ‬فريق‭ ‬التطوير‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تعبّر‭ ‬الأنشطة‭ ‬المقرر‭ ‬إلحاقها‭ ‬بالتطبيق‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الأولوية‭.‬ و لجأ‭ ‬التطبيق،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬اقتصاره‭ ‬على‭ ‬عرض‭ ‬معدلات‭ ‬نشاط‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬إحصائيات‭ ‬ورسوم‭ ‬بيانية،‭ ‬إلى‭ ‬إضافة‭ ‬عنصر‭ ‬افتراضيّ‭ ‬يمثّل‭ ‬حيوانًا‭ ‬أليفًا‭ ‬ضمن‭ ‬عناصر‭ ‬التطبيق‭ ‬ومكوناته‭ ‬لتشجيع‭ ‬المستخدمين‭ ‬على‭ ‬اتّباع‭ ‬أنماط‭ ‬حياة‭ ‬صحية‭.‬ وأوضحت‭ ‬الدكتورة‭ ‬يلينا‭ ‬ميجوفا‭ ‬أنّه‭ ‬لابد‭ ‬للتطبيق‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬تشجّع‭ ‬المستخدمين‭ ‬على‭ ‬استخدامه‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬لنصل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الجاذبية‭ ‬المنشود،‭ ‬ واضافت ‬‮«‬نريد‭ ‬ابتكار‭ ‬تطبيق‭ ‬لا‭ ‬يمل‭ ‬منه‭ ‬المستخدم‭ ‬ويجني‭ ‬فائدة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يقوم‭ ‬فيها‭ ‬باستخدامه؛‭ ‬لذلك‭ ‬تدور‭ ‬مهمتنا‭ ‬حول‭ ‬توظيف‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬تشويق‭ ‬تضمن‭ ‬عودة‭ ‬المستخدم‭ ‬لاستخدام‭ ‬التطبيق،‭ ‬بل‭ ‬ومكافأته‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬التطبيق‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‮»‬‭‬. و يرى‭ ‬المؤسس‭ ‬الشريك‭ ‬والمدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشبكة‮ ‬I Love Qatar‮‬‭ ‬أنّه‭ ‬بفضل‭ ‬هذا‭ ‬التطبيق‭ ‬واتتهم‭ ‬الفرصة‭ ‬لإنشاء‭ ‬منصة‭ ‬لن‭ ‬تجد‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬اقتحام‭ ‬حياة‭ ‬فئة‭ ‬المستخدمين‭ ‬المستهدَفين‭ ‬لتصبح‭ ‬جزءاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬من‭ ‬نمط‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية‭.‬

الفئة المستهدفة

كان‭ ‬التطبيق‭ ‬مع‭ ‬بدايته‭ ‬يستهدف‭ ‬جميع‭ ‬المستخدمين‭ ‬بمختلف‭ ‬فئاتهم،‭ ‬لكن‭ ‬القائمون‭ ‬عليه‭ ‬وضعوا‭ ‬نصب‭ ‬أعينهم‭ ‬هدفًا‭ ‬مشتركًا‭ ‬مع‭ ‬قادة‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬وصناع‭ ‬سياستها،‭ ‬يرمي‭ ‬إلى‭ ‬تشجيع‭ ‬النشء‭ ‬بوجه‭ ‬خاص‭ ‬على‭ ‬اتباع‭ ‬عادات‭ ‬صحية‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجيء‭ ‬معبرًا‭ ‬ومتفقًا‭ ‬مع‭ ‬رسالة‭ ‬إطلاق‭ ‬قدرات‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬قطر‭.‬ ويتجسّد‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬يؤديه‭ ‬التطبيق‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬المستخدمين‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بصحتهم‭ ‬النفسية‭ ‬والبدنية‭. ‬

استشراف‭ ‬المستقبل

ولا‭ ‬يزال‭ ‬التطبيق‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاليّ‭ ‬في‭ ‬مراحله‭ ‬الأولية‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬حاضنة‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬واحة‭ ‬العلوم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬ومن‭ ‬المزمع‭ ‬إطلاقه‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬ويسعى‭ ‬الفريق‭ ‬البحثيّ‭ ‬ضمن‭ ‬خططه‭ ‬الموضوعة‭ ‬إلى‭ ‬تسجيل‭ ‬براءة‭ ‬اختراع‭ ‬للأفكار‭ ‬والمفاهيم‭ ‬الخاصة‭ ‬بالتطبيق‭ ‬وإنشاء‭ ‬نسخ‭ ‬تجريبية‭ ‬منه‭ ‬ثم‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬أفراد‭ ‬بإمكانهم‭ ‬إقناع‭ ‬الشركات‭ ‬بهذا‭ ‬التطبيق‭ ‬للإسهام‭ ‬في‭ ‬تمويله‭ ‬وخروجه‭ ‬إلى‭ ‬النور.

مساحة إعلانية