رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

498

ترقب في قطاع غزة لنتائج مفاوضات الدوحة

11 يوليو 2024 , 07:00ص
alsharq
الغزيون يترقبون مفاوضات الدوحة بتطلعات وقف الحرب
❖ رام الله - محمـد الرنتيسي

ثمة لغز حير الوسطاء والمراقبين والمهتمين بكل ما يقترن بمشهد مفاوضات التهدئة، الذي تتطاير فيه الأوراق وتتقلب السيناريوهات والتكتيكات، إذ توحي مجريات التفاوض في الدوحة بأن الأمور تتأرجح بين التسوية والصدام، ولا زالت كل الأطراف تكرر الحديث آناء الليل وأطراف النهار بأن التهدئة خط أحمر ومن غير المسموح تجاوزه، لكن ما يثير المخاوف أن يكون رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد اتخذ قراراً مسبقاً بعرقلة مساعي التهدئة، والاستمرار في الحرب.

في غزة، ينتظر الفلسطينيون اقتران القول بالفعل، وتجاوز كل المطبات المفاجئة وغير المرئية، التي طرأت على مواقف الجانبين (حركة حماس ودولة الاحتلال) فالنازحون الذين تطحنهم آلة الحرب، سيتنفسون الصعداء، إذا ما نجحت الأطراف المعنية بقيادة الدوحة في الإمساك بمقاليد التهدئة.

وبعد أن تخلت حركة حماس عن بعض مطالبها، بانتظار خطوة من الطرف الآخر (إسرائيل) للاتجاه نحو التسوية السياسية بدلاً من تأجيج الصدام، ظهر نتنياهو بتصريحات مفاجئة بأن «لا وقف للحرب حتى تحقيق كامل أهدافها» وهذه التصريحات من وجهة نظر مواكبين لملف التهدئة، ليس لها سوى مدلول واحد «تعطيل الاتفاق».

وحسب مراقبين، فتصريحات نتنياهو هذه هدفها المساومة وفرض واقع جديد حول التهدئة، بحيث يدفع حركة حماس للموافقة عليها بأي ثمن، بينما قادتها يراقبون من الدوحة مشاهد الدمار والجوع في قطاع غزة، الأمر الذي سيجعله في موقع تفاوضي أفضل (حسب اعتقاده)، وهذا ما تعززه مواقف أركان ائتلافه الحكومي، والمقصود هنا بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

ويرى خبراء ومحللون أن الموقف المتصلب لنتنياهو، قد يترجم نفسه كمطبات إضافية في طريق الاتفاق، وربما يقلب طاولة المفاوضات، لتنعكس وبالاً على جهود التهدئة، إذ يتنافى هذا الاحتمال مع ما يردده الوسطاء بأن استمرار الحرب خياراً مستحيلاً.

يقول الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات، إنه على الرغم من الأجواء الايجابية والمرونة التي غلفت الجولة الحالية من المفاوضات، وتخلي حركة حماس عن شرطها المسبق نحو الاتفاق، إدراكاً منها بأن الحرب قد تستمر لسنوات، إلا أن تصريحات نتنياهو الأخيرة، جاءت مثيرة وغريبة، واستبق فيها استكمال مفاوضات التهدئة في الدوحة.

ويواصل: «يدرك نتنياهو أن شرطه (أي اتفاق يجب أن يسمح لإسرائيل بالعودة إلى القتال حتى تحقيق الأهداف) سترفضه حركة حماس، مبيناً أنه يحاول وضع العصي في دواليب التسوية، للحفاظ على مصالحه الشخصية والسياسية».

ويتفق الباحث في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد، مع ما ذهب إليه عبيدات، فيقول: «يضع نتنياهو الكرة في ملعب حماس، مع استكمال مداولات الدوحة، وهي ذات الاستراتيجية التي يتبعها عادة في المفاوضات، في خطوة تهدف إلى إفشال الاتفاق، وإن بطرق ذكية، فهو من جهة يوافق على إرسال وفده للتفاوض، ومن أخرى يطرح شروطه التعجيزية التي ترفضها المقاومة الفلسطينية».

وتبقى الأسئلة المعلقة إلى أين تتجه الأمور؟.. وماذا يعني تصلب الموقف الإسرائيلي؟.. أما المواطن الغزي، فسيظل يتابع مجريات مباحثات الدوحة عن كثب، فإما الاتفاق ووقف حرب الإبادة، وإما قفزة في غياهب المجهول، ومغامرة قد تنشب على إثرها سجالات جديدة من المواجهة، بل ربما إذا استمرت الحرب ستكون الأوضاع أكثر خطورة على قطاع غزة، الذي ينهشه الجوع والقتل والدمار.

مساحة إعلانية