رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3555

منصة للتعليم الإلكتروني استجابة لمطالب أطفال التوحد

11 يوليو 2020 , 07:00ص
alsharq
نشوى فكري

نوهت الدكتورة نوف محمد الصديقي، قائد صحي للخطة الوطنية للتوحد بوزارة الصحة العامة، انه تم إطلاق منصة التعليم الإلكتروني، والتي تساهم في توفير الخدمات التعليمية لمرضى اضطراب طيف التوحد، مشيرة إلى انها كانت نتاج تعاون مثمر مع شركاء وزارة الصحة العامة، ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومركز الشفلح للأشخاص ذوي الاعاقة، والجمعية القطرية للتوحد...

وقالت انه نظرا للظروف الراهنة لأزمة كورونا، واجراءات التباعد الاجتماعي كان هناك طلبات كثيرة وملحة من اهالي الذين لديهم اطفال التوحد لتوفير الخدمات، موضحة انه رغم صعوبة توفير الخدمات مع الظروف الحالية، إلا انه جاءت ضرورة خلق النظام الرقمي، حيث كان هناك توجه كبير في مؤسسات الدولة والقطاعات الحكومية وشبة الحكومية، إلى التحول الرقمي ولكن تحويل الايقاع كان متوسطا، لكن في الفترة الحالية، قد ارتأوا ان هذه المنصة التعليمية ووجودها للأهالي سيدعم كيفية التعامل مع ابنائهم.

* محتويات المنصة الإلكترونية

واشارت إلى ان منصة التعليم الالكتروني تتضمن مجموعة متنوعة من الموارد العلمية، حيث تحتوي على الامور التعليمية والتي تحاول توجيه الأهالي في كيفية وضع خطط استراتيجية داخل المنزل، او تعليمهم كيفية التعامل مع ابنائهم سواء في الاستراتيجيات الصحية او التعليمية او الاجتماعية، وايضا تساعدهم على بناء شبكة تواصلية مع الشركاء ومقدمي الخدمات لهذه الفئة، معربه عن سعادتها لاستطاعتهم خلق هذه الشبكة الناجحة.

وحول كيفية تعامل ولي الامر مع ابنائه من مرضى اضطراب طيف التوحد في ظل الحجر المنزلي، اوضحت د.الصديقي لبرنامج المسافة الاجتماعية، ان الابناء من اضطراب طيف التوحد يصعب عليهم التأقلم مع اي تغيير، لافتة إلى ان الاطفال او البالغين من مرضى اضطراب طيف التوحد يتبعون روتينا محددا او جدولا يوميا معينا، والأهالي سواء مع وضعهم في احد المدارس او في احد المراكز الخاصة بهذه الفئة او داخل المنزل، دائما لديهم خطط محددة يسيرون عليها، تضم الظروف الحالية وتقلباتها...

التباعد مشكلة للمتوحدين

واستطردت قائلة: وأيضا موضوع التباعد الاجتماعي وضرورة جلوسهم في المنزل، مما يشكل صعوبة على الابناء لفهم لماذا تغيرت الظروف، خاصة ان فئة كبيرة منهم يعانون من صعوبات التعلم، والحاجة إلى خلق بيئة داخل المنزل، على ان تكون هذه البيئة مشابهة للمدرسة، ومشابهة للمراكز التي كانت تساندهم، وبيئة بها دعم تعليمي وتأهيلي وصحي، الامر الذي يعد ضرورة.

ولفتت إلى ان القائمين على منصة التعليم الالكتروني، استطاع مقدمو الخدمات المتخصصين، وضع خطط تعليمية السريعة، والمناهج والاستراتيجيات في التعامل مع الابناء، وكيف يستطيع الاهل تغيير اماكن المنزل، لخلق اماكن معينة للتعليم، وكيف نستطيع الجلوس مع شخص لا يستطيع التحدث او الكلام بشكل طبيعي، وكيفية تطبيق استراتيجيات اخرى في التواصل.

منوهة إلى انه ايضا ابناؤنا قد يكون لديهم صعوبات نفسية او سلوكية سواء كانوا بالغين او اطفال، وكذلك صعوبات في النوم، لذلك فإن هذه المنصة اعطت الاهالي فرصة للتعريف على إيجاد حلول لهذه المشكلات، فالأبناء من مرضى اضطراب طيف التوحد، ليسوا مختلفين عن غيرهم،إلا ان هناك صعوبات يواجهونها لذلك حرصنا على دعم الأهالي، خاصة بعد معاناتهم خلال الفترة الأخيرة مع الاجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا، ولله الحمد شركاؤنا من وزارة الصحة العامة، والتي قدمت لهم كافة اوجه الدعم والمساندة.

الجدير بالذكر ان موقع التعليم الالكتروني الوطني للتوحد يعتبر الاول من نوعه في العالم والذي انشأته وزارة الصحه العامة بالتعاون مع شركائها في الخطه الوطنيه للتوحد وهم مركز الشفلح للأشخاص ذوي الاعاقه، مؤسسة قطر، الجمعيه القطريه للتوحد ومؤسسة حمد الطبيه.

وقد جاء إنشاء هذا الموقع لتزويد أولياء الأمور ومقدمي الرعاية الصحية بجميع المصادر المناسبة لتوجيه عملية تثقيف وتنمية الأطفال أو البالغين المصابين بطيف التوحد، لذلك جاء من بناء شبكة لتزويد جميع الأسر في مجتمعنا بأحدث المنشورات المتعلقة بالتوحد والاحتياجات الخاصة (الأخرى)، سواء عبر الفيديو أو بالمقابلة وجهاً لوجه، لمساعدة الأفراد المصابين بطيف التوحد في تحقيق إمكانياتهم وأكثر من ذلك.

كما ان إطلاق منصة التعليم الإلكتروني يأتي ضمن جهود الوزارة وشركائها الهادفة إلى تحسين سبل حياة الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم وتعزيز الوعي العام حول هذا الاضطراب، وتتضمّن المنصة الإلكترونية مجموعة متنوعة من الموارد العلمية بما في ذلك مقاطع فيديو مسجّلة من قبل خبراء في مجال التوحد، وسيتم من خلالها عقد جلسات تعليمية تفاعلية حية يديرها خبراء مختصون تغطي مجموعة متنوعة من الموضوعات، وهو ما يحظى بأهمية خاصة في المرحلة الحالية نظراً لحاجة أولياء الأمور إلى دعم إضافي ونصائح خلال جائحة كورونا، نظراً للتغيير الحاصل في أسلوب حياة أبنائهم بسبب التدابير الوقائية، ومن ضمنها التباعد الجسدي.

مساحة إعلانية