رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

528

تحويل الشركات المحتكرة للنيابة إذا لم تعدل أوضاعها

10 نوفمبر 2014 , 03:25م
alsharq
نائل صلاح

قال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر ورئيس لجنة المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أن كل شركة يمكنها تقديم شكوى إلى اللجنة إذا رأت إخلالات بالسوق، وتقوم اللجنة بعد دراسة الشكاوي المقدمة إليها بتمريرها إلى النيابة العامة إذا لم تستجب الشركة المحتكرة إلى تسوية وضعيتها.

جاسم بن جبر: تطبيق قانون المنافسة يؤدي إلى إرتفاع مستوى الإنتاج وزيادة الإبداع والإبتكار

وأكد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني في مداخلته خلال الندوة التي عقدتها الغرفة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة حول "قانون حماية المنافسة ودوره في دعم قطاع الأعمال"، بحضور سعادة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك، أن لجنة حماية المنافسة تلقت العديد من الشكاوي وقد تمت مراسلة عدد من الشركات المخالفة وسيتم مقاضاتها إن لم تعدل أوضاعها، مشيراً إلى أن اللجنة تجتمع شهريا للبت في القضايا المطروحة،علما بأن الغرامات التي يفرضها قانون المنافسة تتراوح بين 100 ألف و5 ملايين ريال قطري.

التواصل مع رجال الأعمال

ومن جانبه أكد سعادة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة مدير إدارة حماية المنافسة في كلمته الإفتتاحية للندوة على أن الوزارة تعمل للتواصل مع رجال الأعمال والمسؤولين بالشركات بهدف تطوير مناخ الأعمال بدولة قطر، كما أنها تراهن دائماً على وعي الشركات بأهمية الالتزامات والحقوق التي تتضمنها القوانين والأنظمة المطبقة على الاستثمار والمعاملات التجارية، ومن أبرزها القانون رقم "19" لسنة 2006 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

مكافحة الإحتكار

وأضاف: "لسنا في حاجة للإسهاب في ذكر أهمية هذا القانون في دعم مناخ الأعمال بالدولة ونكتفي في هذا الشأن بالتذكير بما تضمنته كلمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بافتتاح الدور الثاني والأربعين لمجلس الشورى من وجوب مكافحة الاحتكار والتصدي للارتفاعات غير العادية للأسعار. وهو ما يحملنا مسؤولية بذل كل ما يلزم لضمان إنفاذ القوانين واللوائح ذات الصلة بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية".

وبين أن رجال الأعمال والمسؤولين بالشركات يشاطروننا نفس الرغبة في حسن إنفاذ تلك التشريعات واللوائح والتقيد بالتوجيهات السامية الصادرة للغرض، غير أنه وبحكم حداثة قانون حماية المنافسة قد تكون هناك بعض النواحي الملتبسة وبعض المقاصد غير الواضحة فيه، مشيراً إلى أن مثل هذه الندوات تعمل على شرح أحكام القانون سالف الذكر، بهدف تحديد الإلتزامات التي يضعها على كاهل الشركات والتعرف إلى الإمكانات والفرص الواسعة التي يمنحها لها هذا القانون لحماية مصالحها سواء داخل السوق المحلية أو في مواجهة كبرى الشركات العالمية التي ترتبط معها بعقود التوريد أو التمثيل بالأسواق الداخلية.

ورشة تدريبية

وقال الشيخ جاسم بن جبر أن اللقاء مع غرفة قطر يهدف إلى ربط الصلة بقطاعات الأعمال والتمهيد لعقد ورشة تدريبية لفائدة المسؤولين والمستشارين القانونيين بالشركات حول كيفية التوافق مع أحكام قانون حماية المنافسة.

الشيخ خليفة بن جاسم وعدد من رجال الأعمال خلال متابعتهم للندوة

وأكد مدير إدارة حماية المنافسة على إنّ العمل في مناخ تنافسيّ يعزّز مناعة المؤسّسات الوطنيّة ويرفع من أهبتها لخوض المنافسة في الأسواق العالميّة، ذلك أن تطبيق قانون المنافسة بشكل فاعل يؤدي إلى ارتفاع مستوى الإنتاج وزيادة مستوى الإبداع والإبتكار في مختلف قطاعات الإقتصاد، كما أنه بفضل المنافسة تتدعّم بيئة الأعمال وتتضاعف قوة جذبها للاستثمار الخارجي، كما تساهم المنافسة أيضا في تحسين جودة السلع والخدمات وفي الحد من الإرتفاعات غير المبرّة في أسعارها، ويزداد هامش الاختيار أمام المستهلك بما يعطيه إمكانية ممارسة حقه في الاختيار الحر والواعي للمنتجات.

ثقافة المنافسة

وقال إن دولة قطر قد تنبهت منذ مدّة إلى مزايا المنافسة وجعلت منها عماد سياستها الاقتصادية، فتمّ استحداث الآليات القانونية والمؤسسية اللازمة لحماية الأسواق وسير آلياتها والتصدي للممارسات الاحتكارية، وأحدثت للغرض لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وتم تمكينها من الوسائل الملائمة لإنجاز مهامها على أحسن وجه. كما تم خلال السنة الحالية إصدار الهيكل التنظيمي لوزارة الاقتصاد والتجارة بمقتضى القرار الأميري رقم "20" لسنة 2014 حيث تم تخصيص إدارة لحماية المنافسة ومنحها اختصاصات واسعة للقيام بمهامها في إعداد الدراسات عن سير الأسواق والقطاعات الاقتصادية بالدولة ونشر ثقافة المنافسة.

وطالب الشيخ جاسم بن جبر رجال الأعمال والمسؤولين بالشركات دعم جهود وزارة الاقتصاد والتجارة لنشر ثقافة المنافسة من خلال توجيه القانونيين والمسؤولين لديهم لحضور الورشة التدريبية التي سيتم تنظيمها بمقر الغرفة خلال فترة قريبة.

قطاعات الأعمال

ومن جانبه استعرض المستشار رشدي المحمدي أبرز ملامح قانون حماية المنافسة ودوره في دعم قطاعات الأعمال، مشيراً إلى أن المعنى الاصطلاحي للمنافسة هو احترام حرية مزاولة الصناعة والتجارة في إطار الإقتصاد الحر أو ما يعرف باقتصاد السوق، لافتاً إلى أن وظيفة قانون حماية المنافسة تشمل ضمان حق الأفراد والشركات في الدخول إلى السوق والنشاط فيه بكل حرية بحيث لا يمكن أن ينال من وضعهم بها إلا تفاعل السوق الطبيعي حسب قاعدة العرض والطلب.

المحمدي: قانون حماية المنافسة ليس مظلة تختبئ تحتها المؤسسات الإقتصادية الفاشلة

وأشار إلى أن قانون المنافسة يتضمن ثلاثة فروع رئيسية أولها تتبع الممارسات المخلة بالمنافسة "الاحتكارية"، وثانيها مراقبة عمليات التركز الإقتصادي من حيث الإندماج والإستحواذ والإستيعاب وشراء الأسهم، وثالثها مراقبة الدعم الذي تقدمه الدولة للمشروعات والمؤسسات والشركات العامة والحكومية.

وأشار إلى أن قانون المنافسة هو عبارة عن جملة من القوانين والنظم واللوائح التي تهدف إلى ضمان المحافظة على السير الطبيعي لآليات السوق، منوها بان قانون المنافسة يحمي المنافسة ولا يحمي المتنافسين.

وأشار المحمدي إلى أن تدخل الدولة يتم في حالات معينة مثل حالة الإحتكار الطبيعي وذلك عندما تكون النفقات الغارقة كمصروف بناء السمعة والدعاية وتركيز شبكات الدعم اللوجستي عالية جداً بالنسبة لحجم السوق، لافتاً إلى أنه في هذه الحالة يكون التركيز الإقتصادي هو الخيار الوحيد ليكون النشاط المعني ذا جدوى من الناحية الاقتصادية.

وقال إن قانون وسياسات المنافسة تهدف إلى تحرير الأسواق وإزاحة القيود عن الأنشطة الإقتصادية، وضمان شفافية الأسواق من خلال فرض مدونة سلوك للمؤسسات الإقتصادية في علاقتها مع المتنافسين، منع المنافسة غير النزيهة، ومراقبة الممارسات الاحتكارية وردع الاتفاقات المخلة بالمنافسة.

واستعرض المحمدي مهام لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والتي يرأسها سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس الغرفة، كما استعرض مهام إدارة حماية المنافسة بوزارة الاقتصاد والتجارة والتي يرأسها سعادة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني، حيث تقوم اللجنة بتلقي البلاغات وإعداد قاعدة بيانات والتنسيق مع الأجهزة النظيرة في الدول الأخرى، في حين تتولى الإدارة تنفيذ القوانين.كما أكد أن قانون حماية المنافسة خلق للتوازن بين الشركات وحماية المؤسسات الصغيرة والمتوسط ومن الاندثار واحتكار الأسعار والسلع لفائدة الشركات الكبيرة.

وأضاف أن القانون لم يحدد سقفاً للحصة السوقية كمعيار للوقوف على الهيمنة، بيد أن القانون لا يعاقب على الهيمنة بل يعاقب على إساءة استخدام المركز المهيمن.

الشيخ جاسم بن جبر متحدثاً في افتتاح الندوة

مناقشات وردود

وخلال المناقشات، تساءل عدد من رجال الأعمال حول كيفية حماية الشركات الوطنية في مجال السياحة والتي تضرر من جرائها الشركات الصغيرة والمتوسطة نتيجة تحكم الفنادق الكبرى في الأسعار، إضافة إلى المنافسة مع الشركات الأجنبية، ودور "حماية المنافسة " في ذلك، وهل هي مع فتح الباب على مصراعيه ليضع من يشاء أي سعر يشاء، وهل حماية المنافسة يجب أن تعمل على التدخل في وضع حد أعلى وادني للأسعار بحيث يكون هناك حماية للشركات الصغيرة والتي هي الأكثر عرضة للتأثر؟

وحول هذه المسائل، أكد سليم البرهومي ممثل إدارة حماية المنافسة، أن قانون حماية المنافسة القطري قانون حديث حيث صدر في عام 2006، والتجارب العالمية أكدت أن قوانين المنافسة لابد من تطبيقها تدريجيا، فبعض الدول تعمل على تطبيق قوانين المنافسة على مراحل تدريجية تصل إلى عشرات السنوات،موضحا أن الجزء الأكبر من الجهود المبذولة تذهب إلى نشر ثقافة المنافسة، فالشركات الاقتصادية تم رفع الوعي لديها في وجود منافسة تؤثر إيجابيا.

وتساءل رجل الأعمال علي الخلف حول كيفية حماية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأكد برهومي على أنه لا تمييز بين الشركات في قانون حماية المنافسة، موضحا أن القانون يهدف إلى وضع بيئة تنافسية جديدة، وكافة الشركات متساوية أمام القانون.

برهومي: قطر تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في مجال المنافسة ومحاربة الإحتكار

وأضاف برهومي أن القانون لا يحدد هذه النسب، وانما من يحددها هي الجهات الإدارية مثل وزارة الاقتصاد والتجارة والتي لديها اختصاص في تحديد سعر سلع أو خدمة معينة، مشيراً إلى أن بعض الدول التي لديها ظروف أزمة اقتصادية أو ظروف غير طبيعية واستثنائية، يتم وقتها تحديد سقف للحد الأعلى للأسعار، ويتم التنافس تحت هذا السعر، وتتدخل الإدارة المكلفة بالتحديد، أما القاعدة العامة هو اتخاذ مبدأ حرية الأسعار، وذلك كون السوق هو سوقاً حر.

وأكد أنه إذا تم تطبيق هذا القانون بصورة سريعة دون تركيز أسس صحيحة، سينعكس ذلك سلبيا على الشركات خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى أنه إذا تم فتح الباب على مصراعيه للمنافسة سيكون أكثر من %80 من الشركات خارج السوق.

تناقضات البت في النزاعات

وحول ما يتعلق بالتناقض في البت في النزاعات، أكد برهومي أن القانون واضح في هذا الشأن وينص على أنه إذا قام طرف بتقديم شكوى ضد طرف آخر، فتقوم اللجنة بالنظر للشكوى وتعد دراسة مستفيضة حولها، وفي حالة تبين أن هناك مخالفة واقعية، يطلب من الطرف المخالف في تعديل وضعه، وذلك لآجل محدد، وإذا بقي الوضع كما هو عليه، ولم يقوم الطرف المخالف بتعديل أوضاعه، يتم تحريك الدعوى جنائيا، ليصبح القضاء هو المتعهد بالقضية.

وفي تقييمه لوضع المنافسة في قطر، أشار برهومي أنه متقدم إلى حد الآن ودلل على ذلك بما جاء به تقرير منتدى دافوس الأخير، والذي أكد أن دولة قطر تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في مجال التنافسية والمنافسة ومحاربة الاحتكار

حضور كبار رجال الأعمال

مؤكداً على أن التجربة القطرية جيدة جدا وقابلة لمزيد من التقدم والتحسن.

من جانبه تساءل رجل الأعمال علي المري على أن وضعية الشركات الأجنبية وتطبيق القانون عليها، بين برهومي أن الدولة الآن تحتاج مثل هذه الشركات الرائدة العالمية وخاصة وأنها توفر سلع غير متاحة داخليا. لكنه بين أن دخول الشركات الأجنبية لمنافسة الشركات الوطنية المحلية، فإن هناك عدد من الإجراءات في قانون حماية المنافسة، تحمي الشركات المحلية والوطنية، خاصة إذا ما تعسفت الشركات الأجنبية في استغلال المزايا التي تقدمها الدولة.

مساحة إعلانية