رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2827

موائد الإفطار تزيد ترابط طلابنا فى الخارج خلال رمضان

10 يوليو 2015 , 04:51م
الشرق
محمد المراغي

يفتقد الكثير من المواطنين المتواجدين خارج الدولة خلال شهر رمضان مظاهر التعايش الاجتماعي الذي يتميز به هذا الشهر الفضيل، خاصة أن البعض منهم يعيش فى دول أجنبية لا تحمل للمظاهر الرمضانية اي ارتباط كما اهميته لدى المسلمين الذين يحتفلون بهذا الشهر وسط مشاعر إيمانية مرتبطة بنواح عديدة لدى المجتمع الخليجي منها العبادة والتماسك الاسري اللذان يعتبران ما يميز شهر رمضان وكذلك موائد الافطار التي تعتبر من اهم المظاهر الرمضانية.

وهناك العديد من المواطنين ارتبط تواجدهم خارج الدولة مع دخول الشهر الفضيل وذلك لتواجدهم اما للعلاج او الدراسة او العمل مما أفقدهم نواحي مهمة من مظاهر رمضان لدى وطنهم الذي يتميز بنواح عديدة ذات اهمية خاصة أن لها ارتباطا أسريا تحمل معاني جميلة أثناء تناول الافطار الذي يتحول وقتها إلى ملتقى أسري يفعم بالحب والتعاون، إضافة الى ذلك افتقادهم كذلك الأجواء الرمضانية التي لها ارتباط وثيق بين الأسرة والاصدقاء وجمعة الاهل التي لها انسجام كبير في شهر رمضان لدى المجتمع القطري بشكل خاص.

حنين رمضاني

ومن جانب شكلت موائد الافطار لدى طلابنا القطريين في الولايات الأمريكية صورة معبره للترابط الخليجي من خلال تجمع الطلاب على مائدة واحدة، حيث يتعاون الجميع على تحضير الافطار وفق جدول يتعين خلاله على الجميع المشاركة في تقديم العون بالنسبة للاحتياجات المطلوبة للمائدة التي تنقصها البهارات التي تعطي مذاقا اخر للطعام وخاصة في رمضان، بالإضافة للقهوة التي تفتقد ايضاً في هذا الشهر الكريم وذلك لعدم توافرها لدى الطلاب او المنطقة التي يعيشون فيها.

ويشير عدد من الطلاب المبتعثين للدراسة في امريكا لدى ولاية أريزونا وولاية كانساس أن الغربة جعلتهم يتعايشون على مواقف وأوضاع مغايرة لانطباعات المجتمع القطري وخاصة في شهر رمضان الذي يعتبر ذا قيمة كبيرة لدى المسلمين، ليؤكدوا على اهمية التعامل مع كافه الاوضاع والتكيف معها وفق وفق تعاليم ديننا الحنيف خاصة مع اختلاف الثقافة التي تعتبر مغايرة للعادات والتقاليد العربية الاسلامية.

واضافوا أنهم يفتقدون خلال شهر رمضان التواصل الاسري وجمعة الاهل والاصدقاء، بالإضافة الى مظاهر عديدة تمثل الشهر الكريم، الا أن الأمر محتوم عليهم خاصة مع ارتباطهم بالدراسة التي منعتهم من الحضور الى وطنهم في شهر رمضان كما الاعوام السابقة وذلك لاختلاف التوقيت كما هو محسوب لدى التقويم الهجري الذي يتبعة المسلمون نحو دخول المظاهر الاسلامية على المسلمين.

الصوم 16ساعة

وقال الطلاب عن مظاهر الجدول اليومي لهم في شهر رمضان، انهم يتجهون للجامعة صباحاً او حسب الجدول الدراسي دون تغير او تخفيف لدخول الشهر الكريم، ليبقى الحال على ما هو عليه ويتجهون الى توزيع العمل بشأن إعداد الفطور، ويقوم الجميع بالمشاركة لإعداد المطلوب منه بالنسبة لمواد تحضير المائدة، ويلتقون في الوقت المحدد لدى منزل احدهم، وفيه يتم تجهيز الفطور الذي يقومون باعداده في المنزل وهي اطباق متنوعة من الطعام العربي، حيث يحرص كذلك بعض الطلاب على احضار الطعام من الخارج، لتكون المائدة عامرة بأصناف مختلف من الأكلات التي يتشارك فيها الجميع بشكل يومي حيث يبلغ نهار رمضان لديهم مدة 16 ساعة وربع ويكون موعد الافطار في تمام الساعة الثامنة وخمسين دقيقة وخلال هذا الوقت الطويل يذهب الجميع الى الراحة لحين موعد الفطور لتجد الجميع مشاركاً في اعداد المائدة.

ومن ثم يكون الاستعداد لاذان المغرب ليفطروا جميعاً خاصة مع مشاركة اخوانهم الخليجيين وبالأخص من السعودية لتكون جمعتهم خليجية مفرحة وتهون غربتهم خارج الوطن في رمضان.

ويضيف الطلاب أنهم بعد الفطور يصلون جماعة صلاة المغرب ومن ثم يجلسون لشرب الشاي مع بعض ومشاهد التلفزيون ويذهب البعض ليستريح قليلاً بعد الأكل ويبقى الجميع على حاله الى حين موعد صلاة العشاء والتروايح في احد المساجد القريبة من مسكنهم.

إفطار الجمعة

ويشير الطلاب الى أنهم يوم الجمعة يحرصون المشاركة في تناول طعام الفطور في المسجد القريب من مسكنهم مع كافه المسلمين الذين يعيشون في المنطقة، حيث اصبح يوم الجمعة يوماً رئيسياً لدى الصائمين وذلك لتجمع كافة المسلمين في المنطقة على مائدة الافطار في المسجد الذي يحتضنهم جمعياً ليبقى هذا اليوم يوماً لتجمع المسلمين وتناول الافطار مع بعض. حيث يحرص كل شخص من المشاركين سواء من الطلاب او المسلمين الذين يقطنون في المنطقة على احضار ما يستطيع إحضارة من الطعام ومن ثم يتشارك فيه الجميع على المائدة التي تحمل أنواعا مختلفة من الأكلات التي احضرها الصائمون ليكون الملتقى اسلامياً من خلال التعاون والمشاركة في هذا الافطار الاسبوعي الذي يتهيؤ له الجميع كونه يخفف عليهم عذاب الغربة والبعد عن أسرهم.

رمضان غير

وقال الطلاب ان يومهم في شهر رمضان لايتغير، ولا يغيره الا موعد الفطور وموعد السحور وصلاة التهجد والسبب في ذلك غياب المظاهر الرمضانية لدى المجتمع الامريكي خاصة في المدينة التي يعيشون فيها، فيبقى يومهم مرتبطاً بمواعيد الدراسة الجامعية التي تعتبر الرابط الاساسي نحو تحديد الاوقات الدراسية للطلاب وفق خططها الاكاديمية التي لا تسمح بالتهاون فيها.

واضاف الطلاب أن ارتباطهم بالدراسة خارج الدولة جعلهم يفتقدون لذة شهر رمضان الذي يتميز لدى أهل قطر بنواح روحانية عديدة لا يشعر بها الا من ذاق حلاوتها، واضافوا أنهم تعودوا على الوضع الذي عليه بالرغم من الاشتياق لقضاء شهر رمضان بين أسرهم، الا أن إرتباطهم بالجدول الدراسي الذي يصادف هذا العام مع دخول الشهر الكريم هو السبب في قضائهم رمضان خارج الدولة، ويستوجب عليهم حينها الانتهاء من المقررات الدراسية وفق خطة الجامعة التي تتطلب احيانا قضاء بعض الأجازات المهمة لدى انهاء بعض المقررات الدراسية.

وأكد الطلاب بان المظاهر الرمضانية في هذه الدول لا تكاد تذكر او تشاهد بالرغم من تواجد المسلمين باعداد كبيرة، موضحين بأن ما يميز شهر رمضان لدى الولاية التي يدرسون فيها التجمع بين الخليجين والمشاركة والتعاون على إعداد الفطور والتواجد حول بعض بصورة اجتماعية على مائدة الافطار بالرغم من غياب الأكلات الشعبية التي تعتبر من أساسيات موائد الافطار لدى أهل الخليج في شهر رمضان بشكل خاص. وكذلك تجمع الخليجين لأداء الصلوات وبالأخص صلاة التروايح والقيام في احد المساجد القريبة من سكنهم.

الغبقات

ويشير المواطنون الى أنهم يحاولون الاستمتاع بأجواء رمضان من خلال إقامة الغبقات الرمضانية التي يشتهر بها أهل قطر والخليج بشكل عام، لتكون هذه المناسبات جزءاً مهماً من مظاهر شهر رمضان لدى المنطقة التي يقطنها خليجيون، مبينين بأن " الغبقات " التي يقيمونها تشهد ملتقيات جميلة يشارك فيها الجميع للتحدث في كافة الامور المتعلقة بالذكريات الرمضانية وكذلك متابعة البرامج والمسلاسلات الخليجية والعربية بالرغم من اختلاف الوقت الا أنهم يحرصون على متابعة ما هو عربي لدى بعض القنوات التلفزيونية التي تظهر لديهم على شاشة التلفزيون.

واوضح الطلاب أن الصوم لديهم طويل بعض الشيء واحيانا يشعرون بالعطش او التعب خاصة أن البعض لديه حصص دراسية لدى الجامعة صباحاً وهذا أتعبهم قليلاً في أول ايام رمضان، الا أن أنهم اعتادوا عليه مع الوقت، مؤكدين بأن اختلاف الثقافة ايضاً ساهم ببعض المتاعب خاصة أنهم في شهر رمضان الذي له أحكام لابد من المسلم عدم تخطيها.

مساحة إعلانية