رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1782

لماذا تتهافت كل الأطراف في سوريا للسيطرة على مدينة الطبقة؟

10 مايو 2017 , 10:09م
alsharq
بيروت - أ ف ب

تحظى مدينة الطبقة التي سيطرت عليها فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، اليوم الأربعاء، بأهمية إستراتيجية مزدوجة باعتبار أنها تفتح الطريق إلى الرقة، معقل "داعش" في سوريا، وتضم أكبر سد في البلد على الفرات.

وتمهد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المدينة وعلى السد المجاور على بعد 55 كلم جنوب غرب مدينة الرقة في شمال سوريا، تقدم هذه الفصائل باتجاه الرقة من جهة الجنوب وأحكام الطوق على الجهاديين، وتتلقى هذه القوات دعما جويا من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وميدانيا من مستشارين عسكريين أمريكيين.

وتنقسم مدينة الطبقة إلى قسمين، الأول عبارة عن مدينة جديدة أنشئت بعد بناء سد الفرات في العام 1968 وتعرف باسم مدينة الثورة، والثاني عبارة عن المدينة القديمة المعروفة باسم الطبقة.

قبل اندلاع النزاع في منتصف مارس 2011، كان عدد سكان المدينة يقدر بـ250 ألف شخص، بينهم مهندسون وموظفون يعملون في السد، لكن عدداً كبيراً منهم فر منذ سيطرة تنظيم "داعش" على المدينة في العام 2014، لينخفض عدد سكانها حاليا إلى 75 ألف شخص، يضاف إليهم 10 آلاف من "داعش" وعائلاتهم.

ويقع السد على نهر الفرات البالغ طوله 2800 كلم وينبع في تركيا قبل أن يعبر سوريا والعراق. وطول السد 4,5 كلم بارتفاع نحو 60 مترا وعرض يصل إلى 512 مترا عند قاعدته.

وتشكل المياه التي يحتجزها سد الطبقة بحيرة الأسد التي يبلغ طولها أكثر من 50 كلم وتغطي مساحة قدرها 630 كلم مربعا، ما يجعلها أكبر احتياطي مياه في سوريا مع 12 مليار متر مكعب.

خارج الخدمة

ومنذ نهاية شهر مارس، توقف السد عن العمل بعد قصف المحطة الرئيسية التي تغذيه بالتيار الكهربائي.

وبحسب مسؤول تقني، فإن تخزين المياه لم يصل إلى مستوى ينذر بالخطر، لكن ذلك قد يصبح واقعا إذا بقي السد خارج الخدمة.

بدورها، حذرت الأمم المتحدة من "الآثار الإنسانية الكارثية" التي يمكن أن يسببها ارتفاع منسوب المياه أو إصابة السد بأضرار.

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن القلق إزاء احتمال حدوث "فيضانات واسعة النطاق في الرقة وفي محافظة دير الزور"، في حال لم يتم التحكم بمياه السد بالشكل المناسب.

من جهتهم، أعرب مزارعون عن تخوفهم من احتمال قيام الجهاديين بإغراق قراهم عبر تفجير السد.

مساعدة سوفييتية

ويطلق على سد الطبقة لتوليد الطاقة الكهربائية تسمية سد الفرات أو "سد الثورة" وتوازي أهميته بالنسبة لسوريا ما يمثله سد أسوان في مصر.

وعلى غرار هذا الأخير، تم بناؤه بمساعدة من الاتحاد السوفييتي السابق، والحليف منذ فترة طويلة للنظام القائم في سوريا.

وقد تم تدشين هذه البنية التحتية التي بدأ العمل بها عام 1968 في يوليو 1973 في عهد حافظ الأسد، والد بشار الأسد.

والفرات هو المصدر الرئيسي لمياه الشرب في المنطقة، كما أنه حيوي بالنسبة للزراعة وتربية الماشية.

وسمح بناء السد لمحافظة الرقة بلعب دور اقتصادي مهم.

وكان من المفترض توليد 880 ميجاوات من الكهرباء من مياه السد وري أكثر من 600 ألف هكتار، لكن العديد من المشاكل وبينها ارتفاع نسبة الملوحة في التربة، أدى إلى تقلص المساحة المذكورة إلى أقل من الثلث.

مساحة إعلانية