رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
سوريا ترفع مستوى التأهب وخطط إخلاء للمناطق القريبة من سد الفرات

دعا وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا رائد الصالح القاطنين على ضفاف نهر الفرات في محافظات حلب والرقة ودير الزور إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر، استناداً إلى المعطيات الصادرة عن دائرة الإنذار المبكر والتأهّب في الوزارة، وبالتنسيق مع المؤسسة العامة لسد الفرات في وزارة الطاقة، والتي تشير إلى احتمال ارتفاع منسوب النهر، بما قد يتجاوز مترين خلال الفترة المقبلة. وشهد منسوب المياه في نهر الفرات ارتفاعاً واضحاً خلال الأيام الماضية، نتيجة زيادة كميات المياه الممررة عبر السدود ‏المقامة على النهر، وذلك بعد ‌‏وصول مخزون بحيرات الفرات إلى أكثر من 97%، وزيادة الوارد ‏المائي ‏إلى النهر، ‏نتيجة ارتفاع معدلات الأمطار التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا خلال الموسم الحالي. وأكد الصالح عبر منصة إكس اليوم الإثنين، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا) ‏أن فرق الدفاع المدني السوري رفعت جاهزيتها الكاملة للاستجابة لأي طارئ، مشدداً على أن السلامة مسؤولية مشتركة، وأن التزام الأهالي بإجراءات الوقاية يشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر المحتملة. وفي سياق التطورات أعلن الدفاع المدني السوري رفع مستوى جاهزيته، واتخاذه عدداً من الإجراءات الاحترازية لمواجهة مخاطر الفيضانات الناتجة عن ارتفاع منسوب المياه في سد الفرات، وذلك عبر متابعة مستمرة لقياسات المياه والتدفقات الواردة، بالتنسيق مع الجهات الفنية المختصة والجهات المشغلة للسدود. وأوضح مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وسام زيدان، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الإجراءات المتخذة تشمل رفع درجة الجاهزية في مراكز الطوارئ والفرق الميدانية القريبة من مجاري الأنهار والمناطق المهددة، مضيفاً أن الفرق المختصة أعدّت خطط إخلاء احترازية للمناطق القريبة من مجاري الأنهار والسدود الفرعية، مع نشر فرق استطلاع ومراقبة لرصد أي تغيرات ميدانية. وأشار إلى رفع جاهزية فرق الإنقاذ، وتزويدها بالقوارب والمركبات ومعدات الإنقاذ المائي ومضخات سحب المياه، لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، بالتوازي مع إصدار تنبيهات وتحذيرات مبكرة للسكان عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل المختلفة، بالتنسيق مع مكتب الإنذار المبكر. ولفت إلى أن خطط الاستجابة تتضمن جاهزية فرق البحث والإنقاذ المائي والإخلاء والإسعاف على مدار الساعة، إضافة إلى تجهيز غرف العمليات وخطط التنسيق بين المحافظات، وتوفير المعدات الأساسية للاستجابة للفيضانات وفق الموارد المتاحة.

504

| 25 مايو 2026

تقارير وحوارات الشرق
لماذا تتهافت كل الأطراف في سوريا للسيطرة على مدينة الطبقة؟

تحظى مدينة الطبقة التي سيطرت عليها فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، اليوم الأربعاء، بأهمية إستراتيجية مزدوجة باعتبار أنها تفتح الطريق إلى الرقة، معقل "داعش" في سوريا، وتضم أكبر سد في البلد على الفرات. وتمهد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المدينة وعلى السد المجاور على بعد 55 كلم جنوب غرب مدينة الرقة في شمال سوريا، تقدم هذه الفصائل باتجاه الرقة من جهة الجنوب وأحكام الطوق على الجهاديين، وتتلقى هذه القوات دعما جويا من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وميدانيا من مستشارين عسكريين أمريكيين. وتنقسم مدينة الطبقة إلى قسمين، الأول عبارة عن مدينة جديدة أنشئت بعد بناء سد الفرات في العام 1968 وتعرف باسم مدينة الثورة، والثاني عبارة عن المدينة القديمة المعروفة باسم الطبقة. قبل اندلاع النزاع في منتصف مارس 2011، كان عدد سكان المدينة يقدر بـ250 ألف شخص، بينهم مهندسون وموظفون يعملون في السد، لكن عدداً كبيراً منهم فر منذ سيطرة تنظيم "داعش" على المدينة في العام 2014، لينخفض عدد سكانها حاليا إلى 75 ألف شخص، يضاف إليهم 10 آلاف من "داعش" وعائلاتهم. ويقع السد على نهر الفرات البالغ طوله 2800 كلم وينبع في تركيا قبل أن يعبر سوريا والعراق. وطول السد 4,5 كلم بارتفاع نحو 60 مترا وعرض يصل إلى 512 مترا عند قاعدته. وتشكل المياه التي يحتجزها سد الطبقة بحيرة الأسد التي يبلغ طولها أكثر من 50 كلم وتغطي مساحة قدرها 630 كلم مربعا، ما يجعلها أكبر احتياطي مياه في سوريا مع 12 مليار متر مكعب. خارج الخدمة ومنذ نهاية شهر مارس، توقف السد عن العمل بعد قصف المحطة الرئيسية التي تغذيه بالتيار الكهربائي. وبحسب مسؤول تقني، فإن تخزين المياه لم يصل إلى مستوى ينذر بالخطر، لكن ذلك قد يصبح واقعا إذا بقي السد خارج الخدمة. بدورها، حذرت الأمم المتحدة من "الآثار الإنسانية الكارثية" التي يمكن أن يسببها ارتفاع منسوب المياه أو إصابة السد بأضرار. وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن القلق إزاء احتمال حدوث "فيضانات واسعة النطاق في الرقة وفي محافظة دير الزور"، في حال لم يتم التحكم بمياه السد بالشكل المناسب. من جهتهم، أعرب مزارعون عن تخوفهم من احتمال قيام الجهاديين بإغراق قراهم عبر تفجير السد. مساعدة سوفييتية ويطلق على سد الطبقة لتوليد الطاقة الكهربائية تسمية سد الفرات أو "سد الثورة" وتوازي أهميته بالنسبة لسوريا ما يمثله سد أسوان في مصر. وعلى غرار هذا الأخير، تم بناؤه بمساعدة من الاتحاد السوفييتي السابق، والحليف منذ فترة طويلة للنظام القائم في سوريا. وقد تم تدشين هذه البنية التحتية التي بدأ العمل بها عام 1968 في يوليو 1973 في عهد حافظ الأسد، والد بشار الأسد. والفرات هو المصدر الرئيسي لمياه الشرب في المنطقة، كما أنه حيوي بالنسبة للزراعة وتربية الماشية. وسمح بناء السد لمحافظة الرقة بلعب دور اقتصادي مهم. وكان من المفترض توليد 880 ميجاوات من الكهرباء من مياه السد وري أكثر من 600 ألف هكتار، لكن العديد من المشاكل وبينها ارتفاع نسبة الملوحة في التربة، أدى إلى تقلص المساحة المذكورة إلى أقل من الثلث.

1882

| 10 مايو 2017