رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

823

خبراء: الاعتماد على الذات الطريق الوحيد أمام الخليج لمواجهة التحديات

10 مايو 2016 , 09:52م
alsharq
محمد دفع الله

د. ماجد التركي: مجلس التعاون لم يخطُ الخطوة المرجوة الضامنة للقوة في مواجهة التحولات

د. أسامة كعبار: سقوط صدام حسين أخل بميزان القوى العسكرية.. والاهتمام بأهل السنة

د. سامي الفرج: النزاعات العرقية أصبحت من سمات الحرب في العصر الحديث لزعزعة الأنظمة وخلق الفوضى

د. السليمان سينسوي: الصعود الكبير للمنظمات الإقليمية والعابرة للحدود أصبحت العامل الرئيسي للحرب بالوكالة

ناقش باحثون وأكاديميون وخبراء استراتيجيون من مركز الدراسات الاستراتيجية في قطر، ومن نظرائه بالمملكة العربية السعودية والكويت وتركيا، في الندوة التي أقامتها القوات المسلحة القطرية، اليوم بفندق شرق، المتغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في ظل الأزمة الحالية..

كما ناقشوا السياسة الدفاعية لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل الواقع الراهن المتغير في المنطقة.. وجاءت الندوة التي حضرها سعادة اللواء الركن الطيار غانم بن شاهين الغانم رئيس الأركان، وعدد من قادة وضباط القوات المسلحة بعنوان "مستقبل دول مجلس التعاون في ظل بيئة استراتيجية متغيرة".

تعود أهمية ندوة مركز الدراسات الاستراتيجية إلى ما تشهده المنطقة من تغيرات في موازين القوى، والنواحي الاجتماعية، والديموغرافية، نتيجة للثورات التي تعيشها دول الربيع العربي، والغموض الواضح والتراجع في السياسات الأمريكية بالمنطقة. وناقشت الندوة التغيرات المستحدثة في المنطقة، وخاصة السياسات الإيرانية العسكرية وما يتوجب على مجلس التعاون الخليجي فعله، لخلق التوازن العسكري المطلوب لأي مهددات..

رئيس الأركان وقيادات عسكرية

كما تعرضت لأهمية أن تكون لدول المجلس سياسات جديدة عن طريق الاعتماد على الذات، في التصدي للمهددات الإقليمية، والعمل وفق منهج ورؤية استراتيجية متكاملة، وخلق تحالفات جديدة؛ خاصة أن دول الخليج العربي تشكل نقطة ارتكاز عالمية، ولها أهميتها الجيوستراتيجية في خلق توازن اقتصادي عالمي.

المتغيرات الجيوسياسية

جاءت الجلسة الأولى من الندوة تحت عنوان "متغيرات الخريطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط في ظل الأزمات الحالية، وحاضر فيها الدكتور ماجد بن عبدالعزيز التركي رئيس مركز الإعلام والدراسات العربيةـ الروسية بالمملكة العربية السعوديةـ والدكتور أسامة كعبار المستشار الأول والخبير الاستراتيجي بمركز الدراسات الاستراتيجية.

تناولت الجلسة المشروع الإيراني وأبعاده واحتمالات تقويضه، ومستقبل الديموغرافيا السياسية، وتحالفات القوى الخارجية الدولية والإقليمية في صياغة مستقبل المنطقة، ودور الدول الخليجية في ظل المتغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط.

تكريم رئيس أركان القوات المسلحة

وقال د. ماجد بن عبدالعزيز التركي رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية: إن مجلس التعاون لم يخطُ الخطوة المرجوة التي تضمن القوة في مواجهة التحديات.. ولفت في هذه الأثناء إلى العوامل الفاعلة في التغيرات الجيوسياسية، التي تمثلت في الثورات الشعبية والمكونات الإرهابية في المنطقة، ومصالح القوى العظمى.

تحولات منتظرة بالمنطقة

وقال د. ماجد: إن هناك احتمالات منتظرة في الشرق الاوسط تتمثل في ظهور أشكال سياسية جديدة، نتيجة الانفلات السياسي، وفي ظهور انحلال أمني نتيجة تدخل القوى الدولية، للحفاظ على مصالحها، وأكد أنه نتيجة تدخل القوى الدولية فإن نتائج سلبية ستترتب على ذلك..

وقال: إن منطقة الشرق الأوسط ستتعرض الى رسم جديد، نتيجة ما أسماه بالجموح الإيراني والطموح التركي. وأكد أنه نتيجة التدخل فإن منطقة الشرق الأوسط ستتقسم على نحو عرقي وقومي..

وتطرق الدكتور ماجد الى الطموح التركي في المنطقة، وقال: إن تركيا تتجه نحو التوسع في المنطقة عبر القوة الناعمة، حيث ستقوم برسم خريطة المنطقة، الأمر الذي جعل تركيا تتفق مع أمريكا فيما يتعلق برسم خريطة المنطقة.

د. سامي الفرج وسليمان سينسوي

متى تختل القوى بالمنطقة؟

ومن ناحيته قال الدكتور أسامة كعبار المستشار الأول والخبير الاستراتيجي بمركز الدراسات الاستراتيجية: إن تركيا تسعى الى إحياء الامبراطورية العثمانية.. وذكر أن موازين القوى اختلت بعد سقوط صدام حسين، لكونه كان قوة عسكرية كبيرة، وقد استفادت ايران من الفوضى التي عقبت سقوط صدام.. لكن المُحاضر قال: إن ايران فرضت نفسها على المنطقة، وان الاهتمام بأهل السنة صار آخر اهتمام المنظومة الدولية،

وأعرب عن أسفه أن المشروع الإيراني في المنطقة لا يوجد مشروع يعادله أو يواجهه، إلا أنه ذكر أن المملكة العربية السعودية هي الوحيدة في المنطقة التي يمكن أن تواجه ايران من الجانب الاقتصادي.

وناقش "كعبار" تطورات الأحداث في المنطقة وتأثيراتها على دول الخليج في المديين القريب والبعيد، وخاصة الأزمة السورية والحراك الكردي، ومنطقة الحكم الذاتي والمنطقة الآمنة فيها، وغيرها من التجاذبات العرقية، التي تلقي بظلالها القاتمة على المنطقة بأسرها.

كما تعرض لمشكلة اليمن وتعقيدات المشهد فيها، والتدخل الخليجي المهم عن طريق عاصفة الحزم.. وضرورة أن يكون الخليج أكثر حسما معها، وكذلك دور الميليشيات غير الحكومية المنتشرة في المنطقة العربية مثل: الحشد الشعبي وجيش المهدي في العراق، وحزب الله اللبناني، والحوثيين في اليمن، والاستراتيجيات السياسية للتصدي لها والتعامل معها.

لقطة تذكارية مع رئيس الأركان

السياسة الدفاعية بالخليج

وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان "السياسة الدفاعية لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل واقع متغير" فقد ناقشت الرؤية الاستراتيجية الدفاعية التركية، لوقف المد الإيراني، وشراكة الدولة التركية مع دول الخليج، والمهددات الأمنية للمنطقة، والتكامل الخليجي العسكري، والسياسات الأمنية والدفاعية لدول المجلس وفق تطورات الأحداث في المنطقة.

حاضر في هذه الجلسة الدكتور سامي محمد الفرج رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية، والدكتور سليمان سينسوي مدير المركز التركي الآسيوي للدراسات الاستراتيجية. واستعرض د. الفرج المهددات الأمنية المتعددة وغير التقليدية؛ في الأداء، والأدوات، والاختراق الفكري، ونشر الرؤى الهدامة، وتعميق الهوة، والخلافات بين الأعراق والطوائف المختلفة في دول المنطقة..

جانب من الحضور في الندوة

مؤكدين أن هذه الأمور أصبحت من سمات الحرب في العصر الحديث، لزعزعة الأنظمة داخليا وخلق الفوضى، وفق استراتيجيات وتحالفات إقليمية ودولية، من أجل تغيير خريطة المنطقة الجيوسياسية والعرقية.

الحرب بالوكالة

ومن ناحيته تناول د. السليمان سينسوي مدير المركز التركي الآسيوي للدراسات الاستراتيجية، الصعود الكبير للمنظمات الإقليمية والعابرة للحدود التي أصبحت تشكل العامل الرئيسي للحرب بالوكالة، وكذلك دور المنظمات المحلية التي أصبحت تطبق أجندات إقليمية، مثل: حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى تنظيم داعش الإرهابي.

ودعا مدير المركز التركي الآسيوي للدراسات الاستراتيجية، إلى إعادة النظر في الاستراتيجية العسكرية لدول مجلس التعاون، لخلق التوازن العسكري المطلوب، والاستراتيجية الرادعة.

تكريم رئيس الأركان

وفي ختام الندوة قدم مركز الدراسات الاستراتيجية، درع المركز لسعادة اللواء الركن الطيار غانم بن شاهين الغانم، رئيس الأركان، كما قدمت المراكز الأخرى النظيرة، عددا من الدروع لرئيس الأركان.

مساحة إعلانية