رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

264

مجلس التعاون صمد أمام التحديات الصعبة.. ويتطلع إلى الاتحاد النقدي

10 مايو 2015 , 07:14م
الشرق
وفاء زايد

أكد السيد محمد عبدالله السليطي مراقب مجلس الشورى ورئيس ندوة التكامل الاقتصادي بمجالس الشورى والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي أنّ مسيرة الوحدة الخليجية المشتركة بمثابة العمود الفقري والقوة الدافعة لما يواكب تحديات هذه المرحلة ، وبما ييسر سبل التنسيق ، ومن ثمّ يحقق المصالح الاقتصادية ، منوهاً انّ دول التعاون بدأت مسيرة التنمية ، ولا بد من تضافر الجهود والعمل سوياً بروح الأخوة والمحبة ، لرفعة شعوب الخليج.

جاء ذلك في كلمة افتتح بها صباح اليوم ندوة ( تعميق التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، الإنجازات والتحديات ) ، التي نظمها مجلس الشورى ، بفندق سانت ريجس ، وحضرها وفود من مجالس الشورى والنواب والأمة والوطني بدول مجلس التعاون الخليجي .

ونقل السيد السليطي تحيات رئيس مجلس الشورى إلى وفود التعاون ، متمنياً لهم دوام التوفيق والسداد ، كما رحب بالمحاضر الدكتور خالد شمس أستاذ الاقتصاد بكلية الإدارة من جامعة قطر.

وأكد الدكتور خالد شمس محمد العبد القادر أستاذ مشارك وعميد مساعد بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر في الندوة ، أنّ وحدة دول الخليج هي العامل الدافع لإنجاح مسيرة مجلس التعاون الخليجي ، والذي يعتبر من أنجح الكيانات الاقتصادية القائمة إلى يومنا هذا ، وهو عامل محفز للاستمرارية أيضاً في ظل الأوضاع الراهنة من تذبذب أسعار النفط وتداعيات الأزمة العالمية.

وقال في ورقة عمل حول تعميق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي قدمها في ندوة تعميق التكامل الاقتصادي التي نظمها مجلس الشورى .

وتابع إنّ مسيرة التعاون الخليجي الرامية إلى تحقيق الوحدة الاقتصادية ظلت مستمرة إلى يومنا هذا ، على الرغم من المحطات الصعبة التي مرت منذ العقود الثلاثة الماضية ، وقد بقيت أهم خطوة في مسيرة التكامل هي إصدار العملة النقدية ، حيث يعتبر إطلاقها ضرورة مهمة لاكتمال معالم كيان اقتصادي يمثل رقم 12 على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان.

وأوضح أنّ العوامل المهيأة لإقامة التكامل هي التشابه الاجتماعي في العادات والتقاليد ، واللغة ، والمصير المشترك ، والتشابه الاقتصادي في الموارد والإنتاج والبيئة والموقع الجغرافي ، إضافة ً إلى التشابه السياسي ، منوهاً أنه من المشجع تقارب كيانات مستقلة دون تنسيق بينها ، مثل القرب الجغرافي ، وهذا يشكل موقعاً للصناعات القائمة ، كما يعمل تشابه العادات والتقاليد على وجود تشريعات وقوانين مشابهة تسهل ضمها في قوانين موحدة.

واستعرض الدكتور العبد القادر مسيرة التكاملية بين دول المجلس ، استناداً إلى إحصاء 2013 ، حيث أخذ الاقتصاد الخليجي موقعه في المرتبة 12 عالمياً ، وفي مستوى أكبر تبادل تجاري في العالم أخذ المرتبة الخامسة عالمياً ، حيث بلغت حجم التجارة الخارجية قرابة 1,42 تريليون دولار، وفي مستوى أكبر المصدرين أحتل المرتبة الرابعة عالمياً ، وفي مستوى أكبر المستوردين من العالم احتل المرتبة العاشرة عالمياً ، مشيراً إلى انّ تلك المؤشرات تدل على أهمية الوحدة التعاونية ، ويعطيها مزايا تفاوضية وجاذبة للاستثمارات.

وقدم مؤشرات على مسيرة التكامل بدءاً من الاتفاقية الاقتصادية في 1981 ، ومنطقة التجارة الحرة في 1983 ، والاتحاد الجمركي في 2003 ، والسوق الخليجية المشتركة في 2008 ، والاتحاد النقدي في 2015.

وشدد د. العبد القادر على أهمية جودة البيانات وشموليتها التي تنعكس على جهود توحيد الأنظمة والممارسات والتشريعات والسياسات التي تتبناها دول المنطقة ، منوهاً انه ما زال هناك شح في مدى وفرة البيانات مما قد ينعكس على جودة الدراسات الخليجية.

وفي ختام ورقته ، قال إنّ الجهود منصبة حالياً على تحقيق التكامل في إصدار العملة الخليجية الموحدة ، وإن اعتراها البطء أحياناً إلا أنّ الإرادة السياسية والمجتمعية موجودة لتحقيق تطلعات مواطني المجلس.

وأضاف أنّ التكامل لا زالت أمامه فرص مهمة في تنمية الترابط ، وتتمثل في استكمال الأطر الفنية والقانونية بوتيرة أسرع ، وانّ تشجيع التحالفات المشتركة بين دول المنطقة من شأنها إقامة مشاريع ذات منتجات موجهة للتصدير للاستفادة من الثقل الهام لدول المجلس.

وأجمع وفود مجالس الشورى بالتعاون أنّ الوحدة هي السبيل للنهوض بالشأن الاقتصادي ، وهي القوة الدافعة لتأسيس اتحاد نقدي وسوق مشتركة .

وقال السيد أحمد لاري من دولة الكويت إنّ مشاركة النخب البرلمانية من دول الخليج في الندوات مفيدة للاطلاع على خلفيات القرارات السياسية ، والمشاركة في صنعها والتي تعتبر جزءاً أساسياً من التطلعات التي نسعى لتحقيقها.

وأضاف أنّ مجالس الشورى بدول التعاون هي التي تنقل تطلعات ورؤى مجتمعاتها ، وتسعى لتحقيق المواطنة الخليجية الكاملة ، والمستفيد من التكامل الاقتصادي هم التجار والقطاع الخاص والشركات.

ومن جانبه أعرب السيد راشد المعضادي عضو مجلس الشورى القطري عن سعادته بموضوع الندوة وأنه يأمل بالخروج بتوصيات اقتصادية تكون فاعلة وتحقق التكامل فعلاً .

وفي مداخلته طلب تحديد المعوقات التي تقف أمام التكامل حتى يتم بناء تصورات عليها ، مؤكداً انّ التكامل الاقتصادي هو من يحقق التكامل السياسي فهما مرتبطان مع بعضهما ، وهذا بدوره يؤدي إلى التكامل بين السلطات التشريعية لدول المجلس.

من جهته قال السيد سالم العامري من دولة الإمارات العربية المتحدة : إنّ فكرة الندوة خرجت من منظومة دول التعاون لتحقيق التكامل ، وهذا مؤشر أنّ دول الخليج تهتم بالمسيرة الاقتصادية لإنجاحها.

وبدوره قال السيد جاسم العلوي مدير إدارة السوق الخليجية المشتركة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون إنّ منظومة دول التعاون نجحت في توحيد الإجراءات المعمول بها على مستوى الجمارك في دلو التعاون ، وأصبح هناك ما يسمى نقطة جمركية واحدة وتعرفة جمركية موحدة أيضاً ، منوهاً أنه سيسهل من قيام منطقة تجارية حرة واتحاد جمركي يحقق سبل المساواة بين الدول.

وفي مداخلته ، أوضح الدكتور فهد العنزي من المملكة العربية السعودية أن هناك أدوات لم يتم اتخاذها حتى الآن لتحقيق التكامل الخليجي ، وأن هناك أمورا ينبغي تنفيذها أو تعديلها لتحقيق هذا التكامل مع وضع الظروف الخليجية والطبيعة الاجتماعية له في الاعتبار لحلها.

وفي تعقيب للسيد محمد السليطي مراقب مجلس الشورى قال إنّ ركيزة التكامل الاقتصادي في دول المجلس بدأت ونحن اليوم في مرحلة تفعيل القوانين وتطبيق القرارات التي صدرت فهناك قوانين استرشادية صارت تتغير حتى تلتزم بها الدول وهذه بادرة طيبة نحو مستقبل المسيرة.

ومن جهته السيد علي المحروقي من سلطنة عمان : إننا نسعى إلى جمع استدلالات وتقييم ما تمّ إقراره في المجالس السابقة بهدف دراسة أولويات المواطن الخليجي فهناك موضوعات تشغله مثل الازدواج الضريبي والتعريفات المضافة إليه ونسعى أيضاً إلى معرفة أوجه القصور في عملية التطبيق.

قال السيد محمد عبد الله السليطي مراقب مجلس الشورى ورئيس الندوة الخليجية "للشرق" : تمثل الندوة ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد، لأنها تدفع بمسيرة المجلس وتربط مجالس الشورى والنواب والأمة ببعضها من أجل تحقيق مشروع التكاملية حيث يمثل الجانب الاقتصادي مرحلة مهمة في أيّ مسيرة اتحادية فهو الحاضن الذي يقدم الحصانة للعمل السياسي ، ويربط المصير المشترك بالمصالح ، ويعمق من التجربة ويحميها ، ويحافظ عليها ويعزز من عمليات التجارة البينية ، ويزيد من التنسيق في الأنشطة الصناعية بصورة أكبر.

وقال : تعد الندوة باكورة الندوات التي سوف يجرى تنظيمها مستقبلاً ، بما احتوته من محاضرة قيمة حول موضوع بالغ الأهمية والذي يلامس حقاً هموم المواطن الخليجي , وما دار خلالها من نقاش مستفيض ينم عن حرص بالغ وفكر نير وخبرة ثرية وثقافة متعمقة وبعد نظر , راجين أن تُشكل هذه الندوة إضافة متميزة إلى ما سبقها من خطوات دؤوبة وإنجازات متعددة في مسيرة الإجتماعات الدورية لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية الخليجية في إطار منظومة مجلس التعاون تعزيزاً للعمل الخليجي االمشترك .

من جانبه صرح السيد محمد عبد الله السليطي مراقب مجلس الشورى ورئيس الندوة الخليجية " للشرق" بأن الندوة تمثل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد ، لأنها تدفع بمسيرةالمجلس وتربط مجالس الشورى والنواب والأمة ببعضها من أجل تحقيق مشروعالتكاملية حيث يمثل الجانب الاقتصادي مرحلة مهمة في أيّ مسيرة اتحادية فهوالحاضن الذي يقدم الحصانة للعمل السياسي ، ويربط المصير المشترك بالمصالح ،ويعمق من التجربة ويحميها ، ويحافظ عليها ويعزز من عمليات التجارة البينية، ويزيد من التنسيق في الأنشطة الصناعية بصورة أكبر.

وتابع: تعد الندوةباكورة الندوات التي سوف يجرى تنظيمها مستقبلاً ، بما احتوته من محاضرةقيمةحول موضوع بالغ الأهمية والذي يلامس حقاً هموم المواطن الخليجي، ومادار خلالها من نقاش مستفيض ينم عن حرص بالغ وفكر نير وخبرة ثرية وثقافةمتعمقة وبعد نظر، راجين أن تُشكل هذه الندوة إضافة متميزة إلى ما سبقها منخطوات دؤوبة وإنجازات متعددة في مسيرة الإجتماعات الدورية لأصحاب المعاليوالسعادة رؤساء المجالس التشريعية الخليجية في إطار منظومة مجلس التعاونتعزيزاً للعمل الخليجي المشترك.

أما السيد جاسم سالم العلوي مدير إدارة السوق الخليجية المشتركة بالأمانةالعامة لدول مجلس التعاون الخليجي فأوضح "للشرق": إنني أمثل قطاع الشؤونالاقتصادية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون في الندوة، وهي تتعلقبالتكامل الاقتصادي الذي نجح منذ انطلاقة مسيرة المجلس وكان أبرزها إقامةمنطقة تجارية حرة، وإعفاء المنتجات الوطنية من الرسوم الجمركية، ومعاملةالمنتجات الوطنية معاملة مميزة، منوهاً انّ مسيرة المجلس تنطلق إلى مرحلةجديدة وهي الاتحاد الجمركي والتي بدأت فكرتها في 2003 وفق أسس رسمتهاالاتفاقية الاقتصادية وكان من اهمها إيجاد تعرفة جمركية موحدة تجاه العالمالخارجي تقدر ب 5% كذلك توحيد القوانين والأنظمة المعمول بها خليجياً وقدتلتها مراحل تكامل أخرى مثل السوق المشتركة والاتحاد النقدي.

وأكد أنّالقرارات الخليجية موجودة ومفعلة على أرض الواقع ، موضحاً أنه حال صدورقرار لدول المجلس يتم إنشاء لجنة بأمانة التعاون لمتابعته فهناك لجنة السوقالخليجية ولجنة للاتحاد الجمركي ولجان عديدة بالأمانة لمتابعة الصناعةوالتجارة بدول المجلس.

مساحة إعلانية