رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3822

د. محمود عبدالعزيز: البعد عن الشبهات من كمال التقوى

10 فبراير 2018 , 07:39ص
alsharq
الدوحة - الشرق

يحافظ على سلامة الدين..

قال فضيلة د. محمود عبدالعزيز يوسف، إن من كمال التقوى التورع عن الشبهات، مشيرا إلى أن الورع هو اجتناب الشبهات خوفًا من الوقوع في المحرمات وترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس.

ودلل د. محمود في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس، على أهمية الورع بما جاء في السنة النبوية من الترغيب في التورع عن الشبهات. . مستشهدا بما ورد عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما مشبَّهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتَّقى المشبَّهات استبرأ لدينه وعرضه).

الحلال بيِّنٌ

ونقل الخطيب قول الحافظ ابن رجب: (هذا الحديث حديث عظيم، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الدين، وقد قيل: إنَّه ثلث العلم أو ربعه) وبيَّن أن معنى الحديث: أنَّ الله أنزل كتابه، وبيَّن فيه حلاله وحرامه، وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ما خفي من دلالة الكتاب على التحليل والتحريم، فصرَّح بتحريم أشياء غير مصرَّح بها في الكتاب، وإن كانت عامتها مستنبطة من الكتاب وراجعة إليه، فصار الحلال والحرام على قسمين.

وقال إن القسم الأول واضح لا خفاء به على عموم الأمة؛ لاستفاضته بينهم وانتشاره فيهم، ولا يكاد يخفى إلا على من نشأ ببادية بعيدة عن دار الإسلام؛ فهذا هو الحلال البيِّن والحرام البيِّن. ومنه: ما تحليله وتحريمه لعينه، كالطيبات من المطاعم، والمشارب والملابس، والمناكح، والخبائث من ذلك كله. ومنه: ما تحليله وتحريمه من جهة كسبه، كالبيع، والنكاح، والهبة، والهدية، وكالربا، والقمار، والزنا، والسرقة، والغصب، والخيانة، وغير ذلك.

الثاني: ما لم ينتشر تحريمه وتحليله في عموم الأمة؛ لخفاء دلالة النص عليه، ووقوع تنازع العلماء فيه ونحو ذلك، فيشتبه على كثير من الناس، هل هو من الحلال أو من الحرام؟ وأمَّا خواص أهل العلم الراسخون فيه فلا يشتبه عليهم؛ بل عندهم من العلم الذي اختصوا به عن أكثر الناس ما يستدلون به على حلِّ ذلك أو حرمته، فهؤلاء لا يكون ذلك مشتبهًا عليهم لوضوح حكمه عندهم.

مساحة إعلانية