رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

222

الأردن: تحذيرات من عزوف المستثمرين بسبب "الضرائب"

10 يناير 2015 , 08:47م
alsharq
عمّان – عواد الخلايلة

حذّر الخبير الاقتصادي الأردني خالد الوزني من عزوف المستثمرين عن القدوم إلى المملكة بسبب السياسات الضريبية، مُشيراً إلى "تعثر" في الاقتصاد الأردني خلال السنوات الخمس الماضية بسبب عدم قدرة القطاع الخاص على التحرك بشكل سليم داخل الاقتصاد الوطني بسبب القوانين والإجراءات والضرائب الزائدة والتضييق في الاستثمار، لافتاً إلى أنّ تقارير التنافسية تشير إلى أنّ هناك مشكلة في التعامل مع القطاع الخاص وفتح الآفاق أمامه ليتحرك داخل الاقتصاد، مُشدّداً في محاضرة ألقاها في عمان على أن "الحكومة تعامل القطاع الخاص كعدو وصار يخاطبها عبر صفحات الجرائد".

وفي السياق ذاته، تطرق الوزني إلى قانون ضريبة الدخل الذي تم إقراره مؤخراً، وقال إن "اللجنة المالية في مجلس الأعيان وافقت على قانون ضريبة الدخل في لمحة عين وخلال عشر دقائق لمجرد تعهدات الحكومة لمؤسسات دولية مقابل الحصول على(820) مليون دولار كقرض دولي بل وأضافت اللجنة عبارة برسم التعديل على القانون وهذا يعاكس الشفافية والاستقرار القانوني".

واعتبر أن "القانون أساساً غير مجد والحكومة تتذرع بأن سبب الإقرار هو أن ما نسبته (96%) من المواطنين لا يدفعون ضريبة دخل والحقيقة التي غفلت عنها الحكومة أن (100%) من المواطنين يدفعون ضريبة مبيعات.. وأن العبء الضريبي في الأردن مضاف له بعد ضريبة الدخل ضرائب غير مباشرة ورسوم".

وحول البطالة في الأردن، قال "الوزني" إن "الحكومة أعلنت قبل أسبوعين عن توجه لتعبئة عشرة آلاف شاغر في السنة القادمة مع أن الحاجة للوظائف في الأردن (100) ألف وظيفة بمعنى أن حوالي (90) ألف شاب سيتحولون لقنبلة موقوتة في الشارع.

وأوضح أن "مؤشر البطالة فيه خلل كبير وحجم الإحباط جعل عزوف الشباب والفتيات عن البحث عن عمل هو سر انخفاض نسبة البطالة فهذه الفئة لا تدخل في الإحصائيات فالأردن أعلى نسبة بطالة في المنطقة والعالم وبحسب التقارير العالمية وصل (30%) وهناك (325) ألف عامل سوري دخلوا السوق الأردنية مقابل (130) ألف أردني عاطل عن العمل".

وعبّر عن قناعته أن "الموازنة التي تسعى لتكميش حركة القطاع العام وضبط الإنفاق فيه وجباية الضرائب فقط لن تكون موازنة ناجحة ويجب خلق صندوق سيادي يقوم باستثمارات حقيقية".

وقال إن "الأردن ليست دولة فقيرة والفقر ليس في الموارد بل في إدارة هذه الموارد ويكفي أن الأردنيين يحولون سنويا (3.6) مليار دولار من الخارج".

وحول موازنة العام المقبل 2015 رأى الوزني"الفرضيات التي تبنى عليها الموازنة لاعلاقة لها بالموازنة في الأردن والحكومة لا تستشير أحدا من خبراء الاقتصاد والطاقة وتعد الموازنة خلف أبواب مغلقة".

وقال "هناك تشوه في الموازنة، فالحكومة تعرض موازنتين واحدة عامة وأخرى موازنة الوحدات الحكومية (أي المؤسسات المستقلة)، والتعديلات التي أجريت على النظام الداخلي للبرلمان عام 2011 أجبرت الحكومة على عدم إخفاء موازنات المؤسسات المستقلة فإذا أردنا معرفة حقيقة الوضع المالي للمالية العامة في الأردن علينا أن نقرأ الموازنتين معا".

وأضاف أن "الأرقام تشير إلى أن عجز الموازنة العامة (700) مليون دينار وعجز المؤسسات المستقلة (980) مليون دينار، وبهذا فإن عجز الموازنة الحقيقي يبلغ مليار دينار و 700 ألف دينار من غير المنح الخارجية.

كما أن الوزارات لا تأخذ مخصصاتها الحقيقية من هذه الموازنة، لهذا يتعثر الأداء الحكومي في تنفيذ المشاريع بسبب سياسة ضبط النفقات وهذا الضبط يؤدي إلى قتل دور الحكومة".

وأضاف أن "المنح الخارجية تشكل من(15-20)% من الإيرادات في الموازنة وهذا خطر شديد لأن لها ثمنا غاليا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. وما نسبته (99)% من المنح تستغل في النفقات الجارية وليس لتنمية عملية الإنتاج".

وأشار إلى أن "مديونية الدولة عام 1989 كانت مديونية رسمية لدول ومؤسسات رسمية دولية وكان من السهل جدولة الديون ومبادلتها أو الإعفاء منها أو تخفيضها لكن المديونية الآن منها 85% نفقات جارية و15% ديون تجارية، وهذه لا تتم جدولتها ولا يمكن الإعفاء منها أو تخفيضها وقيمتها 21 ملياراً وستصل إلى 23 مليار دولار وهي غير قابلة للسداد بسبب الفوائد وهي عبء كبير على الأجيال الحالية قبل القادمة".

مساحة إعلانية