رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2819

د. محمود المحمود لـ الشرق: 27 مليون ريال إنفاق قطر شهرياً على الأدوية

09 أكتوبر 2022 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

 

كشف الدكتور محمود المحمود - رئيس قسم المشتريات والتموين الدوائي رئيس اللجنة العلاجية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية-، النقاب عن أن قسم المشتريات والتموين الدوائي يعمل على قدم وساق منذ أكثر من ثلاث سنوات استعداداً لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، لتأمين كافة الأدوية، معتبراً أن هذا الحدث من الأحداث المهمة إلا أن المخزون الدوائي كاف ولن يتأثر بحجم أعداد الزوار ضيوف البطولة.

وأعلن الدكتور المحمود في حوار لـ "الشرق" صرف 4 ملايين وصفة طبية من يناير 2022 إلى سبتمبر 2022، في جميع صيدليات المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية البالغ عددها 28 مركزا صحيا، لافتاً إلى أن من المتوقع إنفاق 300 مليون ريال قطري كتكلفة عامة للأدوية بمتوسط 27 مليون ريال قطري شهرياً، الأمر الذي يؤكد أنَّ حجم المخزون الدوائي كافٍ، إذ إن الخطة الشرائية للأدوية تسبق السنة الحالية بسنة قبلها، مما يضمن عدم حدوث عجز دوائي، أو شحٍ لبعض الأدوية المستهلكة.

وأكدَّ الدكتور المحمود أنَّ عملية صرف الأدوية تخضع لمعايير السلامة والجودة العالمية المطبقة في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، معللاً سبب الزيادة في صرف الأدوية في المراكز الصحية يأتي نظرًا لزيادة أعداد المراجعين، إذ إن هناك الكثير من الحالات المرضية التي يتمُ تحويلها إلى المراكز الصحية مرة أخرى من مستشفيات مؤسسة حمد الطبية بعد استقرار حالاتها للاستمرار في متابعتها في المراكز الصحية التابعة لها.

9 آلاف وصفة عبر برنامج التوصيل للمنازل

وأضافَ الدكتور المحمود قائلا "إن الوصفات الطبية شملت قرابة الـ9 آلاف وصفة طبية تمَ توصيلها إلى المنازل للمراجعين عبر خدمة التوصيل للمنازل، المدشنة قبل عامين بالتزامن مع جائحة فيروس كورونا كأحد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها وزارة الصحة العامة للحد من تفشيه، إذ كانت الخدمة مجانا، ومن ثم تم تحديد رسوم 30 ريالا قطري، إلى أنَّ تم تخفيضها مؤخرا من قبل بريد قطر لتصل رسوم التوصيل لـ 20 ريالا قطريا، الأمر الذي يجعلنا نتوقع أن يزيد عدد الوصفات الطبية المرسلة عبر الخدمة، إذ إن خدمة توصيل الأدوية يقوم عليها فريق متكامل على مدار الساعة من خلال إدارة الصيدلة التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب إدارة تكنولوجيا المعلومات الصحية والاتصالات التي تقوم بتوفير الدعم اللوجستي، والإدارة المالية بالمؤسسة أيضا، والمواصلات، إذ إن هذه الفرق العاملة تقوم بعمل منظم لتسهيل خدمة توصيل الأدوية للمنازل بطريقة سريعة وآمنة، وأشير هنا إلى أننا نقوم برفع تقارير شهرية للأدوية المخدرة والنفسية لإدارة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة العامة".

900 صنف دوائي

وبين الدكتور المحمود إضافة 45 صنفا دوائيا جديدا أغلب هذه الأصناف يتعلق بالعيادات النفسية التابعة للمراكز الصحية، عيادات الأطفال وعيادات الضغط والسكري، ليصل عدد الأصناف الدوائية إلى قرابة الـ920 صنفا دوائيا، إذ إن الاستهلاك الدوائي يتدرج من أدوية السكري، تليها الفيتامينات، ومن ثم المسكنات وصولا لأدوية القلب، إذ إن توزيع الأدوية يعتمد على حجم المراكز الصحية والعيادات وليس المقصود الحجم المكاني، إلا أن المراكز الجديدة تحتوي على عدد عيادات أسرة أكثر وعدد من العيادات التخصصية فهذا الأمر يضاعف حجم استهلاك الأدوية نظرا لعدد المراجعين، كما أن أغلب الفئات العمرية المترددة على المراكز الصحية من عمر 19 عاما إلى 65 عاما، بنسبة 53 % من الإناث، و47 % من الذكور.

زيادة عدد الكوادر الصيدلانية

وأكد الدكتور المحمود أن التوسع في إنشاء وافتتاح عدد من المراكز الصحية يتزامن معه أيضا توظيف كوادر تقوم على هذه الصيدليات من صيادلة ومساعدي صيادلة، لرفع جاهزية الصيدليات في المراكز الصحية خدمة للمستفيدين.

الاستهلاك غير الرشيد للأدوية

وحذر الدكتور المحمود في حديثه من الاستهلاك غير الرشيد للأدوية، معتبرا إياها من المشاكل العالمية، معتقدا أن الأمر لا يقع على عاتق الكوادر الطبية أو الصيادلة فحسب، بل أيضا على المراجع أن يتبع التعليمات التي يقولها الصيدلاني له، للطريقة المثلى للاستخدام الآمن للأدوية، وطرق أيضا إتلافها، إذإن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تستقبل من خلال مراكزها الصحية الأدوية المنتهية الصلاحية لتقوم بإتلافها بطرق آمنة تحافظ على الفرد وعلى البيئة، لافتا إلى أن المؤسسة تقوم بحملات توعوية في المدارس وفي المراكز الصحية تتحدث عن أضرار الاستهلاك غير الرشيد للأدوية، كما يوضع الصيادلة تحت دورات تدريبية لإطلاعهم على كل جديد في هذا السياق، مشددا على أهمية الوعي لدى الجمهور، واتباع تعليمات الفرق الصحية حتى يحمي الفرد نفسه والمجتمع من سوء استخدام الأدوية.

اليوم العالمي للصيادلة

وأشار الدكتور محمود المحمود إلى أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية احتفت في 25 من سبتمبر باليوم العالمي للصيادلة، معتبرا أنها فرصة للثناء على جهود الصيادلة العالمين في المراكز الصحية التابعة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية خاصة، والصيادلة بصورة عامة، لما يقومون به من دور مهم، تزداد الحاجة إليه يوما بعد يوم، معتبراً أن اليوم العالمي للصيادلة يعد فرصة مميزة لتسليط الضوء على هذا الجهد والعطاء المستمر والمتجدد من أصحاب هذه المهنة الإنسانية التي تعتبر حجر الزاوية والأساس في القطاع الصحي.

وأضاف الدكتور محمود المحمود قائلا "إن الصيدلية تعتبر من أهم أركان المنظومة الصحية، كما يعتبر الدواء الركن الأساسي للعلاج، وحقيقة نفخر في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بوجود نخبة متميزة من الصيادلة في جميع المراكز الصحية والتي يبلغ عددها 28 مركزا صحيا تغطي وتخدم جميع مناطق الدولة."

مراقبة المخزون الدوائي

وحول دور الصيادلة في المراكز الصحية، قال الدكتور محمود المحمود "إن الصيادلة ومساعدي الصيادلة يؤدون مهام عديدة تتنوع وتتكامل بين طلب الأدوية وتوفيرها بجميع أنواعها وكمياتها وبتدقيق مبرمج ومناسب لكل مركز صحي، حيث تم توفير قائمة أدوية تحتوي على أكثر من 920 صنفا دوائيا تفي باحتياجات المراكز الصحية في الدولة، ويقوم الصيادلة بتخزين الأدوية في مخازن المراكز الصحية التابعة لها، وذلك بما يتناسب مع سياسة الصرف لكل مركز، حيث تتم متابعة ومراقبة المخزون وفق شروط التخزين المناسبة، ويزود الصيادلة الكادر الصحي بالمعلومات المتجددة للأدوية وطرق استخدامها وسياسة صرفها والضوابط المناسبة لكل دواء، ويقوم الصيادلة بمهامهم كفريق متجانس ومتكامل مع بقية الكادر الطبي في المراكز الصحية ومع باقي مؤسسات الدولة الصحية المختلفة، وللصيادلة دور فعال ومهم في إدارة وتنفيذ حملات التطعيم التي تقوم بها الدولة، والصيدلة كتخصص علمي دقيق يواكب الصيادلة المستجدات الدوائية من خلال اللجان العلمية الدوائية المتخصصة، وتحرص مؤسسة الرعاية على تزويد الصيادلة بكل جديد من خلال برامج التدريب والتعليم المستمر اللازم لكل صيدلي".

أنظمة تكنولوجية

وتابع الدكتور محمود المحمود قوله "إن الصيادلة يسهمون إسهاما مباشرا في تسهيل وصول الأدوية للمراجعين والمرضى من خلال العديد من البرامج المتنوعة كبرنامج توصيل الأدوية للمنازل -بالتنسيق مع (كيوبوست)- الذي تميز في خدمة قطاع كبير من المرضي، وكذلك برنامج الصيدلي الإكلينيكي الذي عمق التواصل بين الصيدلي والمريض للوصول إلى أكبر قدر من الاستخدام الأمثل للدواء، إذ يعمل الصيادلة على إنجاز جميع مهامهم الوظيفية باستخدام أحدث الأنظمة التكنولوجية من حيث طلبات الأدوية ومراقبة المخزون والوصفة الإلكترونية وربط جميع الخدمات والمعلومات الصحية ببعضها عن طريق النظام الإلكتروني ويقوم الصيادلة في مؤسسة الرعاية الصحية بأداء مهامهم وفق أفضل معايير الأداء العالمية حسب مقاييس الاعتمادات الدولية".

مساحة إعلانية