رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2306

أحدهما وحيد والديه .. تعرف على منفذيْ "عملية إلعاد"

09 مايو 2022 , 11:45ص
alsharq
الدوحة - موقع الشرق

بعد نحو 4 أيام من المطاردة من خلال أعداد كبيرة من القوات أعلن جيش الاحتلال صباح اليوم الأحد اعتقال  أسعد الرفاعي (19 عاما) وصبحي صبيحات (20 عاما) بعد أن اتهمتهما بتنفيذ عملية إلعاد الخميس الماضي والتي قتل فيها 3 إسرائيليين وأصيب 3 آخرون بجراح بليغة.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو بثها الإعلام الإسرائيلي في منطقة قريبة لا تبعد سوى 500 متر عن منطقة إلعاد ،ويتم فيها استدراج المعتقليْن بمناداتهما والطلب إليهما الخروج من أسفل شجرة حرجية كثيفة كانا يختبآن أسفلها.

وما إن خرج المنفذان الرفاعي وصبيحات حتى قام جيش الاحتلال باعتقالهما وتكبيلهما وإجراء تحقيق ميداني معهما، وظهر أسعد الرفاعي وهو يقر بأنه وصديقه صبحي هما من نفذا "عملية إلعاد" بحسب الجزيرة.

وتناقلت وسائل الإعلام أيضا صورا للشابين ومقاطع فيديو، وبدا أسعد في مقطع مصور وهو مبكل اليدين للخلف ويدخن سيجارته، وهو ما أثار حفيظة الشارع الإسرائيلي، ولا سيما المستوطنين الذين كتب بعضهم على منصات التواصل "يدخن بدلا من أن يكون داخل كيس أسود"، في إشارة إلى التحريض عليهما وقتلهما، فيما ظهر صبحي وهو ملقى على الأرض ومجرد من ملابسه السفلية وعليه كدمات ودماء بالمنطقة الخلفية من رأسه ووجهه، وهو ما رجح تعرضه للضرب.

وحيد أهله

وبينما كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنشغل بنقل الأسيرين إلى سجونها لاستكمال التحقيق معهما كانت قرية رمانة قرب مدينة جنين التي ينحدر منها الشابان تعيش حالة من الهدوء المصحوب بالاستقرار بعد أن تم "الاعتقال دون تصفية"، خاصة أن التحريض من المستوطنين المتطرفين لم يتوقف ضدهما.

وفي القرية (يقطنها نحو 4 آلاف نسمة) الحدودية مع الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 ولد أسعد يوسف الرفاعي وصديقه صبحي عماد صبيحات وعاشا معا، والتحقا بالعمل باكرا، ولم يعرف عنهما سوى "الصداقة الحميمة والألفة في الحياة والعمل والتشابه بالعمل في مهنة تمديد الكهرباء للبيوت"، بحسب طارق صبيحات قريب صبحي.

وصبحي هو الوحيد لأمه وأبيه، ولم يحالفه الحظ في الثانوية العامة قبل عامين، فالتحق بأحد مراكز التعليم المهني في مدينته جنين وأنهى بتفوق تعلم مهنة "تمديد كهرباء البيوت"، وهو التخصص ذاته (كهرباء المنازل) الذي تعلمه صديقه أسعد، وهو واحد من بين 4 أشقاء بعد أن أنهى الثانوية العامة.

الهادئان والمنفردان

يقول طارق صبيحات للجزيرة نت إنه لم يكن تظهر بأي حال على الشابين سوى العلاقة الجيدة مع بعضهما ومع أهالي القرية عموما، ولم يبد على تصرفاتهما ما يثير الريبة والقلق وحتى "الإعداد والتخطيط لأي عمل مقاوم، وهما هادئان بطبعهما ولا تظهر عليها أي من علامات العنف".

وقدَّر صبيحات أن ما جرى لم يكن سوى "رد فعل طبيعي على ما تعيشه الأراضي الفلسطينية عامة ومدينة جنين خاصة بفعل مضايقات واعتداءات الاحتلال"، وأنه "تصرف فردي ودون دعم من فصيل أو تنظيم أو ترتيب مسبق".

وأظهرت مقاطع فيديو بثت في اللحظات الأولى لعائلتي الأسيرين عقب تنفيذ العملية نفي العائلتين أي معرفة مسبقة بنية ابنيهما لتنفيذ هذا العمل أو غيره ونفيهما انتماء الأسيرين لأي فصيل "ولهذا تشاورا ذاتيا ونفذا العمل منفردين" يقول طارق صبيحات.

ويرجح أن أسعد وصبحي يعملان داخل إسرائيل منذ أكثر من عام، وأنهما منذ 8 أشهر يعملان بمستوطنة إلعاد، حيث تعهدا تمديد الكهرباء لبناية هناك، وأنهما منذ أن غادرا منزليهما بقرية رمانة يوم الأربعاء الماضي -قبل تنفيذ العملية بيوم- أخبرا عائلتيهما أنهما ذاهبان للعمل في رام الله.

ويقدّر صبيحات أنه في ظل إغلاق الاحتلال الإسرائيلي الفتحات (ثقوب بجدار الفصل بين الضفة الغربية وداخل إسرائيل يتنقل عبرها العمال الفلسطينيون) في منطقة جنين بشكل كامل انتقل الشابان إلى رام الله للدخول من إحدى الفتحات هناك، وهذا ما حصل فعلا.

وتعد "عملية إلعاد" الثالثة منذ مارس/آذار الماضي التي ينفذها مقاومون بشكل مزدوج بعد عملية "الخضيرة" وعملية "مستوطنة أرئيل" قبل نحو 10 أيام، والتي قتل فيها الشابان الصديقان محمد مرعي وسميح عاصي حارسا إسرائيليا.

مساحة إعلانية