رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

248

على تخوم الشهر العاشر للعدوان على غزة

الاحتلال فشل عسكرياً.. فهل يجنح للسلم؟

08 يوليو 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ رام الله - محمـد الرنتيسي

بلغ السيل الزبى، ولا يلوح أن حرب الإبادة والتطهير التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة ودخلت شهرها العاشر، ستضع أوزارها، سوى بمفاوضات التهدئة التي تجددت في الدوحة، وضغط الشركاء والأطراف المعنية، لوقف المراوغة الإسرائيلية، والاستجابة لضغط الشارع الإسرائيلي قبل الدولي، بوقف العدوان.

ولعل استمرار الحرب الوحشية كل هذه الفترة، وسعي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو لإعادة انتاجها من جديد، من خلال العودة إلى جباليا والشجاعية وحي الزيتون بغزة، لا يشكل تكذيباً لزعم الاحتلال في وقت سابق «تطهير» هذه المناطق، بل إنه يؤكد الفشل الذريع الذي مني به جيش الاحتلال وغرقه في أوحال غزة، فما اضطراره للعودة إلى المربع الأول، إلا تأكيد واضح على مراوحته المكان، وإمعان في ارتكاب المزيد من المجازر وجرائم الحرب بحق المدنيين والنازحين العزل، دون أي نتائج عسكرية في ميادين القتال.

في غزة، يقول المواطنون، إن أي نفس بشرية لا يمكن أن تحتمل هذا الهجوم الكاسح لجيش الاحتلال المتوحش، طوال تسعة أشهر، ومواجهة طاحونة الموت التي لا تحصد سوى الأبرياء في خيامهم أو أماكن نزوحهم، وأن صبرهم تجاوز كل معاني التضحية والصمود، فيما الاحتلال يرتكب بحقهم المجزرة تلو الأخرى، وينسف المربعات السكنية فوق رؤوس ساكنيها، ويحرم الأطفال والنساء والمرضى من أي ملاذات آمنة.

فاحت رائحة الموت في أرجاء غزة، وسيطرت مشاهد الخراب والدمار على شاشة عرض الحرب، وبلغت المجاعة ذروتها بعد أن تخطى العدوان حاجز الـ275 يوماً، وبلغت القلوب الحناجر، لتأتي بارقة أمل من الدوحة، تنطلق من دوافع مواجهة الصلف والتعنت الإسرائيلي، بعد كل هذه المرونة التي أبدتها فصائل المقاومة الفلسطينية بزعامة حركة حماس، والجهود الحثيثة للشركاء والأطراف المعنية، وبرسالة واحدة «أن العالم بأسره ضاق ذرعاً بهذه الحرب الهستيرية، وآن الأوان لوقفها».

ويمكن القول إن الحدث الأبرز مع تدشين العدوان على قطاع غزة شهره العاشر، يتمثل في مباحثات التهدئة التي تجددت في قطر، وما اقترن بهذه الجولة من تكهنات وتأويلات، منها ما يبعث على التفاؤل بقرب انتهاء الحرب، ومنها ما يزيد المشهد تعقيداً بعد أن تشابكت المعطيات الأولية، بشأن الموقف الإسرائيلي.

وفيما يصارع رئيس حكومة الكيان بنيامين نتانياهو على جبهات تأزم لم تأتيه فرادى، نتيجة إصراره على تغذية جبهة الحرب، وهي تدخل شهرها العاشر على وقع واحدة من مناوراته السياسية، تتفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة، ما دفع الأطراف المعنية كي تلقي بثقلها في مقاربات الوساطة بين حركة حماس ودولة الاحتلال، وتزامن هذا مع نداءات أممية لمنع انزلاق الحرب إلى مرحلة قد تتسبب بشلل دبلوماسي، بحسبان إجماع الوسطاء والمعنيين على أن هذه الفرصة، ربما تكون الأخيرة في سباق التهدئة. وما بين نتانياهو المذعور من استحقاقات مواصلة الحرب، وجو بايدن الذي يلاحقه كابوس خسارة الرئاسة الأمريكية، والتباين في المواقف العسكرية والسياسية على الأرض، لا سبيل أمام الأطراف مجتمعة، وفق مراقبين، سوى الالتفاف على العقبات التي تحول دون إبرام صفقة التبادل، ووقف الحرب.

ويقول خبراء ومحللون إن تلميح الأطراف الراعية للمفاوضات، إلى إمكانية أن يقوم نتانياهو (كعادته) بتعطيل الاتفاق لمصالحه الشخصية والسياسية، يبقى مؤشر التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق معلقاً، وهو ما يجعل مسرح المباحثات في قطر يحسب خطواته بعناية، كي لا يزداد المشهد تأزماً وتعقيداً.

ويصف الكاتب والمحلل السياسي عبد الغني سلامة موقف نتانياهو في مواجهة «طوفان شعبه» بـ «المضلل» فهو يروج بأن حرب الإبادة التي يشنها جيشه في قطاع غزة، هدفها استرداد الرهائن الإسرائيليين، والحقيقة أنه يسوق هذا المصطلح لمواصلة الحرب لأن له فيها «مآرب أخرى» بما يخضع لاعتباراته السياسية، مشدداً على أن نتانياهو يستخدم المحتجزين الإسرائيليين كدروع بشرية للمضي في مخططاته.

ويتابع سلامة: «لو كان نتانياهو معنياً باستعادة الرهائن أحياء، لتم ذلك خلال الأسبوع الأول من الحرب، من خلال صفقة تبادل عادلة، لكنه فضّل إطالة أمد الحرب، لكونه يمتلك القوة العسكرية، واستخدمها بشكل مفرط، وهذا يزيد المخاوف من تكرار قيامه بتعطيل الاتفاق عند وضع اللمسات الأخيرة».

ويرى الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات، أن نتانياهو يريد صفقة مفصلة على مقاسه، بحيث يتم الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، ويقابل ذلك إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين، دون الشخصيات الوازنة التي تطالب بها حركة حماس، وتجاوز أي صيغة في الاتفاق تتضمن وقفاً مستداماً للحرب، أو الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، مشدداً: «سيكون من الصعب على الفصائل الفلسطينية وحركة حماس، القبول بهذا الطرح، كما أن الإدارة الأمريكية لا يمكنها تقديم ضمانات إزاء هذا الموقف».

رأي آخر للمعلق السياسي رجب أبو سرية، بأن نتانياهو ربما يتظاهر بالمرونة السياسية وإبداء المواقف الايجابية، حتى موعد خطابه المنتظر في الكونغرس الأمريكي في 24 يوليو الجاري، موضحاً: «نتانياهو يراهن على رفض حماس لاتمام الصفقة، من خلال وضع بعض الألغام في طريق المفاوضات، فهو يخضع في موقفه من الاتفاق لاعتبارات سياسية». ويجمع مراقبون، على أن المطالب الفلسطينية بسقوفها الدنيا، قابلة للتحقيق لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، خصوصاً مع سخونة جبهة لبنان، فهل تدشن الحرب شهرها العاشر بالاتفاق؟.. الإجابة معلقة على مفاوضات الدوحة.

اقرأ المزيد

alsharq ممثلون عن الجالية الإسلامية ورؤساء المساجد في فرنسا: رمضان فرصة لتعزيز القيم الإنسانية والخيرية والتطوع

أكد عدد من ممثلي الجالية الإسلامية ورؤساء المساجد والجمعيات الخيرية في فرنسا أن شهر رمضان المبارك يتيح للجالية... اقرأ المزيد

48

| 22 فبراير 2026

alsharq رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل

أدانت رابطة العالم الإسلامي باستنكار شديد التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، والتي أشار فيها... اقرأ المزيد

68

| 22 فبراير 2026

alsharq 60 ألف فلسطيني يصلون العشاء والتراويح في المسجد الأقصى

أدى نحو 60 ألف فلسطيني اليوم، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك. وذكرت محافظة القدس، في... اقرأ المزيد

76

| 22 فبراير 2026

مساحة إعلانية