رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

2182

قطر تشيّد أكبر مسجد في آسيا الوسطى بدوشنبه

08 يونيو 2017 , 12:54م
alsharq
أحمد البيومي

توجه سعادة أردشير سعيد قادري، سفير جمهورية طاجيكستان في الدوحة، بالتهاني لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وحضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وللشعب القطري وحكومته الرشيدة، بمناسبة شهر رمضان الكريم، داعيا الله أن يديم الخير والرخاء والاستقرار على قطر وشعبها.

وأكد قادري في تصريحات لـ"الشرق" أن المسجد الكبير في العاصمة الطاجيكية دوشنبه سوف يتم افتتاحه في أبريل من العام المقبل، مشيرا إلى أن هذا المسجد تموله دولة قطر، وتحت إشراف المكتب الهندسي القطري. وقال إنه تم إنجاز غالبية الإنشاءات، منوها إلى أن بلاده تعتزم في المستقبل إنشاء جامعة إسلامية في محيط هذا المسجد المهم، منوها إلى أن المسجد الكبير في طاجكستان كان هدية من سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهو أكبر مسجد في منطقة آسيا الوسطى.

وحول أجواء شهر رمضان في قطر أضاف السفير الطاجيكي أن العادات الرمضانية في قطر تتسم بالعمق التاريخي والتراثي ومنها على سبيل المثال اﻟﻤﺠﺎلس اﻟرﻣﻀﺎﻧﻴﺔ التي تعتبر واﺣدة من أهم التجمعات التراثية اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻊ اﻟﺸﺒﺎب وﻛﺒﺎر اﻟﺴن ﺑﻌد ﺻﻼة اﻟﺘراوﻳﺢ، ﺣﻴث ﻳﺤرص ﻣﻌظم اﻟﻤواطنين ﻋﻠﻰ زﻳﺎرة أﻗﺎربهم وأﺻدﻗﺎﺋﻬم ﻟﻤناﻗﺸﺔ اﻟﻌدﻳد من اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ الاجتماعية وزيادة صلة الأرحام وتعزيز التواصل الاجتماعي.

علاقات متميزة

وفيما يخص العلاقات القطرية الطاجيكية، قال السفير قادري إنها متميزة وقوية، وتتسم بالتعاون الدائم في كافة المجالات، مشيرا إلى أن هناك العديد من المشروعات ومنها مشروع الديار. وقال السفير الطاجيكي إن كافة الشعوب الإسلامية في جميع أنحاء العالم يستقبلون شهر رمضان الكريم بفرحة كبيرة؛ لما يتميز به من جو روحاني وبهجة على كافة المستويات، ومنها الزيارات العائلية التي تجمع الأهل والأصدقاء. وأعرب عن سعادته لوجوده بين إخوته من الشعب القطري، لا سيما في هذا الشهر الفضيل الذي يعد من أقدس أشهر العام، ففيه تتجلى العلاقات الاجتماعية والأخوية بين أبناء الشعب، علاوة على زيادة المظاهر التراثية الجميلة عند القطريين.

رمضان في طاجيكستان

وعن شهر رمضان الفضيل في بلاده قال السفير قادري، إنه بمجرد الإعلان عن حلول الشهر الكريم في طاجيكستان، فإن المسلمين هناك يشمرون عن أياديهم، معلنين بذلك عن فرحتهم لقدوم هذا الشهر الفضيل الذي تتآلف فيه القلوب ويتقارب فيه الجميع ويتقرب إلى الله. وأشار إلى أن لجنة الشؤون الدينية والمراكز الإسلامية تنشط في هذا الشهر الكريم، من خلال وضع برامج ثقافية وفكرية، مستثمرة الاستعداد التلقائي للصائمين والأجواء الروحانية التي تسيطر على الشهر الفضيل لتوجيه الرسائل التوعوية وحث الميسورين من المؤمنين على المساهمة في مساعدة الفقراء والمحتاجين. وفي مجال الخير، يسهم المحسنون وذوو اليسر من المؤمنين في تأمين الإفطار للفقراء في هذا الشهر.

عادات رمضانية

وبشكل عام، تختلف عادات وتقاليد الإفطار في طاجيكستان من مدينة إلى أخرى، ففي ولاية بدخشان "بامير" التاريخية يفطر الصائمون بشرب ما يسمى "شيرشاي" اللبن المخلوط بالشاي. وتعتبر الأكلة الرمضانية الشعبية الأكثر شهرة في طاجيكستان هى "نيشالا"، وهي عبارة عن اللبن والحلويات وجذر نبتة ولا تخلو المائدة الطاجيكية من الحلويات والمشروبات وعصير الفواكه والطعام القومي "آش".

وما أن تحل العشر الأواخر من شهر رمضان حتى تجد المساجد الجامعة ومساجد المحلات ومراكز إقامة صلاة الجمعة على امتداد البلاد قد امتلأت بالمصلين والذين يحيون الليل إلى الفجر بالقيام والدعاء وتلاوة القرآن. وتعد ليالي القدر أو ليالي الإحياء الأخيرة كما يسميها الطاجيك، مطلبا بارزا في نشاط الناس هنا خلال شهر رمضان، وكأنهم يسعون للاغتراف من بركات هذا الشهر قبل أن يودعوه وتنتهي أيامه.

فرصة إيمانية

ويستعد مسلمو طاجيكستان للشهر الفضيل رمضان كفرصة لتعزيز الثقافة الدينية، فشهر رمضان يأتي في كل عام ليذكِّر الناس بعظمة تاريخهم وشيوخهم وعلمائهم الأخيار. فالمساجد القديمة التي تحمل أسماءهم كمسجد الإمام الأعظم أبي حنيفة، ومسجد الإمام الترمذي ومسجد الإمام مسلم والآخر باسم الإمام البخاري، كل هذه المساجد لا تزال تحمل بين طياتها عبق الماضي ومن سكنها وتلا فيها كتاب الله وعلم فيها العلم عبر التاريخ. والحديث عن رمضان في طاجيكستان له من الخصوصيات التي ينفرد بها عن باقي الشهور في تلك المنطقة، فالحركة في الشوارع أيام رمضان متسارعة على غير العادة لا أكل أو شرب، والجميع يعيش نفحات الشهر بحسب ظروفه وإمكانياته.

نشاط تجاري

وتمتلئ الشوارع في مدن طاجيكستان، والباعة في كل مكان يفترشون الأرض ليعرض كل منهم على طريقته بضاعته، فتجد من يعرض خبزا طازجا قام بتحضيره في تنوره الخاص في البيت، والآخر يعرض البسبوسة، التي هي عبارة عن لحم ملفوف في العجين، والآخر يعرض البطيخ الذي تشتهر به طاجكستان والجمهوريات المجاورة. والبعض الآخر يعرض حلوى خاصة برمضان، وآخرون يبيعون المسابح وسجاجيد الصلاة ومطبوعات بمواقيت الصلاة والإفطار والإمساك.

الإكثار من الطاعات

ويعتبر أهالي طاجيكستان التهجد والقيام والاكثار من الطاعات المحببة في شهر رمضان، ففي المساجد تجد من يختم القرآن في صلاة التراويح في ثلاثة أيام ومنها في أسبوع ومنها في شهر كغالبية المساجد. أما موائد الإفطار الطاجيكية فلا تختلف في تركيبتها عن دول العالم الإسلامي في آسيا الوسطى. والسمة الواضحة في طاجكستان هي اكتظاظ المساجد بالمصلين، أما في العشر الأواخر من رمضان وتحسبا لليلة القدر فيخيل إليك أنه لم يبق أحد من النساء والرجال في البيوت.

مساحة إعلانية