رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

382

وزير لبناني: نحتاج أكثر من ملياري دولار لإغاثة السوريين

08 مارس 2015 , 10:02ص
alsharq
الدوحة - قنا

أشاد رشيد درباس وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني بجهود دولة قطر في مساعدة بلاده على إغاثة النازحين السوريين المتواجدين على أراضيه الذين تجاوز عددهم مليوناً و150 ألفاً في ظل عدم قدرة لبنان على تأمين احتياجاتهم .

وكشف درباس في حوار مع وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن لبنان يحتاج حوالي 2 مليار و100 مليون دولار خلال العامين 2015 و2016 من اجل تأمين احتياجات النازحين السوريين ودعم الاستقرار اللبناني ومساعدة المجتمعات الأكثر فقراً.

ولفت إلى أن لبنان سيعرض "خطة الاستجابة للأزمة السورية" خلال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين المخصص لجمع أموال للعمليات الإنسانية في سوريا الذي سيعقد في 31 مارس الجاري بالكويت وذلك من أجل الحصول على الدعم المالي من الدول المانحة، داعياً المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان على تحمل تبعات النزوح السوري في ظل ضعف الاقتصاد وهشاشة البنى التحتية إلى جانب عدم قدرة المدارس على استيعاب حوالي 400 ألف طالب من السوريين في حين لا يمكن استيعاب أكثر من 100 ألف منهم.

لبنان لم ولن يغلق الحدود أمام السوريين ولم يفرض أي Visa أو تأشيرة دخول لهم

وقدّر درباس خسائر الاقتصاد اللبناني جراء النزوح السوري بأكثر من 15 مليار دولار خلال الفترة 2011 – 2014، نافياً قيام السلطات اللبنانية بترحيل أي نازح سوري أو النية في ترحيل أحد.

وقال: "لم نقم بترحيل أحد ولن نرحل أحداً إلا إذا ارتكب جريمة، ونحن عندما قرّرنا وقف استقبال النازحين كان هدفنا عدم استقبال المزيد منهم إذ لا يهدف القرار إلى ترحيل السوريين الموجودين".

وأكد أن لبنان لم ولن يغلق الحدود أمام السوريين، مُشدّداً على أنّ بلاده لم تفرض أي Visa أو تأشيرة دخول، بمعنى أنّه ليس على السوريّين التوجّه إلى سفارة لبنان في دمشق للحصول على إذن مُسبق بدخول لبنان.

وأوضح "درباس" أن كل ما طلبته السلطات اللبنانيّة المعنيّة، بعد الاجراءات التي بدأ لبنان تطبيقها منذ شهر يناير الماضي على المعابر الشرعية اللبنانية، هو أن يحمل عابرو الحدود من السوريّين أوراقاً ثبوتيّة تبين سبب دخولهم لبنان عبر تعبئة استمارة مرفقة بأوراق مطلوبة توضح إن كان سبب الزيارة للسياحة أو "الطبابة" (العلاج) أو لأي سبب آخر، لافتاً إلى أن السوري الذي يأتي إلى لبنان للعمل لابد أن يحمل إجازة عمل.

وعبّر وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني عن مخاوفه على الوضع في بلاده جراء نقص التمويل اللازم لسد احتياجات النازحين مطالبا المجتمع الدولي بدعم لبنان، مُضيفاً: "إذا بقينا بمنأى عن المساعدة علينا الاعتراف أن لبنان يذهب إلى مشكلة كبيرة".

إذا فشلت السياسة في انجاز حل سلمي يضع حداً لهذه المجزرة فليكن بمقدورنا أن نضع حداً للتشتت الديموغرافي ونثبت السوريين في أراضيهم أو نرعاهم في الأراضي التي انتقلوا إليها كي نحافظ على النسيج الاجتماعي

ووجّه درباس نداءً إلى الدول العربية للعمل على برنامج اجتماعي لمعالجة الديموغرافية العربية المعرضة للتشتت على ضوء الأزمتين السورية والعراقية، قائلاً: "كنت قد طالبت في مؤتمر سابق في اجتماع وزراء الشؤون الاجتماعية في شرم الشيخ في نهاية العام المنصرم (2014) بإنشاء برنامج اجتماعي ترعاه جامعة الدول العربية لمعالجة الديموغرافية العربية المعرضة للتشتت من خلال الأزمة السورية واستطراداً الأزمة العراقية.

وأضاف "إذا فشلت السياسة في انجاز حل سلمي يضع حداً لهذه المجزرة فليكن بمقدورنا أن نضع حداً للتشتت الديموغرافي ونثبت السوريين في أراضيهم أو نرعاهم في الأراضي التي انتقلوا إليها كي نحافظ على النسيج الاجتماعي".

وأشار درباس إلى انخفاض طفيف لعدد النازحين السوريين في لبنان إلى ما يقارب مليون ومئة وخمسين شخص بسبب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لوقف النزوح مقارنة مع مليون ومئتي ألف نازح من المسجلين، مُنوهاً إلى أن عدد السوريين الموجودين في لبنان من غير المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا يقل عن 150 ألف شخص وهم من العائلات الميسورة الذين يعيشون على حسابهم الخاص.

وأوضح أن عدد الوافدين الأجانب إلى لبنان ومن بينهم النازحون السوريون يصل إلى مليوني شخص، مُشيراً إلى أن مليونين من أصل 4 ملايين هم عدد اللبنانيين المقيمين في لبنان يعتبر أمر في غاية الخطورة، لافتاً في موضع آخر إلى أن هناك زيادة في نسبة البطالة في لبنان إلى ما يقارب 16%.

وأشاد درباس بالمساعدات التي قدمتها دولة قطر للنازحين السوريين المتضررين من موجة البرد في لبنان شهر يناير الماضي بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حيث وصل إلى لبنان طائرتان تحملان مساعدات إغاثية تشمل مواد الإغاثة المتنوعة، والمواد الطبية، والمواد الغذائية، والبطانيات، والملابس الشتوية.

وحول التضارب في الأرقام بين ما أعلنه البنك الدولي الذي قدر خسائر الاقتصاد اللبناني جراء النزوح السوري بحوالي 7،5 مليار دولار خلال 2011-2014 مقارنة مع تقديرات أعلن عنها درباس إذ تقدر بأكثر من 15 مليار دولار للفترة المذكورة ، لفت وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني إلى أن التضارب يعود إلى الفارق في معدلات النمو، ففي حين قدر البنك الدولي أن معدل النمو انخفض من 4% العام 2010 إلى 2% في العام 2013، انخفض معدل النمو في الواقع من 8% العام 2010 إلى 1% العام 2013، مُضيفاً: "لو احتسبنا فارق النمو لوجدنا أن 15 مليار دولار هو رقم واقعي جداً ومتواضع".

وأكد أن بلاده قررت وقف استقبال النازحين السوريين لأن الوضع في لبنان لم يعد يحتمل، موضحاً أن 76% من اللجوء السوري يحل ضيفاً على 80% من الفقر اللبناني وفقاً للاحصاءات التي قامت بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأضاف: "بدأ التعب يعتري المانحين لأن المبالغ المطلوبة في العام 2013 لم يصل منها إلا 53% والمبالغ المطلوبة للعام 2014 لم يصل منها إلا 49%. وهو يدعو للخوف خاصة أن قيمة البطاقة الغذائية أصبحت 19 دولار بالشهر للنازح وهو لا يكفي لشراء حاجياته".

وحول موضوع الأشوريين النازحين من سوريا، أشار درباس إلى أنه بعد مشاورات أجراها مع وزير الداخلية ورئيس الحكومة تم إبلاغ الأمن العام اللبناني أن الحدود مفتوحة للأشوريين القادمين من سوريا، مُبيّناً أن هذه أمور إنسانية والعدد الذي أتى إلى لبنان ما زال قليلاً وأن بلاده على استعداد لاستقبالهم.

وحذر درباس من استمرار الشغور الرئاسي في بلاده قائلاً "لا نعيش حياة سياسية طبيعية".

مساحة إعلانية