رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1497

إنشاء قاعدة بيانات مشتركة في الإنتربول لمكافحة الاتجار بالبشر 

07 ديسمبر 2017 , 11:13م
alsharq
غنوة العلواني 

راشد ال سعد : قطر تبذل جهوداً كبيرة في مكافحة الاتجار بالبشر 

قطر وضعت قوانين تحمي الأسرة والطفل والمرأة من العنف

اختتم مؤتمر الانتربول العالمي الخامس لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والذي نظمته المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أعماله أمس بعد أن ناقش على مدار يومين جملة من القضايا التي تتمحور حول الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، كما سلط الضوء على المجالات الإجرامية المتعددة والاتجاهات الجديدة في تهريب المهاجرين، والتعاون الدولي، لاسيما مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة. وقد ناقش المؤتمر الذي شارك به أكثر من 300 شخص من الوزراء والنواب العموم والخبراء والمتخصصين والمعنيين بهذا المجال من أكثر من 90 دولة عددا من الموضوعات الهامة المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة والناشئة والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين ودور المدعين العامين والفرق المتعددة الاختصاصات في هذا المجال. كما عقدت خلال المؤتمر حلقات نقاش حول الاتجاهات الناشئة لجريمة الاتجار بالبشر والتعاون الدولي لمكافحة هذه النشاطات الإجرامية واستعراض بعض التجارب الدولية في هذا المجال. وقد تضمنت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر جلسات وحلقات نقاشية تناولت التعاون الدولي في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وكيف يمكن لأجهزة إنفاذ القانون العمل مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية من أجل سد الثغرات في المبادرة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر. وأوضح المشاركون في الجلسة أن هناك روابط كبيرة بين العاملين في مجال تهريب المهاجرين والمتاجرين بالبشر وبين الجماعات والمنظمات الإرهابية حيث تستخدم شبكات التهريب كمزود للإرهابيين والمقاتلين الأجانب. وأكدوا ضرورة متابعة الأنشطة المتعلقة بغسيل الأموال عن طريق التعاون مع القطاعات المالية ومراقبة خدماتها لمعرفة التعاملات المشبوهة واستخدام هذه المعلومات وتبادلها مع جهات إنفاذ القانون المحلية في الوقت المناسب وبالسرعة المطلوبة حتى يتم اتخاذ الإجراءات الرادعة. 

الشكرلدولة قطر 

وفي كلمته الختامية بالمؤتمر أكد السيد بول ستانفيلد مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة والناشئة بالإنتربول أن الاتجار بالبشر هو "الرق الحديث" الذي يجب على العالم اجتثاثه من جذوره وقطع دابره ولن يتأتى ذلك إلا بالتعاون بين الحكومات ودعمها وإصدار تقارير موثوقة في معلوماتها. وأوضح أن هذا المؤتمر وما شهده من حلقات نقاشية أظهر الشراكة والتعاون والخدمات التي تقدمها الشركات والمنظمات المدنية والحكومات لمكافحة الاستغلال وحماية المجتمعات والفئات المستضعفة موجها الشكر لدولة قطر على حسن استضافتها لهذا الحدث الهام.

الأنشطة الإجرامية 

كما تطرقت ثاني جلسات المؤتمر موضوع الأنشطة الإجرامية المتعددة وتهريب المهاجرين كما سلطت الضوء على الجرائم المنظمة المرتبطة بتهريب المهاجرين ومن بينها الإرهاب وغسل الأموال والاتجار بالمخدرات وتقليد السلع. وخلص المشاركون في الجلسة إلى أن مكافحة تهريب المهاجرين وكثرة الأنشطة الإجرامية ذات الصلة التي تشكل نماذج اقتصادية إجرامية متكاملة تتصدر أولويات جدول أعمال السياسات الدولية وأن تهريب المهاجرين شكل إجرامي متغير يتطور مع تطور المجموعات الإجرامية المنظمة التي تزداد تعقيدا وشراسة من حيث استغلال بعض أكثر الفئات السكانية هشاشة في العالم. واستعرضت الجلسة السلوكيات المالية التي تهدف للربح دون أدنى احترام لحياة الضحايا، والنماذج المتبعة من قبل الفاعلين في جرائم الاتجار بالبشر، مشيرين إلى أن الأحكام القضائية ضد مرتكبي جرائم تهريب المهاجرين خفيفة جدا وقد لا تكون مخالفة أصلا في بعض الدول، كما أن أرباحها كبيرة ويتم تحصيلها -الأرباح - قبل بيع السلعة (تهريب الإنسان) وإذا تم اكتشاف عملية التهريب يعاد المهاجر إلى موطنه ليحاول الهجرة مرة أخرى ويدفع للمهربين ثانية مما يضاعف أرباحهم أكثر من أي نشاط إجرامي آخر. 

قاعدة بيانات

وأوصى المشاركون بضرورة ايجاد قاعدة بيانات مشتركة بين الدول الأعضاء في الإنتربول لعمليات الاتجار بالبشر والاستفادة منها، وتبادل الخبرات بين الطواقم المتخصصة في هذا المجال، التأسيس لعمليات تدريب متقدمة بين الدول، وتبادل الخبرات وتنمية الموارد في الدول التي تعاني من الهشاشة وعدم الاستقرار والنزاعات.

جهود قطر البارزة 

وفي هذا الإطار أوضح المحامي راشد آل سعد، مؤسس مكتب شرق للمحاماة والاستشارات القانونية – قطر- في كلمته التي جاءت تحت عنوان "مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية وتحديات مكافحتها في ظل الظروف الأمنية الحالية" جهود دولة قطر في مجال مكافحة "الاتجار بالبشر" و"تهريب المهاجرين"، مؤكدا أن دولة قطر لم تدخر جهداً من أجل تقديم الدعم للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر وما يرتبط بها من ظواهر مثل العمل القسري والرق المعاصر وعمالة الأطفال. وأشار إلى أن تقرير وزارة الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان للعام 2016، نص على أن دولة قطر تبذل جهودا كبيرة في مكافحة الاتجار بالبشر، واهتمت بوضع القوانين التي تحمي الأسرة بصفة عامة والطفل والمرأة بصفة خاصة، ووضعت التشريعات واللوائح التي تكفل حماية الطفل من العنف.

وأضاف بأن دولة قطر على المستوى الدولي انضمت الى اتفاقية حقوق الطفل في عام 1995 بموجب المرسوم رقم (54)، كما صادقت على الانضمام لاتفاقية حظر أعمال الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها بموجب المرسوم رقم (29) لسنة 2001. وعلى المستوى الوطني، أصدرت دولة قطر، القانون رقم (15) لسنة 2011 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، الذي يجرم الاتجار بكافة صوره وأنماطه، والقانون رقم (21) لسنة 2015 الذي ألغى نظام الكفالة، وكذلك إصدار القانون رقم (15) لسنة 2017 بشأن المستخدمين في المنازل.

وفرق آل سعد بين "الاتجار بالبشر" و "تهريب المهاجرين" من الناحية الأمنية موضحا أن الاتجار بالبشر هي عملية توظيف أو انتقال أو نقل أو تقديم ملاذ لأناس، بغرض استغلالهم، تتضمن أعمالاً غير مشروعة كالتهديد أو استخدام القوة وغيرها من أشكال الإكراه أو الغش ويتم هذا الاستغلال من خلال إجبار الضحية على أعمال غير مشروعة كالبغاء أو على أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي أو العبودية، أو غيرها من الممارسات المقاربة للعبودية، أما تهريب المهاجرين فهو اتفاق طوعي مع مهرب أو مجموعة مهربين لدخول بلد أجنبي بصورة غير مشروعة، بمقابل مادي أو بمقابل أعمال قد تشكل من الناحية الأمنية جرائم ويتم ذلك عبر الحدود الدولية، وغالبًا ما ينطوي على عدة جرائم مرتبطة بعملية التهريب كشراء الوثائق المزورة، والنقل المخالف.

وأكد آل سعد ضرورة أن يدرك واضعو السياسات وأجهزة تنفيذ القوانين وموظفو الهجرة ومنظمات المجتمع المدني الاختلافات والفروق القائمة بين هاتين الجريمتين حتى تتوافر سبل سن القوانين الوطنية المتعلقة بالهجرة ومكافحة الاتجار وتعريفها أمنيا وقانونيا تعريفا واضحا والمساهمة المجتمعية في نشر الوعي لبيان الفرق بينهما حتى لا يحرم ضحايا الاتجار بالبشر من الحصول على الحماية الأمنية أو الخدمات الاجتماعية أو المساندة القانونية التي يستحقونها لأن ذلك يساعد في مكافحة إعادة استغلالهم. وشدد على أهمية تدريب وتوعية موظفي الهجرة وموظفي تنفيذ القوانين والموظفين القضائيين، والجهات الأمنية المعنية لنشر الوعي بأهمية حماية الضحايا ومساعدتهم وتوفير الرعاية والضمانات لحقوقهم الأساسية والقانونية مع توفير التعليم وفرص العمل، فضلا عن التعاون بين الدول.

فيصل المهندي: إشادة دولية بجهود قطر في حماية حقوق العمالة

انشاء سياسة أمنية وقائية شرطية

أكد السيد فيصل المهندي ضابط إستخبار جنائي بالمنظمة الدولية للشرطة الجنائية " الانتربول" في إدارة الجريمة المنظمة والناشئة بالادارة الفرعية للفئات المستضعفة التي تكافح جريمة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والجرائم ضد الاطفال ان هذا المؤتمر يجمع 90 دولة من مختلف أرجاء العالم وأكثر من 300 شخص وخبير دولي معنيين للتصدي ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، واتاح فرصة تبادل الخبرات والمشاركة مع المنظمات الدولية والهيئات الحكومية وغير الحكومية، وممثلين من القطاع الخاص. 

وأشار المهندي الى اهتمام قطر لانشاء سياسة أمنية وقائية شرطية، تمكن من التصدي لاي هجوم أو انتقاد خاصة فيما يتعلق بقطاع العمالة، وأشار الى نجاح قطر في اغلاق ملف العمالة في منظمة العمل الدولية ، ونوه بان وزارة الداخلية لديها ضابط معار في المنظمة الدولية يعمل كأول ضابط عربي معار يعمل في المنظمة في مكافحة هذه الجريمة، ونوه بأن الضابط الذي يعمل بالمنظمة ، يرصد سياسة كل اقليم ودولة في التصدي لنوع معين من الجرائم ، وأشار الى ان هناك قواعد بيانات في الانتربول تشمل معلومات عن كل دول العالم، وبالتالي فإن الضابط الذي يعمل في الانتربول يملك الخبرة الدولية في كيفية مكافحة الجرائم.

وأضاف المهندي ان التقرير السنوي لوزارة الخارجية الامريكية الذي يرصد مستوى مكافحة الدول لظاهرة الاتجار بالبشر ، يظهر أن دولة قطر في المستوى الثاني ونسعى من خلال تواجدنا في المنظمة لدعم دولة قطر بكل ما تحتاجه في رسم سياستها الأمنية لمكافحة هذه الظاهرة لتقفز للمستوى الاول.

مساحة إعلانية