رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

298

"العلاج بالعمل" لحرائر الشام بدعم من "الهلال القطري"

06 ديسمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
تقرير: هديل صابر

"ساعدونا".. شعار رفعه الهلال الأحمر القطري كنداء استغاثة لدعم الأشقاء السوريين، القابعين تحت سطوة آلة الحرب وهدير الدبابات ورائحة الموت المنتشرة هنا وهناك، بهدف تقديم المساعدات العاجلة بشتى أنواعها من علاجية وغذائية وطبية، لشعب أرهقته المعاناة وأبت نفسه عن طلب حاجته التي باتت استحقاقاً وواجبا علينا وواجبة على شعوب عربية وصديقة له في ظل ظروف يحياها لا تعرف متى حلقتها الأخيرة.. ومن المخيف بالأمر هو ارتفاع نسب اللاجئين السوريين حيث أوضح السيد محمد عبدالأحد ـ المدير الإقليمي لمكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان ـ في ندوة شارك بها في الدوحه الشهر الجاري، أنَّ هناك قرابة الستة ملايين ونصف المليون لاجئ داخل الحدود السورية، فضلا عن مليونين آخرين موزعين في مخيمات اللجوء في الدول المجاورة، ورغم زيادة الأعداد فإن المهم في هذه الإحصائيات هو أنها ستطلعنا على حجم الحاجة الفعلية التي يحتاجها السوريون، وبالتالي خطورة ما سينتج عن هذه الأعداد من مشكلات وانعكاسات سلبية على الأفراد في حال لم يوفر لها أبسط متطلباتها من غذاء وكساء ودواء، فضلا عن العلاج، وحتى توفير فرص العمل القادرة أن تعيد للإنسان السوري كرامته ومكانته التي قد بُعثرت بسبب الظروف القاسية التي يحياها ويواجهها بصورة يومية فقط لتأمين قوته وقوت من هم معلقين في عنقه من زوجة أو أم وأبناء أو أخوة.. والمتابع للهلال الأحمر القطري بإمكانه أن يدرك أمراً يمتاز به الهلال الأحمر القطري كمنظمة دولية قادرة أن تصل لأخطر المناطق وضعا بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية أو حتى النزاعات الداخلية، بهدف فقط تلمس الحاجات، ليس الحاجات الغذائية وما يرتبط بها من مأوى ومشرب، بل لرسم خطة لتدخل إغاثي ليبدأ بالإغاثات العاجلة التي تحمل بين جنباتها المأوى وتوفير الغذاء والدواء وحتى العلاج، ثم بالتفكير نحو ما يعيد لهذا الإنسان كرامته مهما كانت الظروف المحيطة به، ومهما فقََدَ من أهل وخلان قد تجعله مبتئساً إلا أنَّ الهلال يسعى إلى أن يتلمس الاحتياجات والضروريات ليعمل على تأمينها بل ويجعلها سنة حميدة منه لهذه الشعوب الأقل حظاً.. وما يجعل من هذا الطرح حقيقة هو نية الهلال الأحمر القطري بتنظيم سوق خيري بعنوان: "معرض الأمل" لدعم السيدات اللاجئات المقيمات في مخيم الزعتري بالأردن وعائلاتهن المتضررين من الأحداث السورية، بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي والذي تنطلق فعالياته اليوم، في إطار الدعم النفسي والاجتماعي الموجه من "الهلال" للاجئات السوريات في مخيم الزعتري للسيدات اللواتي يعانين من صعوبة التأقلم مع مصاعب الحياة الجديدة، وخاصة في ظل ظروف إنسانية صعبة كالتي يعشنها بسبب الحرب وما تخلفه من دمار وتشريد.

إذ يعتبر هذا المعرض خير دليل على رفض هؤلاء النساء للحصول على أي مساعدة دون تعب، لذا قام الهلال القطري بتنظيم برامج تستهدف "العلاج بالعمل"، ومنها إقامة مشروع الحرف اليدوية من إنتاجهن الخاص لبيعه برعاية الهلال الأحمر القطري، ليتوج هذا العمل الإنساني بالمشاركة في بازار حديقة المتحف الإسلامي. في هذا الإطار أوضح السيد صالح المهندي ـ الأمين العام للهلال الأحمر القطري ـ قائلاً: "إن هذا المشروع يحمل في طياته العديد من الأهداف ومنها شغل أوقات فراغ اللاجئات، واستغلال طاقاتهن، ومهاراتهن لمساعدة أنفسهن وعائلاتهن، مما سيقلل من آثار التفكير السلبي لما تعرضن له وتحويله لتفكير إيجابي يساعدهن في التحسين من أوضاعهن النفسية وحياتهن الاجتماعية وإخراجهن من الحالة التي يعشنها إلى واقع به ملامح من الأمل نتيجة لشعورهن بالإنتاجية والتأقلم برغم الصعوبات التي يجابهنها".

مساحة إعلانية