رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

346

قيادات سودانية لـ"الشرق": وثيقة الدوحة ارست دعائم أساسية وقوية للسلام

06 سبتمبر 2016 , 08:29م
alsharq
الخرطوم ـ عواطف محجوب

أكد عدد من السياسين والاكاديميين بولاية شمال دارفور ان الاحتفال باكتمال تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور واعلان انتهاء أجل السلطة الاقليمية لدارفور، يأتي إعترافا ووفاء لكل الجهات التى أسهمت فى تحقيق السلام بدارفور، خاصة دولة قطر لرعايتها الكريمة لعملية السلام في كل مراحلها وما بذلته من جهود كبيرة من الاشراف على المفاوضات الطويلة والمضنية الى التوقيع على الاتفاق وحتى مرحلة إعادة الإعمار.

دارفور ودعت الحرب:

وقال البرلماني المخضرم أحمد هارون رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس السلطة الاقليمية ان حالة الامن والاستقرار التى بدات تشهدها دارفور فى الآونة الاخيرة لم تكن موجودة الا قبل اكثر من اربعة عشر عاما، اي قبل اندلاع التمرد، مؤكدا ان الاستقرار الذى عاد الى دارفور جاء نتاجا لثمرات السلام الذي تحقق بفضل اتفاقية الدوحة الموقعة فى العام 2011.

واكد هارون ان وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور ارست دعائم اساسية وقوية للسلام فى دارفور يتوجب الاهتمام بها ورعايتها ، حتي يتحقق السلام الكامل والنهائي فى دارفور. ونوه هارون فى هذا الخصوص الى ان اعلان انتهاء اجل السلطة لا يعني انتهاء مسيرة السلام والاستقرار فى دارفور، ولكنه يمثل امتدادا لمسيرة طويلة يجب ان تمضي فيها الحكومة مع اهل دارفور والشركاء من الاصدقاء. واعتبر هارون الجهود التى بذلتها الشقيقة قطر من خلال رعايتها للمفاوضات بين الحركات التى وقعت على الوثيقة، اوقفت نزيف الارواح والدماء بجانب جهودها فى مجالات دعم الخدمات والتنمية، مؤكدا أن مواطن دارفور بات يمارس حياته فى الزراعة والرعي بصورة عادية ، وعزا بعض الاختلالات الامنية التى تحدث من وقت الى آخر الى وجود المتفلتين ممن وصفهم بالجهلاء.

مستقبل واعد بفضل وثيقة الدوحة:

من جهته، قال الدكتور صالح النور مدير مركز دراسات السلام والتنمية بجامعة الفاشر ان وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور ساهمت بصورة مباشرة فى تغيير الوضع على الارض بدارفور بصورة كاملة ، بجانب ما تحقق من سلام واستقرار على الصعيد الميداني فقد ساهمت دولة قطر بصورة مباشرة فى بناء عدد من قرى العودة الطوعية التى مثلت نواة حقيقية وطيبة لعودة النازحين الى قراهم.

وأشار الى الجهود التى بذلتها فى رعاية المفاوضات على مدار العامين التى سبقت التوقيع على الاتفاقية توجب على الحكومة السودانية وعلى اهل دارفور تسجيل صوت شكر وعرفان لقطر أميرا وشعبا وحكومة .

ودعا الي تسجيل صوت شكر وعرفان للرئيس التشادي ادريس ديبي لمواقف بلاده المشرفة تجاه مسيرة العملية السلمية بدارفور والتى بدأت برعاية عدد من جولات التفاوض وعقد الاتفاقيات بين الحكومة والحركات المسلحة منذ بواكير اندلاع مشكلة دارفور بجانب تعاونها مع الحكومة السودانية فى حماية الحدود من خلال انشاء القوات المشتركة التي قال انها قامت بأعمال عظيمة انعكست ايجابا على الامن والاستقرار بدارفور .

ومضى مدير مركز دراسات السلام والتنمية بجامعة الفاشر الى القول بضرورة اعطاء السلطة الاقليمية حقها من الاشادة والتقدير لما قامت به من جهود مقدرة تجاه تحقيق السلام والاستقرار بدارفور بدأت بتوقيعها على وثيقة الدوحة للسلام ، بجانب تنفيذها للمشروعات التنموية والخدمية التى تضمنتها الاتفاقية .

وعبر د . النور عن تفاؤله بمستقبل واعد للامن والسلام بدارفور نظرا لما تضمنتها وثيقة الدوحة من بنود قابلة للتطبيق مستقبلا ، علاوة على ما تحقق من مشروعات البنى التحتية والتى يجيء على رأسها وصول طريق الانقاذ الغربى الذى قال انه بات يمثل مفتاحا للحركة التجارية بين دارفور وبقية ولايات السودان ودول الجوار بالغرب الافريقي .

إشادة بالدوحة:

وأكد ابراهيم الجيلي رئيس حركة تحرير السودان القيادة التاريخية الموقعة على السلام عضو الجمعية العمومية للحوار الوطني ان توقيت زيارة رئيس الجمهورية الى الفاشر للاحتفال باكتمال تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام بدارفور وانتهاء أجل السلطة الاقليمية قد جاء فى وقته المناسب تماما نظرا الى ان الحوار الوطني يمضي الى خواتيمه المعلن فى العاشر من شهر اكتوبر القادم ،بجانب مضي المساعي التى تبذلها الآلية الإفريقية رفيعة المستوى فى جهودها من أجل انجاح المفاوضات مع قطاع الشمال وحركات دارفور للحاق بمسيرة السلام بعد ان تمكنت الجهود الدولية بمسارتها المختلفة من تقريب وجهات النظر بين الفرقاء .

وأكد ان جميع الخطوات تسير فى مسار تحقيق السلام الشامل بالسودان ، داعيا تلك الحركات الى اللحاق بركب السلام والحوار الوطني الذى اكد الجيلي انه حوار وطني سوداني حقيقي وشفاف وتم اتخاذ القرارات فيه بالديمقراطية.

واشار الجيلى ان تلك الوثيقة ما كان ليتم التوقيع عليها بين الفرقاء السودانين لولا الرعاية الكريمة التى وفرتها دولة قطر للمفاوضات التى امتدت لاكثر من عامين ، بجانب الدعم السخي الذى قدمته لتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية. ورهن الجيلى استمرار مسيرة السلام والتنمية والاستقرار بدارفور بوجود المفوضيات الخمس التى كانت تتبع للسلطة وعلى رأسها مفوضية الترتيبات الامنية وصندوق اعمار دارفور ومفوضية اعادة التوطين، وعدد الجيلى المواقف الايجابية لدولة قطر اميرا وشعبا تجاه قضية دارفور مشيدا بجهود حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذى قال انه ظل يشرف على قضية دارفور منذ مرحلة المفاوضات حتى مرحلة التوقيع على الوثيقة النهائية التى عرفت ب ( وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور ) مؤكدا انها باتت تمثل وثيقة صالحة للتجديد لاستيعاب الحركات التى تلحق بالسلام.

ثقافة السلام:

واعتبر ابراهيم أبكر سعد الامين العام لوزارة الثقافة والاعلام بالسلطة الاقليمية ان زيارة رئيس الجمهورية برفقة قادة قطر وتشاد وافريقيا الوسطى الى الفاشر للاحتفال باكتمال تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور وانتهاء اجل السلطة الاقليمية ، فأل خير لاهل دارفور.

ودعا سعد لنشر ثقافة السلام وذلك بتجديد الروح فى العاملين والمهتمين بالعمل الثقافي، حتى يتمكنوا من بعث التراث القومي الذى قال انه يسهم فى تحقيق المصالحات والتراضى والتعايش وكافة اوجه الحياة الاجتماعية التى هي اساس السلام فى دارفور. وطالب العاملين بالحقلين الثقافي والاعلامي ان يضعوا نصب اعينهم ان الفترة القادمة هي فترة تأسيس لمرحلة جديدة وبناء جديد لمنهج الانسان الذي يريد الاستقرار وينشد التنمية من أجل السلام والمحبة ، كما طالب المجتمع المدني الدرافورى بنفض الغبار عن تاريخه وثقافته التى بنيت على المحبة والشورى.

مساحة إعلانية