رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

592

مجلس آل السيد يناقش دور المجالس في التنشئة والموروث التراثي

06 يوليو 2015 , 01:51م
الشرق
الدوحة - بوابة الشرق

تحت شعار المجالس مدارس، وبهدف اثراء التواصل العائلى والاجتماعى خلال الشهر الفضيل نظم مجلس آل السيد غبقة رمضانية حضرها عدد من ابناء ورموز قبيلة آل السيد، وعدد من رموز الفكر والثقافة واصدقاء ابناء القبيلة، تقيم قبيلة ال السيد مجلسها الاسبوعى يوم الثلاثاء من كل اسبوع بحضور عدد من المشايخ وعلماء الدين وشخصيات عامة ومثقفين وادباء.

وعن أهمية المجالس قال الاعلامي " ابراهيم السيد " رئيس تحرير مجلة الافق ورئيس تحرير مجلة الموروثات الشعبية، ان غبقة اليوم تعد مجلسا استثنائيا يقام بمجلس ال السيد الذى يقام يوم الثلاثاء من كل اسبوع، واشار الى أهمية التلاقي ودوره واثره في التربية في ظل عصر التكنولوجيا الحالي الذي نعيش تداعياته على الاسرة العربية، جراء الاستخدام السيىء لهذه التقنيات.

ولفت الي ضرورة الانتباه لان تكون المجالس والملتقيات جزءا هاما وأصيلا من برنامجنا اليومي، وأن نقدم للاجيال القادمة ساحة للحوار الحقيقي المباشر، بدلا من ساحة العالم الافتراضي الذى يعيش الابناء فيه معظم يومهم ومنها يستقون معارفهم التى قد يكون بعضها مشوها ومغلوطا، هذا فضلا عن تعليم الابناء عن طريق المحاكاة أصول الكرم والترحيب بالضيف وتوقير الكبير، والاحسان إلى الغير بالاضافة للاحاديث الثقافية والاجتماعية التى تثري ثقافة النشء بمعلومات ووقائع حقيقية عن مجتمعه وثقافته ودينه.


الجيل القادم
وقال "عبدالعزيز السيد " أن المجالس لها دور كبير في إحياء الموروث، ونقله للجيل القادم وتعليمه أدب المجالس من خلال المجالس الاسبوعية، وقال ان مجلس البوهاشم السيد مفتوح طوال الوقت للابناء ونعتبره بمثابة مدرسة يتعلمون فيها ادب الحديث والاستماع والتعرف على خبرات ورؤى الكبار، فقد كان جدنا "مطوعا " وكان حريصا على فكرة المجلس وبدورنا توارثنا الفكرة منه، كما ان للمجالس الكثير من الفضائل ومنها الكرم والترحيب بالضيف وهو جزء هام من الموروث الذى يجب ان نبقى عليه، وبعث برسالة تهنئة ومودة لسمو الأمير وسمو الأمير الوالد لدعمهما للموروث الذي نأمل ان يكون مع الوقت جزءا من منهجية واخلاقيات أهل قطر ودعا عبدالعزيز السيد الاهل والاصدقاء لحضور مجلس ال السيد الاسبوعي الذى يقام يوم الثلاثاء من كل اسبوع.


النسيج الاجتماعى
ومن جانبه قال الدكتور حسن السيد أستاذ القانون الدستورى بكلية القانون بجامعة قطر وقاضي محكمة قطر الدولية، ان المجالس جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعى في قطر والخليج وفي التراث العربي بشكل عام حيث يلتقي افراد القبيلة وابناؤهم وجيرانهم، فالمجلس واجهة كل انسان عربي يستقبل فيه الضيف ويكرمه امتثالا للقيم الاسلامية، فهو المدرسة الثانية بعد البيت، لتربية الابناء يتعلمون فيها قيم ابائهم واجدادهم وبذلك تستمر هذه القيم عبر الاجيال، من خلال الاستماع لما يدور بين الاباء وكبار السن، من قضايا، فالمجالس منذ زمن الاجداد وستنتقل للابناء، وبالرغم من انتشار التكنولوجيا الحديثة ودور وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إلا ان المجالس ما زال لها مكانتها واهميتها التى لن تتلاشى عبر الزمان.


فجوة في الاسرة الواحدة
من جانبه تطرق " ناصر محمد السيد " الى اهمية المجالس ودورها في مواجهة الغزو الثقافي والتكنولوجي الذي غزا عقول الجميع في المنزل الواحد وفي جميع المجالات ايضا، ومساهمة وسائل التواصل الاجتماعي في إحداث فجوة في الاسرة الواحدة، بعد ان اصبحت المنازل صامتة صمت القبور، واصبحت الافكار والاخبار تستقى من مواقع التواصل، لتغيب معها العادات والتقاليد التى تعلمنا منها المصداقية في حياتنا عندما تربينا على المجالس، ومن هنا تكمن اهمية المجالس المتمثلة بالحفاظ على الابناء وتوجيههم نحو تعلم المفيد، من خلال القضايا الثقافية التى خطا فيها مجلس آل السيد خطوات هامة في ربط الاجيال ببعضها البعض من خلال مجلس ال السيد بالمعمورة ومجلسها بالوكرة، والزيارات الاسبوعية وحلقات تحفيظ القرآن واستقطاب المشايخ والعلماء واستعراض الهوايات فلم يعد المجلس مكانا للشاى والقهوة بل اصبح مدرسة لتعليم الابناء الكثير من الفضائل.


ملتقيات
اما خليفة بن احمد البوهاشم السيد فأكد أهمية المجلس في المجتمع وخاصة ما يتعلق منها بصلة الرحم والملتقيات التى تقام بشكل دوري خاصة للاجيال الشابة، فكلها ممارسات لزرع التواصل والاخلاق والكرم وهى عادات ضرورية لكل مجتمع خاصة عندما يكون الملتقى مع اهله وذوي رحمه الذين لن يقدموا له الا كل ما هو موثوق منه.
من جانبه اعتبر " علي سعيد بن نورة " المجالس ركيزة أساسية بالخليج تقوم على تعليم الاحترام وتقدير كبار السن واجتماع الاهل والاصدقاء والحفاظ على الشباب من المغريات الخارجية، لاسيما ان مجلس آل السيد الذى ازوره كثيرا يعتمد على عدة محاور منها " الديني والثقافي والتاريخي والتراثي " وكلها ادبيات لا سن معين لها وتعليمها ليس قاصرا على الشباب فقط، كذلك يعد المجلس فرصة للاستفادة من المثقفين في مجالات شتى.

مساحة إعلانية