رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

786

سيدات أعمال: القطريات نجحن في مشاريعهن ويحتجن الدعم المعنوي

06 مايو 2016 , 11:44م
alsharq
تحقيق - تغريد السليمان

داعيات إلى تأسيس رابطة خليجية لهن في ظل توسع أنشطتهن

علي بهزاد: العمل على صياغة برامج تثقيفية للنساء تنفذها الجهات المعنية

عبدالرحيم نقي: كيان تنظيمي لصاحبات الأعمال لنشر الوعي الاستثماري

د. نوال العالم: تكثيف الجهود لتشجيع القطريات على الانخراط في سوق العمل

ريم الدغمة: المرأة بين سندان الوصول للقمة ومطرقة الخجل والتقاليد

دعا عدد من المستثمرين والمستثمرات لضرورة إنشاء اتحاد أو رابطة لسيدات أعمال الخليج، حيث أصبح هذا المشروع ضرورة ملحة في ظل توسع أعمالهن في الأسواق، حيث تنامت ثروات سيدات الأعمال القطريات لأكثر من 25 مليار ريال، وسجلت ممتلكات وثروات الخليجيات حوالي 300 مليار دولار.

وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن الخوف من ضياع الثروة في مشاريع ربما لا تؤتي أكلها ولا تحقق أرباحا مالية، جعلت نصف تلك الأموال مجمدة أو مدفونة في حسابات مصرفية أو ودائع مالية، هذا وأكدت عدد من سيدات أعمال قطريات أن الخوف والقلق من فقدان الثروات يلازم العديد من النساء، لذلك فإن حركتهم في السوق بطيئة نوع ما رغم تواجد السيولة المالية، لذلك فمن المهم اليوم إيجاد مشروع فني متكامل لهم يكون مشترك بين دول الخليج لتثقيف المرأة في عالم الأعمال وتطوير مهاراتها، وكذلك الطرق الناجحة للاستثمار الآمن والذي يدر أرباحا مالية، كما ويدعو اتحاد الغرف الخليجية إلى إيجاد كيان تنظيمي لعمل سيدات الأعمال الخليجيات في السوق، إلى جانب رفع الوعي والثقافة الاستثمارية لديهن، وذلك لجعلها شريك فاعل في الاقتصادات المحلية، وحول هذا الموضوع وأهميته رصدت "الشرق" العديد من الآراء.

مبادرات نسائية

قال المهندس على بهزاد إن على السيدات الراغبات في دخول المجال التجاري، أن يدخلنّ عالم "البزنس" من بوابة المعرفة والثقافة في عالم المال والأعمال، وأن يقرأنّ ويتابعنّ كل جديد في التجارة والاقتصاد، فهذا يثري من معارفهنّ بالخبرات والعلم الذي يسلحهنّ بالقوة والدافعية والمثابرة فيه، ويفتح أمامهنّ الآفاق في مشاريع وأعمال مهنية مطلوبة في السوق، مشيرًا إلى أن قلة المبادرات النسائية في العمل التجاري، فهو ليس ضعفًا، لأن المرأة تشارك بقوة في كل القطاعات الاجتماعية والصحية والبيئية والتعليمية، إنما نظرًا لدورها في لعب أدوار اجتماعية وأسرية متعددة هذا يجعلها تتأخر نوعًا ما في الولوج في المشاريع، إضافة ً إلى عملها الخاص فهذا يشكل عبئًا إضافيًا عليها، ومن ثمّ تأتي المبادرات متأخرة أو ضعيفة أو تتوقف في منتصف الطريق، وقال: وإن وجد ذلك فإنّ الكثيرات يفتقرنّ للخبرة والممارسة الميدانية في السوق، إضافة إلى عدم وجود الاستشاريين والناصحين في المجال التجاري الذين يمكنهم أن ينقلوا التجربة لمن تطرق هذا الباب، أضف إلى ذلك قلة عدد الدورات والبرامج الإرشادية التي تقدم للسيدات ممن ارتدنّ المجال التجاري وممن لم يطرقنّ عالم السوق، والتي توجهنّ نحو تفعيل مبادراتهنّ في الواقع، وتدفعهنّ إلى الدخول في أنشطة عديدة ومتنوعة، فالبعض من النساء يبدأنّ مشاريع خاصة، وقد يواصلنّ أعمالهنّ لسنوات، ولكن في الناتج المحلي لا نجد لهنّ أيّ دور ملموس، وإن حقق المشروع الخاص أرباحًا وقتية إلا أنه على المدى البعيد لا يلبث أن ينتهي، وذلك بسبب قلة الخبرة والتخوف أو الإحجام عن الدخول في صفقات خوفًا من الفشل أو الخسارة.

وفيما يتعلق بدخول المرأة في المشاريع الكبيرة، فالسوق مفتوح للرجل والمرأة على السواء، إلا أنّ خبرات الرجل عميقة في "البزنس"، في حين تحتاج المرأة إلى اكتساب خبرات وممارسات عملية لتكون قادرة على ولوج سوق تزداد فيه المنافسة، وأن تطوير استثمارات مشاريع القطريات محليًا، فإنّ هذا يعتمد على نوعية الأنشطة التجارية التي ترغب فيها المرأة، والتي قد تتناسب معها من عدمه، وتعتمد على عملية تحفيز الاستثمارات النسائية على السوق المحلي، ودراسته بمدى الحاجة فعليًا لهذا النوع من النشاط، والعمل على صياغة برامج تثقيفية للنساء تنفذها الجهات المعنية بالارتقاء بدور المرأة، والتركيز على موضوعات التمويل وإدارة الأموال وعقبات السوق ودراسات الجدوى.

الدعم والمساندة

وأوصت سيدة الأعمال د. نوال العالم بضرورة تكثيف الجهود لتشجيع القطريات للانخراط في سوق العمل وتدوير ثرواتهن بالشكل الصحيح لخدمة أنفسهن والاقتصاد المحلي، مشيرة إلى أن الفشل في مشروع ما لا يعني خسارة كل شيء، بل هو تحدي لتحقيق ما هو أفضل وأكبر في المستقبل، وتابعت: لدينا فئات مميزة من الفتيات والسيدات اللواتي يطرحن مشاريع ابتكارية ملفتة سواء تلك الصغيرة والمتوسطة وكذلك الكبيرة، ولكن المرأة بطبيعتها العاطفية تتأثر بالمحيطين بها، وربما كلمة واحدة تتسبب لها بالإحباط والعزوف عن الاستثمار، خوفا من فقدان كل شيء، لذلك أرى أنه من المهم اليوم ووسط واقع المرأة القطرية والخليجية والعراقيل التي تواجهها خاصة الاجتماعية منها، إيجاد مؤسسة فنية متكاملة مشتركة سواء خليجية أو عربية، لدعم النساء معنويا في المقام الأول ثم ماديًا، فالحالة النفسية هي الأساس لبناء الثقة بالنفس ومواصلة الأعمال بروح التحدي والرغبة في تحقيق النجاحات، وهذا ما قامت به رابطة سيدات الأعمال القطريات في أوقات سابقة من حيث طرح الفعاليات والمؤتمرات التي من شأنها تشجيع وتعزيز القطريات في سوق الأعمال، والمطالبة بشكل متكرر بدعم مشروعات السيدات المبتدئات في المشاريع أو ما نطلق عليهن بـرائدات الأعمال، ولكن هذا لا يكفي فنحن بحاجة لتضافر جميع الإمكانات والجهود لتطويع كل الوسائل والقوانين من أجل تحفيز النساء، ولا ننسى أن الخليجيات لديهن الإمكانات والأفكار ولكن أحيانا يصطدمون بواقع اجتماعي يمنعهن من المواصلة أو يحد من حركتهن وهي غالبا مرتبطة بالعادات والتقاليد.

صراع القمة

وأشارت سيدة الأعمال ريم الدغمة إلى أن السوق الخليجي والعربي ما زال الرجل يسيطر عليه، وهو ما يجعل حركة المرأة أقل بكثير، رغم وجود ثروات مجمدة في حساباتهن البنكية، مؤكدة أن الخجل الاجتماعي يأتي على رأس الأسباب التي تعطل من عمل النساء في الخليج، وأضافت: بحكم ملاحظتي الطويلة لحركة النساء في المشاريع المحلية فالمرأة القطرية لديها الأفكار المبتكرة والجديد دومًا، ولكن هنالك من تصدم بالعائلة والزوج والعادات الاجتماعية، وهو ما يشكل بداخل المرأة صراعا بين الوصول إلى القمة واعتلاء تلال النجاح، وبين الخجل الاجتماعي والتقاليد، وهو ما يفسر تأخر بعض النسوة في الولوج لقطاع الأعمال والمشاريع، والحقيقة أنا أؤيد بشدة وجود كيان منظم ومشترك بين الجهات المحلية أو الخليجية لدعم القطريات والخليجيات في أعمالهن ومشاريعهن وتوجيههن بحسب قدراتهن المالية، فهذا في رأيي يمكن أن يسهم بشكل كبير على إدماج عدد كبير من النساء في المشاريع بما يتناسب مع العادات والتقاليد في المجتمع.

الاتحاد الخليجي

هذا وأشار اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي في بيان صادر له الأسبوع الماضي، أن التصدي للتحديات والعقبات التي تواجه استثمارات صاحبات الأعمال، خاصة صاحبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا يتحقق إلا من خلال قيام اتحاد خليجي يشارك فيه نخبة من صاحبات الأعمال في كل دولة خليجية، مؤكدًا استعداد الاتحاد لتبني هذا المشروع في حال وجد الدعم والمساندة من الجهات الرسمية ذات العلاقة بدول المجلس، لاسيَّما وأن مسيرة الاتحاد الممتدة لأكثر من 35 عاما شهدت تقديم كل اشكال الدعم والمساندة لصاحبات الأعمال في دول مجلس التعاون حتى يتمكن من ممارسة دورهن في برامج التنمية الاقتصادية، بل امتد الاهتمام ليشمل دعم الأفكار والابتكارات التي تخص صاحبات الأعمال المبتدئات الباحثات عن تأسيس مشاريعهن الاقتصادية دون التركيز على الوظائف في القطاعين العام والخاص.

يعتقد اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن اتحاد صاحبات الأعمال سيسهم في تعزيز وتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية والمهنية مع صاحبات الأعمال على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والإسهام في إقامة مراكز ومعارض تجارية تعنى بعرض منتجات المشروعات الاقتصادية والتجارية التي تديرها صاحبات الأعمال.

وقال أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، عبد الرحيم حسن نقي أن وجود كيان تنظيمي دائم لصاحبات الأعمال سيساعد في توفير المعلومة والمشورة لصاحبات الأعمال عن مختلف الأنشطة والأنظمة واللوائح المنظمة بدول المجلس، كما أن هذا الكيان سيسهم في رصد وجمع البيانات والإحصاءات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة أمامهن، إلى جانب نشر الوعي الاستثماري والقانوني التي تحتاجها صاحبات الأعمال، إلى جانب عقد لقاءات دورية لصاحبات الأعمال مع المسؤولين بالجهات الحكومية المعنية للتفاكر حول مستقبل استثمارات صاحبات الأعمال والتحديات التي تواجههن وكيفية معالجتها، علاوة على دور الكيان في تنظيم برامج ودورات تدريبية نسائية لصقل خبرات صاحبات الأعمال لثقل مهارتهن وقدراتهن في إدارة وتشغيل منشآتهن أو تأهيلهن للعمل في القطاع الخاص وفق احتياجات سوق العمل. وأضاف أن هناك حاجة ماسة للعمل على تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتشجيع المبادرات الاستثمارية.

دور صاحبات الأعمال

وقد سعى الاتحاد لدعم دور صاحبات الأعمال الخليجيات من خلال تنظيم فعاليات مناسبات ومنتديات تجمع صاحبات الأعمال الخليجيات بحضور مسؤولين من دول المجلس للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة أمامهن وكيفية استثمارها بالشكل الأمثل، إلى جانب استعراض أبرز التحديات والعقبات التي تواجه دخول صاحبات الأعمال الخليجيات في عدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية. بل حرص الاتحاد على أهمية مشاركة صاحبات الأعمال في جميع المناسبات والفعاليات الاقتصادية التي ينظمها الاتحاد داخل دول مجلس التعاون وخارجه، ولعل تنظيم المنتديات الثلاثة الخاصة بصاحبات الأعمال الخليجيات ما هو إلا دليل على استمرارية هذا الدعم من قبل الاتحاد لصاحبات الأعمال في دول المجلس، وقد أتت المنتديات الثلاثة ثمارها من خلال التوصيات التي خرجت بهذا ورفعها للجهات المعنية بدول مجلس التعاون لتذليل العقبات أمام صاحبات الأعمال وتهيئة المناخ الاستثماري المناسب حتى تسهم صاحبات الأعمال الخليجيات في الحياة الاقتصادية،

وأشار إلى أن هناك فرصا استثمارية في عدد من المجالات الاقتصادية ولكنها لم تستثمر بعد من قبل صاحبات الأعمال وقد يرجع ذلك لعدم وجود محفزات استثمارية من الحكومات الخليجية أو غياب المعلومة اللازمة عن هذه المشاريع لدى صاحبات الأعمال.

وأوضح الأمين العام للاتحاد إلى أن صاحبات الأعمال بحاجة إلى توفير التمويل للاستفادة من الفرص الموجودة وخلق فرص استثمارية جديدة لاسيَّما وأن هناك صعوبة تواجه صاحبات الأعمال في الحصول على رأس المال والإقراض من البنوك والمؤسسات المالية، وشدد نقي على أن المرأة الخليجية أثبتت قدرة وكفاءة في تأسيس وإدارة عدد من المشروعات الاقتصادية التي أسهمت في استيعاب نسب مقدرة من الأيدي العاملة الوطنية ورفعت هذه المشاريع من معدلات النمو الاقتصادي في دول المجلس.

مساحة إعلانية