رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1198

تركمانستان.. إرث من الروابط الوطيدة مع قطر والعالم العربي

06 مارس 2016 , 07:51م
alsharq
الدوحة - قنا

تمتلك دولة تركمانستان إرثاً ثقافياً وحضارياً زاخراً الأمر الذي خلق بينها وبين المنطقة العربية تمازجاً هائلا على كافة المستويات وعلى مر العصور، ومع الزيارة التي يقوم بها اليوم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى العاصمة التركمانية عشق آباد ،تفتح آفاقاً جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين قطر وتركمانستان فضلا عن تعزيز الروابط الإنسانية التقليدية لشعبي البلدين.

وقد أكد الرئيس التركمانستاني قربان قولي بيردي محمدوف أن الزيارة المنتظرة لسمو الأمير إلى العاصمة عشق أباد تفتح آفاقا جديدة لتوسيع وتطوير آفاق التعاون الثنائي القائم بين البلدين على أساس المصلحة المشتركة وبشكل خاص في المجال التجاري والاقتصادي.

ونقلت وكالة تركمانستان الرسمية للأنباء "TDH" عن الرئيس ترحيبه بزيارة سمو الأمير، مشددا على دورها في تعزيز الروابط الإنسانية التقليدية بين الشعبين القطري والتركماني القائمة على أساس الوحدة التاريخية والثقافية والروحية للشعبين.

وأعرب محمدوف عن ارتياحه الشخصي للمستوى الودي العالي الذي وصلت إليه العلاقات بين قطر وتركمانستان مؤكدا أهمية المحادثات القطرية - التركمانية المنتظرة في العاصمة عشق آباد على أعلى المستويات والتي من شأنها أن تنقل العلاقات القائمة بين الدولتين إلى مستوى نوعي جديد.

وأكد محمدوف أن هذه العلاقة بين البلدين تساهم في تنمية علاقات الشراكة المثمرة بين تركمانستان وبقية دول الشرق الأوسط.

وعلى صعيد العلاقات القطرية - التركمانية فقد شهد مطلع العام الجاري توقيع وزارتي خارجية دولة قطر وجمهورية تركمانستان، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بينهما، استرشاداً بمذكرة المشاورات التي وقعتها الوزارتان في أكتوبر 2010 بالدوحة.

وينص البرنامج على القيام بعدة نشاطات خلال العامين 2016م – 2017م؛ تتمثل في عقد مشاورات تتعلق بالموضوعات الثنائية، وبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والعمل في إطار المنظمات الدولية وعمل الأمم المتحدة والتعاون في مجال التجارة والاقتصاد والتشاور حول المسائل القنصلية، بالإضافة إلى العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين.

كما شهد عام 2013 انعقاد الاجتماع الأول للجنة العليا المشتركة بين البلدية بالعاصمة عشق آباد حيث تم خلال هذا الاجتماع التوقيع على بروتوكول تعاون للجنة القطرية التركمانية المشتركة يعنى بالتعاون الاقتصادي والتجاري، بالإضافة إلى مجالات الطاقة والمواصلات والتعليم والسياحة بين البلدين.

وتبلغ مساحة تركمانستان بعد استقلالها عن اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية نحو 491.200 كيلومتر مربع ، ويقطنها نحو ستة ملايين نسمة ، تحدّها من الشرق وجزء من الشمال أوزبكستان ، وفي شمالها أيضاً كازاخستان ، وفي جنوبها أفغانستان وإيران ، وفي غربها بحر قزوين ، وتقطنها أغلبية من التركمان تشكّل نسبة تقترب من 85% من السكان ، بينما تشكل النسبة الباقية قوميات مختلفة من الأوزبك والروس والكازاخ والفرس والأرمن والآذاريين .

وتدين أغلبية السكان بالإسلام. ومناخ تركمانستان صحراوي شديد البرودة في الشتاء ، شديد الحرارة في الصيف ، وتحتضن تركمانستان صحراء " قره قوم " ، مع وجود بعض الأنهار ، أهمها : جيحون " أمودريا " في شرقها ، وفي جنوبها الشرقي نهر " المرغاب " .

وهي تمتلك ثالث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم ، والذي يقدر بنحو 23 تريليون متر مكعب ، كما يقدر احتياطي النفط بنحو 600 مليون برميل ، ولذلك تكتفي تركمانستان ذاتيا من النفط والغاز وتصدر كميات كبيرة من الغاز إلى روسيا وإيران والصين.. كما تنتج الذهب والفضة واليورانيوم والتنجستن وأملاح البنتونايت والجبس ، وتمثل الصناعة نحو 33.9% من إجمالي الناتج المحلي ، وأهم الصناعات معالجة الوقود والأنسجة القطنية والأغذية والآلات وتشكيل المعادن .

كما يسهم قطاع الزراعة بنحو 24.4% من إجمالي الدخل المحلي ، ويعتبر القطن من أهم المحاصيل . كما تضاعفت المساحات المزروعة بالحبوب والقمح بصفة أساسية إلى ثلاثة أضعاف بعد الحقبة السوفيتية ، وقد استفادت تركمانستان من مواردها الاقتصادية باستثمارها في مشروعات وقطاعات تنموية مختلفة ، مما جعل البلاد تشهد نهضة عمرانية وثقافية واضحة المعالم ، ليس في العاصمة " عشق آباد " وحسب بل في جميع أنحاء تركمانستان .

ويعد الشعب التركماني شغوفاً بتعلم اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم ، ولما تمثله تلك اللغة من روابط تاريخية بين الشعبين العربي والتركماني ، وخاصة أن تركمانستان شهدت أزهى عصورها التاريخية في ظل الحضارة الإسلامية ، وقد كان لها ولمدنها العريقة وعلمائها الأفذاذ بصماتهم الكبيرة الواضحة في رقي الحضارة الإسلامية ،ولذلك فإن شعب تركمانستان حريص على مواصلة العلاقات مع العالم العربي ، والتقارب مع العرب وثقافتهم.

وتنتهج تركمانستان في سياستها الخارجية مبدأ ( الحياد) فمنذ أن حصلت على استقلالها استندت سياستها الخارجية على الحياد الدائم. وهذا الأمر تم تأكيده من قبل الأمم المتحدة في عام 1995 حيث تم التصويت في 12 ديسمبر 1995م في الدورة الـ50 للجمعية العامة الأمم المتحدة بالإجماع على قرار الحياد الدائم لتركمانستان . وتم اعتماد وثيقة ذات أهمية تاريخية كبيرة، والتي تحدد مصيرها وموقعها في الحياة السياسية والاقتصادية للمجتمع العالمي.

وأصبح الحياد لتركمانستان هو أساس سياستها الداخلية والخارجية، ويهدف إلى تطوير العلاقات مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية لحل القضايا المرتبطة بإنشاء نظام إنساني في العالم. وفي هذا السياق تبني تركمانستان علاقاتها مع الدول الأخرى على أساس مبادئ المساواة والاحترام المتبادل والمنفعة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، وتشارك في الأنشطة الرامية إلى تعزيز والحفاظ على التنمية المستقرة والمستدامة في العالم.

وأعلن الرئيس بيردي محمدوف في عام 2007، عن انتهاء سياسة العزلة التي اتبعتها البلاد بعد ذلك، وكان لعشق آباد تواجد وحضور فعال أكثر في الاجتماعات، وعلى الصعيد الدولي فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، كانت تركمانستان واحدة من أقل الجمهوريات الأخرى التي واجهت ركودا اقتصاديا لما لها من عوائد ضخمة من النفط والغاز ، وبالتالي فقد كان بمقدورها التغلب على هذه الأزمة.

ولأنها تحتل موقعاً مرموقاً في نظام الطاقة العالمي بصفتها إحدى الدول الرئيسية المنتجة للنفط والغاز فإنها تتخذ موقعاً يتسم بدرجة عالية من الشعور بالمسؤولية لأجل تطوير التعاون الدولي على أساس خدمة مصالحها الوطنية وتلبية احتياجات شركائها العالميين. وعليه فإن سياستها في هذا الصدد قد استهدفت تنويع إمدادات المواد الكربوهيدراتية بالأولوية لضمان أمن الطاقة لأهمية هذا العنصر، وذلك بتوجيه من الرئيس قربان قولي بردي محمدوف، من أجل تطوير نظام فعال ومستدام للطاقة العالمي يحتاج إلى استثمارات كبيرة وتوجيه جزء كبير منها إلى وسائل النقل للمواد الهيدروكربونية، فضلا عن حماية البنية التحتية للطاقة.

وفي هذا الصدد بناء على اقتراح رئيس تركمانستان على الجلسة الـ 63 للجمعية العامة للأمم المتحدة تم اعتماد قرار الأمم المتحدة بشأن أمن نقل الطاقة ودورها في ضمان استقرار التنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.

وكان الرئيس قربان قولي بردي محمدوف قد فاز في الانتخابات التي جرت عام 2012 بفترة رئاسة ثانية بعد حصوله على نسبة 97.14 % من أصوات الناخبين

و جاءت الانتخابات وفق المعايير الديمقراطية وكانت تلك هي ثاني انتخابات رئاسية تعددية في تركمانستان بعد إعلان استقلال الجمهورية فقد أجريت أول انتخابات على أساس تعدد المرشحين في عام 2007 بعد وفاة أول رئيس للبلاد صابر مراد نيازوف الذي حكم البلاد على مدى 21 عاما، وقد حقق بردي محمدوف حينئذ فوزا مقنعا على منافسيه الخمسة بنيله نسبة 89 % من الأصوات.

اقرأ المزيد

alsharq فقه الصيام| الانصراف قبل انتهاء الإمام في التراويح

التعبّد – من صلاة العشاء مع الجماعة، ثم أداء بعض التراويح، ثم الجلوس للذكر دون متابعة الإمام في... اقرأ المزيد

240

| 19 فبراير 2026

alsharq رمضان حول العالم| 40 ألف مصباح تزين لندن إيذاناً ببدء الشهر الفضيل

استقبل نحو 4 ملايين مسلم في المملكة المتحدة شهر رمضان المبارك هذا العام بأجواء غلبت عليها معاني التراحم... اقرأ المزيد

126

| 19 فبراير 2026

alsharq سيدات منتجات لــ "الشرق": إقبال واسع على المأكولات التراثية والقهوة والمنتجات التقليدية

تلقى المشاريع المنزلية رواجًا كبيرًا خلال شهر رمضان المبارك، حيث يزداد إقبال الزبائن على المنتجات المصنّعة في المنازل... اقرأ المزيد

202

| 19 فبراير 2026

مساحة إعلانية