رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

529

الشيخ عكرمة صبري لـ "الشرق": دور قطر مشهود في دعم قضية القدس

06 فبراير 2017 , 05:14م
alsharq
الشرق - أحمد البيومي

الشيخ عكرمة صبر..

أشاد بجهود الدوحة في نصرة الفلسطينيين..

صندوق القدس انطلق من الدوحة بدعم الجمعيات الخيرية القطرية

الاحتلال طامع في الأقصى ويتحين الفرص للانقضاض عليه

لن نتخلى عن المسجد الأقصى مهما كلفنا الأمر

القدس تحتاج كل الدعم من الأشقاء العرب والمسلمين

مدينة القدس على رأس أولويات الصناديق الإنسانية

نوايا نقل السفارة الأمريكية للقدس خطوة خطيرة

أكد فضيلة الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، أن دور قطر مميز ومشهود في دعم قضية القدس، ومتابعتها للأحداث التي تتم هناك في القدس بشكل خاص، وفي كامل فلسطين بشكل عام، فضلا عن البصمات الواضحة في قطاع غزة.

وقال في تصريحات خاصة لـ "الشرق" إن الإحتلال الإسرائيلي كما هو واضح طامع في المسجد الأقصى، ويتحين الفرص للانقضاض عليه بكل الوسائل وفي أي ظرف كان، مشيرا إلى أن هذا الأمر يأتي بشكل خاص بعد أن انشغل المسلمون بعيدا عن مدينة القدس. وشدد على أن الاعتداءات الإسرائيلية أصبحت يومية الآن، وتستهدف تغيير واقع المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف أن اليهود انفردوا بالفلسطينيين، ولذلك فهم يكررون محاولات اقتحام الأقصى على أمل أن يفرضوا واقعا جديدا فيه، ولكن بفضل الله تمكن المقدسيون من صد كل الهجمات ومحاولات الاقتحام، كما تمكنوا من إبطال كافة المشاريع العدوانية بحق المسجد الأقصى المبارك، ولا نزال نحن وهم في توتر شديد وبين كر وفر. وأكد الشيخ عكرمة بقوله :"لن نتخلى عن المسجد الأقصى مهما كلفنا الأمر".

دعم القدس

وعن إمكانية الاستفادة من الصناديق الإنسانية في دعم قضية القدس، أوضح أن تلك الصناديق ستوحد جهودها من أجل دعم قضية القدس بكافة أنواع الدعم، مشيرا إلى أن تلك الخطوة ستكون لها نتائج طيبة، فهم قد وضعوا النظام الأساسي لهم، وخلال شهرين بحول الله سيجتمعون لدراسة المشاريع التي تتعلق بمختلف المناحي ومنها التعليم والصحة والإسكان.

ونبه الشيخ عكرمة إلى أن مدينة القدس تأتي على رأس أولويات تلك الصناديق الإنسانية، وهذه الرعاية مشمولة بعناية القيادة القطرية الرشيدة ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وأيضا الحكومة والشعب القطري.

وأضاف بأن مدينة القدس الآن محتلة ومحاصرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي فهي تحتاج كل دعم من الأشقاء العرب والمسلمين في كل المجالات، وخاصة في التعليم والصحة والإسكان ، ورعاية الأيتام والفقراء، وتحتاج ايضا إلى دعم المؤسسات الخيرية.

جهود قطرية

وأوضح أن صندوق القدس الذي تمت مناقشته في مؤتمر الدوحة حول الصناديق الإنسانية، هو مدعوم من كافة الجمعيات والهيئات الخيرية الموجودة في قطر والدول الأخرى، منوها إلى أن هذا المؤتمر يخدم بصورة كبيرة مدينة القدس، لأن الهيئات والجمعيات الخيرية التي توحدت تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي تتكامل في خدماتها، وهذا ما يؤدي إلى تقديم خدمات مشهودة ومتعددة لمدينة القدس، وليس من جانب واحد فحسب، وخاصة الإسكان وبناء المساجد ورعاية الأيتام.

ونبه الشيخ عكرمة إلى أن الإحتلال الإسرائيلي يسعى لتغيير الواقع في القدس، بمعنى أنه يحاول فرض ما يسمى بالتقسيم الزماني والمكاني، وهذا ما نرفضه تماما. وقال إن أهل فلسطين بشكل عام، والقدس بشكل خاص، قد ضحوا من أجل الحفاظ على المسجد الأقصى، ورفض كافة المخططات العدوانية المتكررة واليومية على القدس والأقصى.

اقتحامات متكررة

وتابع بقوله إن هذه الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى مدعومة من الحكومة الإسرائيلية ذات الميول اليمينية المتطرفة، بمعنى أن تلك الخطوات لا يرتبط فقط بالجماعات الصهيونية المتطرفة، وإنما أيضا بالحكومة وموقفها الرسمي الذي يشجع ويدعم هذه الجماعات.

وحول نية الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أكد الشيخ عكرمة صبري، أن ذلك مرفوض تماما بالنسبة للفلسطينيين والعرب والمسلمين كافة، مضيفا بأن الموقف الفلسطيني والعربي واضح في هذا الأمر.

وأشار إلى وجود مؤشرات على تراجع تلك النوايا من قبل إدارة ترامب، مشددا على أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ليس بالأمر الهين، لأن القدس مرتبطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وبالتالي فإن الإقدام على نقل السفارة هو أمر خطير للغاية، لأن الأقصى ملك لكافة المسلمين، وليس للفلسطينيين وحدهم.

ضغوط لمنع نقل السفارة

وقال إن الرئيس ترامب ليس أول رئيس يعد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، فكل الرؤساء السابقين قد وعدوا بذلك ، ولكنهم لم يجرؤوا على تنفيذ وعودهم، ملمحا إلى أن الرئيس ترامب في الأيام الماضية بدأ يتراجع، لأن هناك ضغوطات من أوروبا والدول العربية والإسلامية ومن الداخل الفلسطيني لعدم تنفيذ تلك الخطوة.

وأشار إلى أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يعني الاعتراف بأنها عاصمة لإسرائيل، وبالتالي فإن باقي الدول ملزمة بالاعتراف بها هي الأخرى، ما يعني الاعتراف بدولة إسرائيل، بما في ذلك الدول العربية والإسلامية. كما أننا لمسنا تراجع من دول الاحتلال لأنها لا تريد أن تفتح جبهات جديدة للصراع مع الفلسطينيين ، بل ومع كافة الدول العربية والإسلامية.

وقال إن خطوة نقل السفارة الأمريكية في حال حدوثها، فإنها ستعد اعتداءا على كافة الدول الإسلامية، وبمثابة إعلان حرب على الفلسطينيين والمسلمين والعرب، وهذا موقف ثابت لدينا مهما كلفنا من ثمن.

تحرك فوري

وطالب الشيخ صبري العالمين العربي والإسلامي، وكذا دول العالم الغربي، بالتحرك من أجل منع تلك الخطوة بكافة الوسائل، حيث لا يجوز ترك أهل القدس وحدهم في مواجهة تلك المخططات.

وحذر إمام المسجد الأقصى من قيام بعض المواطنين العرب ببيع بيوتهم وأراضيهم في المدينة القديمة من القدس المحتلة لليهود والمنظمات الصهيونية، مؤكدا أن بيع الأراضي والبيوت العربية والإسلامية، يخلف نتائج غاية في الخطورة سواء بالنسبة للمقدسيين أو المسلمين بشكل عام، لأنه تمهيد مباشر لتحقيق المخططات الإسرائيلية بتهويد القدس.

وأشار إلى أن القوانين الفلسطينية تمنع بل وتجرم بيع الأراضي العربية للإسرائيليين واليهود بشكل عام، فهذه جريمة تصل لحد الخيانة العظمى، مبينا أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد دائما اتخاذ تستبيح الآثار الإسلامية، فضلا عن انتهاكه المستمر لحرمة مقدساتنا الإسلامية، وأولها المسجد الأقصى المبارك، وهذا يشكل اعتداءا على التراث الفلسطيني والتاريخ الإسلامي بوجه عام.

مساحة إعلانية