رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

567

الحكومة الفرنسية قيدت حركتها في مسارين

باريس: السترات الصفراء تعود للتظاهر

05 يناير 2019 , 09:43م
alsharq
باريس – وكالات

شهدت فرنسا اليوم -للأسبوع الثامن- احتجاجات في العديد من المدن ولا سيما باريس، بدعوة من أصحاب السترات الصفراء، وسمحت السلطات بالتظاهر وحددت مسارين مختلفين لحركة المتظاهرين دعت إلى عدم الخروج عنهما، تفاديا لاستغلال المظاهرات من قبل مثيري الشغب والعنف.

وقال مراسل الجزيرة في باريس محمد البقالي إن أهم ما يميز أولى مظاهرات السترات الصفراء في العام الجديد هو السلمية، إذ لم تسجل أي أحداث شغب أو عنف أو مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وأضاف المراسل أن السترات الصفراء -لأول مرة- تطلب من السلطات الترخيص لمسيراتها، والتي وافقت وحددت مسارين للمظاهرات يمتد الأول من البلدية إلى الجمعية الوطنية (البرلمان)، والثاني من شارع الشانزلزيه إلى ساحة البورصة.

وأضاف مراسل الجزيرة أن هناك تراجعا في زخم مظاهرات السترات الصفراء، إذ نزل بضعة آلاف فقط في باريس ومدن أخرى مثل بوردو وليون ومارسيليا، وهي أعداد أقل بكثير من الأسابيع الأولى للحراك.

وأضاف المراسل أن محتجي السترات الصفراء يواصلون قطع الطرق في أكثر من مائة منطقة في مختلف أرجاء البلاد، وقد حذر وزير المالية برونو لومير من أضرار اقتصادية لهذه الاحتجاجات.

وذكر مراسل الجزيرة أن مطالب السترات الصفراء أصبحت سياسية أكثر منها اقتصادية واجتماعية، إذ يطالبون باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون، ويتهمونه بالمسؤولية عن تردي الأوضاع، وبأنه رئيس الأغنياء الذي لا يهتم للفقراء.

وكان المطلب الثاني للمحتجين هو ما يسمى بالمبادرة الشعبية لتغيير النظام الديمقراطي بفرنسا، ليتحول من ديمقراطية تمثيلية إلى ديمقراطية شعبية قائمة على الاستفتاء، على غرار ما هو في سويسرا.

في المقابل، شددت الحكومة الفرنسية نبرتها تجاه السترات الصفراء، إذ وصفت المحتجين بأنهم محرضون هدفهم الوحيد هو الإطاحة بها، وقال المتحدث باسم الحكومة بنيامين غريفو الجمعة إن هذه الاحتجاجات "أصبحت -بالنسبة للذين لا يزالون ناشطين فيها- عملا يقوم به مثيرو الشغب الذين يريدون العصيان والإطاحة بالحكومة".

ودعا وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنير قادة الشرطة في مختلف المناطق إلى مواصلة إخلاء "مئات نقاط التجمع" المتبقية على الطرقات، حتى لو بالقوة ومنذ انطلاق حركة السترات الصفراء، أصيب أكثر من 1500 شخص - بينهم 53 إصاباتهم خطيرة- من المتظاهرين، وحوالي 1100 من عناصر قوات الأمن، كما قتل عشرة أشخاص معظمهم في حوادث سير وقعت نتيجة قطع الطرقات.

وفي مواجهة هذه الحركة الاحتجاجية الأولى من نوعها، والتي أضعفت شعبية ماكرون، أعلن الرئيس الفرنسي في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي عن سلسلة تدابير، أبرزها زيادة الحد الأدنى للأجور إلى مائة يورو، وإقرار جملة من الإعفاءات الضريبية على معاشات المتقاعدين.           

مساحة إعلانية