رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

271

المرى: الاستقلال الكامل للقضاء أهم المواضيع المحورية للديمقراطية

04 أغسطس 2014 , 09:27م
الشرق
جنيف - الشرق

أكد سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام ان الهدف الرئيسي من مشروع انشاء المحكمة الدستورية العليا يكمن في تعزيز مفهومين أساسين وهما الديمقراطية والحكم الرشيد ..مؤكدا سعادته أن الغاية المنشودة لأي حكومة حتى تكون لها صفة الشرعية والقبول، أن تخدم مواطنيها وتوفر لهم حياة كريمة وأنه لمطلب جميع الشعوب في الحكم الرشيد.

وقال سعادته فى كلمته خلال الاجتماع الثالث لإنشاء محكمة دستورية دولية والذى افتتحه فخامة الرئيس محمد المنصف المرزوقي، رئيس الجمهورية التونسية بمقر الامم المتحدة في جنيف ان هذا اللقاء جهد متواضع يهدف إلى توفير منتدى لأعضاء السلك الدبلوماسي المرتبط بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ليحظوا بفرصة للنظر والمساهمة في مشروع جريء ومبتكر في إنشاء المحكمة الدستورية الدولية.

وقال ان "ليس لديه شك في أن هذا اللقاء سيؤدي إلى استكشاف وبحث الأوجه المختلفة لهذا المقترح، وفي نهاية المطاف، يحدونا الأمل في أن يكتسب المقترح المزيد من القوة والدعم الدولي".

واكد سعادته أن الاحترام الكامل لحقوق الانسان وسيادة القانون يعدان من القضايا الجوهرية. وهذا يعني استقلال السلطات الثلاث – التشريعية والتنفيذية والقضائية - في الأجهزة الحكومية المختلفة، وضمان الاستقلال الكامل للسلطة القضائية وهذه تمثل أهم المواضيع المحورية للديمقراطية والحكم الرشيد.

واضاف سعادته ان السعى يجب ان يركز على دراسة المقترح التونسي في ضوء تجارب الدول المختلفة في العالم، خاصة وان تجربة الاتحاد الأوروبي، وتغير الأنظمة في وسط آسيا وشرق أوروبا والتطورات التي تكتسح العالم العربي والأفريقي، سيقدمان الكثير من الدروس المهمة.

وفي هذا السياق، اعتبر المري ان المقترح لإنشاء محكمة دستورية دولية سيشكل أساساً جيداً للنقاش..متوقعا ان تحظى هذه الفكرة بالقبول على المستويات الاقليمية كبداية، ويعود الفضل في ذلك للأرض الخصبة التي وفرها "الربيع العربي" ومن ثم يمكن أن تتطور حتى تصبح مؤسسة دولية. وقال " قد يكون هناك العديد من القضايا المتعلقة ببنية المحكمة ونطاقها القضائي وطريقة عملها والتي تتطلب المزيد من التفكير والدراسة، كما أن هناك العديد من الأسئلة المشروعة التي تطرح نفسها مثل: كيف ينبغي أن تكون شكل العلاقة التي تربط المحكمة المقترحة بالأمم المتحدة والمحاكم الإقليمية الأخرى التي تأسست لحماية وضمان حقوق الإنسان؟ وأخيراً، ما الآليات التي من الممكن تصورها لإعطاء قراراتها تأثيرا وفاعليه ؟

مجرد مقترح

واشار الى حقيقة أن مثل هذه القضايا وقضايا أخرى قد أثيرت في سياق نشأة المحكمة الجنائية الدولية والتي كانت في الأصل مجرد مقترح مثالي لكنه احتاج الى ما يقارب نصف قرن من الزمن قبل أن يتم تبنيه في صيغة نظام روما الأساسي عام 1998.

وختتم الدكتور علي المري خطابه بأنه على ثقة تامة بأن أعضاء الفريق الخبراء سيدرسون الأوجه المختلفة للمشروع وسيخرجون بعملٍ موضوعيٍ هادفٍ وانجازٍ ملموسٍ في سبيل تحقيق هذا الهدف السامي وخدمته بروح الفريق الواحد من أجل غدٍ أفضل لهذا العالم.

وشكر فخامة الرئيس التونسي سعادة الدكتور المري على جهوده في مجال حكم القانون ومكافحة الفساد وتنمية الثقافة القانونية في العالم العربي، واكد في مداخلته على اهمية المحكمة والاسهام المستقبلي الذي يمكن ان تقدمه للمنظومة القانونية الدولية.

وناقش الاجتماع عدد من الاوراق المقدمة من كبار القانونيين الدوليين العاملين في مجال القانون الدستوري ومن بينها: النظام الأساسي الخاص بإنشاء المحكمة الدستورية الدولية، العناصر الأساسية والأساس القانوني لها، القانون المعمول به، الولاية القضائية، الاختصاص، والعلاقة بالمحاكم والهيئات الاخرى التابعة للأمم المتحدة، والديمقراطية

وتوصل المجتمعون في نهاية اعمالهم الى مناقشة الاستراتيجية والخطوات المطلوبة لتعزيز أهداف مشروع انشاء محكمة دستورية دولية.

ونبعت فكرة انشاء محكمة دستورية دولية من تونس وتعتبر فكرة جريئة ومبتكرة. تتولى المسئولية عن هذا المشروع هيئة مخصصة لذلك برئاسة فخامة الرئيس التونسي السيد منصف المرزوقي.

ولدت هذه الفكرة وتطورت وتمت صياغتها في مسودة نظام أساسي من قبل فريق من خبراء دوليين ودستوريين من تونس ومن خارجها قبل اندلاع ثورات "الربيع العربي" والثورة الشعبية في تونس. الفكرة الآن قيد دراسة الاتحاد الأفريقي وتحظى باهتمامه وأصبحت موضوعا للعديد من الدراسات الاكاديمية والندوات الدولية وعلى مستويات غير حكومية.

مساحة إعلانية