رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1318

مواد التحلية الكيميائية في دائرة الاتهام حتى 14 يوليو

04 يوليو 2023 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

خَلقَت مادة «الأسبرتام» - تستخدم في بعض المحلِّيات الاصطناعية-، جدلاً واسعا مجددا بين المستخدمون والمختصين بعد اتهامه بأن له دورا في الإصابة بسرطان الدماغ، وذلك وفقا لدراسة نشرت عام 1996، كما زعم البعض أيضا أنه يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الدم، وذلك وفقا لتجربة أجريت على الفئران عام 2005، الأمر الذي استدعى المزيد من الدراسة والاستقصاء من قبل المؤسسات الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية. «الشرق» بدورها طرحت الموضوع على عدد من المختصين الذين تضاربت آراؤهم بين من يؤكد علاقة مادة «الأسبرتام» بصورة أو بأخرى في إحداث ضرر على الجسم على المدى الطويل، وبين معارض حجته أنَّ لجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة المعنية بالمواد المضافة قد اجتمعت لمراجعة استخدام الأسبرتام هذا العام في نهاية يونيو 2023، ومن المقرر أن تعلن نتائجها بالتزامن مع إعلان وكالة بحوث السرطان عن قرارها في 14 يوليو ويهدف قرار الوكالة، الذي خلصت إليه إلى تقييم ما إذا كانت المادة «الأسبرتام» تمثل خطرًا محتملًا أم لا، بناء على الأدلة المنشورة جميعها، سيما وأنَّ في عام 1981، كانت لجنة الخبراء المشتركة قد أعلنت مادة «الأسبرتام» آمنة للاستهلاك ضمن الحدود اليومية المقبولة، وتشاركت الجهات التنظيمية في عدد من البلدان منها الولايات المتحدة ودول أوربية وجهة النظر تلك على نطاق واسع. ودعا المختصون في تصريحات لـ«الشرق» الجمهور لتحرِّي الدقة في نقل المعلومات ذات الصلة بصحة السكان لعدم خلق إرباك للجمهور، ونصحوا بدورهم استخدام المحلِّيات ذات المصدر النباتي على اعتبارها أكثر أمناً، وترقب نتائج قرار وكالة بحوث السرطان واللجنة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة المعنية بالمواد المضافة.

غادة عبد العزيز: لا دراسات تنفي أو تؤكد خطرها

أكدت السيدة غادة عبد العزيز –أخصائية تغذية علاجية-، أنَّ مادة «الأسبرتام» أحدثت الكثير من الجدل حيالها على مستوى نتائج الأبحاث أو الآراء، فلا توجد دراسات تنفي أو تؤكد خطر المادة أو دورها في الإصابة بسرطان الدماغ، إذ أنَّ منظمة الصحة العالمية في بداية الأمر أكدت أنَّ المادة مسرطنة، ومن ثم تراجعت عن ما أعلنته، إذ جاء إقرار منظمة الصحة العالمية باستخدامها بعد ضغط من الجهات المتنفعة.

وقالت غادة عبد العزيز» إن حتى الشخص وإن استخدام المحليات الاصطناعية المتضمنة للأسبرتام من المهم تناول كميات قليلة منها، فكل أنواع المحليات لها نسبة محددة بناء على وزن الشخص فعلى سبيل المثال لا الحصر إذا كان الشخص وزنه 100 كيلو جرام يأخذ 20 جراما وهذه الكمية كبيرة جدا ومن الصعب أن يحصل عليها الشخص باليوم لأنها تعادل كمية «الأسبرتام» الموجودة في 161 علبة مشروب غازي خالي السكر، وهذا يدل إنَّ فعلا لها تأثير سلبي على الجسم لكن في حال تم تناولها بكميات كبيرة.»    

ونصحت غادة عبد العزيز في حديثها استخدام أنواع المحلِّيات الآمنة أو من مصدر نباتي كأحد المحليات الذي يعد الأكثر شهرة ومصدره نباتي، إذ أنَّ سعر أغلى وهذا بسبب درجة الأمان، محذرة الحوامل والمرضعات من تناول المحلِّيات سيما وأنه لا توجد دراسات تنفي ضررها على صحتهن وصحة أجنتهن، مطمئنة مرضى السكري أنَّ المحلِّيات الاصطناعية لا تؤثر عليهم ولا ترفع السكر لديهم فهي تمنح الأطعمة مذاقا حُلوا فقط إلا أن تركيبها يختلف عن السكر العادي.

واختتمت غادة عبد العزيز حديثها داعية الجمهور التوجه للمواقع الموثوقة كموقع الأكاديمية الأمريكية للتغذية، أو أكاديمية السكري أو أكاديمية القلب، إذ تنشر مواد وملعومات بلغة علمية مفهومة لغير المختصين.

غنوة الزبير: «الأسبرتام» مادة اصطناعية يجب حظرها

بدورها حذرت السيدة غنوة الزبير-أخصائية تغذية علاجية-، من تناول المُحلِّيات المحتوية على مادة «الأسبرتام» كونها محليا اصطناعيا. وقالت غنوة الزبير  إنَّ «الأسبرتام ذات تأثير مباشر على الدماغ كما أنها تؤدي إلى ضمور خلايا الدماغ، بسبب تحفيزها لمواد سامة تعرف بـ«الغلوثامات» إلا أنَّ معظم الدراسات جلها كانت على الحيوانات، والكمية التي أجري عليها الدراسة لا تؤثر على الإنسان، سيما وأن من يتناولها لن يأخذ المادة بكميات كبيرة، حتى وإن كان المسوقون للمنتج يؤكدون عدم تأثير المادة على الإنسان كتأثيره على الحيوان، كما أنَّ من وجهة نظر علمية المواد الاصطناعية تؤثر على البكتيريا النافعة وتنعش البكتيريا الضارة، ومن المهم زيادة البكتيريا النافعة، إذ هناك علاقة مباشرة ما بين الأمعاء والدماغ، فصحة الأمعاء من صحة الدماغ، والعكس صحيح حيث أنَّ الأمراض تبدأ من الأمعاء وارتشاح الأمعاء يؤدي لارتشاح بالدماغ.»  ونصحت غنوة الزبير بضرورة عدم التهاون وإهمال الأمر، خاصة وأنَّ جسم الإنسان يتعامل مع مواد كيميائية ومواد لها تأثير على المدى البعيد، لافتة إلى أنَّ مادة «الأسبرتام» مماثلة جدا من مادة «الجلوتمات أحادي الصوديوم» التي تستخدم في تعزيز النكهة بالشعيرية سريعة التحضير أي أنَّ استخدامها يؤثر على الجهاز العصبي، فله ذات التأثير على الدماغ، لذا دعت إلى ضرورة عدم منحها تراخيص للاستخدام الآدمي، لافتة إلى أنَّ المادة ليست فقط موجودة في بعض أنواع المحلِّيات الاصطناعية أو بالمشروبات الغازية بإطلاقها بل موجودة في بعض المشروبات والبروتين الذين يتناوله الرياضيون، لذا من المهم أن يقرأ الشخص النشرة الموجودة على أي منتج غير طبيعي، وكلما كانت الأطعمة مليئة بالمواد الحافظة أو المنكهات الاصطناعية من المهم تجنبها أو على الأقل الحد من استخدامها إلى كميات بسيطة جداً لمنع أي تأثير سلبي على صحة الإنسان.

د. حسَّان الصواف: لا معلومات تؤكد علاقتها بسرطان الدماغ

رأى الدكتور حسَّان الصواف –استشاري أمراض تنفسية وعناية مشددة-، أنَّ ما تم تداوله من معلومات كانت مستندة إلى دراسات علمية قديمة أجريت على الفئران عام 1995، وبسند علمي ضعيف، إلا أنَّ هذه الدراسات تخضع لتحديث بين فترة وأخرى، أي لا معلومات تؤكد علاقة مادة «الأسبرتام» المباشرة في الإصابة بسرطان الدماغ، سيما وأنَّ السرطان من الأمراض الذي من الصعب التأكد من الأسباب المباشرة له، إلا أنَّ كل شيء وارد والجميع بانتظار تقرير ستنشره لجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة والمعنية بالمواد المضافة إلى الأغذية في 14 الجاري لحسم الجدل حيال مادة «الأسبرتام» ودعا الدكتور حسَّان الصواف متداولي المعلومات لاسيما المتعلقة بصحة السكان تحري الدقة، خاصة وأنَّ مئات الملايين من الأفراد يستخدمون المحلِّيات الاصطناعية، فترويج أخبار غير مثبتة يسهم في إرباك الجمهور وخاصة المستخدمين لهذه الأنواع. وشدد الدكتور حسّان الصواف على أهمية التأكد من نشر أي معلومة طبية، لتأثيرها على المستخدمين ووضعهم في دائرة من الشك والخوف والقلق الذي لا نهاية لهم، لذا من المهم قبل تداول أي معلومة العودة إلى أصل الموضوع، والحث عن الجهة التي اطلقت هذه المعلومات، ومدى توفر معلومات ذات سند علمي، ويجب أن تصدر من جهة أو منظمة صحية موثوق بها.

كريستينا لطفي: المادة حاصلة على موافقة منظمة الغذاء والدواء

بدورها علقت السيدة كريستينا لطفي –أخصائية تغذية علاجية-، قائلة « إنَّ «الأسبرتام» مادة محلية يتم استخدامها بديلة للسكر الأبيض وتقدر حلاوتها 200 ضعف السكر الأبيض، وهذه المادة حاصلة على الموافقة عليها من قبل منظمة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة الأميركية، وتدخل في المشروبات الغازية، حبوب الإفطار والحلويات غير المحلاة بالسكر الأبيض أو المخصصة لمرضى السكر أو لإنقاص الوزن لاحتوائها على صفر سعرات، فالاسبرتام كيميائيا يتكون -بشكل رئيسي- من نوعين من الأحماض الأمينية، حمض الأسبارتيك، والفينيل ألانين، وقد تمت المصادقة عليه والسماح ببيعه عام 1981 من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فحمض الأسبرتيك بيتم افرازة بشكل طبيعي داخل الجسم و حمض الفينيل الانين يتم الحصول عليه من خلال الطعام عند تناول شي يحتوي عل «أسبرتام» يتم تكسير الأسبرتام ويتحول إلى الميثنول وهو ما يتم انتاجة نتيجة تناول الفاكهة أو العصائر وبعض أنواع الخضار، وتعد مادة الميثنول سامة اذا ما تم تناولها بشكل كبير، لافتة إلى أنَّ الجميع بانتظار الورقة البحثية التي ستصدر في 14 الشهر الجاري فإما أكدت خطر المادة أو نفي المعلومة.

اقرأ المزيد

alsharq قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس

شاركت دولة قطر في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في العاصمة الفرنسية باريس، الذي نظمته منظمة... اقرأ المزيد

56

| 28 يناير 2026

alsharq معرض سوق واقف الدولي للعسل يشهد إقبالا جماهيريا واسعا

أكد السيد خالد سيف السويدي، المشرف العام على معرض سوق واقف الدولي السابع للعسل، أن المعرض يشهد إقبالا... اقرأ المزيد

58

| 28 يناير 2026

alsharq وزير الخارجية السوداني: زيارة رئيس مجلس السيادة إلى قطر عززت العلاقات المتميزة بين البلدين

أكد سعادة السيد محي الدين سالم، وزير خارجية جمهورية السودان، أن المباحثات التي جرت بين حضرة صاحب السمو... اقرأ المزيد

66

| 28 يناير 2026

مساحة إعلانية