رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3587

إيداع لوحات "ألوان العيد" بمركز سوق واقف للفنون

03 أغسطس 2014 , 07:15م
alsharq
طه عبدالرحمن

أودع الفنانون الستة ممن شاركوا في مهرجان عيد الفطر والذي أقامه المكتب الهندسي الخاص بسوق واقف أعمالهم بمركز سوق واقف للفنون، وذلك بعدما أنجز المبدعون القطريون والمقيمون أعمالهم، والتي استوحوها من البيئة والتراث في دولة قطر.

وتمحورت هذه الأعمال حول أربعة اتجاهات فنية متفاوتة، لما مثله كل فنان من اتجاه بعينه، وانطلقت جميعها تحت شعار "ألوان العيد"، وهو الشعار الذي يحمل دلالة كبيرة، تعكس أهمية الألوان خلال العيد، وما تضفيه من بهجة وسرور، على نحو ما حملته هذه الأعمال من ألوان متفاوتة، مستهدفة إحياء التراث القطري، ورصد بيئته، وهى الأعمال التي أنجزها الفنانون فيصل العبدالله، مسعود البلوشي، طلال القاسمي، محمد الدوري، أحمد الأسدي، عبدالناصر السامرائي.

وقام الفنان فيصل العبد الله بإبداع لوحته المستوحاة من الحياة القطرية التاريخية، وخاصة المرتبطة بالبيئتين البرية والبحرية، فيما سعى الفنان مسعود البلوشي الى اعداد جدارية له مستوحاة من بيئة البادية، وخاصة في فصل الربيع.

وحرص الفنان طلال القاسمي على اعداد خزفيتين من التراث القطري الأصيل، بعدما أصبحت مثل هذه الحرف آخذة في الاندثار، وهو ما حاول القاسمي اعادة احيائه. لافتا الى أنه أنجز قطعتين، أحدهما بالطينة الحمراء والأخرى بالطينة البيضاء.

أما الفنان محمد الدوري، فعمل على انجاز جدارية مستوحاة أيضا من التراث القطري ، حيث تعيد احياء المواقع التراثية المختلفة بمدينة الوكرة، والتي تتشابه مع مواقع تراثية أخرى في الدوحة، وعلى رأسها سوق واقف، مستخدما فيها الألوان الزيتية.

وقدم الفنان أحمد الأسدي عملا مركبا، فيما أنجز الفنان السامرائي عملا نحتيا، وكلاهما أيضا مستوحيين من التراث والبيئة في دولة قطر، لتضاف هذه الأعمال الى بقية الأعمال التي أنجزها الفنانون وتصب جميعها في اعادة احياء التراث والبيئة في دولة قطر.

وجاء اعداد الفنانين لمثل هذه اللوحات في اطار الجهود المبذولة من جانبهم لاعادة احياء التراث القطري بلوحات فنية، تستعيد الماضي بأنامل الحاضر، ووجه الفنانون في تصريحات خاصة ل"الشرق" الشكر الى مركز سوق واقف للفنون على دعمه ورعايته لهم في انجاز جميع أعمالهم الابداعية، وعلى رأسها الأعمال التي أنجزوها خلال مهرجان العيد. مؤكدين أن هدفهم كان بالأساس اشهار المركز وأنشطته لجمهور الزائرين لسوق واقف، حيث كانوا ينجزون أعمالهم مباشرة أمام المركز، لتعريف الجمهور بأنشطته من ناحية، واطلاعهم على مراحل انجاز العمل من ناحية أخرى.

واستغرق الفنانون انجاز لوحاتهم هذه على مدى خمسة أيام متتالية، ولمدة تسعة ساعات يوميا، بدأت من الساعة الرابعة عصرا وحتى منتصف الليل، في عمل متواصل من الجهد والابداع، الى أن صار العمل متألقا على نحو ما ظهر في طوره الأخير، والذي انتهى برسم لوحات ابداعية تعكس أصالة التراث والبيئة في دولة قطر.

وعلى الرغم من تفاوت اتجاهات الفنانين الابداعية الا أن جميعهم كان يصب في لون أحادي، وهو الوصول الى لوحة ابداعية تعكس التراث القطري، وهو ما يجسد حالة فنية متفردة، عمل المركز على دعمها ورعايتها، من خلال الفنانين الذين حرصوا بدورهم أيضا على ربط الأصالة بالمعاصرة، والماضي بالحاضر، ما يؤصل لاستشراف المستقبل، استنادا الى هذا الماضي التليد، والذي لاتزال آثاره حاضرة في أواصر المجتمع القطري، وهو ما يسعى اليه مركز سوق واقف للفنون بتجسيده للتراث القطري وبيئته في الأعمال التي يبدعها الفنانون، من خلال زخم فني واضح للمركز يعكس اقباله على العديد من الفعاليات والأنشطة خلال الفترة القليلة المقبلة، اثراء منه للحياة الفنية بالدولة من ناحية، ودعما أيضا للمبدعين التشكيليين من ناحية أخرى.

مساحة إعلانية