رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

844

الغارديان البريطانية: سفك الدماء الليبية سيستمر ما لم تتوقف الدول الأجنبية عن دعم حفتر

03 فبراير 2020 , 03:50م
alsharq
المدنيون ضحايا قصف حفتر
الدوحة - بوابة الشرق:

أكدت صحيفة الغارديان البريطانية ، أن الدعم الذي تقدمه 4 دول عربية من بينها دولتان خليجيتان لخليفة حفتر يزيد من تمكينه العسكري ويعقد من وضع الأزمة الليبية وذلك يفاقم معاناة الشعب الليبي وينذر باستمرار سفك الدماء الليبية. وأن وقف نزيف الدماء والدمار في ليبيا يتم عبر الضغط على حفتر ووقف سعيه غير المشروع لبيع النفط الليبي في الأسواق العالمية . مع  التزام هذه الدول بعدم دعمه بالمال والسلاح والمرتزقة.

و قال فريدريك وهري - أحد كبار مستشاري برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي - في المقال الذي نشرته الغارديان اليوم وترجمته الجزيرة نت، إن الأزمة الليبية برعاية الأمم المتحدة كان قاب قوسين أو أدنى من الحل عبر تغيير الحكومة ومعالجة تهديد الميليشيات المسلحة وذلك قبل أن يقطع عليها حفتر الطريق ويشن هجوما على العاصمة طرابلس ، مضيفا أن الهجوم على طرابلس أثار مخاوف بين مؤيدي حفتر، والأسوأ من ذلك أنه جذب قوى خارجية ساهمت في تأجيج الوضع عبر ما تسلمه من أسلحة لطرفي النزاع.

وأكد الخبير بشؤون الشرق الأوسط أن سعي حفتر الدؤوب للوصول إلى السلطة في ليبيا هو دافعه للحرب، ناقلا عنه في مقابلة أجراها معه عام 2014 قوله آنذاك إنه يخطط لغزو طرابلس ليقضي على الإسلاميين بكل أطيافهم من خلال الزج بهم في السجن أو نفيهم أو تصفيتهم جسديا.

فردريك هاري ، أكد أن الرياح في ليبيا لم تجر حتى الآن بما تشتهيه سفينة حفتر ، إذ أن النصر السريع الذي وعد به   لم يكن سوى سراب تسبب -وهو يطارده- في زهق أرواح 2000 شخص. ونبه وهري إلى أن حكومة الوفاق لم تكن تحظى بشعبية كبيرة عندما شن حفتر هجومه العام الماضي على العاصمة الليبية "بسبب ما ينخرها من عدم الكفاءة الإدارية وما تحظى به الميليشيات الفاسدة في طرابلس من احترام".

وبحسب فردريك حظي حفتر بدعم مجموعة من الدول العربية الاستبدادية والمعادية للإسلاميين، وسمى في مقاله الدول التي قدمت دعما عسكريا وماديا لحفتر وهي 4 دول عربية بينها دولتان خليجيتان ، مضيفا أن  سلاح الطيران التابع لإحدى الدولتين الخليجيتين بشكل خاص لعب دورا مدمرا في ليبيا حيث قام بتنفيذ مئات الضربات وفقًا للأمم المتحدة، ما تسبب في مقتل عشرات المدنيين الليبيين. كما أن الدعم الفرنسي لحفتر كان حاسما  أيضا، منبها  أن باريس مدفوعة بحماسة في غير محلها، إذ ترى في حفتر الرجل القوي الذي يمكنه جلب الاستقرار لليبيا، ما جعلها ترسل له مساعدات عسكرية سرية منذ عدة سنوات.

يضاف إلى ذلك - وفقا للكاتب - مئات المرتزقة الروس الذين وصلوا إلى جبهة طرابلس في سبتمبر الماضي، ما ساعد حفتر على كسر الجمود. لكنه لفت إلى أن موسكو ليست متشبثة بقوة بحفتر، إلا أن استراتيجيتها تعتمد على دعمه في البداية لاحتوائه مستقبَلا بغية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الليبية يتماشى وتطلعاتها. أما حكومة الوفاق المعترف بها دوليا فتحظى بدعم تركي أصبح بارزا أكثر بعد توقيع البلدين على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بينهما.

وحول مخرجات مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية الذي خلص إلى  وقف إطلاق النار بين الطرفين "حكومة الوفاق الوطني الليبية وميليشيات خليفة حفتر" قال الخبير فردريك وهري إن الاتفاق فشل  في تحقيق ذلك ، ملقيا باللوم على خليفة حفتر بسبب خرقه للاتفاق. مؤكدا أنه في الأيام الأخيرة استأنف حفتر العمليات القتالية بعدما شجعه التدفق المتزايد للأسلحة الذي تقدمه له دولة خليجية لها دور معروف في ليبيا، فقصف مطار العاصمة طرابلس والمناطق المدنية وحاصر موانئ النفط، ما تسبب في انخفاض الإنتاج بشكل كبير وزاد من معاناة الليبيين، في تصعيد خطير قد يغرق العاصمة الليبية في حمام دم لا يتصور.

أما عن الكيفية التي يمكن أن تساهم في تفادي هذه الكارثة، فيرى الكاتب أن اضطلاع الأمريكيين بدور أكبر في الضغط على حفتر من شأنه أن يجبره على تغيير خطته، وينقل في هذا الإطار عن أحد قادة جيش حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا قوله إن "حفتر لن يقبل وقف إطلاق النار ما لم تقم أمريكا بقرص أذنه"، وهو ما دفع الكاتب إلى دعوة واشنطن للتخلي عن دعمها الضمني والصريح أحيانًا لحفتر، والذي تجسد في مكالمة هاتفية في أبريل 2019 من الرئيس ترامب مع خليفة حفتر.

وهنا، طالب الخبير الإستراتيجي واشنطن بالتحرك لوقف هذه الكارثة، مشيرا إلى أن لديها أوراقا شديدة الأهمية، مثل الضغط على حفتر لوقف سعيه غير المشروع لبيع النفط من جانب واحد في السوق العالمية، كما أن باستطاعتها حمل الدولة الخليجية التي تلعب دورا مدمرا في ليبيا على وقف تسليح قوات حفتر، ناهيك عما يمكنها القيام به لفرض تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار والذي يتضمن إجراءات قوية ضد منتهكي الحظر ومنتهكي حقوق الإنسان في ليبيا على حد سواء.

مساحة إعلانية