رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

211

وثيقة الدوحة للمشاورات الشبابية على مائدة القمة الإنسانية

02 سبتمبر 2015 , 07:51م
alsharq
نجاتي بدر

اختتمت اليوم فعاليات المشاورات الشبابية الأولى للقمة الإنسانية العالمية، التي انعقدت بمركز طلاب جامعة حمد بن خليفة بالمدينة التعليمية على مدار يومين، الأول والثاني من سبتمبر، تحت رعاية سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، وزير الخارجية.

المشاورات عقدت بالتعاون بين مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا"، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والمجموعة الرئيسية للأمم المتحدة للشباب والأطفال، بمشاركة نحو 310 من الشباب والفتيات من 82 دولة، وبختام المشاورات يكون ممثلو الشباب على استعداد لمواصلة مشاركتهم النشطة في القمة وتقديم بعض المقترحات والقضايا التي نوقشت في الدوحة في المشاورة العالمية المقبلة التي ستعقد في أكتوبر 2015 في جنيف.

وعلى مدى يومين ناقش الشباب محاور رئيسة تتعلق بالمشاورات وهي مدى التأثر بالقضايا الإنسانية، وتلبية احتياجات الفئات التي تعاني من الصراعات السياسية أو غير السياسية، والتحول الإيجابي من خلال الإبداع والابتكار، وتقليل نسبة التأثر من المخاطر والصراعات وكيفية إدارة تلك المخاطر، والتحول السريع في العالم نتيجة الصراعات ودور الشباب في إيجاد حلول سريعة للقضايا الإنسانية العالمية.

وتم عقد جلستين خاصتين للتحدث عن تشجيع الشباب على الانخراط في المشهد الإنساني والأعمال الإنسانية، وهدفت الجلسة إلى توفير منصة للقادة في المجالات الإنسانية لمناقشة سبل رفع مستوى الوعي حول احتياجات وقدرات الشباب وبخاصة المراهقين في المناطق التي تعاني من الصراعات وسبل تمكينهم وجعلهم سفراء للتغيير الإيجابي، إضافة إلى توجيه وإرشاد الشباب، هدفت تلك الجلسة إلى توفير منصة للفريق الاستشاري الشبابي لمؤسسة روتا (RYAT) لعرض وجهات نظرهم حول أهداف التنمية المستدامة والتحديات والأولويات الإنسانية التي تؤثر على الشباب وتحتاج إلى معالجة، وتم التركيز على الأهداف 4 و16 (المتعلقة ببناء السلام والتعليم) في مجال الاستجابة الإنسانية لتلبية الاحتياجات والحلول الممكنة للصراع وسبل تمكينهم وجعلهم سفراء للتغيير الإيجابي. وقد تركزت الحلقات النقاشية القائمة بالمشاورات الشبابية للقمة الإنسانية العالمية حول 4 محاور الأول يتعلق بتقدير الموارد البشرية المحلية لوضع سبل الاستجابة اللازمة للأزمات والكوارث، وجوب صياغة سبل الاستجابة وفق النوع والفئة العمرية، وتعزيز المسؤولية والمساءلة على مستوى العمل الإنساني، والتحسين والمراجعة المستمرين لنظم الاستجابة، أما المحور الثاني فشمل تشجيع وتضمين الشباب في المنطق التي تتعافى من الصراعات والحروب، وتفعيل نظم محلية لتداول المعلومات مع اللاجئين والمهاجرين والمهجرين حول حقوقهم وآليات التعافي من الصدمات، وتحسين الخدمات المجتمعية وسبل الوصول إليها، إضافة إلى تحسين سبل دمج اللاجئين والمهاجرين والمهجرين في المجتمعات الجديدة.

أما المحور الثالث فقد شمل الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا لتخطي عقبات التواصل في مجال العمل الإنساني العالمي، وزيادة إتاحة المعلومات المتعلقة بالتضمين المجتمعي والتمكين وتيسير الحصول عليها، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتمكين المجتمعات المتضررة، فيما شمل المحور الرابع التحدث في صياغة سبل الاستجابة للكوارث محليا وتفعيلها من خلال برامج تدريبية إلزامية في المدارس ومراكز الخدمات الاجتماعية، وتفعيل سبل وأنظمة لضمان المساواة للفئات المتضررة وذلك لضمان أن تكون سبل الاستجابة متلائمة مع المخاطر والأزمات، وخلق منصة عالمية مؤسسية للشباب وللمبادرات الشبابية الجديدة فيما يتعلق بسبل الاستجابة في القضايا والأزمات الإنسانية.

وأسفرت المشاورات الشبابية الأولى للقمة الإنسانية العالمية عن وضع توصيات ومقترحات داخل وثيقة سيتم رفعها إلى السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة لتكون على مائدة القمة الإنسانية العالمية المحدد لعقدها في مايو 2016 بمدينة إسطنبول في تركيا.

من جانبه أكد السيد عيسى المناعي، المدير التنفيذي لمؤسسة "روتا" أن شباب العالم الذين تجمعوا تحت سماء الدوحة، وعددهم نحو 310 من الشباب والفتيات، جميعهم شاركوا في وضع التوصيات التي سيتم رفعها إلى أمين عام الأمم المتحدة لتكون على مائدة القمة الإنسانية العالمية، والمقرر عقدها في مايو بمدينة إسطنبول في تركيا. ونوه المناعي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة فى الواحدة بعد ظهر اليوم، نوه إلى أن مقترحات الشباب التي تم مناقشتها في المشاورات الشبابية بمثابة خارطة المستقبل التي وضعت بمعرفة الشباب، وهم أنفسهم من سيشرفون على تنفيذها في المستقبل، مقدماً الشكر إلى سعادة وزير الخارجية لرعايته الكريمة للمشاورات، شاكراً أيضاً المنظمات الدولية التي تساند مؤسسة روتا في تشجيع الشباب على الانخراط في العمل الإنساني والتباحث في القضايا الإنسانية العالمية، وأوصل الشكر للرعاة الوطنيين على دعم رسالة مؤسسة روتا.

وفي ذات السياق يقول أحمد الهنداوي، المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لشؤون الشباب واصفاً المشاورات الشبابية بالتظاهرة الشبابية الهامة، وقال: 600 مليون شاب وفتاة يعانون حول العالم بسبب الصراعات والنزاعات والاضطرابات، وأنه لأول مرة يتم إشراك الشباب للتحضير للقمة الإنسانية العالمية، مشيراً إلى أنه لا يمكن تقديم الخدمات المطلوبة في مناطق الصراعات والنزاعات والاضطرابات بدون الشباب.

وأوضح المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لشؤون الشباب أنه لا يوجد أمن وسلام بدون تنمية، ولا تنمية بدون أمن وسلام، وأن الشباب حول العالم قادر على أن يكون جزءا من حل كل المشكلات ومواجهة التحديات التي تواجه الإنسانية، لافتاً إلى أنه وكل المسؤولين عن المشاورات ملتزمون برفع المقترحات وتوصيات الشباب إلى الأمم المتحدة لمناقشتها في القمة الإنسانية التي تنعقد العام المقبل في تركيا، لافتاً إلى أن العمل مع الشباب قائم على أنهم شركاء وليسوا متلقين للخدمة، وأنه يرى زخما حقيقيا وغير مسبوق لإدماج الشباب وجعلهم شريكاً رئيسياً في العمل الإنساني، مجدداً شكره لقطر على دعمها الشباب والإنسانية حول العالم.

أما ندى عبد الحي، عضو المجلس الاستشاري الشبابي لمؤسسة روتا، فقد أكدت على سعادتها لمشاركتها في المشاورات الشبابية، معربة عن فخرها واعتزازها كمواطنة قطرية في دعم هذا العمل الإنساني، وتفعيل دور الشباب في تحديد مستقبل مشرق ومنير يخدم الإنسانية في كل مكان وزمان، شاكرة روتا وكل من تعاون معها في خدمة شباب العالم.

ولفت سام لي وينج سوم، عضو الفريق التوجيهي للمجموعة الرئيسية للأم المتحدة لشؤون الأطفال والشباب إلى أنهم حريصون على مستقبل الأطفال والشباب حول العالم، مشيراً إلى أن وثيقة أو توصيات المشاورات الشبابية في الدوحة البداية لتحقيق الحلم، منوهاً إلى أنه سيكون للشباب منصة للتحدث في كل ما يتعلق بمستقبلهم، وأنهم قدموا أفكارا جديدة للغاية.

مساحة إعلانية