رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1019

بادحدح: أهل غزة إنتصروا بصمودهم وثباتهم في وجه الظلم والطغيان

02 سبتمبر 2014 , 08:35م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أكد الداعية السعودي الشيخ علي بادحدح أن أهل غزة حققوا نصرا مؤزرا على العدو الصهيوني الغاشم بصمودهم وثباتهم خمسين يوما في وجه الظلم والطغيان، جاء ذلك خلال فعاليات أمسية "غزة تقاوم.. غزة تنتصر" التي نظمتها دار الحكمة للقرآن الكريم وتنمية المجتمع بالتعاون والشراكة مع مؤسسة عيد الخيرية بمجمع إزدان مول، والتي استضافت خلالها الشيخ علي بادحدح والشاعر الكويتي أحمد الكندري.

وتناول الشيخ بادحدح الحديث حول "مفهوم النصر"، وأشار إلى أن البعض قد يتساءل أي نصر هذا وقد استشهد أكثر من ألفي شهيد وجرح أكثر من عشرة آلاف شخص وتهدمت آلاف المنازل كليا وجزئيا ودمرت البنية التحتية والمنشآت والمصانع والمساجد والمستشفيات، مؤكدا أن الثبات على المبدأ في وجه العدو الصهيوني بآلته الحربية وحصره الخانق والدعم العالمي له هو قمة الانتصار، وضرب الشيخ مثلا بحديث الغلام الذي أراد أحد الملوك الظالمين قتله لكنه لم يستطع إلا بعد أن قال "بسم الله رب الغلام" أمام جموع الناس فقتله السهم الذي رمي به حينها، ولكنه حينها أسلم الكثير من الحاضرين وانتصر الغلام الضعيف المسكين على قاتله الحاكم الظالم رغم قوته وجبروته.

وضرب الشيخ علي بادحدح مثلا آخر بأصحاب الأخدود والطفل الذي ثبت أمه على الحق وهي تخاف أن ترمي بنفسها في الأخدود.

وقال إن النصر هو في الأساس الثبات على المبدأ الحق مهما حدث، مشيرا إلى انتصار الرسول صلى الله عليه وسلم في رحلة الهجرة إلى المدنية المنورة وخروجه من مكة سالما، حيث كان النصر في أن يخرج من بين أعدائه الكفار الذين كانوا يتربصون به للقضاء عليه وعلى دعوته إلى التوحيد، وكتب الله له النصر قال الله "إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقو ل لصاحبه لا تحزن إن الله معنا" والنصر يكون هنا بالثبات.

وهكذا انتصر بلال الحبشي مؤذن الرسول على أعداء الإسلام حينما ثبت على الحق والمبدأ الذي يهون من أجله كل شيء وهو التوحيد رغم التعذيب والهوان، وقد كان المخرج بأن اشتراه أبو بكر الصديق وأنقذه من هذا العذاب وتلك المحنة، وما هي إلا بضع سنين وعاد معززا مكرما وحاز مقاما رفيعا في الأذان من فوق الكعبة يوم فتح مكة حينما دخلها الرسول والمسلمون فاتحين منتصرين على الكفر وأهله.

الدفاع عن الحق

وأضاف أن النصر في المقاييس الإسلامية هو الدفاع عن الحق وليس بعدد من قتلت أو أخذت من أرض، وضرب المثل بسحرة فرعون الذين استخدمهم ليكونوا أداة للإعلام المضلل، وما هي إلا لحظات حتى آمنوا بالله وتحولوا لنصرة القضية، لأن الإيمان إذا لامس قلب الإنسان صاغه صياغة جديدة على هدى من الله وبصيرة وثبات على الحق ونصرته.

ولفت الشيخ علي بادحدح إلى أهمية الصبر والثبات على المنهج والمبدأ أثناء الهزيمة والانكسار، فها هي غزة قد استرجعت الكرامة والعزة في زمن الانكسارات التي نعيشه في كثير من بلداننا العربية والإسلامية بفضل الله ثم بصمودهم وثباتهم متحلين بالصبر مؤمنين واثقين بأن النصر من عند الله وليس بالعدد والعدة والعتاد.

وذكر الشيخ أنه رغم شدة الحصار ورغم الآلام والجراح إلا أن أهل غزة العزة استطاعوا بفضل الله التغلب على تلك الشدة والمحنة بالثبات حتى تحقيق الانتصار.

تحقيق النصر

وشدد المحاضر على أهمية الإيمان والتقرب من الله في تحقيق الانتصار، والفوز بموعود الله "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" وأن النصر يكون محققا حينما يحرص المسلمون على صلاة الفجر مثل حرصهم على صلاة الجمعة فهنا يأتي الانتصار ويتحقق موعود الله للمؤمنين من عباده الصابرين الواثقين بنصره ومعيته.

ثم كانت الفقرة الثانية للشاعر أحمد الكندري الذي قدم الشكر والثناء بعد الله إلى أهل غزة أبطال المقاومة والصمود، وأكد أن قطر كعبة المضيوم وأنها تقف بجانب الحق وتنصر إخوانها في كل مكان ومواقفها شاهدة لها في كل بقاع الأرض.

وألقى الكندري عددا من القصائد تصف مشاعر أي مسلم غيور على الشعب الفلسطيني عامة وأهلنا في غزة خاصة منها قصيدة فافعلوا ما تؤمرون، وهي تحكي ما حدث في غزة، وقصيدة عن الشهيد أحمد الجعبري بطل المقاومة، ثم قصيدة جبل يدعى حماس، وإلى القدس، وجاءت أشعار الكندري لتستنهض الأمة من جديد لتحقيق النصر الذي وعد به الله عباده المؤمنين المخلصين.

ومن قصائده التي تجاوب معها الجمهور قصيدة بعنوان "فإذا طلبت مروءة فاطلب قطر.. "

دعم غزة

وتهدف عيد الخيرية من مشاركتها بهذه الأمسية دعم أهلنا في غزة على جميع المستويات من خلال الشراكة المجتمعية مع مؤسسات المجتمع المدني، وجمع التبرعات والمساعدات لإغاثة شعب عزة ودعم أسر الشهداء وتقديم الغذاء والدواء للمنكوبين والمشردين في محافظات غزة الخمس ضمن حملة "كلنا غزة".

وكانت عيد الخيرية قد سارعت منذ بداية العدوان إلى تقييم الوضع والاحتياجات عبر شركائها المحليين من الجمعيات العاملة في غزة وسارعت في تنفيذ حملاتها الإغاثية لتغطية الجوانب الأكثر حاجة، وهي مشاريع الإغاثة الغذائية عبر توزيع السلال الغذائية والوجبات الجاهزة وتوفير حليب الأطفال، الإغاثة الطبية وتمثلت في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية للمرضى وعلاج الجرحى، والإغاثة في مشاريع الإيواء حيث تم تأجير بيوت للنازحين الذين دمرت منازلهم وتوفير الاحتياجات الأساسية اللازمة للسكن.

ولا شك أن الشعب القطري يولي فلسطين وأهل غزة أولوية في الدعم والمساعدة ويبادر في إغاثة الأطفال والنساء والجرحى والمصابين من أبناء الشعب الفلسطيني والوقوف جنبا إلى جنب مع إخواننا في غزة العزة والكرامة على وجه الخصوص لمداواة الجروح والآلام وكسر الحصار وتوفير كافة الاحتياجات الضرورية لأبناء الشعب الفلسطيني عامة وأهلنا الغزاويين خاصة.

مساحة إعلانية